وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                

Search form

إرسال الی صدیق
أثر نهج البلاغة في المؤلفات الأندلسية (العقد الفريد إنموذجاً)
الاستاذ المساعد الدكتور: حسين لفته حافظ

جامعة الكوفة - مركز دراسات الكوفة

المقدمة:

  كان لشخصية الإمام علي (عليه السلام) تأثير قوى وحضور واسع في المؤلفات التي جاءت بعده، ولم يقتصر تأثيرها على المؤلفات المشرقية وخاصة تلك المؤلفات التي اهتمت بالبيان والخطابة والبلاغة، واذكر منها كتاب البيان والتبين للجاحظ وكتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة وكتاب نقد النثر لابن وهب الكاتب، فضلا عن الرسائل البيانية التي تركها بعض المؤلفين أمثال الرسالة العذراء لابن المدبر وغيرها من الرسائل، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد إنما امتد تأثير الإمام علي بشخصيته الفذة وبيانه الرائع على المؤلفات المشرقية, إنما امتد الى المؤلفات التي تركها كبار العلماء من بلاد الأندلس، واخص بالذكر ابن عبد ربه الأندلسي صاحب كتاب العقد الفريد، فقد لفت انتباهي تأثر هذا العالم الفقيه بشخصية الإمام علي كثيرا، وانعكس هذا التأثر بما تركه في مؤلفه السالف الذكر، وبدا هذا التأثير واضحا فيما يقتبسه من كلام بليغ للإمام علي لغرض الاستشهاد به في مواضع كثيرة جدا، وفي ابواب متعددة ومتنوعة، فقد كان منهج الرجل انه يأتي بكلام الإمام علي (عليه السلام) بعد كلام الله جل شانه وكلام نبيه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم، مما يعطينا تصورا واضحا عن منزله هذا الكلام ومدى تأثيره في المؤلف ويكاد يكون هذا الأمر منهجا الزم المؤلف ابن عبد ربّه  نفسه به، اما عن المواضع التي يرد فيها الاستشهاد فهي كثيرة ومتنوعة.

منها مايرد في فضيلة العلم اذ قال فيه: حَدَّثنا أيوب بن سُليمان قال حَدَّثنا عامر بن مُعاوية عن أحمد بن عِمْران الأخنس عن الوليد بن صالح الهاشميّ عن عبد الله بن عبد الرحمن الكُوفي عن أبي مِخْنف عن كُميل النِّخعيّ، قال: أخذ بيدي عليٌّ بن أبي طالب كَرَّم الله وجهه، فخرج بي إلى ناحية الجبَّانة، فلما أسحر تنفّس الصُّعداء، ثم قال: يا كُميل، إنّ هذه القلوب أوْعِيَة، فخيْرها أوعاها، فاحفظ عنِّي ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم ربَّاني، ومتعلَّم على سبيل نَجَاة، وهَمَج رَعَاع، أَتْباع كلّ ناعق، مع كلِّ ريح يَميلون، لم يَسْتضيئوا بنُور العِلْم، وِلم يَلْجأوا إلى رًكْن وَثيق.  الخ الخطبة[١]

اما عن منهج الدراسة فقد اعتمدت فيه المنهج التحليلي وذلك باحصاء مواضع استشهاد المؤلف بكلام الإمام علي (عليه السلام) ومن ثم دراستها وتبين مكامن التأثير في هذا المؤلف الكبير،اما عن مصادر الدراسة فقد تنوعت هذه المصادر لتشمل كتب التاريخ والأدب  فضلا عن كتب الشروح.     

الدراسة:

أولا: منهج ابن عبد ربة في التعامل مع أحاديث الإمام علي (عليه السلام)  تباين منهج ابن عبد ربه في التعامل مع النصوص التي تعود للإمام علي عليه واختلفت طريقة توظيفه لهذه النصوص، الا ان الأغلب الأعم انه كان يورد كلام الله أولا ومن ثم كلام نبيه ليستشهد بعدها الى بكلام الإمام، ومثال ذلك حديثه عن الغلو في الدين في الباب الذي افرده له: «قال النبي (ص): إن اللهّ بَعثني بالْحَنِيفيَّة السَّمْحة ولم يبعثني بالرهبْانية المُبْتدعة، سُنَّتي الصلاة والنوم، والإفطار والصَّوم، فمن رَغِب عن سُنتي فليس مني.

وقال (ص): إنّ هذا الدِّين مَتِين فأَوْغل فيه برِفق، فإنّ اْلمنبَتَ لا أرْضاً قَطع ولا ظَهْراً أَبقى.

