وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                

Search form

إرسال الی صدیق
العلوم في نهج البلاغة (سرعة البديهة)

سرعة البديهة

نهج البلاغة : قال له بعض إلىهود : ما دفنتم نبيّكم حتى اختلفتم فيه !

فقال له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه [١] ، ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيّكم : اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [٢] ! [٣]

نهج البلاغة : سئل : كيف يحاسب الله الخلق علي كثرتهم ؟ !

فقال : كما يرزقهم علي كثرتهم .

فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه ؟

فقال : كما يرزقهم ولا يرونه [٤] .

الأمإلى للسيّد المرتضى : قال له ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ، كم بين السماء والأرض ؟

قال : دعوة مستجابة [٥] .

نهج البلاغة : سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ، فقال : مسيرة يوم للشمس [٦] .

الغارات عن أبى عمرو الكندى ـ في ذكر أسئلة ابن الكوّاء منه ـ :

قال [ ابن الكوّاء ] : فكم بين السماء والأرض ؟

قال : مدّ البصر ، ودعوة بذكر الله فيُسمع . لا نقول غير ذلك ; فاسمع ، لا أقول غير ذلك [٧] .

الإمام علىّ ـ حين قال له ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربّك ؟ قال ـ : ثكلتك اُمّك يابن الكوّاء ! سل متعلّماً ولا تسأل متعنّتاً ; مِن موضع قدمى إلى عرش ربّى أن يقول قائل مخلصاً : لا إله إلاّ الله [٨] .

عنه ـ في جواب سائل ـ : أمّا الابن الذى أكبرُ من أبيه وله ابن أكبر منه فهو عزير ; بعثه الله وله أربعون سنة ولابنه مائة وعشر سنين [٩] .

خصائص الأئمّة (ع) : قال كعب الأحبار : . . .أخبرنى يا أبا الحسن عمّن لا أب له ، وعمّن لا عشيرة له ، وعمّن لا قبلة له ؟

قال : أمّا من لا أب له فعيسي ، وأمّا [من] [١٠] لا عشيرة له فآدم ، وأما من لا قبلة له فهو البيت الحرام ; هو قبلة ولا قبلة لها .

هات يا كعب .

فقال : أخبرنى يا أبا الحسن عن ثلاثة أشياء لم ترتكض في رحم ولم تخرج من بدن ؟

فقال : هى عصا موسي ، وناقة ثمود ، وكبش إبراهيم .

ثمّ قال : هات يا كعب .

فقال : يا أبا الحسن ، بقيت خصلة ; فإن أنت أخبرتنى بها فأنت أنت ! قال : هلمّها يا كعب .

قال : قبرٌ سار بصاحبه ؟

قال : ذلك يونس بن متّي إذ سجنه الله في بطن الحوت [١١] .

تذكرة الخواصّ عن ابن المسيّب : كتب ملك الروم إلى عمر : . . . أمّا بعد ; فإنّى مُسائلك عن مسائل ، فأخبرنى عنها : ما شىء لم يخلقه الله ؟ وما شىء لا يعلمه الله ؟ و. . . فقرأ علىٌ الكتاب ، وكتب في الحال خلفه : بسم الله الرحمن الرحيم ، . . . أمّا الذى لا يعلمه الله فقولكم : له ولد وصاحبة وشريك ; مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ [١٢] ; لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [١٣]  .

وأمّا الذى ليس عند الله : فالظلم ; وَمَا رَبُّكَ بِظَـلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ [١٤] .

وأمّا الذى كلّه فم : فالنار تأكل ما يُلقي فيها .

وأمّا الذى كلّه رجل : فالماء .

وأمّا الذى كلّه عين : فالشمس .

وأمّا الذى كلّه جناح : فالريح .

وأمّا الذى لا عشيرة له : فآدم .

وأمّا الذين لم يحمل بهم رحم : فعصا موسي ، وكبش إبراهيم ، وآدم ، وحوّاء .

