وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                

Search form

إرسال الی صدیق
أبواب الآيات النازلة في شأن الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام الدالّة على فضله وإمامته – الثالث

العلامة المجلسي (قدس سره)

وفي المصباح [١] : تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وفي رواية أبي ذر أنه كان في صلاة الظهر وروي أنه كان في نافلة الظهر .

أسباب النزول عن الواحدي ( ومن يتول الله ) يعني يحب الله ( ورسوله والذين آمنوا ) يعني عليا ( فإن حزب الله ) يعني شيعة الله ورسوله ووليه ( هم الغالبون ) يعني هم العالون [٢] على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه ، وكذلك في الآية الثانية .

وفي الحساب ( إنما ولكيم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وزنه : محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده : المترضى علي ابن أبي طالب وعترته ، وعدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون [٣] .

الكافي [٤] : جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لما نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا [٥] إن كفرنا بهذه الآية لكفر نابسائرها ، [٦] وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعني ولاية علي ( وأكثرهم الكافرون ) بولاية علي .

علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى : (وإذا قلنا للملائكة اسجد والآدم فسجدوا إلا إبليس أبي) [٧] أوحى الله إليه : يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك .

خزيمة بن ثابت : فديت عليا إما الورى * سراج البرية مأوي التقى وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى وله : ( أبا حسن تفديت نفسي واسرتي ) إلى آخر ما سيأتي عن حسان . [٨]

ثم قال : وأنشأحسان بن ثابت ، وهوفي ديوان الحميري رضي الله عنه : علي أميرالمؤمنين أخوالهدى * وأفضل ذى نعل ومن كان حافيا وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا [٩] فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا فدس إليه خاتما وهوراكع * ومازال أواها إلى الخيرداعيا [١٠] فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضايحا[١١] .

١٤ - يل ، فض : بالاسناده يرفعه إلى جابر بن عبدالله الانصاري قال : كنا جلوسا عند رسول الله إذورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب رثة ، والفقر بين عينيه ، فلما دخل وسلم قال شعرا :

[١٢] أتيتك والعذراء تبكي برنة ***** وقد ذهلت ام الصبي عن الطفل

واخت وبنتان وام كبيرة ***** وقد كدت من فقري اخالط في عقلي

وقد مسني فقر وذل وفاقة ***** وليس لناشئ يمر ولا يحلي [١٣]

وما المنتهى إلا إليك مفرنا [١٤] ***** وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل

قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لاصحابه : معاشر المسلمين إن الله تعالى سبق إليكم جزاء ، [١٥] والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل عليه السلام فمن كان منك [١٦] يواسي هذا الفقير ؟ فقال : [١٧] فلم يجبه أحد ، وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب يصلي ركعات التطوع [١٨] كانت له دائما ، فأومأ إلى الاعرابي بيده فدنامنه ، فرفع [١٩] إليه الخاتم من يده وهوفي صلاته ، فأخذه الاعرابي وانصرف وهويقول : بعد الصلاة على الرسول [٢٠] .

وفي الفضائل : فاخذه الاعرابي وانصرف ، وقد أحسن من قال :

لي خمسة ترتجى بحبهم ال ***** دنيا ويرجى منهم الدين

يأمن بين الانام تابعهم ***** لانهم في الورى ميامين

أنت مولى يرتجى به من ال ***** له في الدنيا إقامة الدين

خمسة في الانام كلهم ***** وأنتم في الورى ميامين

ثم إن النبي أتاه جبرئيل ونادى : [٢١] السلام عليكم يا رسول الله ربك يقرؤك السلام ويقول لك : اقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) فعند ذلك قام النبي صلى الله عليه وآله قائما على قدميه وقال : معاشر المسلمين أيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن ؟ قالوا : يا رسول الله ما فينا من عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه تصدق على الاعرابي [٢٢] بخاتمه وهويصلي ، قال النبي صلى الله عليه وآله : وجبت الغرف لابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام فقرأ [٢٣] عليهم الآية ، قال : فتصدق الناس في ذلك اليوم على ذلك الاعرابي [٢٤] ، فولى وهو يقول :

أنا مولى لخمسة ***** انزلت فيهم السور

أهل طه وهل أتى ***** فاقرؤا يعرف الخبر[٢٥]

والطواسين بعدها ***** والحواميم والزمر

أنا مولى لهؤلاء ***** وعدو لمن كفر .

[٢٦]

بيان : الرثة البذاذة وسوء الحال .