وقال عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): «خَير هذه الأمَّة هذا النَّمط الأوْسط، يَرْجع إليهم الغالي ويَلحق بهم التّالي.»[٢]

وفي أحيان أخرى كان ابن عبد ربه يقدم قول الإمام على غيره معززا كلامه بنصوص من القران الكريم، انظر الى قوله في فضل العشيرة:

قال عليّ بنُ أبي طالب (رضي الله عنه): عشيرةُ الرجل خيرٌ للرجل من الرجل للعَشِيرة، إن كَفَّ عنهم يداً واحدة كَفُّوا عنه أيدياً كثيرة، مع مودَّتهم وحِفَاظهم ونُصْرتهم. إنِّ الرجل لَيَغْضَب للرجل لا يَعْرفه إلا بِنسَبه، وسأتْلُو عليكمِ في ذلك آياتٍ من كِتاب اللهّ «تعالى»، قال اللهّ عزّ وجلّ فيما حكاه عن لُوط: «لَوْ أنَّ لِي بِكُم قُوّة أَوْ آوِى إلى رُكْن شَدِيد»! يعني العشيرة، ولم يكن للوط عَشيرة: فوالذي نفسيِ بيده ما بعث الله نبيًّا من بعده إلا في ثَرْوَة من قومه، ومَنعة من عَشِيرته، ثم ذكر شُعيباَ إذ قال له قومُه: «إنَّا لَنَرَاكَ فِينا ضعِيفاً ولَوْلارَهطك لَرَجَمْناكَ»، وكان مَكْفوفاً، واللّه ما هابُوا «الله ولا هابوا» إلا عشيرتَه[٣].

اما في مواضع أخرى فكان كلام الإمام علي يأتي مسبوقا بكلام بعض الحكماء المشهورين، ولعل السبب وراء ذلك يعود الى ان بعض الحكماء قد سبقوا الإمام من حيث المدة الزمنية ومثال ذلك حديثه عن السؤال اذ جاء فيه:

 «قال النبي (ص): لأنْ يأخذ أحدُكم أحْبُلَه فَيَحْتطب بها على ظَهره أهونُ عليه من أن يَأتيَ رجلاً أعطاهُ اللهّ من فَضْله فيسأله، أعْطاه أو منعه. وقال: مَن فَتح علٍى نفسه باباً من السًّؤال فَتح الله عليه سَبْعين باباً من الفَقر. وقال أكثم بن صَيْفِيّ: كلّ سُؤال وإن قَلَّ أكثرُ منِ كلّ نَوَال وإن جَلَّ. ورَأى عليُّ بن أبي طالب كَرَّم الله وجهَه رجلا يَسأل بعَرفات فقَنَّعَه بالسَّوط، وقال: وَيلك! أفي مِثل هذا اليوم تَسأل أحداً غيرَ اللّه؟».[٤]

ومن الجدير بالذكر ان صاحب العقد الفريد تأثر كثيرا بكلام الإمام علي (عليه السلام) حتى انه في أحيان كان يورد كلام الإمام علي دون ان يعلق عليه إيمانا منه ان النص يتكلم عن نفسه، ويشير الى مراد صاحبه،خاصة وان المؤلف كان يضع العنوان الرئيسي ليأتي بعد ذلك تعليقه على هذا العنوان، وقد جاء هذا في حديثه عن مواعظ الحكماء:

«قال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وَجْهَه: أُوصيكمِ بخَمس لو ضرَبتم عليها آباط الإبل لكان قليلاً: لا يَرْجًوَن أحدكم إلا ربّه، ولا يخافنَ إلا ذنبه، ولا يستحي إذا سُئل عما لا يَعلم أن يقول: لا أعلم. وإذا لم يعلم الشيء أن يتعلّمه واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قُطع الرأس ذهب الجسد. وقال أيضاً: من أراد الغِنَى بغير مال، والكثرةَ بلا عَشية، فليتحوَّل من ذُلِّ المَعصية إلى عزِّ الطاعة » أبى الله إلا أن يُذِلّ مَن عصاه.

وقال الحسنُ: مَن خاف اللهّ أخاف اللهّ منه كل شيء، ومن خاف الناسَ أخافه الله من كل شيء.[٥]، ومما يلفت النظر ان ابن عبد ربه في حديثه عن الانبياء الذين سبقوا النبي صلى الله عليه واله وسلم كالنبي عيسى (عليه السلام) ايضا كان يورد قول الإمام علي (عليه السلام) لاحظ قوله  في التوبة: «مرَّ المسيح «بن مَريْم» (عليه السلام) بقَوْم من بني إسرائيل يَبكون، فقال لهم:ما يُبكيكم؟ قالوا: نَبْكيِ لذنوبنا؟ قال: اترُكوها تُغْفَر لكم. وقال عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه:عجباَ لمَن يَهْلك ومعه النجاةُ! قيل له: وما هي؟ قال: التوبة والاستغفار.»[٦]

 يلاحظ القاريء لكلام الامام علي انه يمتاز بميزتين هما البلاغة والشمول، ويكفي لكل واحدة من هاتين الميزتين فخرا لكلام الامام وشرفا،وهو الذي ادى الى ان يقترب كلامه  من حد الإعجاز.

ثانيا: تأثر الكُتّاب بأقوال الإمام علي (عليه السلام):

تنبه ابن عبد ربه الى مسالة مهمة، تتعلق بتأثر الكتاب سواء كانوا شعراء ام أصحاب البيان بكلام الإمام علي لأنهم وجدوا في هذا الكلام أسلوبا بارعا في الأداء وجودة عاليه ومضمونا قويا مما دفعهم الى محاكاة هذا الكلام والتأثر به في كتابتهم الفنية، واستطاع ابن عبد ربه بفطنته ان يتنبه الى هذه المسالة ومن الأمثلة على ذلك:حديثه عن المبادرة بالعمل الصالح، «ومن قولنا في هذا المعنى:

بادرْ إلى التَّوْبِة الخَلْصَاء مُجْتهداً ***** والموتُ وَيْحك لم يَمْدًد إليك يَدَا

وأرقبْ من الله وَعْداً لَيْسَ يُخْلِفُه ***** لا بُدَّ لله من إنجاز ما وَعَدَا

وقال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لأصحابه: فيم أنتم؟ قالوا: نَرْجُو ونَخاف؟ قال:  مَن رجا شيئاً طَلَبَه، ومن خافَ شيئاً هَرَب منه.

