وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
أعلام نهج البلاغة – الثالث

محمد هادي الأميني‏ (رحمه الله)

٣٧- عبيد اللّه بن العباس:

ابومحمد عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي توفي سنة ٥٧ وقيل ٥٨ وفي رواية ايام يزيد بن معاوية، وهوابن عم الرسول (ص) رأى النبي (ص) وحفظ عنه وكان اصغر سنا من اخيه عبد اللّه بسنة استعمله علي (ع) على اليمن، وأمره على الموسم فحج بالناس عام ٣٦ و٣٧ فلما كانت سنة ٣٨ بعثه علي (ع) على الموسم وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوى ليقيم الحج فاجتمعا واصطلحا وبعد مقتل علي (ع) لحق بمعاوية بعد أن بعث اليه بمائة الف درهم، وهوالذي انهزم ببيت مال البصرة من امير المؤمنين (ع). (نهج البلاغة ٣: ١٨ و٢٠)

٣٨- عثمان بن حنيف:

ابوعبد الله عثمان بن حنيف الانصاري المتوفي ايام معاوية وقد ذكرنا نسبه في ذكر اخيه سهل بن حنيف، شهد احدا والمشاهد بعدها واستعمله عمر على مساحة سواد العراق فمسحه عامره وغامره فمسحه وقسط خراجه، واستعمله علي (ع) على البصرة فبقى عليها الى ان قدمها طلحة والزبير مع عائشة في وقعة الجمل، فاخرجوه منها ثم قدم علي (ع) اليها فكانت وقعة الجمل، فلما ظفر بهم علي (ع) استعمل على البصرة عبيد اللّه بن عباس وسكن عثمان بن حنيف الكوفة وبقى فيها الى ان مات. (نهج البلاغة ٣: ٧٠)

٣٩- عثمان بن عفان

ابوعبد اللّه عثمان بن عفان بن ابي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي قتل عام ٣٥ دعاه ابوبكر الى الاسلام فأسلم، وهوثالث الخلفاء ولد بمكة وكان غنيا شريفا في الجاهلية صارت اليه الخلافة سنة ٢٣ بعد وفاة عمر بن الخطاب وهواوّل من زاد في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، وقدم الخطبة في العيد على الصلاة، واتخذ دارا للقضاء بين الناس، نقم عليه الناس اختصاصه اقاربه من بنى امية بالولايات والاعمال فجاءته الوفود من الكوفة والبصرة ومصر فطلبوا منه عزل اقاربه فامتنع فحصروه في داره يراودونه على ان يخلع نفسه فلم يفعل فحاصروه اربعين يوما وتسور عليه بعضهم الجدار فقتلوه وكان عمره تسعين سنة. (نهج البلاغة ١: ٥٩)

٤٠- عقيل بن ابي طالب

ابويزيد عقيل بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي المتوفي... ابي عم الرسول (ص) واخوالامام علي (ع) وجعفر لأبويهما وهواكبرهما وكان اكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر اكبر من على (ع) بعشر سنين، وامه فاطمة بنت اسد بن هاشم، اسلم وهاجر وشهد غزوة مؤتة ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بذكر في ساير الغزوات، وكان سريع الجواب المسكت للخصم واعلم الناس بالنسب واعلمهم بأيامها ولكنه كان مبغضا للقريش لأنه كان يعد مساويهم، وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول اللّه (ص) ويجتمع الناس اليه في علم النسب وايام العرب، وكان يكثر ذكر مثالب قريش فعادوه لذلك وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه الى الحمق، واختلفوا عليه احاديث مزورة وكان مما اعانهم عليه مفارقته أخاه عليا ومسيره الى معاوية بالشام فقيل ان معاوية قال له يوما: هذا ابويزيد لولا علمه بانى خير له من اخيه لما اقام عندنا فقال عقيل: أخي خير لي في ديني، وانت خير لى في دنياي، وقد اثرت دنياى واسال اللّه خاتمة خير بمنه. (نهج البلاغة ٣: ٦)

٤١- العلاء الحارثي:

العلاء بن زياد الحارثي... لم أجد له ذكرا في كتب السير والرجال ولعل تصحيف حصل في اسمه.

