العلامة المجلسي (قدس سره)
وفي المصباح [١] : تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وفي رواية أبي ذر أنه كان في صلاة الظهر وروي أنه كان في نافلة الظهر .
أسباب النزول عن الواحدي ( ومن يتول الله ) يعني يحب الله ( ورسوله والذين آمنوا ) يعني عليا ( فإن حزب الله ) يعني شيعة الله ورسوله ووليه ( هم الغالبون ) يعني هم العالون [٢] على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه ، وكذلك في الآية الثانية .
وفي الحساب ( إنما ولكيم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وزنه : محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده : المترضى علي ابن أبي طالب وعترته ، وعدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون [٣] .
الكافي [٤] : جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لما نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا [٥] إن كفرنا بهذه الآية لكفر نابسائرها ، [٦] وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعني ولاية علي ( وأكثرهم الكافرون ) بولاية علي .
علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى : (وإذا قلنا للملائكة اسجد والآدم فسجدوا إلا إبليس أبي) [٧] أوحى الله إليه : يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك .
خزيمة بن ثابت : فديت عليا إما الورى * سراج البرية مأوي التقى وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى وله : ( أبا حسن تفديت نفسي واسرتي ) إلى آخر ما سيأتي عن حسان . [٨]
ثم قال : وأنشأحسان بن ثابت ، وهوفي ديوان الحميري رضي الله عنه : علي أميرالمؤمنين أخوالهدى * وأفضل ذى نعل ومن كان حافيا وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا [٩] فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا فدس إليه خاتما وهوراكع * ومازال أواها إلى الخيرداعيا [١٠] فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضايحا[١١] .
١٤ - يل ، فض : بالاسناده يرفعه إلى جابر بن عبدالله الانصاري قال : كنا جلوسا عند رسول الله إذورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب رثة ، والفقر بين عينيه ، فلما دخل وسلم قال شعرا :
[١٢] أتيتك والعذراء تبكي برنة ***** وقد ذهلت ام الصبي عن الطفل
واخت وبنتان وام كبيرة ***** وقد كدت من فقري اخالط في عقلي
وقد مسني فقر وذل وفاقة ***** وليس لناشئ يمر ولا يحلي [١٣]
وما المنتهى إلا إليك مفرنا [١٤] ***** وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل
قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لاصحابه : معاشر المسلمين إن الله تعالى سبق إليكم جزاء ، [١٥] والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل عليه السلام فمن كان منك [١٦] يواسي هذا الفقير ؟ فقال : [١٧] فلم يجبه أحد ، وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب يصلي ركعات التطوع [١٨] كانت له دائما ، فأومأ إلى الاعرابي بيده فدنامنه ، فرفع [١٩] إليه الخاتم من يده وهوفي صلاته ، فأخذه الاعرابي وانصرف وهويقول : بعد الصلاة على الرسول [٢٠] .
وفي الفضائل : فاخذه الاعرابي وانصرف ، وقد أحسن من قال :
لي خمسة ترتجى بحبهم ال ***** دنيا ويرجى منهم الدين
يأمن بين الانام تابعهم ***** لانهم في الورى ميامين
أنت مولى يرتجى به من ال ***** له في الدنيا إقامة الدين
خمسة في الانام كلهم ***** وأنتم في الورى ميامين
ثم إن النبي أتاه جبرئيل ونادى : [٢١] السلام عليكم يا رسول الله ربك يقرؤك السلام ويقول لك : اقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) فعند ذلك قام النبي صلى الله عليه وآله قائما على قدميه وقال : معاشر المسلمين أيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن ؟ قالوا : يا رسول الله ما فينا من عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه تصدق على الاعرابي [٢٢] بخاتمه وهويصلي ، قال النبي صلى الله عليه وآله : وجبت الغرف لابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام فقرأ [٢٣] عليهم الآية ، قال : فتصدق الناس في ذلك اليوم على ذلك الاعرابي [٢٤] ، فولى وهو يقول :
أنا مولى لخمسة ***** انزلت فيهم السور
أهل طه وهل أتى ***** فاقرؤا يعرف الخبر[٢٥]
والطواسين بعدها ***** والحواميم والزمر
أنا مولى لهؤلاء ***** وعدو لمن كفر .
بيان : الرثة البذاذة وسوء الحال .
قوله : ( يمر ولا يحلي ) هما على الافعال من المرارة والحلاوة أي مالنا حلوولامر ، قال الجوهري : أحليت الشئ : جعلته حلوا ، يقال : ما أمر ولا أحلى إذا لم يقل شيئا . [٢٧]
١٥ - قب ، كشف : الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال : بينا عبدالله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذأ قبل رجل متعمم [٢٨] بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول الله إلا قال الرجل : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال [٢٩] ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني [٣٠] أنا جندب بن جنادة البدري أبوذر العفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهاتين وإلا فصمتا [٣١] ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ، [٣٢] يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما من الايام الظهر [٣٣] فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا [٣٤] ، فرفع السائل يده إلى المساء وقال : [٣٥] اللهم اشهد أني سألت [٣٦] في مسجد رسل الله فمل يعطني أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام في الصلاة [٣٧] راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان متختما [٣٨] فيها ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصرة وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله وهويصلي ، [٣٩] فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله [٤٠] من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ) [٤١] اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسرلى أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد عليا اشدد به ظهري [٤٢] .