وقال الشاعر:

تَرْجُو النَّجَاةَ وَلم تَسْلُك مَسَالكها ***** إنّ السَّفِينَةَ لا تَجْرِي عَلَى اليَبس»[٧]

ومثاله ايضا  في حديثه عن القناعة:

«وقال عليُّ بنُ أبي طالب (رضي الله عنه): الرِّزق رِزْقان: فرِزْقٌ تطلبه ورِزْقٌ يطلبك، فإن لم تأته أتاك.

وقال حبيب:

فالرِّزق لا تَكْمَدْ عليه فإنه ***** يأتي ولم تَبْعث إليه رسولا

وفي كتاب للهند: لا ينبغي للمُلتمس أن يَلْتمس من العيش إلا الكفَافَ الذي به يَدْفع الحاجة عن نَفْسه، وما سِوىَ ذلك إنما هو زيادة في تَعَبه وغَمِّه.»[٨] غفلة ونسْياناً كما تَسْلو البهائم. وهذا الكِلامُ لعليّ ابن أبي طالب كرّم الله وجهَه يُعزِّي به الأشْعَتَ بن قيْس في ابن له، ومنه أخذه ابن جُرَيْج. وقد ذكَرَه حبيب في شعره فقال:

وقال عليّ في التعازي لأشْعَثٍ ***** وخاف عليه بعضَ تلك المآثِم

أتَصْبِرُ لِلْبلْوَى عَزَاءً وحِسْبَةً ***** فَتُؤْجَرَ أَمْ تَسْلُو سًلُوَّ البهائم

أتى عليُّ أبي طالب (كَرَّم الله وجهه) لأشْعَث يُعَزِّيه عن ابنه، فقال: إن تَحْزَنْ فقد آستحقًتْ ذلك مِنك الرّحم، وإن تَصْبر فإن في الله خَلَفاً من كلِّ هالك، مع أنّك إن صَبَرت جرَى عليك القَدَر وأنت مَأجُور، وإن جَزِعْت جَرَى عليك القَدَر وأنت آثِم.»[٩]

 ولعل المؤلف انتبه الى مسالة تأثر الكتاب بشخصية الإمام فكان هذا التأثر على شكل قصائد نقل ابن عبد ربه كثيرا منها، ومن ذلك ما أورده من أبيات للسيد الحميري:

«قال السيّد الْحِميريّ يَرْثي عليَّ بن أبي طالب كًرَّم الله وَجْهه ويَذكر يومَ صِفِّين:

إنّي أدين بما دان الوَصـــــــــي به ***** وشاركتْ كفُه كَفِّي بصِفِّيــــنا

في سفْكِ ما سَفكَتْ فيها إذا احتُضِروا ***** وأبرز اللّهُ للقِسطِ المَوازِيناض

تلك الدِّماء معاً يا ربّ في عُنقـــــي ***** ثم اسْقِني مثلَها آمينَ آمـــينا

آمين من مِثْلهم في مِثْل حالِهـــــــمُ ***** في فِتْيَة هاجَرُوا للهّ ساريـــــنا

لَيْسُوا يريدون غيرَ اللهّ رَبِّهــــــــم ***** نعم المُراد تَوَخَّاه المُرِيــــــدونَا» [١٠]

وأبيات الشاعر هنا تكشف عن فضل ومنزلة الامام علي في عيون الشعراء والأدباء تلك المنزلة التي يحاول المؤلف ان ينبه اليها، بغية التاثير في المتلقي ودفعه الى متابعة منزلتها الشريفة عند الله ورسوله.

ثالثا: بلاغة الإمام (عليه السلام) وأثرها في العقد الفريد:

أشار ابن عبد ربه الى إبداع الإمام علي (عليه السلام) وخاصة في مجال البلاغة، والتفت ابن عبد ربه الى المنزلة  الشعرية التي يتمتع بها الإمام   تلك المنزلة التي يرى فيها بعض الباحثين   إنّ الدين الإسلامي لم يقف موقف الضّد عن قول الشعر، ولم ينه عنه، بل شجّع عليه كما في بعض روايات أهل البيت عليهم السلام، نجد أن لا مانع من صدور الشعر منهم عليهم السلام  ولكن الكلام في صحة نسبة بعض الأبيات إليهم، فالدّيوان المشهور للإمام أمير المؤمنينu منسوب إليه، ومقتضى شهرة هذا الدّيوان ؛ هو عدم نفيه عنه بجملته.[١١]