(نهج البلاغة ٢: ١٨٧)

٤٢- عمار بن ياسر:

ابواليقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين ابن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الاكبر بن يام بن عنس بن مالك ابن ادد بن زيد بن يشجب المذحجي العنسي الشهيد سنة ٣٧، هو وابوه وامه من السابقين الأولين الى الاسلام وكان اسلامه بعد بضعة وثلاثين، وممن عذّب في اللّه، واختلف في هجرته الى الحبشة وعذب في اللّه عذابا شديدا.

اجمع المفسرون في قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ«»- نزلت في عمار بن ياسر أخذه المشركون فعذّبوه فلم يتركوه حتى سبّ النّبى (ص) وذكر آلتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول اللّه (ص) قال: ما وراءك قال: شر يا رسول اللّه- ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال: كيف تجد قلبك: قال: مطمئنا بالإيمان، قال: فان عادوا لك فعد لهم.

وهواوّل من بنى مسجدا في الاسلام وهومسجد- قبا- استعمله عمر على الكوفة ثم صحب على بن ابي طالب وشهد معه الجمل، وصفين، فأبلى فيهما واستشهد (بصفين) واختلف في قاتله فقيل قتله ابوالمعاوية المزنى وقيل: الجهنى، طعنه فسقط فلما وقع اكب عليه آخر فاحتز رأسه فاقبلا يختصمان كل منهما يقول: انا قتلته، وعمره يومئذ ٩٤ سنة وقيل ٩٣ ٩١ ودفنه على (ع) في ثيابه ولم يغسله. (نهج البلاغة ٢: ١٠٩)

٤٣ عمر بن الخطاب:

ابوحفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوى توفي عام ٢٤ اسلم بعد خمسة واربعين رجلا، واحدى عشر امراة، واظهر الاسلام بمكة وكان من اشراف قريش واليه كانت السفارة في الجاهلية وذلك ان قريشا كانوا اذا وقع بينهم حرب اوبينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا وان نافرهم منافرا وفاخرهم مفاخر رضوا به بعثوه منافرا ومفاخرا.

له احداث وقضايا في المعاجم وبطولات ومواقف حاسمة فقد ذكر الامام مسلم في صحيحه باب التيمّم عن عبد الرحمن بن ابزى قال: كنا عند عمر فأتاه رجل، فقال: يا امير المؤمنين انّما نمكث الشهر والشهرين ولا نجد الماء، فقال عمر: أما انا فلم اكن لأصلي حتى أجد الماء- . (نهج البلاغة ٢: ١٨، ٦٨)

٤٤- عمر المخزومي:

ابوحفص عمر بن ابي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي المتوفي بالمدينة سنة ٨٣ ولد في السنة الثانية من الهجرة بارض الحبشة، وكان يوم الخندق.

وشهد مع علي بن ابي طالب الجمل، واستعمله على البحرين وعلى فارس وكتب اليه الامام (ع) حين عزله وولى النعمان بن عجلان الزرقى ما نصه: اما بعد: فاني قد ولّيت النعمان بن الزرقى على البحرين ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك، فلقد احسنت الولاية واديت الأمانة فاقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم، فقد اردت المسير الى الظلمة اهل الشام، واحببت ان تشهد معي فإنك ممن استظهر به على جهاد العدوواقامة عمود الدين ان شاء اللَّه تعالى- ذهب بعض المؤرخين من انه استشهد بصفين سنة ٣٧ غير ان ابن الاثير في اسد الغابة ٤: ٧٩ عين وفاته عام ٨٣ ايام عبد الملك بن مروان. (نهج البلاغة ٣: ٦٧)

 

 

٤٥- عمروبن العاص:

