وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
أبواب الآيات النازلة في شأن الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام الدالّة على فضله وإمامته – الثالث

العلامة المجلسي (قدس سره)

وفي المصباح [١] : تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وفي رواية أبي ذر أنه كان في صلاة الظهر وروي أنه كان في نافلة الظهر .

أسباب النزول عن الواحدي ( ومن يتول الله ) يعني يحب الله ( ورسوله والذين آمنوا ) يعني عليا ( فإن حزب الله ) يعني شيعة الله ورسوله ووليه ( هم الغالبون ) يعني هم العالون [٢] على جميع العباد ، فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه ، وكذلك في الآية الثانية .

وفي الحساب ( إنما ولكيم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وزنه : محمد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده : المترضى علي ابن أبي طالب وعترته ، وعدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون [٣] .

الكافي [٤] : جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لما نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا [٥] إن كفرنا بهذه الآية لكفر نابسائرها ، [٦] وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعني ولاية علي ( وأكثرهم الكافرون ) بولاية علي .

علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى : (وإذا قلنا للملائكة اسجد والآدم فسجدوا إلا إبليس أبي) [٧] أوحى الله إليه : يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك .

خزيمة بن ثابت : فديت عليا إما الورى * سراج البرية مأوي التقى وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى وله : ( أبا حسن تفديت نفسي واسرتي ) إلى آخر ما سيأتي عن حسان . [٨]

ثم قال : وأنشأحسان بن ثابت ، وهوفي ديوان الحميري رضي الله عنه : علي أميرالمؤمنين أخوالهدى * وأفضل ذى نعل ومن كان حافيا وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا [٩] فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا فدس إليه خاتما وهوراكع * ومازال أواها إلى الخيرداعيا [١٠] فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضايحا[١١] .

١٤ - يل ، فض : بالاسناده يرفعه إلى جابر بن عبدالله الانصاري قال : كنا جلوسا عند رسول الله إذورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب رثة ، والفقر بين عينيه ، فلما دخل وسلم قال شعرا :

[١٢] أتيتك والعذراء تبكي برنة ***** وقد ذهلت ام الصبي عن الطفل

واخت وبنتان وام كبيرة ***** وقد كدت من فقري اخالط في عقلي

وقد مسني فقر وذل وفاقة ***** وليس لناشئ يمر ولا يحلي [١٣]

وما المنتهى إلا إليك مفرنا [١٤] ***** وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل

قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك بكى بكاء شديدا ثم قال لاصحابه : معاشر المسلمين إن الله تعالى سبق إليكم جزاء ، [١٥] والجزاء من الله غرف في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل عليه السلام فمن كان منك [١٦] يواسي هذا الفقير ؟ فقال : [١٧] فلم يجبه أحد ، وكان في ناحية المسجد علي بن أبي طالب يصلي ركعات التطوع [١٨] كانت له دائما ، فأومأ إلى الاعرابي بيده فدنامنه ، فرفع [١٩] إليه الخاتم من يده وهوفي صلاته ، فأخذه الاعرابي وانصرف وهويقول : بعد الصلاة على الرسول [٢٠] .

وفي الفضائل : فاخذه الاعرابي وانصرف ، وقد أحسن من قال :

لي خمسة ترتجى بحبهم ال ***** دنيا ويرجى منهم الدين

يأمن بين الانام تابعهم ***** لانهم في الورى ميامين

أنت مولى يرتجى به من ال ***** له في الدنيا إقامة الدين

خمسة في الانام كلهم ***** وأنتم في الورى ميامين

ثم إن النبي أتاه جبرئيل ونادى : [٢١] السلام عليكم يا رسول الله ربك يقرؤك السلام ويقول لك : اقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) فعند ذلك قام النبي صلى الله عليه وآله قائما على قدميه وقال : معاشر المسلمين أيكم اليوم عمل خيرا حتى جعله الله ولي كل من آمن ؟ قالوا : يا رسول الله ما فينا من عمل خيرا سوى ابن عمك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه تصدق على الاعرابي [٢٢] بخاتمه وهويصلي ، قال النبي صلى الله عليه وآله : وجبت الغرف لابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام فقرأ [٢٣] عليهم الآية ، قال : فتصدق الناس في ذلك اليوم على ذلك الاعرابي [٢٤] ، فولى وهو يقول :

أنا مولى لخمسة ***** انزلت فيهم السور

أهل طه وهل أتى ***** فاقرؤا يعرف الخبر[٢٥]

والطواسين بعدها ***** والحواميم والزمر

أنا مولى لهؤلاء ***** وعدو لمن كفر .

