وقال (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                

Search form

إرسال الی صدیق
أبواب الآيات النازلة في شأن الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام الدالّة على فضله وإمامته – الثاني

العلامة المجلسي (قدس سره)

٢١ - فر : زيد بن حمزة بن محمد بن على بن زياد القصار معنعنا عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ، ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا [١] ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا فيه [٢].

٢٢ - يف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى علي خاتمه وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) .

ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبدالله بن عباس قال : مر سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان علي يصلي - فقال : الحمدلله الذي جعلها في وفي أهل بيتي .

ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت أنا وأبومريم على عبدالله بن عطاء فقال أبومريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذمر ابن عبدالله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عزوجل : ( ومن عنده علم الكتاب [٣].

أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه [٤].

إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .

وذكر السدي في تفسيره أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام [٥].

أقول : روى ابن بطريق في العمدة [٦] مامر في روايات السيد وغيره بأسانيد جمة من صحاحهم فمن أراد تحقيق أسانيدها فليرجع إليها .

٢٣ - وأقول : روي في جامع الاصول [٧] من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الاول الذي رواه السيد إلا أنه قال : أتيت [٨] رسول الله صلى الله عليه وآله ورهط من قومي فقلنا : ( إن قومنا ) إلى قوله : ( بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل [٩] فأعطاه علي ) إلى آخر الخبر .

وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن زيد بن الحسن عن أبيه قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله ) .

وبإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عزوجل : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) يريد علي بن أبي طالب عليه السلام ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) قال عبدالله بن سلام : يا رسول الله أنا رأيت علي بن أبي طالب عليه السلام تصدق بخاتمه - وهو راكع - على محتاج ، فنحن نتولاه .

وبإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يتوضأ للصلاة فنزل عليه : ( إنما وليكم الله ) الآية ، فتوجه النبي صلى الله عليه وآله وخرج إلى المسجد فاستقبل سائلا فقال : من تركت في المسجد ؟ فقال له : رجلا تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو علي عليه السلام .

وبإسناده يرفعه إلى أبي الزبير عن جابر قال : جاء عبدالله بن سلام واناس معه [١٠] يسألون مجانبة الانس إياهم منذ أسلموا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ابغو إلي سائلا فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه ، فقال له : أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه ، قال : فاذهب فأره لي ، فقال : فذهبنا فإذا علي قائم ، فقال : هذا ، فنزلت : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية .

وبإسناده يرفعه إلى عبدالوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عباس أن قول الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام .

وبإسناده يرفعه إلى موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية .

٢٤ - أقول : قال السيد في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير محمد بن العباس بن علي ابن مروان أنه روي نزول آية : ( إنما وليكم الله ) في علي عليه السلام من تسعين طريقا بأسانيد متصلة ، كلها أوجلها من رجال المخالفين لاهل البيت عليهم السلام : منهم علي عليه السلام وعمر بن الخطاب وعثمان وزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة وابن عباس وأبورافع وجابر الانصاري وأبوذر والخليل بن مرة وعلي بن الحسين والباقر و الصادق عليهم السلام - وعبدالله بن محمد بن الحنفية ومجاهد ومحمد بن سري وعطاء بن السائب و محمد بن السائب [١١] وعبدالرزاق .

فمن ذلك ما رواه عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن يحيى بن هاشم ، عن محمد ابن عبيدالله [١٢] بن علي بن أبي رافع ، عن عون بن عبيدالله ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم - أو يوحى إليه - فإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية لئن كان منها سوء يكون في [١٣] دونه ، قال : فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وهو يتلو هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله ) ثم قال : الحمدلله الذي أكمل لعلي نعمه ، وهنيئا لعلي بتفضيل الله .

قال : ثم التفت إلي فقال : ما يضجعك هاهنا ؟ فأخبرته الخبر ، فقال لي : قم إليها فاقتلها [١٤]، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال : يا أبا رافع ليكونن علي منك بمنزلتي غير أنه لا نبي بعدي ، إنه سيقاتله قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فجاهدهم بلسانه ، فإن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه ، ليس وراء ذلك شئ ، هو على الحق وهم على الباطل .

