وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                

Search form

إرسال الی صدیق
التقسيمات في نهج البلاغة

قال المعترض: إنّ في «النهج» تقسيمات لبعض الفضائل والرذائل مثلا جاء في النهج: الناس على أربعة اصناف أوقال: من أعطى اربعا لم يحرم اربعا، وقال: الناس ثلاثة، وقال يا بني احفظ عنّي اربعا وأربعة، وكذا قال‏ الايمان على اربع دعائم والصبر على أربع شعب وغيرها.
هذه الشبهة أيضا قد وردت من قبل المستشرقين وتبعهم في ذلك جماعة من المتجددين الذين لا بصيرة لهم في معارف الدين، ويقولون ان هذه التقسيمات ما كانت مصطلحة في زمن علي وما يعرفها العرب، وإنما ظهرت في القرن الثاني والثالث.
هذه الشبهة غير واردة وبطلانها واضح لمن تأمل في الاخبار الواردة عن النبي- صلى اللّه عليه وآله- ، قال رسول اللّه: ستة أشياء حسنة ولكنّها من ستة أحسن
قال: ثلاث كفارات وثلاث درجات وثلاث منجيات وثلاث مهلكات.
قال ايضا: معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة
قال: أخلاء ابن آدم ثلاث واحد يتبعه الى قبض روحه والثاني الى قبره، والثالث الى محشره، ومن راجع خصال الشيخ الصدوق يجد فيه أمثال هذه الروايات.
فاذا ثبتت هذه الروايات لرسول اللّه-  صلى اللّه عليه وآله-  في التقسيمات، وكذلك ثبت للامام أمير المؤمنين سلام اللّه عليه، لانه كان مع رسول اللّه واخذ منه العلوم والمعارف الالهية وباب مدينة علمه، فليس في هذا الباب شك لمن تدبر في حياته وسيرته.

****************************