وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كما يصف نفسه

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج :
أما فضائله عليه السلام ، فانها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغا يسمح معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها . . . وما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله . وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم تضوع نشره . وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار ان حجبت عنه عين واحدة أدركته عيون كثيرة .
وما أقول في رجل تعزى اليه كل فضيلة ، وتنتهي اليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهورئيس الفضائل وينبوعها وأبوعذرها ، وسابق مضمارها ومجلّي حلبتها . كل من بزغ فيها بعده فمنه أخذ وله اقتفى وعلى مثاله احتذى .
الى ان يقول : وهوعليه السلام اول من جمع القرآن بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) .

إيمان الامام علي ( ع ) باللّه ورسوله (ص)
يقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة عن إيمان الامام علي ( ع ) :
وما أقول في رجل سبق الناس الى الهدى ، وآمن باللّه وعبده وكلّ من في الارض يعبد الحجر ، ويجحد الخالق . لم يسبقه أحد الى التوحيد إلا السابق الى كل خير محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
ذهب أكثر أهل الحديث الى أنه عليه السلام أول الناس اتباعا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإيمانا به .
وقد قال ( ع ) : أنا الصدّيق الاكبر ، وأنا الفاروق الاول ، أسلمت قبل إسلام الناس وصليت قبل صلاتهم .

النصوص :
قال الامام علي ( ع ) :
وإنّي لعلى يقين من ربّي ، وغير شبهة من ديني . ( الخطبة ٢٢ ، ٦٧ )
وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ، ومنهاج من نبيّي ، وإنّي لعلى الطّريق الواضح ألقطه لقطا . ( الخطبة ٩٥ ، ١٨٩ )
اللّهمّ إنّي أوّل من أناب ، وسمع وأجاب . لم يسبقني إلاّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصّلاة . ( الخطبة ١٢٩ ، ٢٤٢ )
وقال ( ع ) في الخطبة القاصعة عن ملازمته للنبي ( ص ) : ولقد كنت أتّبعه إتّباع الفصل ( أي ولد الناقة ) أثر أمّه . يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالإقتداء به . ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة . ( الخطبة ١٩٠ ، ٤ ، ٣٧٤ ) .
ثم قال ( ع ) بعد أن ذكر قصة الشجرة التي أمرها رسول اللّه ( ص ) بالمجي ء والرجوع ففعلت :
فقلت أنا : لا إله إلاّ اللّه ، إنّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللّه ، وأوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى ، تصديقا بنبوّتك ، وإجلالا لكلمتك . فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر خفيف فيه . وهل يصدّقك في أمرك إلاّ مثل هذا ( يعنونني ) . ( الخطبة ١٩٠ ، ٤ ، ٣٧٥ ) .
ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ . ولقد واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها . ( الخطبة ١٩٥ ، ٣٨٦ ) .
فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي ، الّتي لا يدلي أحد بمثلها ، إلاّ أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ، ولا أظنّ اللّه يعرفه ، والحمد للّه على كلّ حال . ( الخطبة ٢٤٨ ، ٤٤٨ ) .

عصمة الامام علي ( ع ) علي مع الحق ومع القرآن لا يفترقان
قال الامام علي ( ع ) :
أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة ، حيث تلتقون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تميهون . اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب رأي امري ء تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته . ( الخطبة ٤ ، ٤٦ ) .
وإنّ معي لبصيرتي ، ما لبّست على نفسي ، ولا لبّس عليّ . ( الخطبة ١٠ ، ٥١ ) .
واعذروا من لا حجّة لكم عليه وهوأنا ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ؟ ( أي القرآن ) وأترك فيكم الثّقل الأصغر ( أي الحسن والحسين عليهما السلام ) . ( الخطبة ٨٥ ، ١٥٥ ) .
وواللّه إن جئتها ، إنّي للمحقّ الّذي يتّبع . وإنّ الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته . ( الخطبة ١٢٠ ، ٢٣١ ) .
وليس أمري وأمركم واحدا . إنّي أريدكم للّه ، وأنتم تريدونني لأنفسكم . ( الخطبة ١٣٤ ، ٢٤٧ ) .
لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم . ( الخطبة ١٣٧ ، ٢٥١ ) .
قال ( ع ) في معرض حديثه عن النبي ( ص ) : وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . ( الخطبة ١٩٠ ، ٤ ، ٣٧٣ ) .
وإنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم . سيماهم سيما الصّدّيقين ، وكلامهم كلام الأبرار . عمّار اللّيل ومنار النّهار . متمسّكون بحبل القرآن ، يحيون سنن اللّه وسنن رسوله . لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلّون ولا يفسدون . قلوبهم في الجنان ،وأجسادهم في العمل . ( الخطبة ١٩٠ ، ٤ ، ٣٧٥ ) .
ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ . ( الخطبة ١٩٥ ، ٣٨٦ ) .
فوالّذي لا إله إلاّ هو، إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلّة الباطل . ( الخطبة ١٩٥ ، ٣٨٦ ) .
إنّ اللّه تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه وحججا على عباده ،وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا . ( مستدرك ١٨٣ )