ابوعبد اللَّه عمروبن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد- بالتصغير- بن سهم بن عمروبن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي المتوفي ٤٣ ه احد دهاة العرب الخمس منه بدئت الفتن واليه تعود، وتقحمه في البوائق والمخاريق مشهور تضمنته طيات الكتب وتناقلته الآثار والسير وقد تصدى لدراسة حياته شيخنا الاكبر الحجة العلامة الامينى رضى اللَّه عنه- في كتابه- الغدير ٢ ص ١١٤- ١٧٦ توفي عام ٤٣ على ما هوالأصح عند المؤرخين وعاش تسعا وتسعين سنة، قال اليعقوبى ٢: ١٩٨، لما حضر عمروا الوفاة قال لابنه: لودّ ابوك انه كان قد مات في غزات ذات السلاسل، اني قد دخلت في امور لا ادري ما حجتي عند اللَّه فيها، ثم نظر الى ماله فرأى كثرته فقال: يا ليته كان بعرا، يا ليتني متّ قبل هذا اليوم بثلاثين سنة اصلحت لمعاوية دنياه، وافسدت ديني، آثرت دنياي وتركت آخرتي، عمي علي رشدي حتى حضرني اجلي كأني بمعاوية قد حوى مالي واساء فيكم خلافتي. (نهج البلاغة ١: ١٤٧)

٤٦- قثم بن العباس:

قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمى الشهيد... ابن عم الرسول (ص) وامّه ام الفضل لبابة الحارث بن حزن الهلالية وكانت اول امراة اسلمت بمكة بعد خديجة وهوآخر الناس عهدا برسول اللَّه (ص) لأنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، استعمله علي بن ابي طالب على مكة فلم يزل فيها حتى قتل على (ع) وفي ايام معاوية سار الى سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان فمات بها شهيدا وكان يشبه النبي (ص) وله شعر في المعاجم ولم يعقب. (نهج البلاغة ٣: ٥٨ و١٢٧)

٤٧- كميل بن زياد:

كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان ابن سعد بن مالك بن النخع بن عامر بن علة بن جلد بن مالك بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن سبأ قتله الحجّاج صبرا في اواخر ذى الحجة ٨٢ كان شهما شريفا مطاعا ثقة عابدا ومن خواص الامام امير المؤمنين وابنه السبط الحسن (ع) وقد أخبره الامام انّه سيقتل وشهد (صفين) واستعمله على (هيت) قتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من شيعة على (ع) وكان ضعيفا تمر عليه سرايا معاوية وتنهب اطراف العراق فلا يردها ويحاول بأن يجبر ما عنده من الضعف بان يغير على اطراف معاوية مثل (قرقيساء) وما يجرى مجراها من القرى على الفرات، فانكر عليه امير المؤمنين (ع) ذلك من فعله بقوله (ع): انّ من العجز الحاضر أن يهمل العامل ما وليه ويتكلف ما ليس من تكليفه- له اخبار وقضايا جمة، وهوصاحب الدعاء المعروف بكميل الذي علّمه إياه الإمام امير المؤمنين (ع) المتداول والمثبوت في كتب الأدعية. ومن اخباره الكثيرة ان امير المؤمنين عليه السلام خرج ذات ليلة من مسجد الكوفة متوجّها الى داره وقد مضى ربع من الليل، ومعه كميل فوصل في الطريق الى باب رجل يتلوالقرآن في ذلك الوقت، ويقرأ قوله تعالى: أَمَّنْ هُوقانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ«» الآية بصوت شجّي حزين، فاستحسن كميل ذلك في باطنه وأعجبه حالة الرجل من غير ان يقول شيئا فالتفت (ع) اليه، وقال يا كميل: لا تعجبك طنطنة الرجل إنه من اهل النار سأنبئك فيما بعد فتحيّر كميل لمكاشفته له على ما في باطنه، ولشهادته بدخول النار مع كونه في هذا الأمر وتلك الحالة الحسنة ومضى مدة متطاولة الى ان آل حال (الخوارج) الى ما آل وقاتلهم امير المؤمنين (ع) وكانوا يحفظون القرآن كما انزل فالتفت امير المؤمنين (ع) الى كميل وهوواقف بين يديه السيف في يده يقطر دما وما ورؤس اولئك الكفرة مجلقة على الارض فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرءوس وقال يا كميل: أَمَّنْ هُوقانِتٌ... الآية اي هوذلك الشخص الذي كان يقرا القرآن في تلك الليلة فاعجبك حاله، فقبّل كميل قدميه (ع) واستغفر اللَّه- .