ومن أروع ماقدمه ابن عبد ربه في هذا الباب انه اختار أحاديث للإمام على تحت باب التوقيعات وهو فن ازدهر في ذلك العصر لما يمتاز به من بلاغة نادرة تتمثل في توظيف مختلف الفنون البلاغية حتى ان بعض هذا الكلام يشبه المثل والنادرة،  حتى قامت حوله دراسات حاولت ان تظهر القيمة البلاغية التي تشتمل عليها، ومن ذلك مااورده ابن عبد ربه تحت عنوان: توقيعات علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه):

«وقَّع إلى طلحة بن عُبيد اللّه: في بيته يُؤتىَ الحَكَم. ووقِّع في كتاب جاءه من الحسن بن عليّ (رضي الله عنه)ما: رأْيُ الشَّيخ خير من مَشهد الغلام. ووقَّع في كتاب لسَلْمان الفارسيّ، وكان سأله كيف يُحاسَب الناسُ يوم القيامة: يًحاسَبون كما يُرْزَقون. ووقَّع في كتاب الحُصين بن المُنذر إله يذكر أنّ السيف قد أكثر في ربيعة: بقيّة السِّيف أنمى عددا.

وفي كتاب جاءه من الأشتر النَّخَعي فيه بعضً ما يَكره: مَن لك بأخيك كله؟ وفي كتاب صَعصعة ابن صَوْحان يسأله في شيء: قيمةُ كلّ امرىء ما يُحسن.»[١٢]

 ومن تلك الصور التي تشير الى تمكن الامام على في فن القول الأدبي الأبيات الشعرية التي يحرص المؤلف على إيرادها في مواضع مختلفة نحو  قوله: «وكان علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يخرج كل يوم بصفين حتى يقف بين الصفين ويقول:

يوم لا يقدر لا أرهبه ***** ومن المقدور لا ينجي الحذر [١٣]

فضلا عن هذا يورد ابن عبد ربه أبيتا أخرى للإمام علي وذلك في قوله:

«كتب عقِيلُ بن أبي طالب إلى أخيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يسأله عن حاله، فكتب إليه عليٌّ (رضي الله عنه):

فإنْ تَسألِينيّ كيفَ أنتَ فإنني ***** جَليِدٌ على عَض الزَّمان صَلِيبُ

عَزِيزٌ عليًّ أنْ تُرى بي كآبة ***** فيفرح واشٍ أو يُسَاء حَبِيـــــب [١٤]

فالإمام يتحدث عن التسامح مع النعمة والتذلل مع المصيبة، إيمانا بالله سبحانه وتعالى، لانه يريد من الإنسان ان يتحرر من قيود المادة وأغلالها، لذا يركز على التقوى التي تهب النفس القوة والنشاط، وتصونها من الانحراف والشطط، وتدفع بها الى ملكوت الله حيث السعادة الأبدية.

ومما يعزز إيمان المؤلف بمدى قدرة الامام علي على إنتاج الكلام الفني المؤثر على الرغم من شخصيته الفقهيه العظيمة، والتي لا يرى ابن عبد ربه انها تعارض قول الشعر انه افرد قسما في عقده سماه (الشعراء الفقهاء المبرزين ):

وكان عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) إذا برز إلى القتال أنشد:

أيّ يومي من الموتِ أفر ***** يومَ لا يُقدر أم يوم قُدر

يومَ لا يُقدر لا أرهبه ***** ومِن المقدور لا يَنْجو الحَذِر

وكان إذا سار بأرض الكوفة يرتجز ويقول:

يا حبذا السير بأرض الكُوفه ***** أرضٍ سواءٍ سَهْلة مَعروفه [١٥]

ومن الأبيات الأخرى التي انفرد ابن عبد ربه بنسبتها الى الإمام قوله:

فَحقَّ البُكاءُ لَهُم أَن يَطيبَا

١ – أَولَئِكَ إِخوانِيَ الذاهِبونَ **** وَفارَقتُ بَعدَ حَبيبٍ حَبيبَا[١٦]

٢ - رُزِئتُ صَبيباً عَلى فاقَةٍ****

 ومن الجدير بالذكر ان بلاغة الامام علي (عليه السلام) اثرت كثيرا في ابن عبد ربه مما دفعه ذلك الى ان يفرد عنوانا خاصا سماه (فصول من البلاغة ) اكثر ما أورده فيه أحاديث للامام علي تنطوي هذه الأحاديث على بلاغة عاليه يشهد لها كل من تأملها بدقة وتمعن، وتمتاز مثل هذه الأحاديث بالإيجاز، فنجد ألفاظا قليلة ومعاني كثيرة، ومن ذلك قوله:

«فمن أهل هذه الصناعة: عليّ بن أبي طالب، كرم الله وجهه، وكان مع شرفه ونُبله وقَرابته من رسول اللهّ (ص)، يكتب الوحي، ثم أفضت إليه الخلافة بعد الكتابة »[١٧]

لاشك أن عليا كان مؤهلا تأهيلا خاصا ومعدا اعدادا ثقافيا من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول صلى الله عليه وآله وسلم:(أنا مدينة العلم وعلي بابها)، وقوله:(أنت مني بمنزلة هارون من موسى)، وقوله:(علي أقضاكم).

