وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
الحماسة في شعر الشريف الرَضي – الأول

بقلم : محمد جميل شلش

مدير الثقافة العام – وزارة الإعلام

تمهيد:

تمثل نفس الشريف الرضي في قلقها ، وثورتها، وتمزقها، انعكاسا اصيلا لصورة عصر اضطربت فيه المقاييس والقيم الاجتماعية، وعبثت به الفوضى السياسية، وتملكته مشاعر الحيرة والرعب والخيبة ، حتى أصبح المخلصون , والمتملقون بالمثل ,  يعيشون في صراع نفسي، بين ما يؤمنون به ويتطلعون اليه ، وبين متطلبات العيش في واقع ترددت فيه المثاليات ، وانهارت القيم ، وقلبت الموازين.

ويضع الرضيّ في الوان هذا الصراع عوامل كثيرة منها – عدا ما تقدم – ولادته في بيت علوي يسمو بنسبه الى الامام علي ، ويضخم في نفسه الشعور بعزة النسب وعلو المنزلة، كما يثير فيها الطموح الى العلا، بل المطالبة بالحق الشرعي المغتصب، الذي هو الخلافة.

ثم يفتح الشريف عينيه على الحياة ، وهو في مقتبل العمر، لتحل به نكبة توقظ في نفسه مشاعر الالم، والحقد  والثورة، تلك هي اعتقال والده في سجن القلعة ، ومصادرة املاكه.

وينظر الشريف الى من حوله فاذا الاصدقاء خصوم . واذا الاقارب وشاة منافسون، واذا البيت الرفيع الذي كان يظله ، والحياة التي كان بحباها، تتحول بسرعة مذهلة الى واقع بائس مرير ، يعمق الجرح ، ويجسم الماساة، ويضح الشاعر الشاب على طريق ازمة نفسية لاتكاد تفارقه في رحلة العمر، ثم ينظر الى نسبه الضارب الى اكرم فرع ، ويستعيد ذكرى امجاد آبائه وبطولاتهم وكوارثهم،  ويعود الى واقعه نفسه، فيثور فيه عصب يشعره بالعزة والانفة، ويدعوه الى عظائم الامور، فتداعبه احلام، وتخالجه مطامح، ولكنه يصطدم بالواقع الاليم، والزمان المعاكس، فينقل ثورته الساخطة الحزينة التي لم تحقق له الطموح المادي، الى شعره. ثم يمزجها بانتفاخ ذاته مفتخرا بالنسب الشامخ معتزا بالكبرياء والانفة.

ومن هنا طغى على شعره نفس من الفخر تغلب عليه الحماسة. ويلونه السخط والحزن والشكوى ، ويتجلى فيه الشريف شاعرا في صورة بطل، نلمحه في اكثر اغراض شعره ثائرا متوثبا، يستقل ظهور الجياد، وبخوض الغمرات. ويستصرخ فتيانه الشعت الملثمين. حتى كانه في حرب ضروس ، وحتى يمكننا القول ان قصائده في الكثير من اغراض المدح والرثاء  والفخر والهجاء والشكوى، وحتى الغزل ، لا تكاد تفارقها روح الحماس الذي يبثه الشاعر في تضاعيف قصائده، ولا يستطيع الخلاص منه لانه اصبح جزءا من ازمة وجوده ، ينقشه بشكل عفوي كلما وجد الى ذلك سبيلا.

المقدمة الحماسية في شعر الرضي:

اعتاد الشعراء العرب القدامى ان يستهلوا قصائد المدح بالنسيب وذكر الاطلال تعبيرا عما في نفوسهم من حنين وشوق، واستعادة لما في مخيلتهم من ذكريات ثم ترسخت هذه العادة عندهم على مر الزمن، حتى اصبحت المقدمة الطللية تقليدا فتيا يمهد به الشاعر للتخلص الى غرضه الاصلي ثم حاول الخروج عليها اكثر من شاعر ، واستعاض عنها بعضهم بمقدمات اخرى [١]  ثم توج الحماسة عليها أبو نواس بروح من السخرية التي خرج بهاعن حدود الفن الى السخرية بالتراث والامة [٢] ، ولعله كان يصدر في ذلك عن نزعة شعوبية حاقدة وجدت لها متنفسا من خلال الدعوة الى التجديد .

وجاء المتنبي فانحى باللائمة على الشعراء ، وسخر منهم في قوله [٣] :

اذا كان مدح فالنسيب المقدم ***** أكلّ فصيح قال شعرا متيّم

ثم حاول الافلات من هذا التقليد غير مرة ، ولكنه لم يستطيع ان يتحرر منه كليا .

وولج الشريف الرضي عالم الشعر بكل حواسه، وفي نفسه ثورة جبارة ، وسخط في وجه الزمان والناس، منتفضا كالفارس الجريح  وثابا الى المعالي ، مترسما خطى استاذه المتنبي في طماحه. وتحديقه بعيني تر الى عظائم الامور. فشغله هذا الانطلاق والتوثب عن النسيب، وعن المقدمات الطللية في الكثير من قصائده، واستعاض عن ذلك بالحديث عن فلسفته في الحياة والموت والاصدقاء وذم الدنيا. والتأسي بمن مضى من الغابرين [٤].

