وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                

Search form

إرسال الی صدیق
أحمد فرج الله ومدحه لنهج البلاغة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

 

يا حاضن النهج

أسرج لي الدرب شعرا أيّها الفلق

                       

ولح فوجهك من ألف خلت الق

و شعّ في فكرتي نورا و في خلدي

 

وحيا و كن في دمائي النّار تصطفق

و طف علي بأشباح مسهّدة

 

لكنها السكن المحبوب لا الفرق

و خلّني أتملّي حر طلعتها

 

نشوان يمضغ في أحداقي الأرق

و أجتليك كما أهوي منار هدي

 

و الفجر ان لاح يستجلي به الغسق

يا قبلة الشّعر صلّت ألف رائعة

 

علي هداها و مال الطّرف و العنق

بحسبها شرفا تسمو إلي أفق

 

رحب و حسبك مجدا أنّك الأفق

و يا رضي رؤي كم تنقضي حقب

 

سود و تلك الرّؤي ما شابها رنق

في كلّ عصر لها أنّي تصوب ندي

 

وفر و في كل أرض نشرها عبق

و أيّ مجدبة في الفكر ما اختضلت

 

من غيثها الطّهر و هو الرّائح الغدق

إليه أبا الحسن الزاكي يرنّ صدي

 

الذّكري و رغم ضجيج الأمس يسترق

في خاطر الدّهر من أنبائها فكر

 

و في مسامعه من وقعها صعق

إذ تملأ الارض و الدنيا هدي و علي

 

و ما اضرّ الطموح الأين و الرهق

و إذ تخب إلي (دار العلوم) خطي

 

تلك الوفود و قد سالت بها الطّرق

و تغتذي الرّشد أجيال تحضّنها

 

أيدي كفاة بدر المكرمات سقوا

أرحت؟ تنفخ فيه الرّوح تبعثه

 

حتّي تحرّك في أشلائه الرّمق

فضاء بالشّعر قول و استوي نغم

 

و ماج بين السّطور الحبر و الورق

حبيت أكرم ما ينمي الرّجال له

 

تقي و محتد فخر زانه الخلق

فشدّ عرقك من جرح الحسين دم

 

به تلوّن عند الملتقي شفق

و حين وافيت من موسي وليد ندي

 

يضمّ حبّك قلب بالمني خفق

حنّت عليك من الزّهراء فاطمة

 

ذؤابة برسول اللَّه تلتصق

يابن النبوّات يهني الحمد انّك من

 

أفنانها الخضر فرع مورق انق

أبوة ... لك منها المجد لو رعيت

 

و قد وفيت و حاشا بردك النّق

كنت الكفاء لها في كلّ معترك

 

و إن أطار ادّعاءا واغل مذق

ما فتّق «النّهج» إلّا ذهن حيدرة

 

و قدّست روح (عملاق به غلق(

تبلي يد الزّمن الدّنيا و ساكنها

 

و محكمات علي مالها خلق

يا حاضن «النّهج» مكدودا يلائمه

 

كما يلائم نسجا ماهر حذق

و ملبس اللّغة الفصحي عقود سنا

 

يثري بها معجم زاه و يعتلق

و واهب الأدب السّامي فرائده

 

غرا حسانا بها هام الألي عشقوا

و حيث تنفحها حلو البيان إلي

 

أن يستوي بنظام واحد نسق

و حيث تطلع فيها نور فلسفة

 

و حكمة بضحاها الغيّ منمحق

حيّيت ما راق من ذكراك مصطبح

 

و ما تندّي طهورا منك مغتبق

و بورك المجد يعليه اخو ثقة

 

خلاف ما ابتزّ أقوام و ما سرقوا

يا شامخ النّفس لا تيها و لا كبرا

 

لكن جبلّة نفس (غير ما خلقوا(

كأنّ اعوامك الخميس أرهقها

 

فرط الشّكاة بهم لا الجهد و العرق

و يا صبورا علي البلوي تدافعها

 

حتّي تكاد قبيل الضر ترتفق

وجدت أنّك ما روّضت جامحة

 

إلّا و رحت بها تجري و تستبق

فقد تمشت علي الشّطّين عاصفة

 

هو جاء تحمل زيفا ملؤه الحمق

ناهت بها أمّة عزلاء طيّبة

 

و نال ممّا يروم السّادر النّزق

عشرون عاما يضام الخير في بلد

 

امست تشبّ علي آهاته الحرق

عشرون عاما ... جذوع النّخل ما خففت

 

إلّا بأجساد من غيلوا و من شنقوا

عشرون عاما ... سنون الدهر أجمعها

 

ممّا أقلّت مضت تهوي و تنسحق

خصنا لظاها اصطبارا لا مصانعة

 

و كيف تدرأ (نار شبّها الحنق(

و لم ترعنا برغم القيد مقصلة

 

و ما تزلزل إيمان و معتنق

و يادم الصّدر كم تبقي تفور و كم

 

تضوع منك بساحات الفدا لعق

و أيّ جرح تحاماه الضّماد فما

 

يلفّ إلّا بنزف منه ينبثق

يلحّ مسترفدا طورا و آونة

 

يثور ألف حسام فيه يمتشق

و أنتم يا كماة الحرب يا أملا

 

عليه يبني ليوم الفتح منطلق

ضممتم العزّ من جنبيه متّشحا

 

فراح يزهو بكم جلبابه الانق

و شدتم بالضّحايا الغر صرح هدي

 

يسمو ارتقاء متي يرمي و يرتشق

و حين يأزف وعد حامل ظفرا

 

يدق طبل بكفّ السّلم منخرق

و لعبة الصّلح طوعا أو كراهية

 

كم استرق بها قوم فما انعتقوا

تلكم فلسطين بيعت و هي نازفة

 

و بات يشحذ باسم القدس مرتزق

جحافل الحق غذّي الخطو زاحفة

 

لكربلاء فرقا من خلفها فرق

فالفجر كبّر و انداحت كتائبه

 

وراء بيرق روح اللَّه تلتحق

تقفوا مسار الدم المطول واثقة

 

و تنظر الدّرب ملغوما و تخترق

و يستميت اقتحاما باسل بطل

 

لم تدر عزمته ما الخوف ما الرهق

حتي إذا اخترقت حصن العدي همم

 

حمس بغير سيوف اللَّه لا تثق

و أورتهم حياض الموت مترعة

 

و خير موردهم مستنقع طرق

فما انجلي الرهج إلّا و الخنا بدد

 

و كل أجناده مهزومة مزق

 

 

****************************