ونقل عنه ايضا: «وقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلواتُ الله عليه): لا مالَ أعودُ من عقل، ولا فَقر أضرُّ من جَهل.»[١٨]

كان الامام بطبيعته وتركيبه النفسي مجبولا على الزهد والتقوى والاعراض عن الدنيا ومواساة الفقراء ليكون النموذج الأسمى للحاكم العادل .

وقوله أيضا: «وقال عليُّ بنُ أبي طالب (رضي الله عنه): قِيمة كلِّ إنسان ما يحسن.»[١٩].

إذن لم يجد الامام (عليه السلام) محيصا من استفراغ جميع قدراته البيانية وبذل امكاناته الخطابية كافة من أجل العودة بالناس إلى الدين بشتى الاساليب البلاغية فاستغل جميع الفرص والمناسبات للتذكير والوعظ والإرشاد والاحتجاج والرد والمجابهة،ولاسيما أن المسلمين ابتعدوا بمواقعهم عن جوهر الاسلام.

وقد رأى أكثر الدارسين لنهج البلاغة  أنه أثر إنساني خالد لا يحده مكان، ولا تنتهي الحاجة إليه في زمان، لانه من الآثار الإنسانية التي (لم توضع لفريق دون فريق، ولم يراع فيها شعب دون شعب، وإنما خوطب بها الإنسان أني وجد وكان. ولأنها تلامس كل قلب، وتضمد كل جرح، وتكفكف كل دمعة، كانت ملكا أجمعين، وكانت خالدة عند الناس أجمعين)[٢٠] لاحظ ابن عبد ربه ان  الإمام علي (عليه السلام) كان خطيبا مفوَّ ها لا يُشقُّ غباره، لذلك راح ينقل من خطبه ومنها قوله: «من كلامه رضوان الله عليه: قال ابن عباس: لما فرغ علي بن أبي طالب من وقعة الجمل، دعا بأجرتين فعلاهما، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أنصار المرأة، وأصحابَ البهيمة، رَغا فَجِئْتم، وعُقِر فانهزمتم.دخلتُ شرَ بلاد، أبعدها من السماء، بها يَغيض كل ماء، ولها شر أسماء، هي البصرة والبُصَيرة والمُؤتفكة وتَدْمر أين ابن عباس؟ فدُعيت، فقال لي: مُرْ هذه المرأة فَلترجع إلى بيتها الذي أُمرت أن تَقَر فيه.»[٢١]

وتكشف هذه الخطبة عن قدرة الإمام علي (عليه السلام) على التأثير في نفوس سامعيه حتى انه كان يخلب الباب سامعيه ويؤثر في نفوسهم تأثيرا عميقا، فخطب الإمام تمتاز بأنها فصيحة الألفاظ قصيرة الجمل، كثيرة المجاز والطباق عامرة بالاستعارات والتشابيه، على أنها بريئة كل البراءة من التعمل والتكلف، وذلك هو فيض العبقرية الذي يقصر عنه النقد، ولا يحيط به التحليل، فضلا عن هذا امتازت خطب الإمام بأنها كانت تحمل طابع القران الكريم.

ومن الجدير بالذكر ان   قوة المعاني والألفاظ، وقوة الحجة والبرهان تبرز في خطب الامام (عليه السلام)[٢٢]، وهنا يتحدث الخطيب الى إرادة سامعيه لإثارة عزائمهم واستنهاض هممهم، ومن ابرز سماته التكرار، وضرب الأمثال، واختيار الكلمات الجزلة ذات الرنين الموسيقي العذب.

رابعا :اهم القيم التي أثرت في الفكر الأندلسي:

أ- شخصية الإمام علي (عليه السلام):

اثرت شخصية الامام في المؤلفات الاندلسية،وقد فصل ابن عبد ربه الحديث عن شخصية الامام علي (عليه السلام) في باب افرده لهذا الشأن سماه: فضائل علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه): قال فيه: «أسلم علي وهو ابن خمسَ عشرةَ سنة، وهو أول من شَهد أن لا إله إلا اللهّ وأن محمداً رسولُ الله.

وقال النبي (عليه الصلاة والسلام) مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه. اللهم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه. وقال له النبي (ص): أما تَرضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غيرَ أنه لا نبيّ بعدي؟ وبهذا الحديث سَمَّت الشيعةُ علي بن أبي طالب الوصيِّ، وأولوا فيه أنه استخلفه على أمته إذ جعله منه بمنزلة هارون من موسى؛ لأنّ هارون كان خليفة موسى على قومه إذا غاب عنهم. وقال السيد الْحِمْيري رحمه اللّه تعالى:

إني أدينُ بما دانَ الوَصَّي به ***** وشاركتْ كفّه كَفَيّ بصفَينا

وجمع النبي (ص) فاطمةَ وعليا والحسَنَ والْحُسين فألقى عليهم كساءَه وضمهم إلى نفسه ثم تلا هذه الآية: إنما يُريد اللّهُ ليُذهبَ عنكمِ الرجسَ أهلَ البَيت ويُطهَركم تَطْهيرا. فتأولت الشيعةُ الرجس هاهنا بالخَوض في غمرة الدُّنيا وكُدورتها. وقال النبيّ (ص) يومَ خَيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يُحب الله ورسولَه، ويُحبه

الله ورسولُه، لا يُمسي حتى يَفتح الله له. فدعا عليًّا، وكان أرمدَ، فَتفَل في عينيه، وقال:

اللهم. قِه داءَ الحر والبرد. فكان يلبس كُسوة الصيف في الشتاء وكُسوة الشتاء في الصيف ولا يضره[٢٣].