قال : ثم خرج وقال : أيها الناس من كان يحب أن ينظر إلى أميني فهذا أميني - يعني أبارافع - قال محمد بن عبيدالله : فلما بويع علي بن أبي طالب عليه السلام وسار طلحة والزبير إلى البصرة وخالفه معاوية وأهل الشام قال أبورافع : هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله إنه سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، وليس وراء ذلك شئ ، فباع أبورافع داره وأرضه بخيبر ، ثم خرج مع علي بقبيلته وعياله وهو شيخ كبير ابن خمس وثمانين سنة .

ثم قال : الحمد لله [١٥]، لقد أصبحت وما أعلم أحدا بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، ولقد صليت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث فقيل له ما الهجر الثلاث ؟ قال : هجرة مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي إذ بعثه رسول الله ، وهجرة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذه هجرة مع علي بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة .

ثم لم يزل معه حتى استشهد أميرالمؤمنين عليه السلام ورجع أبورافع مع الحسن عليه السلام إلى المدينة ولا دارله ولا أرض ، فقسم له الحسن عليه السلام دار علي بن أبي طالب نصفين وأعطاه بينبع أرضا أقطعها إياه [١٦] فباعها عبيدالله بن أبي رافع بعد من معاوية بمائتي ألف درهم وستين ألفا ، وروى أيضا عن أحمد بن منصور عن عبدالرزاق قال : كان خاتم علي عليه السلام الذي تصدق به وهو راكع حلقة فضة فيه مثقال ، عليا منقوش : ( الملك لله ) .

وروى أيضا عن الحسن بن محمد العلوي ، عن جده يحيى ، عن أحمد بن يزيد ، عن عبدالوهاب ، عن مخلد ، عن المبارك ، عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب : أخرجت من مال صدقة يتصدق بها عني وأنا راكع أربعا وعشرين مرة على أن ينزل في ما نزل في علي فمانزل [١٧] ! .

تذنيب : اعلم أن الاستدلال بالآية الكريمة على إمامته صلوات الله عليه يتوقف على بيان امور :

الاول : أن الآية خاصة وليست بعامة لجميع المؤمنين ، وبيانه أنه تعالى حض الحكم بالولاية بالمؤمنين المتصفين بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع ، وظاهر أن تلك الاوصاف غير شاملة لجميع المؤمنين ، وليس لاحد أن يقول : إن المراد بقوله : ( وهو راكعون ) أن هذه شيمتهم وعادتهم ولا يكون حالا عن إيتاء الزكاة [١٨] وذلك لان قوله : ( يقيمون الصلاة ) قد دخل فيه الركوع ، فلولم يحمل على الحالية لكان كالتكرار والتأويل المفيد أولى من البعيد الذى لا يفيد وأما حمل الركوع على غير الحقيقة الشرعية بحمله على الخضوع من غير داع إليه سوى العصبية فلا يرضى به ذو فطنة رضية مع أن الآية على أي حال تنادي بسياقها على الاختصاص .

وقد قيل وجه آخر وهو أن قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ) خطاب عام لجميع المؤمنين ، ودخل في الخطاب النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، ثم قال : ( ورسوله ) فأخرج النبي صلى الله عليه وآله من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته [١٩] ، ثم قال : ( والذين آمنوا ) فوجب أن يكون الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية ، وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إله بعينه ، وإلى أن يكون كل واحد من المؤمنين ولي نفسه وذلك محال .

وفيه ضعف والاول أولى .

الثاني : أن المراد بالولي هنا الاولى بالتصرف والذي يلي تدبير الامر كما يقال : فلان ولي المرأة وولي الطفل وولي الدم ، والسلطان ولي أمر الرعية ، ويقال لمن يقيمه بعده : هو[٢٠] ولي عهد المسلمين.

