وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                

Search form

إرسال الی صدیق
الشريف الرضي في ذكراه الألفيّة

جعفر الهلالي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كم توارى جيل ومرّت عصور   ولذكراك في الخلود ظهور
ألف عام مضى وأنت شهاب   بسناه عوالم تستنير
آية قد ضنعت يعجز عنها   حين يسمواليك هذا الشعور
يتهاوى القصيد في لغة الشّا   عر حيران فهوعىّ حصور
أنت في عالم الحقيقة دنيا   من كمال بها تلوذ الدّهور
أ تراني أوفيك إن رحت أزجي   للقوا في مهما سما التّعبير
أم ستختار ريشتي لك معنى   يتجلّى به لك التّصوير
أنا حسبي ذكراك جئت أغنيها   قواف تأتي بهنّ السّطور
فتواضع يا شعر بين يدي ربّ   القوا في فهوالعظيم الكبير
أيّها المعرق الّذي أخذ المجد   بأطرافه لأنت الجدير
ألشّريف الأجلّ ذوالحسبين   اندكّ عنه خليفة ووزير
قد ورثت الأمجاد من آلك‏ الأطهار   لا دعوة هناك وزور
لك موسى بن جعفر كاظم الغيظ   أب في العلى إليه تشير
ومن الأم فاح للحسن‏ السّبط   شذاه غداة طابت حجور
نسب حسبك النّبي منار الفضل   والمرتضى الوصىّ الأمير
وإذا الأصل قد زكا طاب‏ فرعا   وتسامى للخالدات مسير
يا أبا المكرمات وافيت ذكرا   ك وفي القلب بهجة وسرور
كم قد ازدان في حديثك‏ للتأريخ   سفر وكم أشاد خبير
قد تداولتها مناصب كانت   لك فيها شئونها والأمور
ليس بدعا اذا النّقابة حيّتك   وأنت الفتى الكمى الوقور
وتكفّلت بالمظالم يحدوك   فؤاد على العباد غيور
ولركب الحجيج كنت أميرا   في شئون عنها سواك قصير
لم تزيّنك رتبة كنت تعلوها   فخارا والفاقد المغرور
يا رضيّ الفعال ذكرك درس   باركته أجيالنا والعصور
عشتها سيرة الى الخير كانت   فلها الخير أوّل وأخير
لك في عالم الفضائل غرس‏ فاح   منه على الحياة العبير
شرف باذخ وعفّة نفس   وتقى قطّ مابها تكدير
واحتضان للعلم ينبى‏ء عنه   تلك (دار العلوم) وهي النّور
ووفاء إلى الصّديق وإن كا   ن بعيدا فحبّه موفور
واعتزاز يأبى الهبات من‏ المعطي   وذا فيك طابع مأثور
وشموخ نحوالخلافة يبديه   جهارا مقالك المشهور
يا لعلياك ما أجلّ وأسمى   فهي في افقنا الغداة بدور
يا أبا الشّعركم سكبت القوافي   حكما يزدهي بهنّ الشّعور
كنت والحق عندها عبقريا   قلّ يلفي بها إليك نظير
عذبة كل لفظة حين يأتي من   صميم الفصحى بها التّعبير
تسحر السّمع حين يبدوصداها   مثلما يسحر الخيال الخير
حين طوّفت في المعاني فما قصّر   شوط ولا تراخت بحور
غزل لا ترى الغرام يفشيه   ومدح ما ذلّ فيه الشّعور
وحماس بالمشرفية إن لاح   فخار فأنت ذاك الفحور
ورفضت الهجاء بالمنطق الفارحش   يأباه منك مجد وخير
علوىّ السّمات ما عاش فيه‏ الحقد   يوما ولا استقرّ الزّور
يا عزوفا إلّا عن الشّرف الأسمى   فما فيك عنده تأخير
عشت في عالم تهالك فيه‏ النّاس   فالكلّ خاضع مأسور
تلك دنيا تعج بالزّخرف الفاني   ولهوتموج فيه القصور
والليالي الحمراء في حلبة الرّقّص   فكم عنده استبيحت خدور
امسيات قد عاش فيها بنوالعباس   فالجو داعر مخمور
وتداعي على الفتات أناس‏ حين   مات الحجى ومات الضّمير
وتوالت مواكب الشّعر يحدوها   لحبّ الدّنيا هناك مصير
فإذا الشّعر سلعة وامتداح   وإذا الشاعر الطّروب أجير