[٢٦]

بيان : الرثة البذاذة وسوء الحال .

قوله : ( يمر ولا يحلي ) هما على الافعال من المرارة والحلاوة أي مالنا حلوولامر ، قال الجوهري : أحليت الشئ : جعلته حلوا ، يقال : ما أمر ولا أحلى إذا لم يقل شيئا . [٢٧]

١٥ - قب ، كشف : الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال : بينا عبدالله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذأ قبل رجل متعمم [٢٨] بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول الله إلا قال الرجل : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال [٢٩] ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني [٣٠] أنا جندب بن جنادة البدري أبوذر العفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهاتين وإلا فصمتا [٣١] ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ، [٣٢] يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوما من الايام الظهر [٣٣] فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا [٣٤] ، فرفع السائل يده إلى المساء وقال : [٣٥] اللهم اشهد أني سألت [٣٦] في مسجد رسل الله فمل يعطني أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام في الصلاة [٣٧] راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان متختما [٣٨] فيها ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصرة وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله وهويصلي ، [٣٩] فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله [٤٠] من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسرلي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ) [٤١] اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسرلى أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد عليا اشدد به ظهري [٤٢] .

قال أبوذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله كلامه [٤٣] حتى نزل جبرئيل من عندالله عزوجل فقال : يا محمد اقرء ، فأنزل الله عليه ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) [٤٤] .

أقول : قال السيد ابن طاوس : في الطرائف قال السدي وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبدالله : إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لانه مر به سائل وهوراكع فب المسجد فأعطاه خاتمه .

ورواه الثعلبي من عدة طرق : فمنها ما رفعه إلى عباية بن ربعي قال : بينا عبدالله بن عباس جالس وذكر مثله سواء [٤٥] .

وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : حدثنا السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسني ، عن أبي القاسم الحسكاني ، عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، عن عبدالله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن زين الياشاني [٤٦] ، عن المظفر بن الحسين الانصاري ، عن السندي ابن علي الوراق ، عن يحيى بن عبدالحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، ع الاعمش عن عباية مثله ، ثم قال : وروى هذا الخبر الثعلبي في تفسيرة بهذا الاسناد بعينه ، وروى أبوبكر الرازي في كتاب أحكام القرآن - على ما حكاه المغربي عنه - والرماني والطبري أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهوراكع ، وهوقول مجاهد والسدي ، وهوالمروي أن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام وجميع علماء أهل البيت عليهم السلام ، وقال الكلبي : نزلت في عبدالله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود [٤٧] فنزلت الآية ، وفي رواية عطاء قال عبدالله بن سلام : أنا رأيت [٤٨] عليا عليه السلام تصدق بخاتمه وهوراكع فنحن نتولاه [٤٩] .

١٦ - كشف : نقلت من مناقب أبي المؤيد الخوارزمي يرفع إلى ابن عباس قال : أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال [٥٠] : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا ينا كحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم إن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله من أعطاكه ؟ قال : ذاك [٥١] القائم - وأومأ بيده إلى أميرالمؤمنين علي عليه السلام - قال صلى الله عليه وآله : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهوراكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) .

فأنشأ حسان بن ثابت [٥٢] يقول :

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي ***** وكل بطئ في الهدى ومسارع

أيذهب مدحي والمحبر ضائع ***** وما المدح في جنب الاله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا ***** فدتك نفوس القوم يا خير راكع

فأنزل فيك الله خير ولاية ***** وبينها في محكمات الشرائع [٥٣]

[ بيان : تحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه ] فأقول : رواه علي بن عيسى في كشف الغمة [٥٤] عن ابن مردويه بأسانيد عن ابن عباس وروى السيوطي في الدر المنثور[٥٥] عن ابن مردويه من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .

وروى أيضا ابن بطريق من كتاب ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام تأليف الحافظ أبي نعيم الاصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس .

ورواه الطبرسي عن السيد أبي الحمد ، عن الحسكاني بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس مثله إلا أنه قال : خاتم من فضة [٥٦].

فر : عبيد بن كثير معنعنا عن ابن عباس مثله إلى قوله : ( هم الغالبون ) وزاد بعده [٥٧] : فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي [٥٨] ، قال: وكان في خاتمه الذي أعطاه السائل : سبحان من فخري بأني له عبد[٥٩] .