ب- الصبر والإقدام في الحرب:

اورد المؤلف كلام الامام في هذا الباب:  «وقال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): من أكثر النظر في العواقب، لم يشجع.»

ج- المشورة:

«وكان علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول: رأي الشيخ خير من مشهد الغلام.»

د-العطية قبل السؤال:

«وقال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لأصحابه: من كانت له إلي منكم حاجة فليرفعها»[٢٤]

هـ -الحض على طلب العلم:

وقال عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): قيمة كلِّ إنسان ما يُحْسن فضلا عن هذا عزز ابن عبد ربه موقف الامام من طلب العلم بقوله:

أخذ بيدي عليٌّ بن أبي طالب كَرَّم الله وجهه، فخرج بي إلى ناحية الجبَّانة، فلما أسحر تنفّس الصُّعداء، ثم قال: يا كُميل، إنّ هذه القلوب أوْعِيَة، فخيْرها أوعاها، فاحفظ عنِّي ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم ربَّاني، ومتعلَّم على سبيل نَجَاة، وهَمَج رَعَاع، أَتْباع كلّ ناعق، مع كلِّ ريح يَميلون، لم يَسْتضيئوا بنُور العِلْم، وِلم يَلْجأوا إلى رًكْن وَثيق.[٢٥]

نلاحظ ان الألفاظ يتجلى فيها أنّ الإمام ينتقيها سجية، فيحل كل لفظ في محله وكما هو واضح في نصوصه الشريفة.

و- تبجيل العلماء وتعظيمهم: اورد المؤلف قول الامام:

«وقال عليُّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: من حق العاِلم عليكَ إذا أتيتَه أن تُسَلِّم عليه

خاصَّة، وعلى القوم عامَّة، وتَجْلس قُدَامه، ولا تشِر بيدك، ولا تَغْمِز بعَيْليْك، ولا تَقُل: قال فلان خلافَ قولك، ولا تأخذ بثَوْبه، ولا تُلحَّ عليه في السؤال.»[٢٦]

ك- معاتبة الصديق واستبقاء مودته:

اورد فيه ابن عبد ربه قول الحكماء ليتبعه بقول الإمام: «قالت الحكماء: مما يجب للصَّديق على الصديق الإغْضاء عن زلاّته، والتَّجاوز عن سيّآته، فإن رجع وأعتب وإلاّ عاتبتَه بلا إكثار، فإنّ كثرَة العتاب مَدْرجة للقَطِيعة.

وقال عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): لا تَقْطع أخاك على ارتياب، ولا تهجره دون استِعْتاب.[٢٧]

ل- باب في السلام والاذن:

هنا يورد المؤلف قول النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) ومن ثم قول الامام علي (عليه السلام) نحو قوله:

وقال النبي (ص): الاستئذان ثلاثة، فإن أُذن لك وإلاّ فارجع.

وقال عليُّ بن أبي طالب (رضى الله عنه): الأولى إذْن، والثانية مؤامرة، والثالثة عزيمة، إمّا

أن يأذنوا وإمّا أن يردّوا.[٢٨]

م- المواعظ والزهد:

 وهو باب واسع اكثر ابن عبد ربه الحديث فيه عن اقوال الامام علي (عليه السلام) ومنها:

 «وقال عبدُ الله بن عبّاس. ما انتفعَتُ بكلام أحدٍ بعدَ رسول الله (ص) ما انتفعتُ بكلامٍ كتبَه إليّ علي بن أبي طالب (رضي الله عنه). كَتب إليّ: أمّا بعد، فإن المرءَ يَسره إدراكًُ ما لم يَكُن ليَفوتَه، ويسوءُه فَوْتُ ما لم يكن لِيُدْرِكه، فَلْيَكن سرورُك بما نِلْتَ من أمر آخرِتك، ولْيَكن أسفُك على ما فاتَك منها. وما نِلْتَ من أمرِ دُنياك فلا تكن به فَرِحاً، وما فاتك منها فلا تَأْسَ عليه جَزَعا، وليكن هَمُّك ما بعد الموت.»[٢٩]

ومن الباحثين من يرى إنّ هذا الإرث إذا قيس بالموروث الأدبي كان له ثمنه الذي لا يُضاهى به شيء ؛ لذا كان ضرورياً أنْ يُستعان به على تفسير القرآن، واستجلاء غوامضه وتوضيح مقاصده ؛ وذلك لأنّ صاحب نهج البلاغة كان قد تلبّس بالقرآن الكريم، وأصبحت علاقته بالقرآن وطيدة متينة، وقد جسّد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تلك العلاقة، بقوله: «عليٌّ مع القرآنِ، والقرآنُ مع عليٍّ لا يفترقانِ حتى يَرِدا عليَّ الحوضَ»[٣٠]

ن- التوبة:

 ويقرن  المؤلف حديث الامام علي هنا مع حديث الانبياء من الامم السابقة انظر الى قوله: «مرَّ المسيح «بن مَريْم» (عليه السلام) بقَوْم من بني إسرائيل يَبكون، فقال لهم:ما يُبكيكم؟