كما استهل البعض الاخر بالمقدمات الحماسية انسجاما مع ثورته التي لاتكاد تفارقه، وتنيفسا عما كان يداخله من مشاعر ازاء بعض المواقف سواء اكان الغرض مدحا، ام رثاء ، ام غير ذلك.

فلقد اعتاد في شعره ان يستهل قصائده بذكر الناقة والبيداء وصهوات الجياد والسيف والدم. وقمقمة الاسنة ونخوة الشوس البهاليل ، ثم يعرج على التخلص الى الغرض الذي انشئت له القصيدة، كما يفعل الشعراء في استهلال قصائدهم بالغزل والنسيب، ولا تكاد تستعرض الصفحة اوالصفحتين من ديوانه الا وتجد تلك الروح المتحمسة الوثابة مائلة بين عينيك   [٥].

والمقدمة الحماسية في قصيدة الرضي ليست مقحمة عليها اقحاما ، وانما هي فلذة حية ، ومرآة صادقة ترتسم عليها صورة نفسه ، ونحن اذا تقصيناها في قصائد مختلفة من اطوار حياته ، نجدها تمثل الخط البياني لاحساس الشاعر ، وتتلون بمشاعر الالم، او الفرحة الغامرة ، او الخيبة الممزوجة بالحقد تبعا للموقف ، وانسجاما مع نوع المعاناة.

ففي سنة (٣٧٥هـ) مدح الصاحب بن عباد ، واستهل قصيدته بمقدمة حماسية ، يصور فيها نفسه غلاما يفور شوقه وينجد ، ويعبر عن ابائه الذي يقيم الدهر ويقعده ، وعن صبره على الايام والشدائد ، وخوضه الليالي بحسام مجرد . يلثمه بهمته وعزيمته ، مازجا  ذلك كله بانه قلب يملؤه الهم، وتتصعد منه الزفرات ، مشترطا على ممدوحه الذي يخطب وده على البعد ، ان يكون «الحسام المهندا» [٦] وهذا يعني ضمنيا، دعوة من الشريف الى أن يكون الصاحب نصيره ومعينه.

وقد مر علينا ان الرجلين تبادلا عواطف الود، وان الصاحب اعجب بالشريف وبشعره فطلب انتساخ ديوانه، وان الشريف هزه هذا الموقف فمدح الصاحب بن عباد مكاتبة [٧] .

وجدير بنا ان لا ننسى هنا رابطة المعتقد التى تشده الى الى ممدوحه ، ولعلها من جملة العوامل التي جملت الرضي يهجم على قصيدته يمثل هذه المقدمة الحماسية التى يقول فيها [٨] :

إباء اقام الدهر عنّي وأقعدا ***** وصبر على الايام أنأى وأبعدا

وقلب تقاضاه الجوانح أنّة ***** اذا راح ملانا من الهم أوغدا

أخوذ على أيدي المطامع بالنوى ***** نزاعاً , وما يزداد إلا تبعّدا

اذا ركبت آماله ظهر نية ***** رأيت غلاما غائر الشوق متجدا

غذي زماع لا يمل كانما ***** يرى الليل كورا والمجرة مقودا

يلثّم عرنين الحسام بهمّةِ ***** تكلّفه خوض الليالي مجرّدا

اما رنة الحزن ، وانة القلب المفعم بالسهم التي تمتزج بهذا الحماس ، فلعل مما يفسرها كون الرضي مازال في دور النكبة التي حلت به حين اقتيد والده الى سجن القلعة وصودرت املاكه [٩] وهذه القصيدة من بواكير شعر الرضي، وهي تذكرنا بابي الطيب المتنبي وأبي تمام في اكثر من مكان [١٠] .

وفي سنة (٣٧٦هـ) مدح أبا نصر سابور بن أردشير حين قدومه الى بغداد مع شرف الدولة، وهذه السنة تمثل تحولا نفسيا في حياة الشريف، وفي شعره ، فلقد زالت الغمة بزوال الشبح الرهيب – عضد الدولة – الذي كان السبب الاول في نكبته ، ثم اعقب ذلك اطلاق سراح والده، ودخوله بغداد ، مما كان له ابعد الاثر في توجيه شعره، وتفتيح قريحته باستقبال الهناء ، فاذا بمطلع مقدمته الحماسية فرحة غامرة يطلقها من اعماقه ، واذا به يتغنى بمطمحه في نبرة يملؤها التعجب، ثم يرسل الحكمة على طريقة المتنبي، ويدبج بها حماسته فتمتزجان بنشيد ثائر يقذف بنفسه من خلاله في الغارة الشعواء، ويثب بعزمه مع حنين النيب، يملؤه التحفز والترقب ويقول [١١]:

ما يصنع السيّر بالجرد السراحيب ***** إن كان وعد الأماني غير مكذوب [١٢]

لله أمر من الأيام أطلبه ***** هيهات أطلب أمراً غير مطلوب

لا تصحب الدهر الا غير منتظرِ***** فالهم يطرده قرع الظنابيب [١٣]

واقذف بنفسك في شعواء خابطةٍ ***** كالسيل يعصف بالصوان واللوب [١٤]