(نهج البلاغة ٣: ١١٧)

٤٨- مالك الاشتر:

مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي المعروف بالاشتر المقتول‏ بالسّم ٣٧ ٣٨ امير من كبار الشجعان كان رئيس قومه ادرك الجاهلية وسكن الكوفة وكان له نسل فيها وشهد اليرموك وذهبت عينه فيها وشهد مع امير المؤمنين (ع) المواطن وقتل يوم الجمل محمد بن طلحة، واثنى عليه كل من ترجم له.

له شعر في المعاجم ولاه على (ع) مصر فقصدها وكتب معه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عبد اللَّه على بن امير المؤمنين الى النفر الذين غضبوا للَّه حين عصى في أرضه وضرب الجورباء رواقه على البر والفاجر فلا منكر يتناهى عنه، ولا معروف يستراح اليه... سلام عليكم فاني احمد اللَّه اليكم الذي لا اله هوأما بعد... فقد بعثت اليكم عبدا من عباد اللَّه لا ينام ايام الخوف ولا ينكل عن الاعداء، حذار الدوائر اشدّ على الفجار من حريق النار وهومالك بن الحارث اخومذحج فاسمعوا له واطيعوا امره، فإنه سيف من سيوف اللَّه لا نابي الضريبة ولا كليل الحد فان أمركم ان تنفروا فانفروا وان امركم ان تقيموا فاقيموا فانه لا يقدم ولا يحجم الّا بأمرى فقد آثرتكم به على نفسي لما أعلم من نصيحته لكم، وشدة شكيمته على عدوكم، عصمكم اللَّه بالتقى وثبّتكم على اليقين والسلام- .

ولما بلغ معاوية ارسال على (ع) الأشتر الى مصر عظم ذلك عليه وبعث الى رجل من اهل الخراج فاغتاله فسقاه السّم فهلك، ولما بلغ معاوية موته خطب الناس فقال: أما بعد فانّه كان لعلي بن ابي طالب يمينان قطعت احداهما يوم (صفين) وهوعمار بن ياسر وقد قطعت الاخرى اليوم وهومالك الاشتر.

(نهج البلاغة ٣: ١٤)

٤٩- محمد بن ابي بكر:

محمد بن ابي بكر عبد اللَّه بن عثمان وامه اسماء بنت عميس الخثعمية ولد في حجة الوداع بذى الخليفة، خرجت امه حاجّة فوضعته وكانت عائشة تكنيه أبا القاسم وتزوج على (ع) بأمه بعد وفاة ابي بكر وشهد مع على (ع) (الجمل) وكان على الرجالة وشهد (صفين) وهوممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، وقال امير المؤمنين (ع): محمد ابنى من ظهر ابي بكر ولاه مصر بعد مقتل مالك، وعظم ذلك على معاوية فبعث عمروبن العاص لقتاله وسار اليه فاقتتلوا فانهزم محمد ودخل قرية فاخرج منها وقتل واحرق في جوف حمار ميت. وجاء انه قطع رأسه وارسل الى معاوية بن ابي سفيان بدمشق وطيف به، وهواوّل رأس طيف به في الاسلام، ولما بلغ ذلك عائشة قتل أخيها محمد بن ابي بكر وجدت عليه وجدا عظيما وأخذت اولاده وعياله وتولّت تربيتهم.