وقال الكميت [٢١] يمدح عليا :

ونعم ولي الامر بعد وليه ***** ومنتجع التقوى ونعم المؤدب

وقال المبرد في كتاب العبارة عن صفات الله : أصل الولي الذي هو أولى أي أحق ، والولي وإن كان يستعمل في مكان آخر كالمحب والناصر لكن لا يمكن إرادة غير الاولى بالتصرف والتدبير ههنا ، لان لفظة ( إنما ) يفيد التخصيص ولا يرتاب فيه من تتبع اللغة وكلام الفصحاء وموارد الاستعمالات وتصريحات القوم ، والتخصيص ينافي حمله على المعاني الاخر ، إذ سائر المعاني المحتملة في بادئ الرأي لا يختص شئ منها ببعض المؤمنين دون بعض كما قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

وبعض الاصحاب [٢٢] استدل على ذلك بأن الظاهر من الخطاب أن يكون عاما لجميع المكلفين من المؤمنين وغيرهم كما في قوله تعالى : ( كتب عليكم الصيام ) وغير ذلك ، فإذا دخل الجميع تحته استحال أن يكون المراد باللفظة [٢٣] الموالاة في الدين ، لان هذه الموالات يختص بها المؤمنون دون غيرهم ، فلا بد إذا من حملها على ما يصح دخول الجميع فيه وهو معنى الامامة ووجوب الطاعة ، وفيه كلام .

الثالث : أن الآية نازلة فيه عليه السلام وقد عرفت بما أوردنا من الاخبار تواترها من طريق المخالف والمؤالف ، مع أن ما تركناه مخافة الاطناب وحجم الكتاب أكثر ما أوردناه ، وعليه اجماع المفسرين وقد رواها الزمخشري والبيضاوي والرازي في تفاسيرهم [٢٤] مع شدة تعصبهم وكثرة إهتمامهم في إخفاء فضائله عليه السلام ، إذ كان هذا في الاشتهار كالشمس في رائعة النهار [٢٥] ، فإخفاء ذلك مما يكشف الاستار عن الذي انطوت عليه ضمائرهم الخبيثة من بغض الحيدر الكرار .

وقد روى الرازي ، عن ابن عباس برواية عكرمة وعن أبي ذر نحوا ممامر من روايتهما ، وقد عرفت ما نقل في ذلك أكابر المفسرين والمحدثين من قدماء المخالفين الذين عليهم مدار تفاسيرهم ، وأما إطلاق الجمع على الواحد تعظيما فهو شائع ذائع في اللغة والعرف ، وقد ذكر المفسرون هذا الوجه في كثير من الآيات الكريمة كما قال تعالى

(والسماء بنيناها بأيد) [٢٦]  .

و( إنا أرسلنا نوحا) [٢٧] .

و( وإنا نحن نزلنا لاذكر ) [٢٨] .

وقوله :( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) [٢٩] .

مع أن القائل كان واحدا ، وأمثالها كثيرة ، ومن خطاب الملوك والرؤساء : فعلنا كذا ، وأمرنا بكذا ، ومن الخطاب الشائع في عرف العرب والعجم إذا خاطبوا واحدا : فعلتم كذا، وقلتم كذا، تعظيما له .

وقال الزمخشري : فإن قلت : كيف صح أن يكون لعلي واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جئ به على لفظ الجمع - وإن كان السبب فيه رجلا واحدا - ليرغب الناس في مثل فعله ، فينالوا مثل ثوابه ، ولينبه على أن سجية المؤمنين تجب أن يكون على هذه التراب وأراد الناس الانصراف جعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لها ، ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، ابنك ابنك علي بن أبي طالب ، قالوا [٣٠] : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها وجعل قميصك كفنها [٣١].

وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، فقال صلى الله عليه وآله : أم التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فكلثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإني ذكرت في حال [٣٢] حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ! فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها [٣٣] بقميصي فإني ذكرت لها [ في حياتها القيامة [٣٤] و ] حشر الناس عراة فقالت : واسو أتاه ! فكفنتها بها  [٣٥] لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ( ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ) فإنها لما نزل عليه الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا [٣٦] : من نبيك ؟ قالت : محمد نبيي ، فقالا [٣٧] : من وليك وإمامك ؟ فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك علي بن أبي طالب ، فأقر الله بذلك عينها [٣٨].