وأمّا الذى يتنفّس من غير روح : فالصبح ; لقوله تعإلى : وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [١٥]  . . . .

وأمّا الظاعِن [١٦] : فطور سيناء [١٧] ; لمّا عصت بنو إسرائيل ، وكان بينه وبين الأرض المقدّسة أيّام ، فقلع الله منه قطعة وجعل لها جناحين من نور ، فنَتَقَه [١٨] عليهم ; فذلك قوله : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُـلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ [١٩] ، وقال لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا وإلاّ أوقعته عليكم ، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه .

وأمّا المكان الذى لم تطلع عليه الشمس إلاّ مرّة واحدة : فأرض البحر لمّا فلقه الله لموسي ، وقام الماء أمثال الجبال ، ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ، ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه .

وأمّا الشجرة التى يسير الراكب في ظلّها مائة عام : فشجرة طوبي ; وهى سدرة المنتهي في السماء السابعة ، إلىها ينتهى أعمال بني آدم ، وهى من أشجار الجنّة ، ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلاّ وفيه غصن من أغصانها . ومثلها في الدنيا الشمس أصلها واحد وضوؤها في كلّ مكان .

وأمّا الشجرة التى نبتت من غير ماء : فشجرة يونس ، وكان ذلك معجزة له ; لقوله تعإلى : وَأَ نْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ [٢٠]  .

وأمّا غذاء أهل الجنّة : فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن اُمّه ; فإنّه يغتذى من سرّتها ولا يبول ولا يتغوّط .

وأمّا الألوان في القصعة الواحدة : فمثله في الدنيا البيضة فيها لونان أبيض وأصفر ولا يختلطان .

وأمّا الجارية التى تخرج من التفّاحة : فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من التفّاحة ولا تتغيّر .

وأمّا الجارية التى تكون بين اثنين : فالنخلة التى تكون في الدنيا لمؤمن مثلى

ولكافر مثلك ، وهى لى في الآخرة دونك ; لأنّها في الجنّة وأنت لا تدخلها !

وأمّا مفاتيح الجنّة : فلا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله .

قال ابن المسيّب : فلمّا قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام إلاّ من بيت النبوّة ! [٢١]

بحار الأنوار : قضي [علىّ ] بالبصرة لقوم حدّادين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : كذا وكذا منّاً ، فصدّقوهم وابتاعوه ، فلمّا حملوا الباب علي أعناقهم قالوا للمشترى : ما فيه ما ذكروه من الوزن ، فسألوهم الحطيطة فأبوا ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا إلى أمير المؤمنين ، فقال : أدلّكم ; احملوه إلى الماء . فحُمل فطُرح في زورق صغير وعُلّم علي الموضع الذى بلغه الماء .

ثمّ قال : أرجِعوا مكانه تمراً موزوناً . فما زالوا يطرحون شيئاً بعد شىء موزوناً حتى بلغ الغاية . قال : كم  طرحتم ؟ قالوا : كذا وكذا منّاً ورطلا . قال : وزنه هذا [٢٢]  .

الفضائل : روى أنّ امرأة تركت طفلاً ابن ستّة أشهر على سطح ، فمشي الصبي يحبو حتى خرج من السطح وجلس علي رأس الميزاب ، فجاءت اُمّه علي السطح فما قدرت عليه ، فجاؤوا بسلّم ووضعوه علي الجدار فما قدروا علي الطفل ; من أجل طول الميزاب وبعده عن السطح ، والاُمّ تصيح وأهل الصبىّ كلّهم يبكون ، وكان في أيّام عمر بن الخطّاب ، فجاؤوا إلىه فحضر مع القوم فتحيّروا فيه ، وقالوا : ما لهذا إلاّ علىّ بن أبى طالب ! فحضر علىّ ، فصاحت اُمّ الصبىّ في وجهه ، فنظر أمير المؤمنين إلى الصبىّ ، فتكلّم الصبىّ بكلام لا يعرفه أحد ، فقال : أحضِروا هاهنا طفلاً مثله ، فأحضروه ، فنظر بعضهما إلى بعض وتكلّم الطفلان بكلام الأطفال ، فخرج الطفل من الميزاب إلى السطح ، فوقع فرح في المدينة لم يُرَ مثله [٢٣] .

