وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                

Search form

إرسال الی صدیق
البعض يثير الإشكالات حول صحة إنتساب بعض خطب نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام

السؤال :

البعض يثير الاشكالات حول صحة انتساب بعض خطب نهج البلاغة للإمام علي ( ع ) ... على خلفية ذلك، ما هي قوة الكتاب من حيث السند؟ وما هو نوع الإشكالات التي تثار حول هذا الكتاب دائماً؟

الجواب :

قبل الإجابة على هذا السؤال.. أشير وكما هو معروف أن من يقصد ويتقصد في شن حرب شعواء على ما هو عظيم عند الشيعة والامامية هم ما نسميهم بالمتعصبين المذهبيين التكفيريين النواصب، وبالفعل فقد لاحظنا أن من قام بوضع الاشكالات على نهج البلاغة كابن خلكان ، وابن الزيات والاستاذ محمد أمين، و إحسان إلهي ظهير وغيرهم كلهم يعيشون التعصب الأعمى والعداء السافر لشيعة أهل البيت حتى إن إشكالاتهم جاءت فقط للتشكيك وحسب، وهي بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي والعلم نفسه.
وبالفعل قد ادعوا أن نهج البلاغة هو كلام ليس للامام علي ( ع ) في أكثر خطبه، وأنه للشريف الرضي، أو منحول من هنا وهناك، واستدلوا على ذلك بأدلة واهية أثبتت بساطة تفكيرهم، وسواد بصيرتهم، وبينت مدى تعصبهم المذهبي .
فهذا أحمد أمين ينفي كون نهج البلاغة الى الامام عن طريق السجع، زاعماً أن السجع لم يكن موجوداً في عصر الامام علي عليه السلام وإنما وجد كفن مشهور في العصر العباسي الثاني، وهو قول يملأ النفس خجلاً وتعجباً عند الرد عليه والذي يزيد الخطب أنه صدر من أستاذ جامعي يحمل شهادة أكاديمية كأحمد أمين، لكن التعصب الأعمى يوقع الإنسان في خطايا تخرج عن الحسبان والتوقع، وكأنه لا يعرف الفرق بين السجع المطبوع الذي عرف في العصر الجاهلي وجاء في القرآن الكريم أيضاً وبعض الأحاديث النبوية والمقاطع الأدبية القديمة وبين السجع الذي صار صناعة لها قدرها في أواسط القرن الرابع على يدي أبي الفضل بن العميد.
والجدير بالذكر هنا أن مثل هذه الافتراءات التي اعترت نهج البلاغة جائت بعد سنة اربعمائة للهجرة في مايقارب عام ٦٠٨ هـ ..

ومن المرجح على أن ابن خلكان صاحب وفيات الأعيان هو أول أديب ناصبي شكك في نهج البلاغة، وزعم أنه كلام الشريف الرضي.
واتبع الزيات " أحمد حسن " تحت عنوان "نموذج من كلامه" نفس إسلوب التشكيك بلا دليل وقال:
((كلامه يدور على اقطاب ثلاثة، الخطب والأوامر، والكتب والرسائل، والحكم والمواعظ لأنه كما قال " يفتح للناظر فيه أبوابها، ويقرب عليه طلابها، فيه حاجة المتعلم والعالم، وبغية البليغ والزاهد، ويضيء في اثنائه من الكلام في التوحيد والعدل ما هو بلا غلبة، وجلاء كل شبهة " والصحيح أن أكثر ما في هذا الكتاب منحول مدخول)) تمّ كلامه.
وهكذا سلك الزيات في حكمه هذا مسلك ابن خلكان، مع إن ابن خلكان ومن تبعه من النواصب اليوم طرحوا شكهم هذا وحكمهم الذي لايمت الى علم ولا أدب ولا منطق كأنها من المسلمات التي لا يتبعها دليل بل لا تحتاج الى الدليل والبرهان وهذا هو ديدن كل من سار على طريق الطائفية العكر.
وخلاصة القول هنا ان اشكالاتهم على نهج البلاغة يمكن حصرها في اربعة امور وهي :
الأمر الأول: صناعة السجع وان نهج البلغة فيه الكثير من السجع ، مع ان السجع جاء كعلم وصنعة في اواخر العصر العباسي الثاني .
الأمر الثاني: التعريض بالصحابة، حيث أن الإمام علي لا يمكن ان يقول في الصحابة إلا خيرا.
الأمر الثالث: دقة الوصف والافكار السامية والمصطلحات الفلسفية التي لم تكن معروفه في زمن الامام عليه السلام.
الأمر الرابع: ذكر المغيبات وهذا بعيد عن الامام عليه السلام.
وبهذا يكون نهج البلاغة كما يدعون للشريف الرضي نفسه تأليفاً وقولاً، أو أنه مدخول ومنحول من هنا وهناك وأنه ليس للإمام علي ( ع ).

****************************