١٧ - فر : إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن سلميان بن ظريف ، عن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام جلوسا صفين ، وهوعلى السرير ود در علينا بالحديث ، وفينا من السرور وقرة العين ما شاء الله ، فكأنا في الجنة ، فبينا نحن كذلك إذا بالآذن فقال : سلام الجعفي بالباب ، فقال أبوجعفر عليه السلام ائذن له ، فدخلنا هم وغم ومشقة كراهية أن يكف عنا ما كنافيه ، فدخل وسلم عليه فرد أبوجعفر عليه السلام عليه السلام ، ثم قال سلام : يا ابن رسول الله حدثني عنك خيثمة عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام[٦٠] قال : صدق خيثمة [٦١] .

١٨ - فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن جعفر عليه السلام ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٢].

١٩ - فر : جعفر بن محمد بن سعيد عن المنهال قال : سألت عن علي بن الحسين وعبدالله بن محمد عن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) قالا : في علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٣].

٢٠ - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي ذات يوم في مسجده فمربه فقير [٦٤] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل تصدق عليك بشئ ؟ قال : نعم : مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه ، وأشار [٦٥] بيده فإذا هوبعلي بن أبي طالب عليه السلام فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو وليكم من بعدي .

وقال ابن عباس : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة وقوله : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٦].

٢١ - فر : زيد بن حمزة بن محمد بن على بن زياد القصار معنعنا عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ، ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا [٦٧] ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا فيه [٦٨].

٢٢ - يف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى علي خاتمه وهوراكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) .

ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبدالله بن عباس قال : مر سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان علي يصلي - فقال : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي .

ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت أنا وأبومريم على عبدالله بن عطاء فقال أبومريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذمر ابن عبدالله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عزوجل : ( ومن عنده علم الكتاب) [٦٩].

(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) [٧٠].

(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .

وذكر السدي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٧١].

أقول : روى ابن بطريق في العمدة [٧٢] ما مر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها .

٢٣ - وأقول : روي في جامع الاصول [٧٣] من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الاول الذي رواه السيد إلا أنه قال : أتيت [٧٤] رسول الله صلى الله عليه وآله ورهط من قومي فقلنا : ( إن قومنا ) إلى قوله : ( بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل [٧٥] فأعطاه علي ) إلى آخر الخبر .