قال أبوذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله كلامه [٤٣] حتى نزل جبرئيل من عندالله عزوجل فقال : يا محمد اقرء ، فأنزل الله عليه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) [٤٤] .
أقول : قال السيد ابن طاوس : في الطرائف قال السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبدالله : إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لانه مر به سائل وهوراكع فب المسجد فأعطاه خاتمه .
ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما رفعه إلى عباية بن ربعي قال : بينا عبدالله بن عباس جالس وذكر مثله سواء [٤٥] .
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : حدثنا السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسني ، عن أبي القاسم الحسكاني ، عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، عن عبدالله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن زين الياشاني [٤٦] ، عن المظفر بن الحسين الانصاري ، عن السندي ابن علي الوراق ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، ع الاعمش عن عباية مثله ، ثم قال : وروى هذا الخبر الثعلبي في تفسيرة بهذا الاسناد بعينه ، وروى أبوبكر الرازي في كتاب أحكام القرآن - على ما حكاه المغربي عنه - والرماني والطبري أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهوراكع ، وهوقول مجاهد والسدي ، وهوالمروي أن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام وجميع علماء أهل البيت عليهم السلام ، وقال الكلبي : نزلت في عبدالله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود [٤٧] فنزلت الآية ، وفي رواية عطاء قال عبدالله بن سلام : أنا رأيت [٤٨] عليا عليه السلام تصدق بخاتمه وهوراكع فنحن نتولاه [٤٩] .
١٦ - كشف : نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي يرفع إلى ابن عباس قال : أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال [٥٠] : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا ينا كحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم إن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله من أعطاكه ؟ قال : ذاك [٥١] القائم - وأومأ بيده إلى أميرالمؤمنين علي عليه السلام - قال صلى الله عليه وآله : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهوراكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) .
فأنشأ حسان بن ثابت [٥٢] يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي ***** وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبر ضائع ***** وما المدح في جنب الاله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا ***** فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية ***** وبينها في محكمات الشرائع [٥٣]
[ بيان : تحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه ] فأقول : رواه علي بن عيسى في كشف الغمة [٥٤] عن ابن مردويه بأسانيد عن ابن عباس وروى السيوطي في الدر المنثور[٥٥] عن ابن مردويه من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
وروى أيضا ابن بطريق من كتاب ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام تأليف الحافظ أبي نعيم الاصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس .
ورواه الطبرسي عن السيد أبي الحمد ، عن الحسكاني بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس مثله إلا أنه قال : خاتم من فضة [٥٦].
فر : عبيد بن كثير معنعنا عن ابن عباس مثله إلى قوله : ( هم الغالبون ) وزاد بعده [٥٧] : فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي [٥٨] ، قال: وكان في خاتمه الذي أعطاه السائل : سبحان من فخري بأني له عبد[٥٩] .
١٧ - فر : إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن سلميان بن ظريف ، عن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام جلوسا صفين ، وهوعلى السرير ود در علينا بالحديث ، وفينا من السرور وقرة العين ما شاء الله ، فكأنا في الجنة ، فبينا نحن كذلك إذا بالآذن فقال : سلام الجعفي بالباب ، فقال أبوجعفر عليه السلام ائذن له ، فدخلنا هم وغم ومشقة كراهية أن يكف عنا ما كنافيه ، فدخل وسلم عليه فرد أبوجعفر عليه السلام عليه السلام ، ثم قال سلام : يا ابن رسول الله حدثني عنك خيثمة عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام[٦٠] قال : صدق خيثمة [٦١] .
١٨ - فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن جعفر عليه السلام ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٢].
١٩ - فر : جعفر بن محمد بن سعيد عن المنهال قال : سألت عن علي بن الحسين وعبدالله بن محمد عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) قالا : في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٣].
٢٠ - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي ذات يوم في مسجده فمربه فقير [٦٤] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل تصدق عليك بشئ ؟ قال : نعم : مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه ، وأشار [٦٥] بيده فإذا هوبعلي بن أبي طالب عليه السلام فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو وليكم من بعدي .
وقال ابن عباس : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة وقوله : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٦].
٢١ - فر : زيد بن حمزة بن محمد بن على بن زياد القصار معنعنا عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ، ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا [٦٧] ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا فيه [٦٨].
٢٢ - يف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى علي خاتمه وهوراكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) .
ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبدالله بن عباس قال : مر سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان علي يصلي - فقال : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي .
ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت أنا وأبومريم على عبدالله بن عطاء فقال أبومريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذمر ابن عبدالله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عزوجل : ( ومن عنده علم الكتاب) [٦٩].
(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) [٧٠].
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
وذكر السدي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٧١].
أقول : روى ابن بطريق في العمدة [٧٢] ما مر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها .
٢٣ - وأقول : روي في جامع الاصول [٧٣] من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الاول الذي رواه السيد إلا أنه قال : أتيت [٧٤] رسول الله صلى الله عليه وآله ورهط من قومي فقلنا : ( إن قومنا ) إلى قوله : ( بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل [٧٥] فأعطاه علي ) إلى آخر الخبر .
يتبع ......