أقول : قال ابن أبي الحديد : امه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أول هاشيمة ولدت لهاشمي ، كان علي أصغر بنيها وجعفر أسن منه بعشر سنين ، وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسن من عقيل بعشر سنين ، وفاطمة بنت أسد أمهم جميعا ، وأم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شهاب بن مهارب بن فهر[٣٩] ، وأمها عاتكة بنت أبي همهمة واسمه عبدالعزى بن عامر بن عمروبن وديعة بن الحارث بن فهر ، أسلمت بعد عشرة من المسلمين فكانت الحادى عشر ، وكان رسول الله يكرمها ويعظمها ويدعوها امي ، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيتها وصلى عليها ونزل في لحدها واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه ، وفاطمة أول امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله من النساء .

وام أبي طالب بن عبدالمطلب : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخذوم ، وهي ام عبدالله والد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وام الزبير بن عبدالمطلب وسائر ولد عبدالمطلب بعد لا مهات شتى [٤٠].

باب - في نزول آية (انما وليكم الله) *

في شأنه عليه السلام 

١ - لي : علي بن حاتم ، بن أحمد الهمداني ، عن جعفر بن عبدالله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية قال : إن رهطا من اليهود أسلموا ، منهم عبدالله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا ، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا بني الله إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله ؟ ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال : ياسائل أم أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي ، قال : على أي حال أعطاك ؟ قال كان راكعا ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله وكبر أهل المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب وليكم بعدي ، قالوا : رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا ، فأنزل الله عزوجل : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) [٤١]  فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : والله لقد تصدقت بأربعين خإتما وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل [٤٢] !

قب : مرسلا عنه مثله [٤٣].

٢ - ج : في رسالة أبي الحسن العسكري إلى أهل الاهواز في الجبر والتفويض قال : وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ، وما إن تمسكتم بهمالن تضلوا بعدي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .

واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا .

فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لاميرالمؤمنين عليه السلام أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ثم وجدنا رسول الله قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

وقوله صلى الله عليه وآله ، علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي .

وقوله صلى الله عليه وآله حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ .

فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الاخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم [٤٤] الامة الاقرار بها إذا كانت هذه الاخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الاخبار .

والخبر [٤٥].

٣ - ما : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن العباس بن عبدالله ، عن عبدالرحمن بن الاسود اليشكري ، عن عون بن عبيدالله ، عن أبيه عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وهو نائم وحية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فاوقظ النبي صلى الله عليه وآله فظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت [٤٦] بينه وبين الحية فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وهو يقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) حتى أتى على [٤٧] آخر الآية ، ثم قال : الحمدلله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه ، ثم قال لي : مالك ههنا ؟ فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : اقتلها ، ففعلت ، ثم قال : يا بارافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ؟ جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه [٤٨] وليس من ورائه شئ فقلت : يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي صلى الله عليه وآله وقال : إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبورافع ، الخبر [٤٩].

أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده إلى عون مثله إلى قوله : وليس وراءه شئ .

٤ - أقول : ورواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه والطبراني وأبي نعيم بأسانيدهم عن أبي رافع إلى قوله : وهنيئا لعلي بفضل الله الذي [٥٠] ، ثم قال : و أخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله فيه ( إنما وليكم الله ورسوله ) وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبوالشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام .

وأخرج الطبراني في الاوسط بسند فيه مجاهيل ، وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : وقف لعلي عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية ، فقرأها على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

وأخرج أبوالشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : نزلت هذه الاية على رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته ودخل المسجد [٥١] وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل فقال : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : لا إذا ذاك الراكع - يشير لعلي بن أبي طالب عليه السلام - أعطاني خاتمه .

وأخرج ابن أبي حاتم وأبوالشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فنزلت الاية .

وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعن السدي وعتبة بن حكيم مثله .

انتهت أخبار السيوطي ، أخذناها من عين كتابه [٥٢].

٥ - فس : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الاية حدثني أبي ، عن صفوان ، عن أبان بن عثمان ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينما [٥٣] رسول الله صلى الله عليه وآله جالس و عنده قوم من اليهود فيهم عبدالله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الاية فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ذاك المصلي ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو أميرالمؤمنين عليه السلام [٥٤].