قوله : ( يمر ولا يحلي ) هما على الافعال من المرارة والحلاوة أي مالنا حلوولامر ، قال الجوهري : أحليت الشئ : جعلته حلوا ، يقال : ما أمر ولا أحلى إذا لم يقل شيئا . [٢٧]

١٥ - قب ، كشف : الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال : بينا عبدالله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذأ قبل رجل متعمم [٢٨] بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول الله إلا قال الرجل : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال [٢٩] ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني [٣٠] أنا جندب بن جنادة البدري أبوذر العفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهاتين وإلا فصمتا [٣١] ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ، [٣٢] يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما من الايام الظهر [٣٣] فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا [٣٤] ، فرفع السائل يده إلى المساء وقال : [٣٥] اللهم اشهد أني سألت [٣٦] في مسجد رسل الله فمل يعطني أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام في الصلاة [٣٧] راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان متختما [٣٨] فيها ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصرة وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله وهويصلي ، [٣٩] فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله [٤٠] من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ) [٤١] اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسرلى أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد عليا اشدد به ظهري [٤٢] .

قال أبوذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله كلامه [٤٣] حتى نزل جبرئيل من عندالله عزوجل فقال : يا محمد اقرء ، فأنزل الله عليه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) [٤٤] .

أقول : قال السيد ابن طاوس : في الطرائف قال السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبدالله : إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لانه مر به سائل وهوراكع فب المسجد فأعطاه خاتمه .

ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما رفعه إلى عباية بن ربعي قال : بينا عبدالله بن عباس جالس وذكر مثله سواء [٤٥] .

وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : حدثنا السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسني ، عن أبي القاسم الحسكاني ، عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، عن عبدالله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن زين الياشاني [٤٦] ، عن المظفر بن الحسين الانصاري ، عن السندي ابن علي الوراق ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، ع الاعمش عن عباية مثله ، ثم قال : وروى هذا الخبر الثعلبي في تفسيرة بهذا الاسناد بعينه ، وروى أبوبكر الرازي في كتاب أحكام القرآن - على ما حكاه المغربي عنه - والرماني والطبري أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهوراكع ، وهوقول مجاهد والسدي ، وهوالمروي أن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام وجميع علماء أهل البيت عليهم السلام ، وقال الكلبي : نزلت في عبدالله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود [٤٧] فنزلت الآية ، وفي رواية عطاء قال عبدالله بن سلام : أنا رأيت [٤٨] عليا عليه السلام تصدق بخاتمه وهوراكع فنحن نتولاه [٤٩] .

١٦ - كشف : نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي يرفع إلى ابن عباس قال : أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال [٥٠] : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا ينا كحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم إن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله من أعطاكه ؟ قال : ذاك [٥١] القائم - وأومأ بيده إلى أميرالمؤمنين علي عليه السلام - قال صلى الله عليه وآله : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهوراكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) .

فأنشأ حسان بن ثابت [٥٢] يقول :

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي ***** وكل بطئ في الهدى ومسارع

أيذهب مدحي والمحبر ضائع ***** وما المدح في جنب الاله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا ***** فدتك نفوس القوم يا خير راكع

فأنزل فيك الله خير ولاية ***** وبينها في محكمات الشرائع [٥٣]

[ بيان : تحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه ] فأقول : رواه علي بن عيسى في كشف الغمة [٥٤] عن ابن مردويه بأسانيد عن ابن عباس وروى السيوطي في الدر المنثور[٥٥] عن ابن مردويه من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .

وروى أيضا ابن بطريق من كتاب ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام تأليف الحافظ أبي نعيم الاصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس .

ورواه الطبرسي عن السيد أبي الحمد ، عن الحسكاني بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس مثله إلا أنه قال : خاتم من فضة [٥٦].

فر : عبيد بن كثير معنعنا عن ابن عباس مثله إلى قوله : ( هم الغالبون ) وزاد بعده [٥٧] : فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي [٥٨] ، قال: وكان في خاتمه الذي أعطاه السائل : سبحان من فخري بأني له عبد[٥٩] .

١٧ - فر : إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن سلميان بن ظريف ، عن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام جلوسا صفين ، وهوعلى السرير ود در علينا بالحديث ، وفينا من السرور وقرة العين ما شاء الله ، فكأنا في الجنة ، فبينا نحن كذلك إذا بالآذن فقال : سلام الجعفي بالباب ، فقال أبوجعفر عليه السلام ائذن له ، فدخلنا هم وغم ومشقة كراهية أن يكف عنا ما كنافيه ، فدخل وسلم عليه فرد أبوجعفر عليه السلام عليه السلام ، ثم قال سلام : يا ابن رسول الله حدثني عنك خيثمة عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام[٦٠] قال : صدق خيثمة [٦١] .