هكذا كانت الحياة فبيع الفكر   بخسا وذاك شي‏ء خطير
فإذا أنت جانب مشمخر لم   تضعضعه للحياة قشور
لم تبع ذلك الشّعور ليختال   فخورا خليفة أووزير
بئست الصّنعة الّتي تسترق‏   المرء فهوالأذلّ وهوالحقير
أيّها الفارس الّذي نال حقّا   قصب السّبق لم يعقه فتور
همّة جازت الثّريّا بما أنجزت   للآن نفعه مشهور
فهناك «التّأويل» تنبى‏ء عنه   حين وافت (حقائق) فهى نور
ومجاز القرآن في روعة (التّلخيص)   ما مثله هنا مأثور
وعظيم الأعمال منك بما قدّمت   (نهج) وذاك فتح كبير
عنه نقّبت إذ بذلت جهودا   مضنيات فأنت ذاك الغيور
مكرمات إليك سجّلها التّأريخ   ذكرا ومجدتها الدّهور
حسبك الفخر قد بلغت مداه   فلأنت المظفّر المنصور
يا بناة العرفان في دولة الأسلام   أنتم عمادنا المذخور
ثورة الفكر حين فجّرتموها   يقظة حولها الزّمان يدور
بارك اللَّه فيكم ذلك المسعى   ووافاكم بذاك الحبور
إنّ إحياءكم ل (نهج عليّ)   هووالحق مقصد مشكور
لم يكن للبلاغة اليوم نهجا بل   لدى العلم ذاك بحر غرير
هونهج العقيدة الصّلبة الشّماء   ينهار من صداها الكفور
هونهج الآداب والخلق السّامي   به الرّوح تزدهي ولضّمير
هونهج للحكم يبنى السّياسات   نظاما له الهدى دستور
هوهذا (نهج البلاغة) حقّا   من (عليّ) بيانه مسطور
عجبا ذلك التراث بهذا الحجم   يقصى ومن سواه نمير
ما الّذي كان قد جناه (عليّ)   عند قوم حتّى استحرّت صدور
ألأنّ الحق الّذي قد رعاه‏ كان   مرا والجاحدون كثير
يا لها أمّة أضاعت حجاها حيث   راحت خلف السّراب تسير
ولديها من ثورة الفكر ما يغني   ولكن أين السّميع البصير
فهي تعشوعن الحقيقة في المسرى   وفي بيتها السّراج المنير
أخذت تطلب السّواقي البعيدات   وفي جنبها تفيض البحور
إنّ هذا هوالخسار وهل يفلح    قوم قد مات فيها الشّعور
يا جنود الأسلام في دولة الحق   وأنتم لدى العقيدة سور
حزتموها لدى الحروب فتوحا   ذلّ فيها ذاك العدوالمغير
وأتيتم بها لنا معجزات‏ ناطقات   للحق كانت تثير
ولقد إذ هل الكفور لذاك اليم   منكم لمّا استقرّ عبور
هوسرّ الأسرار ما عرفت‏ دنيا   البطولات مثله فهوصور
عنده أضحت العفالق صرعى   تنهش الوحش لحمها والنّسور
ما حماها ما جمّعت من عتاد حين   أضحى عتادها وهوبور
ولكم سرب طائرات تهاوى‏ لهم   فهوفي الصّعيد سعير
وعدا (عفلق) يقلّب كفيّه خسارا   إذ حلّ فيه الثّبور
وتنادت هنالكم (مشيخات) راح   (صدام) عندها يستجير
فمتى أرهب الذّباب أسودا   بطنين وللأسود زئير
يا لدهركم فيه من مضحكات‏ إذ   تباهي شهب السّماء الصّخور
وإلى جانب (الخمينيّ) عرّج أيّها   الشعر فهوفينا الأمير
قف وبارك له انتصار جنود   بايعوه أن تستردّ ثغور
قل أبا المصطفى أتيتك أستاف   عبيرا وأنت ذاك العبير
أنت (روح) إذا (المسيح) رسول   اللَّه فيها فأنت فيها الجسور
إنّ دنيا الإسلام باسمك نادت   فأغثها فأنت حقا مجير
وحمى (القدس) بات ينتظر الزّحف   فزحفا يا أيّها المنصور
ومحاريب ذلك (المسجد الأقصى)   انتظار فرحبه مهجور
و(فلسطين) أعين شاخصات‏ لك   حيث اليهود فيها تجور
فأعد أيّها الغيور بلادا هل   يعيد البلاد إلّا الغيور
وعليك السّلام ما غرّد الطّر   بأغصانه وفاحت عطور
****************************