٦ - شف : محمد بن جرير الطبري ، عن القاضي أبي الفرج المعافى ، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، عن القاسم بن هشام بن يونس النهشلي ، عن الحسن بن الحسين ، عن معاذ بن مسلم ، عن عطاء بن السائب [٥٥] ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) قال : اجتاز عبدالله بن سلام ورهطه معه [٥٦] برسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله بيوتنا قاصية [٥٧] ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا قدصدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون إلى النبي صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فلما قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين ، وأذن بلال العصر وخرج النبي صلى الله عليه وآله فدخل والناس يصلون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم قال : ماذا ؟ قال : خاتم فضة ، قال : من أعطاكه [٥٨] ؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال النبي صلى الله عليه وآله [٥٩] : على أي حال أعطاكه ؟ قال : أعطانيه وهو راكع ، فنظرنا فإذا هوأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [٦٠] .

٧ - شي : عن خالد بن يزيد ، عن معمر بن المكي ، عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن عن جده عليهم السلام قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه بذلك ، فنزل على النبي هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) إلى آخر الآية ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [٦١].

٨ - شي : عن ابن أبي يعقور قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أعرض عليك ديني الذي أدين الله به ؟ قال : هاته ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، و اقر بماجاء به من عندالله قال : ثم وصفت له الائمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر عليه السلام قلت : وأقول فيك ماأقول فيهم ، فقال : أنهاك أن تذهب باسمي في الناس ، قال أبان : قال ابن أبي يعفور : قلت له مع الكلام الاول [٦٢] : وأزعم أنهم الذين قال الله في القرآن : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامرمنكم) [٦٣]  فقال أبوعبدالله عليه السلام : والآية الاخرى فاقرء قال : قلت له : جعلت فداك أي آية ؟ قال : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [٦٤] .

٩ - شي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس [٦٥] في بيته وعنده نفر من اليهود - أو قال : خمسة من اليهود - فيهم عبدالله بن سلام فنزلت هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فتركهم رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله وخرج إلى المسجد ، فإذا بسائل ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أصدق عليك أحد بشئ ؟ قال : نعم هو ذاك المصلي فإذا هو علي عليه السلام [٦٦].

١٠ - شي : عن المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال لما نزلت هذه الآية ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) شق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وخشي أن يكذبه قريش ، فأنزل الله ( ياأيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) [٦٧] الآية ، فقام بذلك يوم غديرخم.

١١ - شي : عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) قال : هم الائمة عليهم السلام [٦٨] .

١٢ - شي : عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله أوحى إلي أن احب أربعة : عليا وأباذر وسلمان والمقداد فقلت : ألا ؟ ! فما كان من كثرة الناس ؟ ! أما كان أحد يعرف هذالامر ؟ فقال : بلى ثلاثة ، قلت : هذه الآيات التي انزلت ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) وقوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر ) أماكان أحد يسأل فيم نزلت ؟ فقال : من ثم أتاهم ، لم يكونوا يسألون [٦٩].

١٣ - قب : قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) اجتمعت الامة أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام لما تصد بخاتمه وهو راكع ، لاخلاف بين المفسرين في ذلك ، ذكره الثعلبي والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري [٧٠] في تفاسيرهم عن السدي والمجاهد والحسن والاعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبدالله وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبدالله بن عباس وأبي ذر الغفاري ، وذكره ابن البيع في معرفة اصول الحديث عن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن علي بن أبي طالب ، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، والسمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل ، عن أنس ، وسلمان بن أحمد في معجمه الاوسط عن عمار ، وأبوبكر البيهقي في المقنف ، ومحمد الفتال في التنوير وفي الروضة عن عبدالله بن سلام وأبى صالح والشعبي والمجاهد ، وزرارة بن أعين عن محمد بن علي عليه السلام ، والنظنزي في الخصائص ، عن ابن عباس ، والابانة عن الفلكي عن جابر الانصاري ، وناصح التميمي وابن عباس والكلبي في روايات مختلفة الالفاظ متفقة المعاني ، وفي أسباب النزول عن الواحدي [٧١] أن عبدالله بن سلام أقبل ومعه نفر من قومه وشكوا بعد المنزل عن المسجد و قالوا : إن قومنا لما رأونا أسلمنا رفضونا [٧٢] ولا يكلمونا ولا يجالسونا ولا ينا كحونا ، فنزلت هذه الآية فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد فرأى سائلا فقال : هل أعطاك أحدشيئا ؟ قال : نعم خانم فضة - وفي رواية خاتم ذهب - قال : منأعطاكه ؟ قال : أعطانيه هذا الراكع .