١٨ - فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن جعفر عليه السلام ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٢].

١٩ - فر : جعفر بن محمد بن سعيد عن المنهال قال : سألت عن علي بن الحسين وعبدالله بن محمد عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) قالا : في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٣].

٢٠ - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي ذات يوم في مسجده فمربه فقير [٦٤] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل تصدق عليك بشئ ؟ قال : نعم : مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه ، وأشار [٦٥] بيده فإذا هوبعلي بن أبي طالب عليه السلام فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو وليكم من بعدي .

وقال ابن عباس : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة وقوله : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٦].

٢١ - فر : زيد بن حمزة بن محمد بن على بن زياد القصار معنعنا عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ، ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا [٦٧] ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا فيه [٦٨].

٢٢ - يف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى علي خاتمه وهوراكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) .

ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبدالله بن عباس قال : مر سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان علي يصلي - فقال : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي .

ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت أنا وأبومريم على عبدالله بن عطاء فقال أبومريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذمر ابن عبدالله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عزوجل : ( ومن عنده علم الكتاب) [٦٩].

(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) [٧٠].

(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .

وذكر السدي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٧١].

أقول : روى ابن بطريق في العمدة [٧٢] ما مر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها .

٢٣ - وأقول : روي في جامع الاصول [٧٣] من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الاول الذي رواه السيد إلا أنه قال : أتيت [٧٤] رسول الله صلى الله عليه وآله ورهط من قومي فقلنا : ( إن قومنا ) إلى قوله : ( بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل [٧٥] فأعطاه علي ) إلى آخر الخبر .