قالوا: نَبْكيِ لذنوبنا؟ قال: اترُكوها تُغْفَر لكم. وقال عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه: عجباَ لمَن يَهْلك ومعه النجاةُ! قيل له: وما هي؟ قال: التوبة والاستغفار.»[٣١]

وحديث الامام علي (عليه السلام) والذي اورده ابن عبد ربه  بصفة عامة ذو خصائص تميزه من كثير من النصوص والآثار فهو جزيل العبارة قوي الأسر رائع الأسلوب بعيد عن التكلف قريب من الفهم سهل التناول،جمع في الألفاظ القليلة المعاني السائرة واكتفى بالجمل القصيرة عن الكلمات المتتابعة يعايش الذائقة الفنية عند العرب ويصافح القلوب روعة وجمالا ومفردات.

ويستطيع المتأمل لهذا الكلام انه اثر في المؤلفات الأندلسية لكونه يمتاز بالاحاطة والشمول: لأنه يعالج أغراضا شتى في العقائد   وفي العبادات(الصلاة،الصوم، الزكاة،...الخ)، وشؤون الاجتماع(المعاملات، الأسرة، الآداب، السلوك، العلاقات، تنمية الحس الجماعي، محاربة الآفات الفاسدة)، وفي ضرورات الحياة (الشراب، والطعام،واللباس،)،نظم الحرب والسياسة والحكمة والمثل، والوصايا، والحكاية، والتشريع، أي في الجوانب المادية والروحية للإنسان.فضلا عن جدة الأغراض والموضوعات وتأثرها الشديد بالقران الكريم.

الخاتمة:

وبعد هذه الرحلة المتواضعة مع كتاب العقد الفريد، لغرض الوقوف على ابرز ماتركه الامام علي (عليه السلام) من بصمات واضحة على التراث الأندلسي متمثلا بالعقد كنموذج لهذا التاثير، كان لابد من تسجيل الامور الاتية:

١-  لم يقتصر تاثير الامام علي مقصورا على الانتاج الفكري والادبي انما امتد ليشمل العادات الاجتماعية والتقاليد والاعراف التي نقلها المؤلف الى المجتمع الاندليسي انذاك وقد تركت اثارها فيهم.

٢-  ساعدت أقوال الامام علي وحكمه البالغة ووصاياه الشريفة التي نقلها صاحب العقد الفريد الى المجتمع الأندلسي على تألق الاندلس حتى أصبحت مهد الحضارة العربية خاصة وإننا نعرف ان بلاد الاندلس في زمن العرب اصبحت موطن الفلاسفة والعلماء والشعراء ومركز الفنون والآداب.

٣- جعلت اراء ابن عبد ربه الاندلسي حول الامام علي (عليه السلام) وانتاجه المتمثل بنهج البلاغة رائدا من رواد الفكر الشيعي في الاندلس وقد تنبه الى هذه المسالة بعض الباحثين، خاصة وان هذا الرجل تشيع واظهر حبه للإمام علي (عليه السلام) وأولاده كما انه لا يخفي بغضه وسخطه على خصومه وعلى أولائك الذين آذوا أبناءه فيما بعد.

٤-  تبين من خلال البحث كثرة حديث المؤلف عن بيان فضائل الامام علي (عليه السلام) استنادا على الأحاديث النبوية، حتى ان المؤلف كان يحاول ان يبين بلاغة الإمام علي ومدى تفوقه في هذا المجال من خلال كثرة مايورده له، خاصة وانه يملك قدرة واسعة في الصياغة الفنية.

