وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                

Search form

إرسال الی صدیق
العلوم في نهج البلاغة (علم الذرة)

الإمام علىّ : مؤلّف بين متعادياتها، ومفرّق بين متدانياتها، دالّة بتفريقها علي مفرّقها، وبتأليفها علي مؤلّفها، وذلك قوله تعالي:  وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [١][٢].

عنه : وأمّا الجمادات فهو يمسكها بقدرته، ويمسك المتّصل منها أن يتهافت، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق[٣].

عنه : أحال الأشياء لأوقاتها، ولاَمَ بين مختلفاتها، وغرّز غرائزها،  وألزمها أشباحها[٤].

عنه : فأقام من الأشياء أوَدَها[٥]، ونهج حدودها، ولاءَم بقدرته بين متضادّها، ووصل أسباب قرائنها[٦].

نكتة

يقول أينشتاين: "لقد تمكّن بنو البشر وبعد مرور قرون متمادية من التعرّف إلي أسرار تركيب الذّرّة، وتبيّن لهم أنّ هذا العالم المادّى إنّما يتألّف من الذّرّات الناتجة بدورها من اتّحاد الألكترونات بالبروتونات، وأنّ وجود المادّة وبقاءها رهين بدوام تلك الآصرة التى تربط بين أجزاء الذّرّة المتكوّنة من جسمين متضادّين ; سالب وموجَب". لكنّ الباحث المتتبّع إذا نظر بدقّة وتفحّص فى كلام الإمام علىّ  ; فى تفسيره للآية الشريفة (٤٩) من سورة الذاريات، سيندهش حين يري بأنّه  ¼ قد سبق علماء عصرنا بـ (١٤) قرناً من الزمان ; بالتعرّف إلي أسرار تركيب الذّرّة ; حيث جاء فى أحاديث هذا الباب أنّ الإمام  أشار إلي ما يمكن انطباقه اليوم بـ (الألكترون) و(البروتون)، وتطرّق إلي الآصرة الموجودة بين هذين الجسمين بشكل دقيق للغاية.

وعلى ما تقدّم يمكن حمل كلام الرسول الأعظم  فى مناظرته مع الدهريين حيث أشار إلي تلك المسألة العلميّة الدقيقة بقوله: "... فهذا الذى نشاهده من الأشياء بعضُها إلي بعض مفتقرٌ ; لأنّه لا قوام للبعض إلاّ بما يتّصل به" (بحار الأنوار: ٩ / ٢٦٢ / ١).

وفى هذا السياق أيضاً يقول الإمام الرضا : "و لم يخلق شيئاً فرداً قائماً بنفسه دون غيره للّذى أراد من الدلالة علي نفسه وإثبات وجوده، فاللّه تبارك وتعالي فردٌ واحد لا ثانى معه يُقيمه ولايعضده ولا يكنّه، والخلق يمسك بعضه بعضاً بإذن الله تعالي ومشيّته" (عيون أخبار الرضا: ١ / ١٧٦ / ١، بحار الأنوار: ١٠ / ٣١٦ / ١).

--------------------------------------------
[١] . الذاريات: ٤٩.
[٢] . الكافى: ١ / ١٣٩ / ٤ عن محمّد بن أبى عبد الله رفعه، التوحيد: ٣٠٨ / ٢ عن عبد الله بن يونس وكلاهما عن الإمام الصادق ، الأمالى للمفيد: ٢٥٦/٤ عن محمّد بن زيد الطبرى وفيه "متباعداتها" بدل "متعادياتها"، الأمالى للطوسى: ٢٣ / ٢٨ عن محمّد بن يزيد الطبرى وفيه "متعاقباتها" بدل "متعادياتها" وكلاهما عن الإمام الرضا ، تحف العقول: ٦٥ وفيه "متقارباً بين متبايناتها" بدل "مفرّق بين متدانياتها" وليس فيه الآية، بحار الأنوار: ٤ / ٢٢٩ / ٣.
[٣] . عيون أخبار الرضا: ١ / ٢٨٢ / ٣٠، علل الشرائع: ٤١٦ / ٣، بشارة المصطفي: ٢١٣ كلّها عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكرى عن آبائه (ع)، بحار الأنوار: ٩٢ / ٢٢٤ / ٢.
[٤] . نهج البلاغة: الخطبة ١، الاحتجاج: ١ / ٤٧٤ / ١١٣.
[٥] . الأوَد: العوج (لسان العرب: ٣ / ٧٥).
[٦] . نهج البلاغة: الخطبة ٩١، التوحيد: ٥٤ / ١٣ وفيه "و نَهّي معالم" بدل "و نهج" وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ، بحار الأنوار: ٧٧ / ٣١٩ / ١٧.
****************************