إن حنت النيب شوقاً وهي واقفة ***** فانَ عزمي مشتاق الى النيب

أو صارت البيض في الأغمادِ آجنة ***** فانما الضرب ماء غير مشروب [١٥]

متى أراني ودرعي غير محقبةِ ***** أجر رمحي، وسيفي غير مقروب

وكانت مواقف الشريف امام والده تثير في نفسه كل معاني البطولة. فقد كان هذا الوالد، فارسا شجاعا حكيما، وزعيما يحظى بشعبية واسعة اهلته لان يكون رجل الساعة في العصر البويهي، فخشيه الحكام، وخطبوا وده، ورأى فيه الشريف بديلا لحلمه في الزعامة والرياسة فاذا مدحه ثار وتحمس ، وكانه بذلك يعوض عن فراغ يعانيه ، ويرى عن ازمة نفسية حادة ، تجد لها متنفسا في وصفه لاحلام البطولة في شخصية ابيه الذي وجد فيه ذاته، وعوض عما افتقده في الواقع المادي، وهكذا فعل معه حين مدحه وهناه بعيد الفطر سنة (٣٧٧هـ) حيث استهل قصيدته بمقدمة حماسية، تبدي فيها ، وارسل الحكمة ، وعرج على المتنبي وقال [١٦]:

لغام المطايا من رضا  بك أعذب ***** ونبت الفيافي منك أشهى وأطيب [١٧]

ومالي عند البيض يا قلب حاجة ***** وعند القنا والخيل والليل مطلب

احَبُّ خليليّ الصّفيين صارم ***** وأطيب داريّ الخباء المطنّب

ذليل لريب الدهر من كان حاضراً ***** وحرب لدى الايام من يتغرب

ولي من ظهور الشّدقميّات مقعد ***** وفوق متون اللاحقيّات مركب [١٨]

لثامي غبار الخيل في كل غارةِ ***** وثوبي العوالي والحديد المذرب [١٩]

أساكت بعض الناس والقول نافع ***** وأغمد عن أشياء والضرب أنجب

واطمعني في العز أني مغامر***** جريّ على الاعداء والقلب قلّب [٢٠]

وعندي مما خوّل الله سابح ***** وأسمر عسّال وأبيض مقضب [٢١]

والمتتبع للشريف الرضي يلمس بوضوح انه «كان في شعره الاول يحاكي المتنبي في افكاره وصوره ، ونفسيته وقلل من ذلك فيما بعد ، وان بقي خاضعا لفلسفته في الحياة والناس» [٢٢] .

ثم مدح الرضي والده بقصيدة اخرى وهناه بعيد الفطر سنة ٣٨١هـ وأسهب فيها بمقدمة حماسية معبرا عن ثورته وسخطه وتعلقه باذيال المجد مازجا فيها بين الثورة والالم والشكوى من الزمان  نافرا من موارد الذل مصورا نفسه على اشد ما يكون الرجل الابي المتعيف حيث يقول:- [٢٣]

حلفت بها صيد الرؤوس سوام ***** طوال الذرى يمددن كل زمام

بكل غلام حرّم النوم هزة ***** الى بلد نائي المزار حرام

لاستمطرنّ العزنفا مريغة ***** ورود علاءِ أو ورود حمام [٢٤]

واستنزلن المجد من قذفاته ***** ولوكان أعلى يذبلِ وشمام [٢٥]

مللت مقامي غير شكوى خصاصةِ ***** واني لأمرِ ما أملّ مقامي

نزاعا عن الدار التي أنا عندها ***** كثير لباناتِ طويل غرام

صريع هموم يحسب الناس أنني ***** لما أخدت منيّ صريع مدام

نوائب ايام نسرن خصائلي ***** مغالبة حتى عرقن عظامي [٢٦]

ودون ولوج الضيم في ذوابلي ***** طوال بأيدي منجبين كرام

وإنْ زماني يوم يحرق نابه ***** أعاذمه حتى يمدّ عذامي [٢٧]

وكم يستفزّ الذّلّ قلب ابن همّةٍ ***** له أمل نائي المدى مترام

يذاد عن الماء الذي فيه ريّه ***** ويرمي الى الغدران مقلة ظامي

وتعرض غرات العلى وهو كانع ***** فيلحظها شزرا بعين قطامي [٢٨]

ولست براضِ عن منازل جمةِ ***** أمرّ بها في الارض مرّ لمام

سوى منزلِ حصباء أرضي بجوّه ***** نجوم وأظلال الغمام خيامي

فذاك مكاني إن أقمت بمنزلِ ***** وإلاّ ففي أيدي الطلّاب زمامي

خفيف على ظهر الجواد تسرّعي ***** ثقيل على هام الرجال قيامي

على ان المقدمة الحماسية في شعر الرضي لا تقتصر على ما استشهدنا به . فهي موجودة في أماكن اخرى استهل بها قصائد المدح [٢٩].

وهي موجودة كذلك في مقدمات قصائد في غير المدح ، كالرثاء مثلا [٣٠] .

واذا كان قد استعاض بها في بعض قصائده عن المقدمة الطللية ، فهي ليست في شعره بديلا عنها ، اي انها لم تكن تقليدا اعتاده الشاعر ليفتتح بها بعض قصائده ، وانما كانت حاجة نفسية ، واحتباساً اصيلا لا يتصنعه ولكنه يعتلج في صدره، يهجم على مشاعره فيقذفه عن طريق الشعر.