كتاب أبي بكر الشيرازي أنه لم سأل السائل وضعها على ظهره إشارة إليه أن ينزعها فمد السائل يده ونزع الخاتم من يده ودعاله ، فباهى الله تعالى ملائكته بأميرالمؤمنين عليه السلام وقال : ملائكتي أما ترون عبدي جسده في عبادتي وقلبه معلق عندي وهو يتصدق وبماله طلبا لرضاي ؟اشهدكم أني رضيت عنه وعن خلفه - يعني ذريته - ونزل جبرئيل بالآية .

------------------------------------------------------------------------------------------------------

[١] . في المصدر : من احبنا .

[٢] . تفسير فرات : ٤١ .

[٣] . الرعد : ٤٣ .

[٤] . هود : ١٧ .

[٥] . لم نجده في المصدر المطبوع .

[٦] . ٦٠ و ٦١ .

[٧] . هذا الكتاب الذي دونه الجزري من الصحاح الستة لم يطبع إلى الان ، ولخصه عبدالرحمن ابن علي المعروف بابن الديبع الشيباني ، وسماه ( تيسير الوصول إلى جامع الاصول من حديث الرسول ) وقد طبع بمصر سنة ١٣٥٢ ه لكن لا يوجد بعض الروايات المروية عن الصحاح الستة فيه كهذه الرواية ، والظاهر انه اسقطه لاجل التلخيص او لامر سواه ، والله اعلم .

[٨] . في ( م ) و ( ح ) : لقيت .

[٩] . في ( م ) : بين ساجد وراكع وسائل ، اذا سائل يسأل .

[١٠] . في النسخ المخطوطة : وأنس معه . والانس : من تأنس به . الجماعة الكثيرة .

[١١] . ليس في المصدر ( محمد بن السائب ) .

[١٢] . في المصدر و ( ح ) : عبدالله . وهو مصحف .

[١٣] . في المصدر : إلى .

[١٤] . في المصدر : قال : فقتلته .

[١٥] . في ( ك ) و ( ت ) الحمد لله الذي .

[١٦] . اقطع الامير الجند البلد أي جعل لهم غلته رزقا .

[١٧] . سعد السعود : ٩٦ و ٩٧ .

[١٨] . بان يكون الواو للعطف .

[١٩] . أورد الطبرسي جميع ما أورده المصنف في جمع البيان ( ج ٣ : ٢١١ و ٢١٢ ) وفيه : منساقين إلى ولايته . * أقول : ولعل الصحيح ما في المتن كما في قوله بعد ( وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف اليه بعينه ) فتامل ( ب ) .

[٢٠] . ليست كلمة ( هو ) في ( م ) و ( ح ) .

[٢١] . ابوالمستهل كميت بن زيد بن خنيس الاسدي شاعر خطيب ، اشتهر في عصر الامويين ، كان كثير المدح للهاشميين ، أشهر شعره الهاشميات ، وقيل في حقه لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان توفي سنة ١٢٦ ه . راجع الاغانى ١٥ : ١٠٩ - ١٣٢ . وغيره من التراجم .

[٢٢] . لعل مراده السيد قدس سره ، كما يستفاد من الشافي : ١٢٣ .

[٢٣] . اي بلفظة الولي .

[٢٤] . راجع الكشاف ١ : ٤٢٢ . وانوار التنزيل ١ : ٣٣ . ومفاتيح الغيب ٣ : ٤٣١ .

[٢٥] . الربع من الضحى : بياضه وحسن بريقه .

[٢٦] . الذاريات : ٤٧ .