----------------------------------------------------------------------
[١] . ينظر العقد الفريد: ٢،٢٢٠.
[٢] . العقد الفريد:٣،٦٧.
[٣] . العقد الفريد: ٢،١٩٨.
[٤] . المصدر نفسه ،  وينظر النثر الأندلسي في عصر الطوائف: ١٤٥.
[٥] . العقد الفريد:٥،  ١٢٣.وينظر نهج البلاغة:١، ٢٠٦
[٦] . المصدر نفسه .
[٧] . العقد الفريد: ٦، ٥٣.
[٨] . المصدر نفسه .
[٩] . العقد الفريد: ٤، ٧٣.نهج البلاغة:١، ٢١٨.
[١٠]. العقد الفريد:٢، ١٦٣ ، والأبيات في الديوان: ٥٦.
[١١] . ينظر شعر اهل البيت عليهم السلام: ٢٩٨-٢٩٩  ،  وتاريخ الأدب العربي: ١، ١٧٥-١٧٩.
[١٢] . العقد الفريد:   ٣، ١٢٣ ،  وينظر الشيعة في الأندلس: ١٣ وما بعدها .
[١٣] . ينظر العقد الفريد:٤، ١٦٧، نهج البلاغة:٣، ١٨٠-١٨١.
[١٤] . المصدر نفسه .
[١٥] . العقد الفريد: ٢، ٤٦.
[١٦] . العقد الفريد: ٤، ٧٧. نسبهما إلى أمير المؤمنينu: الشيخ الصدوق(ت٣٨١هـ)  ، والماوردي (ت٤٥٠هـ) ، والنيسابوري(ت٥٠٨هـ) ، والمتقي الهندي(ت٩٧٥هـ)
ونسبهما أبو نعيم الأصفهاني(ت٤٣٠هـ)  إلى محمد بن إدريس الشافعي(ت٢٠٤هـ) وهما في أشعاره .ينظر شعر الشافعي ، ٢٢٩.
[١٧] . المصدر نفسه .ونهج البلاغة ٣، ٩.
[١٨] . العقد الفريد:٤، ٥٦   وينظر العمدة لابن رشيق القيرواني: ١، ٦٧., وشرح ابن ابي الحديد:٧، ١٢٥.
[١٩] . العقد الفريد:  ١، ٢٨٧   وينظر في الأسلوب الأدبي: ١٥وما بعدها .
[٢٠] . دراسات في نهج البلاغة: ٥.
[٢١] . العقد الفريد:  ٢، ١٨٧   وينظر البيان والتبيين:٢، ٣٤-٤٤.ونهج البلاغة:٣، ٢٥٣.
[٢٢] . ينظر عصر القران: ٤٣-٤٤.
[٢٣] . العقد الفريد:  ٤، ١٤٣ وينظر: عبقرية الامام علي:٥ ومابعدها .
[٢٤] . العقد:  ٣، ٢٨    وينظر النثر الاندلسي:٩٦.
[٢٥] . المصدر نفسه    وينظر: حركة التاريخ عند الامام علي (عليه السلام):٢١ومابعدها .
[٢٦] . العقد الفريد: ٤، ١٣٦.وينظر  غريب نهج البلاغة: ٦٧ ، ٦٩ ـ ٧٥ .
[٢٧] . المصدر نفسه،    وينظر: خصائص أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام):٢٣ ومابعدها.
[٢٨] . العقد الفريد: ٥، ٣٥     وينظر الامام علي في ملاحم نهج البلاغة:٢٥ ومابعدها .
[٢٩] . المصدر نفسه .
[٣٠] . ينظر ينابيع المودة: ١/ ٢٦٩ .و التقييد في نهج البلاغة:٢.
[٣١] . العقد الفريد:٣، ١٣٤   وينظر موسوعة الإمام على (عليه السلام):  ٤١٥ومابعدها .

قائمة المصادر والمراجع

القران الكريم

١-  الامام علي في ملاحم نهج البلاغة، الشيخ علي عزيز الابراهيم،مكتبة السائح طرابلس،ط١, ١٩٩٦م.

٢-  البيان والتبيين، أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت٢٥٥هـ) تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي للطباعة والنشر المؤسسة السعودية بمصر، ط٥، ١٩٨٥م.

٣- تاريخ الأدب العربي، احمد حسن الزيات، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، ط٢٥، (د.ت).

٤-  التقييد في نهج البلاغة، دراسة نحوية،عباس اسماعيل سيلان،رسالة ماجستير,الجامعة المستنصرية،٢٠٠٦

٥-  حركة التاريخ عند الإمام علي (عليه السلام)،محمد مهدي شمس الدين،المؤسسة الجامعية للنشر والتوزيع، بيروت، ١٩٨٥م.

٦-  خصائص امير المؤمنين علي بن ابي طالب،الشريف الرضي،منشورات مؤسسة الاعلمي،بيروت لبنان،ط١, ١٩٨٦م.

٧- دراسات في نهج البلاغة،محمد مهدي شمس الدين، ط٢, بيروت،١٩٧٢م.

٨- ديوان السيد الحميري،دار الكتاب العربي، د.ت.

٩-  شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد عبد الحميد بن محمد (ت٦٥٦هـ)، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الساقية للعلوم، بيروت، ط١، ١٤٢١هـ - ٢٠٠١ م.

١٠- شعر اهل البيت المعصومين (عليهم السلام)، عادل لعيـبي سلمان الربيعي,رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة الكوفة،٢٠١٠م.

١١- الشيعة في الأندلس، دار الكتاب العربي، بغداد، ط١, ٢٠١٠م.

١٢- عبقرية الامام علي،عباس محمود العقاد،دار الكتاب اللبناني، بيروت،ط١, ١٩٧٤م.

١٣- عصر القران،محمد مهدي البصير، دار الشؤون الثقافية، بغداد، ١٩٨٧م.

١٤- العقد الفريد، احمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي (٣٢٨هـ) تحقيق: عبد المجيد الترحيني، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان ط٣، ١٩٨٧م

١٥- العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده ابن رشيق لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني ت( ٤٥٤هـ)، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الجيل للنشر والتوزيع والطباعة، بيروت – لبنان، ط٤، ١٩٧٢م

١٦- في الأسلوب الأدبي، د. علي ابو ملحم،دار ومكتبة الهلال، ط٢،١٩٩٥م.

١٧- موسوعة الامام علي (عليه السلام)،الشيخ مهدي الريشهري،ايران، د.ت.

١٨- النثر الاندلسي في عصر الطوائف، د. حازم عبدالله خضر, دار الرشيد، بغداد، ١٩٨١م.

١٩-    ينابيـع المودة، سليمان الحنفي ( ت ٢٩٤هـ )، تح: سيد علي جمال، دار الأسوة، طهران، ٢٠٠١ م.

****************************