القصيدة الحماسية في شعر الرضي:

وديوان الشريف الرضي لا يخلو من بعض القصائد التي تكاد تمثل وحدة متكاملة حماسيا. وأغلبها وصف حربي ، تطفي عليه الحماسة ، لانه وصف نابع من اعماق نفس ثائرة ، تمتزج بالاحداث.

ولكن هذا الوصف ، يبقى في اكثره وصفا حربيا حماسيا، لا لمعارك معينة ، كما فعل ابو تمام والمتنبي ، وانما هوعند الرضي ، وصف حربي حماسي ، يقدّم فيه الشاعر «النموذج» أو«المثال» لجو المعركة بسلاحها وآلاتها وخيلها وفرسانها ، ثم يرسم فارسه «النموذج» ويعبر عن تصوره للثورة التي يتمناها ان تتحقق ، كما انه يصور نفسه بطلا ثائرا، يخوض الغمرات ، ويصارع الاهوال ، ولعل من اروع قصائده في هذا الباب «الحالية» التي يعتبرها البعض «نشيد الفتوة العربية»[٣١] لما فيها من جذوة حماس منقذ ، ومن رجولة ثائرة مصممة ، تقول : [٣٢]

نبّهتهم مثل عوالي الرماح ***** إلى الوغى قبل نموم الصباح

فوارس نالوا المنى بالقنا ***** وصافحوا اعراضهم بالصفاح

لغارةٍ سامع انبائها ***** يغص منها بالزلال القراح

ليس على مضرمها سبّة ***** ولا على المجلب منها جناح

دونكم فابتدروا غنمها ***** دمّى مباحات ومال مباح

فاننا في أرض أعدائنا ***** لانطأ العذراء إلاّ  سفاح

ويلاحظ الشريف الرضي في البيت ما قبل الأخير يحفز جنوده الى الطامع والمغانم الحريبة المغرية «النساء ... والاموال» وهو في هذا المقام  يعبرعن نزعة بدوية ، ويبدو متأثرا بالموروث الحماسي.

فقد اتى على هذا المعنى غيره ممن سبقه من الشعراء العرب ، حيث عبروا عن هذا المعنى الذي يعتبر من معالم الحرب ومغرياتها.

ويبدو الرضي في البيت الاخير:

فاننا في أرض أعدائنا ***** لانطأ العذراء إلا  سفاح

معبرا عن قوته ، وعن قوة جنوده ، وشدة فتكهم باعدائهم ، وتمكنهم من اغتصاب اعز ما لديهم .

ويذهب زكي مبارك الى ان الرضي في هذا البيت «يسجل اخلاق الجنود المغاوير ، والجنود المغاوير لا يعرفون المصقول من آداب الناس ... الخ» .[٣٣]

وهو هنا – اعني زكي مبارك – يلتمس العذر للشريف الرضي ، من بشاعة هذه الاخلاق ، ووحشيتها  ، على حد قوله . وفي نظري ان الرضي ليس بحاجة الى من يلتمس له العذر في هذا البيت من الشعر ، فهو في القرن الرابع الهجري ، الذي اطرح فيه الحشمة في الشعر ، وفي غير الشعر ، الكثير من ذوي السلطان، والمراكز الاجتماعية والدينية [٣٤]، حتى اصبحت امثال هذه المعاني مالوفة ، بل ومستساغة اذا ما قيست بغيرها من معاني الفحش والبذاءة في هذا القرن .

فقد مر علينا اثناء الحديث عن الحياة الاجتماعية في هذا القرن أن التفنن في المجون والخلاعة ، ووصف الغلمان ... الخ كان نوعا من الترف الحضاري، والتطرف الاجتماعي وقد تأثر الرضي قليلا بهذا النوع من الحياة حيث  بدا على شعره شيء منها [٣٥] .

ولعلنا، من هذه الزاوية يمكننا ان نفسر ذلك الروح الشفاف والقلب النابض بمشاعر الصبابة والهوى ، ونحن نقرا غزله الرقيق ، في حجازياته التي اطلق فيها لعواطفه العنان ، وهو بعد هذا كله لاجناح عليه ، ولا حرج في ان يأتي على المعنى القديم :

فاننا في أرض اعدائنا ***** لانطأ العذراء  إلا سفاح

ولقد فات الدكتور زكي مبارك ان الرضي لا يسجل اخلاق جنوده تسجيلا اوتوما تيكيا تحكمه الصنعة والفن الشعري فقط ، وانما هو فوق هذا وذاك ، شاعر يحس ، وانسان  يعبر عن شيء دفين يختلج في صدره ، ويبدو لي هنا انه يصدر عن نزعة جنسية حبيسة ، وجدت لها متنفسا في هذا المقام ، فانطلقت من عقالها ثائرة هائجة ، لتمتزج بحماس الشاعر ، وثورته ، وهياجه . والشريف الرضي يعبر عن هذه النزعة الحبيسة ، التي قيدها مقامه الاجتماعي ، ومنزلته الدينية ، في نفس هذه القصيدة ، وعلى  نحو آخر ، وهو ينحو منحى سياسيا، يترقب الثورة التي ترتج بها بغداد .