وفي رواية الطبري ٦: ٥٨- ٦١. وابن الاثير ٣: ١٥٤. وابن كثير ٧: ٣١٣. من أن عائشة جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعوعلى معاوية وعمرو. (نهج البلاغة ١: ١١٦ وج ٣: ٢٧)

٥٠- محمد بن الحنفية:

ابوالقاسم محمد بن الامام علي بن ابي طالب المشهور بابن الحنفية والمتوفي ٨١ كان احد رجال الدهر في العلم والزهد والعبادة والشجاعة وافضل ولد على بن طالب (ع) بعد الامامين الحسن والحسين (ع) والحنفية لقب امّه‏ وهي خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن عبد اللَّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنفية بن لجيم، وهى من سبى اهل الردة ارادوا بيعها فتزوّجها على (ع) وبها يعرف ابنها ونسب اليها وشهد معارك الامام وخاض الحروب واشترك في (صفين) وعاد بعد مقتل الامام امير المؤمنين (ع) في الكوفة الى المدينة وبقى فيها الى ان توفي عام ٨٠ ٨١ وله خمس وستون سنة. (نهج البلاغة ١: ٤٣)

٥١- مروان بن الحكم:

ابوعبد الملك مروان بن الحكم بن ابي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي المتوفي... ابن عم عثمان بن عفان ولد على عهد الرسول (ص) سنة اثنتين من الهجرة وقيل يوم احد، وقيل يوم الخندق، وقيل بمكة، وقيل بالطائف، لانه خرج الى الطائف طفلا لا يعقل لما نفي النبي (ص) أباه الحكم لعبثه وفساده وكفره، وقيل انه كان يستمع سرّ رسول اللَّه (ص) ويطلع عليه من باب بيته، وانه الذي اراد النبي (ص) ان يفقأ عينه بمدري في يده لما اطلع عليه من الباب، ويروى انه كان يحكى رسول اللَّه (ص) في مشيته وبعض حركاته.

بقى مروان وأبوه الحكم خارج المدينة ولم يقبل ابوبكر وعمر بردهما وقالا: ما كنت لاحل عقدة عقدها رسول اللَّه (ص) حتى استخلف عثمان فردهما واستكتب عثمان مروان وضمه اليه، ونظر اليه على (ع) يوما فقال: ويلك وويل امة محمد منك ومن بنيك، وكان يقال: لمروان خيط باطل، وضرب يوم الدار على قفاه فقطع احد علياويه، فعاش بعد ذلك اوقص، والاوقص الذي قصرت عنقه، ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد الى احد بايع بعض الناس‏ بالشام مروان بن الحكم بالخلافة وبايع الضحاك بن قيس الفهرى بالشام ايضا لعبد اللَّه بن الزبير فالتقيا واقتتلا (بمرج واهط) عند دمشق فقتل الضحاك واستقام الامر بالشام ومصر لمروان، وتزوج مروان ام خالد بن يزيد ليصنع من خالد فقال: يوما لخالد: يابن الرطبة الاست، فقال له خالد: انت مؤتمن خائن، وشكى خالد ذلك يوما الى امّه، فقالت: لا تعلمه انك ذكرته لي فلما دخل اليها مروان قامت اليه مع جواريها فغمته حتى مات وهومعدود فيمن قتله النساء. (نهج البلاغة ١: ١٢٣)

٥٢ - مصقلة الشيباني:

مصقلة بن هبيرة بن شبل بن يثربي بن امرى‏ء القيس بن ربيعة بن مالك ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل المتوفي... من اصحاب على (ع) وانصاره غير انّه هرب الى معاوية والتحق بجيشه واستعان به معاوية على اغراء ربيعة حين ثارت بوجهه واشترك في صفين.

(نهج البلاغة ١: ٩٤ وج ٣: ٦٨)

٥٣- معاوية :

ابويزيد معاوية بن صخر بن حرب بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الاموي المتوفي ٦٠ ٥٩ وامّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهومؤسس الدولة والخلافة الاموية في الشام فبعد ان تولّى الخلافة علي بن ابي‏ طالب (ع) حدث شقاق بين الاسرتين الاموية والقرشية وتداعى الناس الى العصبية الجاهلية وكان في مقدمة النافخين في نار هذه الفتنة معاوية فقام يطالب بدم عثمان، واهل الشام لا يدرون من امر الخلافة الا ما كان يزينه لهم التف حوله جموع منهم واكثر من شذاذ القبائل العربية واصحاب المطامع الذاتية فشقّ عصا الطاعة لعلى وادعى لنفسه الخلافة فاضطرّ علي لقتاله، فقاتله بصفين حتى اذا لم يبق على اسره إلا القليل احتال عمروبن العاص على نجاته بان امر عسكره برفع المصاحف على اطراف الرماح ايذانا بأنهم يطالبون التحاكم الى كتاب اللَّه.

