وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
إيحاءات نهج البلاغة (غرس أبي تراب)

 

الدكتور الشيخ أحمد الوائلي

في مجالي نهج البلاغة حوُر

            

شهد الافقُ انهن بدورُ

آخذات باللب مبنى ومعنىً

 

فالمعاني مضيئة والسطورُ

هي دنيا فكر بها الارضُ تزهو

 

بالبراعات والسماءُتمورُ

صعدت عندها الروائع فالانجم

 

درب بافقها وعُبورُ

ساحرات الرؤى فليس ببدع

 

ان من يلتقي بها مسحور

وسُلاف من خالها دون ان يشرب

 

يغدو وذهنه مخمور

افهل للملام معنى لأنف

 

أخذته بما تنث العطور

وهل العاشقون إلاّ سبايا

 

وأخو العشق مرغم مقهور

قلت للسائلين والقلم التافه

 

يَفتّن فيه أفك وزورُ

وضح الانتماء بالنهج فليسكت

 

زعم يخطه موتور

انّه ابن القرآن والابن كالأب

 

وان لجّ حاقد ماجور

يتمادى فينكر البدهيات

 

فحجر بوعيه محجور

وغباء ان لا يرى الاصل بالفرع

 

وبالفرع تستبين الجذور

فوراء الشعاع لابد شمس

 

ووراء النهج الشذي زهورُ

غير ان الانغام يسأل عنها

 

صادحات الخميل إلاّ اليعفور

قممُ الفكر في كتاب علي

 

شاهقات تنحط عنها الصقور

نائيات بها الشوارد الا

 

لجناح على الصعود صبور

وعروس الافكار إلاّ على ذهن

 

حصيف جمالها مستور

فاذا لم يسدُ الذهن الهام

 

فلا يجتلي الخفاء ظهور

هو قانون الضوء من دونه

 

الأعين لا يستجيب فيها النور

فاعني لاجتلي ان طرفي

 

عنك من شدة السنا محسور

ان يك النهج وهو نحوك دربٌ

 

فيه ما قد تقلدته النحور

فعلى القطع انت مقلع در

 

جانباه المنظوم والمنشور

فكرٌ حرٌ وديباجة غراً

 

ونبرٌ مموسق وأمورُ

ومعان من خدرها سافرات

 

ومعان تضمهن خدور

انّه النهج محض باب إلى حقل

 

به الخصب والجنى موفورُ

انت فيما به كتاب وسيف

 

وهزار يشدو وليث هصور

ونبي البيان مثل نبي الشرع

 

تشفى بما يقول الصدور

يا خميل الفصحى وروض المعاني

 

وسط صحراء بالهجير تفورُ

ان يك النهج ما لفظت فماذا

 

انت يا فلتة روتها الدهور

يا تسابيح ناسك ما تعاطى

 

دنس الشرك بيته المعمور

يا صدى راهب يهز حشايا

 

الليل والنجم في السماء يغور

انت معنى من وسعه كل لفظ

 

فيه ضيق عن حجمه وقصور

اغتفر أيّها الوحيد فللالحاد

 

حجم تضيق عنه الكسور

سيدي يا أبا تراب يتيه

 

الغرس فيه وتشرأب الجذور

أنا فيما ينمى اليك وما تحكيه

 

عن وجهك الرؤى مأسور

هزني انني المهموم في دنياك

 

حتى يفيق مني الشعور

وتصلي مشاعري عند محراب

 

به تدمن الصلاة العصور

انا ما غبت عنك يوماً ولكن

 

اثملتني الرؤى فدب الفتور

وبمحراب العشق من عاش يدري

 

ان من ذاب بالهوى معذور

انّه ديدن المحبين أدنى

 

ما يلاقوه ان يغيب الحضور

قد سألتُ الزمان يوماً لماذا

 

عنك يلوي بوجهه ويحور

يتحاشى النبع المذال ويحسو

 

وشلاً ما تذوقته الثغور

فكأن العيون ما بين مراءها

 

وما بين نبيك الثر سور

فتعرفت منه انك سنخ

 

ليس من سنخهم فكان النفور

ان كل الرياح جنس ولكن

 

عُدَ منها الصبا ومنها الدبور

قد قضى الله ان بالارض فيروزا

 

وفيها جنادل وصخور

وقضى ان معشر الجُعَل المنتن

 

بالطبع عشقه البعرور

وبأن الفراش يعشق حسنَ

 

الضوء حتى يموت وهو يدور

 
****************************