لتحرق بنارها اولئك الرجال الذين يشبهون العذارى في تصرفاتهم ، والذين بايديهم زمام الامورة فيصف الواحد منهم بالجبن ، وبالميل الى حياة الدعة والخمول، ومعانقة النساء فيقول : - [٣٦]

إذا رَداح الرَوع عنت له ***** فرّ إلى ضم الكعاب الرداح

ومن الواضح ان اضافة الصفة الى الموصوف في قوله «رداح الروع» انما هي في مظهرها الاعتيادي ، تشبيه بليغ، ولكن ما هو بعدها النفسي؟ وما هو مدلولها الحسي؟ واية عفوية لا شعورية جعلت الشريف الرضي ينسبه الحرب بالمراة الرداح؟ يبدولي مرة اخرى ، انها النزعة الجنسية التي تنطلق من اللاشعور ، لتتنفس  من خلال هذه الكلمة الندية وامثالها [٣٧].

وكثيرا ما عرج الشريف الرضي على الكلمة الندبة الغزلة ، وهو في مقام الحماس اللاهب ، وكثيرا ما مزج الحماسة بالغزل [٣٨] .

وما تفسيرذلك الا هذا الاحتباس النفسي العاطفي الذي يسريّ عنه في مثل هذه المواقف.

ثم يستمر الرضي  بهذه القصيدة ، في نفس حماسي ممتد،  محفزا نفسه ، راميا بهمته عبرالمخاطر ، واصفا  نفسه «بالغلام الوقاح»، وكلمة {غلام} عند الشريف ، تعني بالضبط : الفتى الشجاع : [٣٩]

يا نفس من همّ إلى همّةِ ***** فليس من عبء الأذى مستراح

قد آن للقلب الذي كدّه ***** طول مناجاة المنى أن يراح

لابد أن أركبها صعبة ***** وقاحة تحت غلام وقاح

يجهدها او ينثني بالرّدى ***** دون الذي قدر او بالنجاح

الراح والراحة ذل الفتى ***** والعز في شرب ضريب اللقاح

في حيث لا حكم لغير القنا ***** ولا مطاع غير داعي الكفاح

وهو في هذه الابيات يعبر عن روح الفتوة ، ويسجل اخلاقها ، ويقارن بين حياة المدينة ، وما فيها من دعة ، وتبذل ، وذل ، وبين حياة البداوة، وما فيها من خشونة وصرامة وعز، عارفا  ذلك في الصورة النقدية الاجتماعية البارعة:

الراح والراحة ذل الفتى ***** والعز في شرب ضريب اللقاح

والقصيدة، من اولها الى آخرها ، تكاد تكون وحدة حماسية ، تتعانق ابياتها، وتتدفق من خلال هذا البحر «السريع»،وهذه القافية الساكنة ، التي اضفت عليها روحا من الحداء ، والتوثب، والنزوان الذي يتلاءم مع ارتكاض الخيل ، وسرعة حركتها . وهي ، على ما يتخللها من وصف على طريقة المتنبي ، نلمح الشريف الرضي من خلالها بطلا يترقب الثورة المدمرة التي ترنج بها الزوراء,  وتتزلزل منها الارض ، وتسيل الدماء , ويهرب الناس ، متلفتين ، مذعورين. على ان هذه البطولة عند الرضي ، انما هي بطولة شعورية ، اكثر منها بطولة مادية أعني انها احلام بطولة ، لان الشاعر الشريف ، لم يثبت عنه التاريخ انه كان فارسا يخوض المعارك . وسنتوسع في هذا القول عند الحديث عن احلام اليقظة في شعره الحماسي.

ولنستمع اليه، ونتصوره وهو يتوقع الثورة حيث يقول: -

متى أرى الزوراء مرتجة ***** تمطر بالبيض الظبي او تراح [٤٠]

يصبح فيها الموت عن ألسنِ ***** من العوالي والمواضي فصاح

بكل روعاء عظينيةِ ***** يحتثّها أروع شاكي السلاح [٤١]

كانما ينظر من ظلها ***** نعامة زيافة بالجناح

متى ارى الارض وقد زلزلت ***** بعارضِ اغبر دامي النواح

متى ارى الناس وقد صبحوا ***** اوائل اليوم بطعنِ صراح

يلتفت الهارب من عطفه ***** مروعا يرقب وقع الجراح

متى ارى البيض وقد امطرت ***** سيل دم يغلب سيل البطاح

واذا كان واقع الحياة السياسية وما رافقه من صراع على السلطة، تسفك فيه الدماء، وتكثر الفتن، ويشمل الخلفاء ، ويخلعون ، ويقتلون ، أو ينصبون على عرش الخلافة وليس لهم غير الاسم – اذا كان هذا كله ، وغير هذا ، قد الهب حبس الرضي ، والهمه صدق المعاناة، وحرارة التجربة ، فتحمس ، وثار على الاوضاع المزرية المؤلمة، واتحفنا باناشيد الفتوة والبطولة ، فانه يطل علينا في مجال آخر ، بقصائد حماسية اخرى متكاملة ، ولكن دوافعها قد تكون غير سياسية فربما اثار غضبه حافز نفسي محض ، قد يكون سببا في هياجه، من امثال ما كان يتعرض له من اذى ، او ما يسمعه من كلام جارح.