الامام علي ( ع ) نبراس الهداية
قال الامام علي ( ع ) :
فواللّه ما دفعت الحرب يوما إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشوإلى ضوئي ، وذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء بآثامها . ( الخطبة ١٥٥ ، ١١١ )
واعذروا من لا حجّة لكم عليه وهوأنا ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ( أي القرآن ) ؟ وأترك فيكم الثّقل الأصغر ( أي الحسن والحسين عليهما السلام ) ؟ . وقد ركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ؟ . ( الخطبة ٨٥ ، ١٥٥ )
لقد حملتكم على الطّريق الواضح الّتي لا يهلك عليها إلاّ هالك ( يقصد بالهالك من تمكن الفساد من طبعه ) . ( الخطبة ١١٧ ، ٢٢٨ )
ولكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام ، على ما دخل فيه من الزّيغ والإعوجاج والشّبهة والتّأويل . فإذا طمعنا في خصلة يلمّ اللّه بها شعثنا ، ونتدانى بها إلى البقيّة فيما بيننا ، غبنا فيها ، وأمسكنا عمّا سواها . ( الخطبة ١٢٠ ، ٢٣١ )
وقال ( ع ) : أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ الّتي وعظ الأنبياء بها أممهم . وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم . وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا . وحدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا . للّه أنتم أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطّريق ،ويرشدكم السّبيل ؟ . ( الخطبة ١٨٠ ، ٣٢٨ )

محبة الامام علي ( ع )
دلت الاخبار الشريفة على أنّ محبة الامام علي ( ع ) جزء من الايمان ، وأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه الا منافق ، كقول النبي ( ص ) : « يا عليّ لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق » . وكان الولد يعرف فيما اذا كان ابن حلال من محبته لعلي ( ع ) فاذا أبغضه شك في أصله , ومصداق ذلك قول صفي الدين الحلى :
وإني قد خبرت بك البرايا فأنت محكّ اولاد الحلال
حتى اصبحت محبة علي ( ع ) محكا لنقاء الناس ، كالمبرد الذي يختبر به نقاء الذهب من غشه ، كما قال الشاعر :

اذا ما التبر حكّ على محكّ ***** تبين غشه من دون شكّ
وفينا الغش والذهب المصفى ***** ( عليّ ) بيننا شبه المحكّ

هذا وكان في علم الامام علي ( ع ) أنّ بعض الناس سوف يحبونه حبا زائدا حتى يعبدوه ، بينما بعضهم الآخر سوف يبغضونه حتى يسبوه . فأمر عليه السلام أتباعه وشيعته أن يسلكوا الطريق الوسط في محبته ، حتى لا يهلكوا .

النصوص :
قال الامام علي ( ع ) :
وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط ، فألزموه . ( الخطبة ١٢٥ ، ٢٣٧ )
وقال ( ع ) : لوضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ،ولوصببت الدّنيا بجمّاتها ( أي بجليلها وحقيرها ) على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني . وذلك أنّه قضي فانقضى على لسان النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال « يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق » . ( ٤٥ ح ، ٥٧٤ )
وقال ( ع ) وقد توفي سهل بن حنيف الانصاري بالكوفة بعد مرجعه من صفين ، وكان أحب الناس اليه : لوأحبّني جبل لتهافت ( أي لتساقط بعد ما تصدع ، وذلك أن المحن والمصائب لا تقع الا بالمتقين الابرار ، فتصدعهم كما تتصدع الجبال ) . ( ١١١ ح ، ٥٨٥ )
وقال ( ع ) هلك فيّ رجلان : محبّ غال ، ومبغض قال . ( ١١٧ ح ، ٥٨٧ )
وقال ( ع ) يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، وباهت مفتر ( من الافتراء ) . ( ٤٦٩ ح ، ٦٦٠ )

قضاء الامام ( ع ) وحسن رأيه
مدخل :
يقول عز الدين ابن ابي الحديد صاحب شرح النهج مبينا بعض مناقب الإمام علي عليه السلام :
كل فقيه في الاسلام عيال عليه ، من ذلك رجوع عمر ( رض ) اليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة ، وقوله غير مرة : ( لولا علي لهلك عمر ) وقوله ( لا بقيت لمعضلة ليس لها أبوالحسن ) وقوله ( لا يفتين أحد في المسجد وعلي حاضر ).
ويكفي قول الرسول ( ص ) له « أقضاكم علي » .

وقد كان من أسد الناس رأيا واصحهم تدبيرا .
النصوص :
روي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لوأخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للاجر . وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فهمّ عمر بذلك . وسأل عليا ( ع ) فقال عليه السلام : إنّ القرآن أنزل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض . والفي ء فقسّمه على مستحقّيه . والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه . والصّدقات فجعلها اللّه حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللّه على حاله ، ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا . فأقرّه حيث أقرّه اللّه ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا . وترك الحلي بحاله . ( ٢٧٠ ح ، ٦٢٠ )
وروي أنه ( ع ) رفع اليه رجلان سرقا من مال اللّه ، أحدهما عبد من مال اللّه ، والآخر من عروض الناس ( أي عبد لأحد الناس ) .