----------------------------------------------------------------------------------------
[١] . ص ٥٣٠ .
[٢] . في المصدر : هم الغلبون .
[٣] . الموازنة غير صحيحة .
[٤] . اصول الكافي ١ : ٤٢٧ .
[٥] . ليست في المصدر كلمة ( انا ) .
[٦] . في المصدر : نكفر بسائرها .
[٧] . البقرة : ٣٤ . طه : ١١٦ .
[٨] . تحت رقم ١٦ من الباب .
[٩] . أي جائعا ، وكأنه اشارة إلى صومه عليه السلام ثلاثة أيام وافطاره بالماء فقط ، وسيأتي تفصيله في البحث عن سورة (هل أتى) .
[١٠] . قال في القاموس ( ٤ : ٢٨٠ ) : الاواه : الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق .
[١١] . مناقب آل أبي طالب ١ : ٥١٤ - ٤١٧ .
[١٢] . في الفضائل : عليه ثياب رثة ، الفقر ظاهر بين عينيه ، ومعه عياله ، فلما دخل المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وآله أنشد يقول اه . وفي الروضة : فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسل الله صلى الله عليه وآله وقال اه .
[١٣] . في الفضائل : وليس لنا مالا يمر ولا يحلى .
[١٤] . في الفضائل : ولسنا نرى الا اليك فرارنا .
[١٥] . في الفضائل : ساق إليم ثوابا وقادا اليكم أجرا . وفى الروضة : ساق اليكم اجرا .
[١٦] . في المصدر : فمن منكم . وفي الروضة : ومن منكم .
[١٧] . ليست كلمة ( فقال ) في الروضة .
[١٨] . في الفضائل : ركعات تطوعا . وفى الروضة : ركعتين تطوعا .
[١٩] . في المصدرين : فدفع .
[٢٠] . ليست هذه الجملة في الروضة .
[٢١] . في الفضائل : ثم ان النبي غشيه الوحي اذ هبط عليه جبرئيل ونادى . وفي الروضة : ثم ان النبي اتاه الوحي ، عند ذلك جبرئيل نزل ونادى .
[٢٢] . في الروضة : تصدق بخاتمه الاعرابي .
[٢٣] . في الفضائل : ثم قرأ . وفي الروضة : قال : فعند ذلك قرأ .
[٢٤] . في المصدرين : فتصدق الناس على الاعرابي في ذلك اليوم .
[٢٥] . في المصدرين : فاقرؤوا واعرفوا الخبر .
[٢٦] . الفضائل : ١٥٦ . الروضة : ٢٨ .
[٢٧] . الصحاح : ج ٦ ص ٢٣١٧ .
[٢٨] . في الكشف : معتم . وكلاهما صحيحان .
[٢٩] . في الكشف : فجعل كلما قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الرجل : قاله رسول الله ، فقال له اه .
[٣٠] . في الكشف : بعد ذلك : ومن لم يعرفنى فأنا اعرفه نفسي .
[٣١] . في الكشف : صمتا .
[٣٢] . في الكشف : عميتا .
[٣٣] . في الكشف : صلاة الظهر يوما من الايام .
[٣٤] . ليست كلمة ( شيئا ) في الكشف .
[٣٥] . لم يذكر من صدر الرواية إلى هنا في المناقب ، وقد قطعها كما يستفاد من عبارته حيث قال تفسير الثعلبي : في رواية أبي ذر ان السائل قال اه .
[٣٦] . في ( ك ) : اللهم اني اشهد أني سألت .
[٣٧] . ليست كلمة ( في الصلاة ) في المصدرين .
[٣٨] . في الكشف : وكان يتختم فيه . ولم يذكر في المناقب هذه العبارة رأسا .
[٣٩] . في المناقب : حتى أخذه من خنصره وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله اه . وفى الكشف : فاخذ الخاتم من يده بعين رسول الله صلى الله عليه وآله اه .
[٤٠] . ليست كلمة ( النبي ) في الكشف . وفي المناقب ( رسول الله ) بدله .
[٤١] . القصص : ٣٥ .
[٤٢] . في الكشف : أزرى .
[٤٣] . في المناقب : الكلمة .
[٤٤] . مناقب آل أبى طالب ١ : ٥١٥ . كشف الغمة : ٩١ و٩٢ .
[٤٥] . لم نجده في المصدر المطبوع .
[٤٦] . في المصدر : البياشاني .
[٤٧] . في المصدر : فقطعت اليهود موالاتهم .
[٤٨] . في المصدر : يا رسول الله أنا رأيت .
[٤٩] . مجمع البيان ٣ : ٢١٠ .
[٥٠] . في المصدر : فقالوا .
[٥١] . في المصدر : ذلك .
[٥٢] . هو من الانصار ، وأول من نظم الشعر الديني في الاسلام ، لقب بشاعر النبي صلى الله عليه وآله شعره من مصادر تاريخ تلك الحقبة من حياة الاسلام ، له ديوان معروف رواه ابوسعيد السكري عن ابن حبيب ، طبع مرارا افضل طبعاته في مجموعة حبيب التذكارية في لندن ١٩١٠ م .
[٥٣] . كشف الغمة : ٨٨ .
[٥٤] . ص ٩٣ .
[٥٥] . ج ٢ : ٢٩٣ .
[٥٦] . مجمع البيان ٣ : ٢١٠ .
[٥٧] . ما نقله المصنف بعنوان الزيادة منقول في تفسير فرات مستقلا عن أبي علي احمد بن الحسين الحضرمي معنعنا عن ابن عباس .
[٥٨] . في المصدر : الحمد لله الذي جعلها في سر أهل بيتي
[٥٩] . تفسير فرات : ٣٩ . وفي جميع نسخ الكتاب : سبحان من فخر لي
[٦٠] . في المصدر : الاية نزلت في علي عليه السلام .
[٦١] . تفسير فرات : ٣ .
[٦٢] . تفسير فرات ٣٧ .
[٦٣] . تفسير فرات : ٣٠ .
[٦٤] . في المصدر : ان رسول الله كان ذات يوم في مسجده ، فمر مسكين اه .
[٦٥] . في المصدر : فأشار .
[٦٦] . تفسير فرات : ٣٨ . ولم يذكر ذيل الاية الاخيرة فيه .
[٦٧] . في المصدر : من احبنا .
[٦٨] . تفسير فرات : ٤١ .
[٦٩] . الرعد : ٤٣ .
[٧٠] . هود : ١٧ .
[٧١] . لم نجده في المصدر المطبوع .
[٧٢] . ٦٠ و٦١ .
[٧٣] . هذا الكتاب الذى دونه الجزري من الصحاح الستة لم يطبع إلى الان ، ولخصه عبد الرحمن ابن على المعروف بابن الديبع الشيباني ، وسماه ( تيسير الوصول إلى جامع الاصول من حديث الرسول ) وقد طبع بمصر سنة ١٣٥٢ ه لكن لا يوجد بعض الروايات المروية عن الصحاح الستة فيه كهذه الرواية ، والظاهر انه اسقطه لاجل التلخيص او لامر سواه ، والله اعلم .
[٧٤] . في ( م ) و( ح ) : لقيت .
[٧٥] . في ( م ) : بين ساجد وراكع وسائل ، اذا سائل يسأل .

يتبع ......

****************************