وقد عانى الرضي ، وخصوصاً في طور الغمة من حياته ، ومحن , الهبت مشاعره ، وخلقت منه انسانا شديد الحس ، سريع الغضب ، وقد كان في طبعه انفة وكبرياء ، ونفور عن مواطن الهوان والذل ، فاذا شعر بالاذى ياتيه متعمدا ، لجأ الى العتاب ، فان لم يغن أعقبه بثورة لاهبة، كما فعل في «بائيته».

وهي قصيدة حماسية متكاملة، دافعها نفور من الاذى ، وثورة عليه ، وقد مزجها الشريف ، بالوصف الحربي، وضمنها روائع الحكمة ، شأن استاذه المتنبي، ولكنه لم يبلغ مبلغه فيها ، ثم نفث في ابيتها ما تجيش به همومه، وحذر وأوعد وقال : - [٤٢]

الى كم لا تلين على العتاب ***** وانت اصم عن رد الجواب

حذارك ان تغالبني غلابا ***** فاني لا أدرّ على الغضاب [٤٣]

وإنك إن أقمت على أذاتي ***** فتحت الى إنتصاري كل باب

واحلم ثم يدركني إبائي ***** وكم يبقى القرين على الجذاب

اذا وليتني ظفرا وناباً ***** فدونك فاخش من ظفري ونابي

فان حمية القرناء تطغي ***** فتثلم جانب النسب القراب

نفر الى الشراب اذا غصصنا ***** فكيف اذا غصصنا بالشراب؟

ويبدو ان الشريف الرضي في البيتين الاخيرين يخاطب قريبا له ، وان الاذاة تأتيه من هذا القريب، والرضي هنا ، يعطينا صورة مصغرة مما آلت اليه الحياة الاجتماعية في عصره، في جانب من جوانبها الخلقية، وأعني بذلك انه يرسم لنا صورة من صور أيام محنته حين سجن أبوه، وحين صودرت املاكه ، فتخلى عنه الاصدقاء، وناصبه العداوة بعض القرباء . على انه ، وهو في غمرة الحماس الذي يصور فيه اباءه وقوته ، وصبره ، لا ينسى ان يعرج على قومه، موكدا على الحس الجماعي الذي لا يكاد يفارقه في حماسته ، وفي فخره، وفي تمجده بقوته، فهو يخاطب من يناصبه العداء ويقول:

ورب ركائبِ من نحو أرضي ***** تخب اليك بالعجب العجاب

وتظهر أسرة من سرّ قومي ***** تمد الى انتظاري بالرقاب [٤٤]

ويمتد بالشريف الرضي هذا الحس الجماعي، فيأتي على ذكر الوقائع والاحداث التاريخية وايام العرب المشهورة  [٤٥] في اماكن اخرى من شعره وهو يخرج بهذا من دائرة قومه في النسب، الى دائرة اشمل واوسع ، تلك هي دائرة الحس الجماعي العربي.

والشريف يعبر هنا عن نزعته العربية . ويعطي لشعره قيمة تاريخية ايضا ، ويدير الكلام من مخاطبة الفرد الذي يناصبه العداء ، الى مخاطبة الجماعة فيقول:

تذكركم بذي قارِ طعانا ***** وما جر الفنا يوم الكلاب

عليها كل ابلج من قريشِ ***** لبيقِ بالطعان وبالضراب

أما النزعة العربية التي نجدها في مواطن كثيرة من شعر الشريف والتي تتجلبب تارة بثوب البداوة. وتبرز تارة اخرى صريحة قحة، [٤٦]  فلعل من اسبابها نسبه العالي ، ومقامه الاجتماعي الرفيع. وشعوره العميق بالتفوق وامتلاك القدرات ، ثم طغيان الروح الفارسي على الحياة والادب.

والشريف الرضي عربي اصيل . وتاريخه يضعه في الذروة من المجد والعزة والبطولة والشرف والاباء، في عصر ضاعت فيه القيم ، وساد فيه من لا مجد يرفعه ، ولا مكانة اجتماعية تعليه، ولا ملكات شخصية تعزز منزلته ، فتلفت الشاعر الى من حوله ، ووجد  نفسه ضائعا، [٤٧] او كالضائع في عصره ، فتألم ، وثار , وابى .

وطمح الا ان المثبطات القاهرة وقفت حائلا دون تحقيق آماله . ولقد كانت كل هذه العوامل مدعاة لاثارة روح عربية اسلامية عنده ، وعند الكثيرين من ادباء القرن الرابع الهجري بحيث اتخذت طابعا خاصا، ومثلت مدرسة فكرية، واسلوبية واعية ، لم تصدر عن انفعال ، وقد تمثلت هذه النزعة في شعر الرضي [٤٨]، فكان عربيا , قوميا ثائرا على قيم عصره الفكرية ، والسياسية ، والخلقية.