فقال عليه السلام : أمّا هذا فهومن مال اللّه ولا حدّ عليه ، مال اللّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فعليه الحدّ الشّديد ، فقطع يده . ( ٢٧١ ح ، ٦٢١ )

أجوبة الامام المسكتة وردوده السريعة
قال الامام علي ( ع ) :
في وجوب اتباع الحق عند قيام الحجة ، وذلك ان قوما من أهل البصرة بعثوا برجل الى الامام ( ع ) يستعلم منه حقيقة حاله مع اصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم . فبيّن له ( ع ) من امره معهم ما علم به انه على الحق . ثم قال له : بايع . فقال : اني رسول قوم ولا احدث حدثا حتى ارجع اليهم . فقال ( ع ) : أرأيت لوأنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث ، فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلاء والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا ؟ قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلاء والماء . فقال عليه السّلام : فامدد اذا يدك . فقال الرّجل : فواللّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليّ . فبايعته عليه السّلام . ( الخطبة ١٦٨ ، ٣٠٤ )
سئل ( ع ) عن المسافة ما بين المشرق والمغرب ، فقال ( ع ) : مسيرة يوم للشّمس . ( ٢٩٤ ح ، ٦٢٦ )
وسئل ( ع ) : كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم ؟ فقال عليه السلام : كما يرزقهم على كثرتهم . فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ فقال عليه السّلام : كما يرزقهم ولا يرونه . ( ٣٠٠ ح ، ٦٢٧ )
وقال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال عليه السّلام له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ( اي في اخبار وردت عنه لا في صدق نبوته ) . ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم إِجْعَلَ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ . فَقَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ . ( ٣١٧ ح ، ٦٣٠ )
وقيل له ( ع ) لوسدّ على رجل باب بيته وترك فيه ، من اين كان يأتيه رزقه ؟ فقال عليه السّلام : من حيث يأتيه أجله . ( ٣٥٦ ح ، ٦٣٧ )
وقيل للأمام ( ع ) : لوغيرت شيبتك يا أمير المؤمنين . فقال ( ع ) : الخضاب زينة ، ونحن قوم في مصيبة ( يريد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( ٤٧٣ ح ، ٦٦١ )
وقيل له ( ع ) : كم بين السماء والارض ؟ فقال : دعوة مستجابة . ( مستدرك ١٦٤ )

علم الامام علي ( ع )
اختص الامام علي بن أبي طالب ( ع ) من بين الصحابة رضوان اللّه عليهم بالعلم الغزير ، الذي نقله عن النبي ( ص ) وهوالذي ربّاه وأهّله للامامة . حتى قال فيه ( ص ) : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » .
وقال علي ( ع ) : ( لقد علّمني حبيبي رسول اللّه ( ص ) ألف باب من العلم ، يفتح لي من كلّ باب ألف باب ) . ولذلك كان عليه السلام كثيرا ما يقف على المنبر في مدة خلافته ويقول : ( سلوني قبل أن تفقدوني ) .
النصوص :
قال الامام علي ( ع ) : بل اندمجت على مكنون علم ، لوبحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة ( أي كاضطراب حبال الدلوفي الآبار العميقة ) . ( الخطبة ٥ ، ٤٨ )
أمّا بعد حمد اللّه ، والثّناء عليه . أيّها النّاس ، فإنّي فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجتري ء عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها ، واشتدّ كلبها . فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شي ء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة ، إلاّ أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ومحطّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا . . . ( الخطبة ٩١ ، ١٨٣ )
لوتعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات ( أي لتركتم بيوتكم وهمتم في الطرق من شدة الخوف ) . ( الخطبة ١١٤ ، ٢٢٥ )
تاللّه لقد علّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات . ( الخطبة ١١٨ ، ٢٢٨ )
قال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السّلام ، وقال للرّجل وكان كلبيّا : يا أخا كلب ليس هوبعلم غيب ، وإنّما هوتعلّم من ذي علم . وإنّما علم الغيب : علم السّاعة ، وما عدّده اللّه سبحانه . . . فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلاّ اللّه ، وما سوى ذلك فعلم علّمه اللّه نبيّه ، فعلّمنيه . ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمّ ( أي تنضم ) عليه جوانحي (الجوانح :هي الاضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر ) . ( الخطبة ١٢٦ ، ٢٣٩ )
ربّ رحيم ، ودين قوم ، وإمام عليم . ( الخطبة ١٤٧ ، ٢٦١ )
وقال ( ع ) عن مدى علمه بالمغيبات : واللّه لوشئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ( الخطبة ١٧٣ ، ٣١١ )
أيّها النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض ،قبل أن تشغر برجلها فتنة ، تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها . ( الخطبة ١٨٧ ، ٣٥٠ )
. . . وليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان يسأله ويستفهمه . . . وكان لا يمرّ بي من ذلك شي ء إلاّ سألته عنه وحفظته . ( الخطبة ٢٠٨ ، ٤٠٣ )

****************************