----------------------------------------------------------------------------------------
[١] . ص ٥٣٠ .
[٢] . في المصدر : هم الغلبون .
[٣] . الموازنة غير صحيحة .
[٤] . اصول الكافي ١ : ٤٢٧ .
[٥] . ليست في المصدر كلمة ( انا ) .
[٦] . في المصدر : نكفر بسائرها .
[٧] . البقرة : ٣٤ . طه : ١١٦ .
[٨] . تحت رقم ١٦ من الباب .
[٩] . أي جائعا ، وكأنه اشارة إلى صومه عليه السلام ثلاثة أيام وافطاره بالماء فقط ، وسيأتي تفصيله في البحث عن سورة (هل أتى) .
[١٠] . قال في القاموس ( ٤ : ٢٨٠ ) : الاواه : الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق .
[١١] . مناقب آل أبي طالب ١ : ٥١٤ - ٤١٧ .
[١٢] . في الفضائل : عليه ثياب رثة ، الفقر ظاهر بين عينيه ، ومعه عياله ، فلما دخل المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وآله أنشد يقول اه . وفي الروضة : فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسل الله صلى الله عليه وآله وقال اه .
[١٣] . في الفضائل : وليس لنا مالا يمر ولا يحلى .
[١٤] . في الفضائل : ولسنا نرى الا اليك فرارنا .
[١٥] . في الفضائل : ساق إليم ثوابا وقادا اليكم أجرا . وفى الروضة : ساق اليكم اجرا .
[١٦] . في المصدر : فمن منكم . وفي الروضة : ومن منكم .
[١٧] . ليست كلمة ( فقال ) في الروضة .
[١٨] . في الفضائل : ركعات تطوعا . وفى الروضة : ركعتين تطوعا .
[١٩] . في المصدرين : فدفع .
[٢٠] . ليست هذه الجملة في الروضة .
[٢١] . في الفضائل : ثم ان النبي غشيه الوحي اذ هبط عليه جبرئيل ونادى . وفي الروضة : ثم ان النبي اتاه الوحي ، عند ذلك جبرئيل نزل ونادى .
[٢٢] . في الروضة : تصدق بخاتمه الاعرابي .
[٢٣] . في الفضائل : ثم قرأ . وفي الروضة : قال : فعند ذلك قرأ .
[٢٤] . في المصدرين : فتصدق الناس على الاعرابي في ذلك اليوم .
[٢٥] . في المصدرين : فاقرؤوا واعرفوا الخبر .
[٢٦] . الفضائل : ١٥٦ . الروضة : ٢٨ .
[٢٧] . الصحاح : ج ٦ ص ٢٣١٧ .
[٢٨] . في الكشف : معتم . وكلاهما صحيحان .
[٢٩] . في الكشف : فجعل كلما قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الرجل : قاله رسول الله ، فقال له اه .
[٣٠] . في الكشف : بعد ذلك : ومن لم يعرفنى فأنا اعرفه نفسي .
[٣١] . في الكشف : صمتا .
[٣٢] . في الكشف : عميتا .
[٣٣] . في الكشف : صلاة الظهر يوما من الايام .
[٣٤] . ليست كلمة ( شيئا ) في الكشف .
[٣٥] . لم يذكر من صدر الرواية إلى هنا في المناقب ، وقد قطعها كما يستفاد من عبارته حيث قال تفسير الثعلبي : في رواية أبي ذر ان السائل قال اه .
[٣٦] . في ( ك ) : اللهم اني اشهد أني سألت .
[٣٧] . ليست كلمة ( في الصلاة ) في المصدرين .
[٣٨] . في الكشف : وكان يتختم فيه . ولم يذكر في المناقب هذه العبارة رأسا .
[٣٩] . في المناقب : حتى أخذه من خنصره وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله اه . وفى الكشف : فاخذ الخاتم من يده بعين رسول الله صلى الله عليه وآله اه .
[٤٠] . ليست كلمة ( النبي ) في الكشف . وفي المناقب ( رسول الله ) بدله .
[٤١] . القصص : ٣٥ .
[٤٢] . في الكشف : أزرى .
[٤٣] . في المناقب : الكلمة .
[٤٤] . مناقب آل أبى طالب ١ : ٥١٥ . كشف الغمة : ٩١ و٩٢ .
[٤٥] . لم نجده في المصدر المطبوع .
[٤٦] . في المصدر : البياشاني .
[٤٧] . في المصدر : فقطعت اليهود موالاتهم .
[٤٨] . في المصدر : يا رسول الله أنا رأيت .
[٤٩] . مجمع البيان ٣ : ٢١٠ .
[٥٠] . في المصدر : فقالوا .
[٥١] . في المصدر : ذلك .
[٥٢] . هو من الانصار ، وأول من نظم الشعر الديني في الاسلام ، لقب بشاعر النبي صلى الله عليه وآله شعره من مصادر تاريخ تلك الحقبة من حياة الاسلام ، له ديوان معروف رواه ابوسعيد السكري عن ابن حبيب ، طبع مرارا افضل طبعاته في مجموعة حبيب التذكارية في لندن ١٩١٠ م .
[٥٣] . كشف الغمة : ٨٨ .
[٥٤] . ص ٩٣ .
[٥٥] . ج ٢ : ٢٩٣ .
[٥٦] . مجمع البيان ٣ : ٢١٠ .
[٥٧] . ما نقله المصنف بعنوان الزيادة منقول في تفسير فرات مستقلا عن أبي علي احمد بن الحسين الحضرمي معنعنا عن ابن عباس .
[٥٨] . في المصدر : الحمد لله الذي جعلها في سر أهل بيتي
[٥٩] . تفسير فرات : ٣٩ . وفي جميع نسخ الكتاب : سبحان من فخر لي
[٦٠] . في المصدر : الاية نزلت في علي عليه السلام .
[٦١] . تفسير فرات : ٣ .
[٦٢] . تفسير فرات ٣٧ .
[٦٣] . تفسير فرات : ٣٠ .
[٦٤] . في المصدر : ان رسول الله كان ذات يوم في مسجده ، فمر مسكين اه .
[٦٥] . في المصدر : فأشار .
[٦٦] . تفسير فرات : ٣٨ . ولم يذكر ذيل الاية الاخيرة فيه .
[٦٧] . في المصدر : من احبنا .
[٦٨] . تفسير فرات : ٤١ .
[٦٩] . الرعد : ٤٣ .
[٧٠] . هود : ١٧ .
[٧١] . لم نجده في المصدر المطبوع .
[٧٢] . ٦٠ و٦١ .
[٧٣] . هذا الكتاب الذى دونه الجزري من الصحاح الستة لم يطبع إلى الان ، ولخصه عبد الرحمن ابن على المعروف بابن الديبع الشيباني ، وسماه ( تيسير الوصول إلى جامع الاصول من حديث الرسول ) وقد طبع بمصر سنة ١٣٥٢ ه لكن لا يوجد بعض الروايات المروية عن الصحاح الستة فيه كهذه الرواية ، والظاهر انه اسقطه لاجل التلخيص او لامر سواه ، والله اعلم .
[٧٤] . في ( م ) و( ح ) : لقيت .
[٧٥] . في ( م ) : بين ساجد وراكع وسائل ، اذا سائل يسأل .

يتبع ......

****************************