وفي هذه القصيدة التي بين ايدينا ، يصل الشريف الرضي الى ذروة الغضب والثورة، والترقب لليوم الحاسم ، حيث يذيق الاعداء سم عقابه ، وحيث ينصب قدوره فوق هاماتهم ، ويمزج شرابه بدمائهم ، ويركز رماحه في قلوبهم ، ويضرب قبابه في ديارهم ، فاذا هلك فحسبه جراة . واذا ملك فحسبه غنى في مطلبه ، وكل اولئك صور لاحلام  يقظان ، مبعثها حافز النفور من الاذى، والثورة على الضيم، يتنفس فيها الشاعر عن الم دفين ، ويعبر خلالها عن امل يتمنى تحقيقه ويقول:

وعندي للعدى لابد  يوم ***** يذيقهم المسمم من عقابي

فانصب فوق هامهم قدوري ***** وامزج من دمائهم شرابي

واركز في قلوبهم رماحي ***** واضرب في ديارهم قبابي

فان اهلك فعن قدرِ جرى ***** وان املك فقد اغنى طلابي

ولعل  من اجمل قصائد الرضي الحماسية المتكاملة، قصيدته التى يبدأها بالحديث عن الحرب . ويمزج ذلك بالفخر الصارخ ، متحدثا عن علو همته , ومضاء عزمه ، ونفوره من مواطن الذل .

يقول الرضي في هذه القصيدة : [٤٩]

لي الحرب معطوف عليّ هياجها ***** وظل جوادي قيظها وعجاجها

ويأنف عزمي ان يرد رماحها ***** اذا اشتبهت خرصانها وزجاجها

فما بال بغدادٍ اذا اشتقت رحلة ***** تشبث بي غيطانها وفجاجها

كأن لها ديناً عليَّ، وانني ***** سيطلبها سيفي ، وديني خراجها

أبغداد مالي فيك نهلة شاربٍ ***** من العيش ال والخطوب مزاجها

 ولو انني أرضى بأدنى معيشة ***** لأرضت منائي عند أهليك حاجها

ولكنني جارٍ على حكم همةٍ ***** كثير عن الطبع الذليل انعراجها

يخيل لي أنّ الأماني غياهب ***** ولا تنجلي إلا  وعزمي سراجها

والرضي في هذه القصيدة ، يعبر عن اصطراع عالمي الحضارة والبداوة في نفسه، كما يعبر عن ثورته على المدينة [٥٠] بسبب ما يلاقيه من خطوب ، وعن  تمرده على الواقع الاجتماعي الذي كان يعيش فيه ، حيث هزته احداثه وتناقضاته فانتفض كالجريح ، ونظر الى خصومه بعين يلتمع فيها الشرر ، وظل الى فترة طويلة من حياته قوي العزم ، جريء القلب ، لم يتخاذل امام الاحداث والنكبات.

على ان ما يقدمه الرضي في هذه القصيدة ، انما هو محض صورة فنية لشاعر مأزوم، يتصور الثورة ، ويتغنّى بالحرب ، وينهل من الموروث الحماسي العربي، [٥١] ولا ياتينا بجديد يختلف فيه عمن سبقه من الشعراء المتحمسين الفرسان لولا هذه النبرة الحادة الثائرة التي تطبع شعره ، وتعطيه روحا من القوة ، وعنصرا من التشخيص يميزه عن غيره.

والخلاصة ، ان ديوان الرضي ملىء بالشعر الحماسي ، وقد وجدناه في الكثير من مقدمات قصائده ، مستعيضا به عن المقدمات الطللية ، ومنسجما مع الموقف النفسي الذي هو فيه.

وسنجده مبثوثا كذلك ، في اكثر قصائده ، وفي تضاعيفها ، وقد وجدنا اضافة الى هذا وذلك ان له بعض القصائد الحماسية المتكاملة [٥٢]، وهي قصائد يتخللها الوصف الحربي الذي يمتزج بحماس الشاعر ، وهو في مجمله وصف حربي عام . واعني بذلك انه وصف للحرب المثالية ، لا لحرب بعينها .

وقد وجدنا ان القصيدة الحماسية عند الشريف الرضي ، دافعها على الاغلب تجربة شعورية محضة ، وعلى الاقل عوامل خارجية مادية تكون سببا في ثورته وهياجه ، كما لاحظنا ان الرضي يتأثر بالموروث الحماسي العربي مما حفظه ، وهضمه وهو كثيرا ما يستطرد في حماسته الذاتية ، معرجا منها على الفخر التقليدي ، وهو فخر إما  بنسبه ، وإما بقومه ، ويبدو انه كثيرا ما يرى نفسه من خلال نسبه وقومه ، على العكس من المتنبي الذي كان يرى نفسه من خلال نفسه [٥٣].

اما صورة الرضي في قصيدته الحماسية ، فهي صورة الفارس النموذج ، ولعل صورة فتيانه الشجعان ، هي الاخرى صورة لما يتمناه في الواقع المادي.

---------------------------------------------------------------------------------

[١] . القصائد الهاشميات: الكميت بن زيد – مطبعة الموسوعات – مصر، ص١٥.

[٢] . ديوان ابي نؤاس: دار صادر – بيروت: ص ١٨١ ، ص ٢٦٦ ، سنة ١٩٦٢.

[٣] . ديوان المتنبي: ٦٩/٤ ، شرح البرقوقي – المكتبة التجارية .

[٤] . ديوانه : ١/٢١.

[٥] . الغري : محمد رضا آل كاشف الغطاء – السنة الاولى – العدد الثامن : ص١٦٨.