ثم قامت حروب طاحنة واغرى معاوية الناس بالجوائز والأموال، وكافأ عمروبن العاص بأن ولّاه مصر طول حياته وكان قد شرط عليه ذلك ان تمّ له الامر. وبقت هذه الدولة تحكم في رقاب المسلمين تسعين سنة وثلاثة اشهر وثلاثة ايام، وتريق الدماء الطاهرة وتتلاعب بالشريعة والسنة وتحرّف الكلم عن مواضعها وتفتعل الاكاذيب وتختلق البهتان. (نهج البلاغة ١: ٩٣ وج ٣: ٣٠)

٥٤- معقل الرياحي:

معقل بن قيس الرياحي، من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم توفي... من ذوي الشهامة والبطولة والشجاعة ومن شيعة الامام امير المؤمنين (ع) والذابّين عنه شهد المعارك واشترك في (صفين) وله الرئاسة في الكوفة، ويعتبر من ابطالها اوفده عمار بن ياسر الى عمر بن الخطاب مع الهرمزان بفتح (تستر) جنّده علي بن ابي طالب (ع) في ثلاثة آلاف رجل وقال له: خذ على الموصل ثم نصيبين ثم القنى بالرقة فإنى موافيها وسكّن الناس‏ وامنهم ولا تقاتل الا من قاتلك، وسر البردين وغور بالناس واقم الليل، ورفه في السير ولا تسر في الليل، فان اللَّه جعله سكنا ارح فيك بدنك وجندك وظهرك فاذا كان السحر اوحين ينبطح الفجر فسر- . (نهج البلاغة ٣: ١٣)

٥٥- المغيرة بن الأحنس:

المغيرة بن الاحنس بن شريق بن عمروبن وهب بن علاج بن ابي سلمة ابن عبد العزى بن غيرة ابن عوف بن ثقيف الثقفي وهو حليف بني زهرة قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان بعد ان قاتل قتالا شديدا لما احرقوا باب عثمان، وقاتل حتى قتل. (نهج البلاغة ٢: ١٨)

٥٦- المنذر العبدي:

المنذر بن جارود- بشر- بن عمروبن خنيس العبدي المتوفي ٦١ امير من السادة الاجواد ولد في عهد النبي (ص) وشهد (الجمل) مع على (ع) وولّاه امير المؤمنين (ع) امرة اصطخر ثم بلغه عنه ما ساءه فعزله بعد ان كتب اليه رسالة ثم انحرف عن على (ع) واستعمله عبيد اللَّه بن زياد ثغر الهند فمات فيها عام ٦١ ويقال: انه كان يرى رأى الخوارج، ويعتبر من الشعراء وله شعر في المعاجم. (نهج البلاغة ٣: ١٣٢)

٥٧- النعمان الزرقي:

النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضب بن جشم بن الخزرج الانصاري المتوفي... كان لسان الانصار وشاعرهم استعمله علي (ع) على البحرين فجعل يعطي كل من جاءه من بنى زريق، واشترك في (صفين) له شعر في كتب الأدب والسير. (نهج البلاغة ٣: ٦٧)

٥٨- نوف البكالي:

ابويزيد نوف بن فضالة البكالي التابعي المتوفي... من اصحاب علي (ع) وخواص شيعته قدم على امير المؤمنين (ع) في رحبة مسجد الكوفة وقال: عظني. (نهج البلاغة ٤: ٢٣ وج ٢: ١٠٣)

٥٩- هاشم المرقال:

ابوعمروهاشم بن عتبة بن مالك بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري المقتول بصفين سنة ٣٧ ويعرف بالمرقال، وهوابن اخي سعد بن ابي وقاص نزل الكوفة واسلم يوم الفتح وكان من الشجعان الأبطال والفضلاء الأخيار ومن انصار على (ع) اعطاه الراية بصفين وراح يرقل بها اى‏ يسرع ولذلك لقب بالمرقال، ويعدّ من اصحاب الرسول (ص) فقئت عينه يوم اليرموك بالشام وهوالذي فتح جلولاء من بلاد الفرس وهزم الفرس، وكانت جلولاء تسمى (فتح الفتوح) بلغت غنائمها ثمانية عشر الف الف. دخل على ابي موسى الأشعرى بعد مقتل عثمان وهوامير الكوفة يومئذ فقال: يا أبا موسى بايع لخير هذه الامة بعد نبيها علي بن ابي طالب (ع) فقال: لا تعجل حتى تنظر ما يصنع الناس وعلى من يكون اجتماعهم، فخرج من عنده وهوواضع يده اليمين على اليسرى يقول: هذه بيعتى لخير الامة بعد نبيها علي بن ابي طالب (ع) وأتى منزله فجرد معه من بنيه من كان منهم قد انبت وخرج بهم الى امير المؤمنين (ع) الى ذى قار فكان أول من قدم عليه واستشهد بين يديه في (صفين) بعد ان قطعت يداه ودعا له فقال (ع): اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيك- (ص)- . (نهج البلاغة ١: ١١٦)

٦٠- همام:

همام بن شريح بن زيد بن مرة بن عمروبن ضبيعة بن الحارث بن الدول ابن صباح المتوفي... كان من شيعة علي (ع) واوليائه وانصاره ناسكا عابدا مجتهدا يسكن الكوفة وقد لازم عليا (ع) وحضر مجالسه ومواعظه وحفظ الشي‏ء الكثير من حكمه ونوادره. (نهج البلاغة ٢: ١٦٠)

٦١- عائشة:

ام عبد اللَّه عائشة بنت ابي بكر توفيت بالمدينة عام ٥٧ ٥٨ ٥٦ ٥٩ وهي ابنة ست وستين سنة وصلى عليها ابوهريرة ودفنت بالبقيع، محدّثة صحابية من زوجات الرسول (ص) قامت بحركات وتحرشات وقضايا دامية منها وقعة (الجمل) التي راحت ضحيمتها نفوس بريئة واريقت فيها دماء طاهرة ثم عادت الى المدينة واستنكرت فعلتها نساء المهاجرين والانصار وحتى كبار الصحابة امثال: المغيرة بن شعبة، وعمروبن العاص وابن الزبير وانكرت الشبيبة من الخوارج عليها خروجها الى البصرة مع جندها.

قال الثعالبى في ثمار القلوب: ٢٥٦ أن امّ أوفي العبدية دخلت على عائشة رضى اللَّه تعالى عنها فقالت لها: يا ام المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا فقالت: قد استحقت النار، قالت: انه اصغر مما تظنين قالت: قد استوجبت النار، قالت: فما تقولين في امراة قتلت من ابنائها الكبار ألوفا تعرض بيوم الجمل، فقالت: خذوا بيد عدة اللَّه. (نهج البلاغة ١: ٤٤)

٦٢- فاطمة الزهراء(سلام الله عليها):

أم الحسنين فاطمة بنت النبي الأقدس (ص) ولدت في السنة الثانية من البعثة وقيل الخامسة، واستشهدت عام العاشر من الهجرة، وللرسول (ص) في حقها كلمات وعبارات صحيحة جاءت في كتب العامة والخاصة، ولا مجال لذكرها وقد لقت في حياتها من الآلام والمصاعب والتعذيب ما لم يكن في الحسبان مع سماع الصحابة بأجمعهم قول النبي (ص): فاطمة بضعة مني، من سرّها فقد سرّنى، ومن ساءها فقد ساءني، فاطمة اعز البرية عليّ. (نهج البلاغة ٢: ١٨٢)

انتهى .

****************************