-------------------------------------------------------------
[١] . أي أخبار وردت عنه ، لا في صدق نبوّته .
[٢] . الأعراف : ١٣٨ .
[٣] . نهج البلاغة : الحكمة ٣١٧ ، الأمإلى للسيّد المرتضى : ١ / ١٩٨ وراجع جواهر المطالب : ١ / ٢٥٩ .
[٤] . نهج البلاغة : الحكمة ٣٠٠ ، الأمإلى للسيّد المرتضى : ١ / ١٠٣ ، روضة الواعظين : ٤١ ، بحار الأنوار : ٧ / ٢٧١ / ٣٧ .
[٥] . الأمإلى للسيّد المرتضى : ١ / ١٩٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ٣٨٣ ، بحار الأنوار : ١٠/٨٤/٥ .
[٦] . نهج البلاغة : الحكمة ٢٩٤ ، الغارات : ١ / ١٨٠ ، بحار الأنوار : ٥٨ / ١٦٦ / ٢٥ .
[٧] . الغارات : ١ / ١٨٠ ، بحار الأنوار : ٥٨ / ٩٣ / ١٣ ، نهج السعادة : ٢ / ٦٣٢ / ٣٤٢ ; كنز العمّال : ١٣ / ١٦١ / ٣٦٤٩٢ نقلا عن ابن منيع عن زاذان وفيهما "قدر دعوة عبد دعا الله ، لا أقول غير ذلك" .
[٨] . الاحتجاج : ١ / ٦١٤ / ١٣٩ ، بحار الأنوار : ١٠ / ١٢٢ / ٢ .
[٩] . المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ٣٨٥ ، الصراط المستقيم : ٢ / ١٩ نحوه ، بحار الأنوار : ١٠ / ٨٨ / ٧ وراجع تفسير العيّاشى : ١ / ١٤١ / ٤٦٨ .
[١٠] . ضافة يقتضيها السياق .
[١١] . خصائص الأئمّة (ع) : ٨٩ وراجع الخصال : ٤٥٦ / ١ وبحار الأنوار : ١٠ / ٣ / ١ .
[١٢] . المؤمنون : ٩١ .
[١٣] . الإخلاص : ٣ .
[١٤] . فصّلت : ٤٦ .
[١٥] . التكوير : ١٨ .
[١٦] . اسم فاعل من ظَعَن يظْعَن : أى ذَهَب وسارَ (انظر لسان العرب : ١٣ / ٢٧٠) .
[١٧] . طُور سَيْناء : سينا ـ بفتح السين أو كسرها ـ اسم موضع بالشام يضاف إلىه الطور فيقال : طُور سَيْناء ، الجبل الذى كلّم الله تعإلى عليه موسي بن عمران (معجم البلدان : ٣ / ٣٠٠) .
[١٨] . النَّتْق : أن تَقْلَع الشيءَ فتَرفَعه من مكانه لِتَرمى به (النهاية : ٥ / ١٣) .
[١٩] . الأعراف : ١٧١ .
[٢٠] . الصافّات : ١٤٦ .
[٢١] . تذكرة الخواصّ : ١٤٥ ; الغدير : ٦ / ٢٤٨ عن ابن المسيّب .
[٢٢] . بحار الأنوار : ٤٠ / ٢٨٦ / ٤٥ نقلا عن كتاب صفوة الأخبار .
[٢٣] . الفضائل لإبن شاذان : ٥٦ ، بحار الأنوار : ٤٠ / ٢٦٧ / ٣٦ .
****************************