[٦] . ديوان الشريف : ١/١ البيت الثالث.

[٧] . ديوان الشريف : ١/٢٨٥ .

[٨] . نفس المصدر : ١/٢٨٠ .

[٩] . انظر نفس المصدر : ١/٢٩٤ ، ٢٠٥ .

[١٠] . ديوان الشريف : ١/٢٨١ البيت (١٢) وص٢٨٢ البيت (٩) وص ٢٨٢ .

[١١] . ديوان الشريف : ١/٦١.

[١٢] . السراحيب : الطويلة. الواحد سرحوب.

[١٣] . الطنابيب : الواحد النبوب : وهوعظم الساق . ومعنى فرع الطنابيب : الحد في الامور. وقد الم في هذا البيت يقول المتنبي : لا تلق دهرك الا غير مكترث.

[١٤] . الشعواء: القارة المتفرقة. واللوب : العطش.

[١٥] . آجنة من : اجن الماء , اذا تغير لونه وطمعه.

[١٦] . الديوان : ١/٧٩ دار صادر.

[١٧] . اللغام : زبد افواه الابل.

[١٨] . الشدقميات : النياق المنسوية الى شدقم : فحل للنعهان بن المنذر . واللاحقيات : افراس منسوبة الى لاحق وهو فرس عتيق.

[١٩] . المذرب : المسموم . وقد ألمّ  بقول المتنبي : يريد بك الحساد ما الله دافع ***** وسمر العوالى والحديد المذرب  ١/ ٢٠٨ .

[٢٠] . القلب : البصير يتقلب الامور.

[٢١] . السابح : الفرس . المناسب: الشديد القطع.

[٢٢] . الموسوعة العربية الميسرة : ص ١٠٨٢ اشراف محمد شفيق غربال – القاهرة – دار القلم – ١٩٦٥.

[٢٣] . الديوان : ٢/٤٦٩ – ٤٢٠ صادر.

[٢٤] . المريغة : الطالبة الورود.

[٢٥] . القدقات : الواحدة  قدفه . ما اشرف من رؤوس الجبال.

[٢٦] . نسرن : من نسر البازي الطائر  نتف لحمه بمنقره.

[٢٧] . حرق نابه : حكه حتى سمع له صرير . عاذمه : بادله اللوم او الشتيمة.

[٢٨] . الكانع : المتشنج. القطامي : الصقر.

[٢٩] . انظر ديوانه : ١/٥١ ٨٤، ٨٨ ، ٢٦٩ و٢/٢٩٩ ، ٤٠٨ ، ٤١٩.

[٣٠] . نفس المصدر : ١/٤٨٧ و١/٤٩٠.

[٣١] . عبقرية الشريف الرضي – زكي مبارك : ١/١٨١ ط القاهرة – مطبعة حجازي.

[٣٢] . ديوانه : ١/٢٥٤ دار صادر – بيروت.

[٣٣] . عبقرية الشريف الرضي – زكي مبارك : ١/١٨٢ ط٤ – القاهرة مطبعة حجازي.

[٣٤] . اليتيمة : ٢/٢٣٦ ،٢/٢٢٦.

[٣٥] . اليتيمة – الثعالبي : ٢/١٥٥ . وديوان الشريف : ٢/٢٧٣.

[٣٦] . ديوانه : ١/٢٥٥ دار صادر – بيروت.

[٣٧] . ديوانه : ١/٢٤١ دار صادر – بيروت.

[٣٨] . ديوانه : ٢/٢٨٤ دار صادر – بيروت.

[٣٩] . ديوانه : ١/٢٥٤ دار صادر – بيروت.

[٤٠] . ديوانه : ١/٢٥٥ دار صادر – بيروت.

[٤١] . عظينية : المنتفخة البطن من اكل شجر العظين.

[٤٢] . ديوانه : ١/١٩٠ دار صادر.

[٤٣] . لا ادرّ على الغضاب : لا تكثر خيراتي على من يغاضبني.

[٤٤] . سر قومى : محض نسبهم.

[٤٥] . انظر : الديوان ١/٢٠٨ البيت : (٥ ، ٧ ، ١٠) و: ٤٢٣ البيت : ١١ و: ١٤٩ البيت : ٩ و: ٢٥٢ البيت : (٣،٤،٥).

[٤٦] . ديوانه : ١/٥٢٥، ١/١٠٦ ، ١/٢٢٥، ٢/٤٢١ – ٤٢٢.

[٤٧] . ديوانه : ١/٨٠ دار صادر.

[٤٨] . الادب في ظل بني بويه – الدكتور محمود غناوي : ص ١٦٠ – ١٦٢.

[٤٩] . ديوانه : ١/٢٣٤ دار صادر – بيروت.

[٥٠] . الشريف الرضي – احسان عباس : ص٢٢٧ وديوانه : ٢/٢٦٠.

[٥١] . ينظر في البيت السادس الى قول امريء القيس : ولو انني ارضى بآدنى معيشة ***** كفاني – ولم اطلب – قليل من المال

[٥٢] . ديوانه : ٢/٥٢٣ ، ١/٤٨٧ دار صادر.

[٥٣] . الشريف الرضي – احسان عباس : ص ١٦٨.

يتبع .....

****************************