وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                

Search form

إرسال الی صدیق
أول من نظّر لبرهان الحدوث علي عليه السلام في نهجه المقدس

السيد الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم

١ـ ماهو برهان الحدوث ؟
٢ـ واين نبّه عليه مولانا امير المؤمنين عليه السلام ؟
هذا السؤالان هما محورا مشاركتي في هذا الموضوع .. فابدأ بمقدمة ثم بالاجابة عنهما مقدما الاول على الثاني كما يقتضيه السياق الطبيعي للموضوع ..
مقدمة ..
انا لا انكر ان ثمة ايات قرانية تشير الى برهان الحدوث ولكني اقول مع ذلك واصر على ما عنونت به مشاركتي وهو ان امير المؤمنين عليه السلام هو اول من فتق هذا الباب وكما قيل قديما " التوحيد والعدل علويان " كما تعارف ذلك عند متكلمة الشيعة والسنة المعتزلة ..والسبب هو ما يلي :
اولا : القران له دور التاسيس والتاصيل اما البيان والشرح والتصيرح والايضاح والتبيين فهو المهمة الموكلة الى النبي اولا ثم الى وصيه علي ثانيا صلوات الله عليهم ..
ثانيا : ان الايات القرانية لا تدل دلالة صريحة مطابقية كما هو حال نص الامام في نهجه كما سترى ذلك ..
ثالثا : لو لم يتم لا هذا ولا ذاك فعلي والقران من مشكاة واحدة وهي مكشاة الوحي النبوي وهذا يؤكذ عدم افتراقه عن القران وبالعكس بل هو القران الذي يمشي على الارض ..فاذا ما اخذنا بالمفهوم الاوسع للقران الذي يتناول ذات علي فسنحصل على ما اردنا اثباته بحيث تصح نسبة التنظير اليه صلوات الله عليه باعتباره المصداق الاخر للقران ..
وبعد المقدمة نقول في الاجابة عن السؤال الاول :
ماهو برهان الحدوث ؟
الجواب / في نقاط ثلاث :
اولا : الحدوث كمفردة لها عدة معان لا يهمنا التعرض لها الان والمهم منها هنا هو الحدوث الزماني والذي يعني مسبوقية الشيء بالعدم في زمان من الازمنة سواء اكان ذلك الشيء هو الزمان نفسه كمسبوقية يوم الجمعة على يوم السبت او كان الشيء الذي سبقه العدم الزماني هو من الزمانيات يعني موجود مادي مؤطر بإطاري الزمان والمكان الذين يجمعا بقولهم " الزمكان " أي الزمان والمكان مثل هذه المشاركة قبل مئة عام لم تكن موجودة ثم وجدت الان فهذه المشاركة ليست في نفسها زمان وانما هي من الزمانيات أي من المجودات المنسوبة الى الزمان ..
ثانيا : اثبت العلم الحديث ان ثمة تغير في اجسام عالم الطبيعة من الذرة الى المجرة وهذا لازمه ان عالم المادة ـ عالمنا هذا الذي نعيش فيه ـ حادث زماني وليس موجودا منذ الازل بحيث لا بداية له ..
ثالثا : بما ان الحياة في العالم ليست وصفا نابعا من ذاته والا كيف كان معدوما ثم وجد ؟! وانما هوصفة طارئة وحادثة وزائدة عليه .. فلابد له من مُحدث فمن هو ذلك المحدث ؟
الجواب لا يخلو من احد شقين :
الاول : نفس المادة .. وهذا لازمه ان يكون الفاقد للشيء معطيا له وهو باطل بالوجدان والضرورة ..
الثاني : ان يكون المعطي امر خارج عن عالم المادة وهو المطلوب ..
اما السؤال الثاني : اين نظر علي لبرهان الحدوث ؟
الجواب : في مواضع كثيرة ولكن اكتفي منها باثنين فقط وهما صريحان جدا في المطلوب ناقلا موضع الشاهد مع تلوينه باللون الاحمر ووضع خط تحته لينتبه اليه جيدا :
الاول : في الخطبة رقم : ١٥٢ حيث صدرها بقوله سلام الله عليه :
(...الحمد لله الدال على وجوده بخلقه . وبمحدث خلقه على أزليته ..) .
الثاني : في الخطبة رقم ١٨٥ حيث صدرها بابي هو وامي ايضا بقوله :
(...الحمد الله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده..) .
والحمد لله رب العالمين

****************************