[٢٧] . نوح : ١ .

[٢٨] . الحجر : ٩ .

[٢٩] . آل عمران : ١٧٣ .

[٣٠] . في المصدرين : فقالوا له .

[٣١] . في المصدرين : وجعلن قميصك عليها .

[٣٢] . في الروضة : فانى ذكرت لها في ايام حياتها . وفي الفضائل : فاني ذكرت لها في حال حياتها .

[٣٣] . في المصدرين وفى ( م ) : وامما تكفينها .

[٣٤] . ليست هذه الجملة في المصدرين .

[٣٥] . في المصدرين : فكفنتها به .

[٣٦] . في المصدرين : وقالا لها .

[٣٧] . في المصدرين : وقالا لها .

[٣٨] . الفضائل : ١٠٦ و ١٠٧ . الروضة : * .

[٣٩] . في المصدر : عمرو بن شيبان بن مهارب بن فهر .

[٤٠] . شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١ : ٦ .

* الاعراف : ٥٥ . ولا نكرر موضع هذه الاية بتكرارها في هذا الباب .

[٤١] . المائدة : ٦ .

[٤٢] . امالي الصدوق : ٧٥ .

[٤٣] . مناقب آل أبي طالب ج ١ : ٥١٥ .

[٤٤] . في المصدر : فلزم .

[٤٥] . الاحتجاج : ٢٤٩ .

[٤٦] . ضجع واضطجع : وضع جنبه بالارض .

[٤٧] . ليست كلمة ( على ) في المصدر .

[٤٨] . اي يجاهد بقلبه بالتبري عنهم وفي المصدر : ليس من وراثه شئ .

[٤٩] . أمالي الشيخ : ٣٧ .

[٥٠] . وفيه بدل هذه الجملة : ( وهيأ لعلي بفضل الله اياه ) ويظهر من عبارة المصنف أن السيوطي أورد ما نقله عنه بعد هذه الرواية ، وليس كذلك هذه الرواية متأخرة عما نقله المصنف عنه .

[٥١] . في المصدر : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ودخل المسجد .

[٥٢] . الدر المنثور ج ٢ : ٢٩٣ و ٢٩٤ .

[٥٣] . في المصدر : بينا رسول الله .

[٥٤] . تفسير القمي : ١٨٥ وفه : فاذا هوعلي اميرالمؤمنين عليه السلام .

[٥٥] . في ( ك ) عن عطاء بن السياب .

[٥٦] . في المصدر : ورهط معه .

[٥٧] . أي بعيدة .

[٥٨] . في المصدر : من أعطاك ؟ .

[٥٩] . في ( م ) و ( ح ) ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله .

[٦٠] . اليقين : ٥١ .

[٦١] . تفسير العياشي مخطوط . وخرجها البحراني في البرهان ج ١ : ٤٨٢ .

[٦٢] . اي حين وصفت الائمة عليهم السلام وأقررت بولايتهم .

[٦٣] . النساء : ٥٩ .

[٦٤] . تفسير العياشي مخطوط . واوردها في البرهان ج ١ : ٤٨٣ و ٤٨٤ .

[٦٥] . ليست كلمة ( جالس ) في ( د ) .

[٦٦] . تفسير العياشي مخطوط . واوردها في البرهان ج ١ : ٤٨٣ و ٤٨٤ .

[٦٧] . المائدة : ٦٧ .

[٦٨] . تفسير العياشي مخطوط . واوردها في البرهان ج ١ : ٤٨٣ و ٤٨٤ .

[٦٩] . تفسير العياشى : مخطوط وخرجها البحراني في البرهان ج ١ ص ٤٨٣ .

[٧٠] . أورده الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ج ٣ ص ٤٣١ ع ابن عباس وابي ذر ، والنيسابوري في غرائب القرآن ج ٢ ص ٢٨ عن ابن عباس ، والطوسي في التبيان ج ١ : ٥٤٨ .

[٧١] . ص ١٤٨ وبين ما ذكر الواحدى وعبارات المتن اختلافات يسيرة غير مخلة بالمعنى .

[٧٢] . اي تركونا .

يتبع .....

****************************