نظم المولى مسيح الدين محمّد بن إسماعيل الشيرازي الفَسَوي المعروف بـ :(ملاّ مسيحا) (١٠٣٧ ـ ١١٢٧ هـ )
تحقيق : سعد ناصر النجّار
مقـدّمة التحقيـق
الحمد لله الذي علّم بالقلم ،علّم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسّلام على رسوله محمّد بن عبد الله وآله الطيّبين الطاهرين ، رسُل البلاغة ، وأُمراء الكلام ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله ، ومن تخلّى عنهم فقد تخلّى عن الله عزّ وجلّ .
وبعد :
هذه القصيدة في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) نظمها رحمه الله في سنة ١١٢٥ هـ بناءً على طلب الشاه سلطان حسين .
والمديح فنّ من فنون الشعر الغنائيّ الذي يقوم على عاطفة الإعجاب ويعبّر عن شعور ملك على الشاعر إحساسه وأثار في نفسه روح الإكبار والاحترام لمن جعلهُ موضع مديحه ، حيث نجد القصيدة تُعبّر عن إخلاص الشّاعر لنفسه ولحقيقة ممدوحه تمجيداً للفضائل الخلُقية التي يمتاز بها الممدوح وترسيخاً للصفات النادرة التي يمتاز بها كالشهامة والشجاعة والكرم والوفاء والتضحية والعدل ، وبما أنّها صدرت عن صدق عاطفة وحقيقة واقعة لا يكذب فيها الشاعر ولا يبالغ طمعاً بكسب يناله أو مغنماً دنيويّاً ، وإنّما كان غرضه رضا الله سبحانه ورضا الرسول(صلى الله عليه وآله) ورضا إمام الموحّدين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) المظلوم المسلوب حقّه ، وقد استطاع الشاعر أن يختزل لنا الواقعة من خلال قاموس ألفاظه وإنْ دلّت فإنّما تدلّ على شاعريّته ِ .
وبما أنّ القصيدة هي من البحر البسيط الذي عروضه مخبونة ، وهو بحر غزير بالموسيقى يجود في كلّ ما له صلة بالشّجن ، إذ نجد علاقة ما بين الموسيقى الشعرية المتمثّلة بالبحر العروضي والقافية والانسجام الصوتي الحاصل من التناسق المعنوي بين ألفاظ القصيدة والمضمون الشعري ، فإذا جئنا للقافية وجدناها نونية مكسورة ووجدنا أنّ مخرجها من اللّسان وطرف اللّثة ، ومعنى هذا أنّ حرف النون حرفٌ أنفيّ مجهور وإظهاره هو الأصل في اللغات السامية .
وقد اختُلف في تسمية القصيدة ، فعبّروا عنها تارة بـ : (القصيدة المسيحية) ، وتارة أخرى بـ : (الغديريّة) .
واختُلف ـ أيضاً ـ في عدد أبياتها ، فقد قيل : إنّها (٧٠) أو (٩٠) أو (١٠٠) بيتاً ، ذُكر في النسخة التي بأيدينا (٩٠) بيتاً ، وذكر العلاّمة الأميني منها في الغدير ١١ : ٤٨٥ ـ ٤٨٨ (٥٩) بيتاً ، وذكر محمّد بن عليّ ابن الشيخ بشارة آل موحى النجفي في نشوة السلافة ومحلّ الإضافة منها (١٦) بيتاً ، والأبيات هي : ٦ و٧ و ١٦ و ١٨ و ٢٧ و ٣١ ـ ٣٤ و ٣٧ و ٤٢ و ٤٣ و ٦٩ و ٧٩ و ٨٩ و ٩٢ نقلها عنه السيّد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة ٩ : ٤١٣ . وذكر القصيدة أيضاً السيّد أحمد بن محمّد العطّار الحسني البغدادي المولود سنة ١١٢٨هـ والمتوفّى سنة ١٢١٥ هـ في الجزء
الثاني من كتابه الرائق من أشعار الخلائق([١]) ، وذكرها أيضاً الكشميري في نجوم السماء : ١٩٧([٢]) .
ونظراً لأهميّة القصيدة ومكانتها بين الأُدباء والعلماء فقد خمَّس العلاّمة الأوحد السيّد محمّد حسين الشهرستاني المتوفّى سنة ١٣١٥ هـ ـ من أئمّة العلم ومراجع التقليد في كربلاء ـ من هذه القصيدة واحداً وأربعين بيتاً ، وبدأ بالبيت الحادي عشر ، أوّله :
أمْسَيْتُ والهَمُّ في إيرانَ يطرقُني *** وَالكَرْبُ طُولَ الليَالي ما يُفارقُني
وذِكرُ مَنْ حَلَّ في كُوفانَ يقلقُني *** مَن لي بِعاصِفِ شملال يبلّغني
إلى الغريِّ فَيلقيني وينساني
إلَى الذي طَهّرَ الجَبّارُ طِينَتَهُ *** إلى الذي بَشّرَ المُخْتار ُشيعتَهُ
إلى الذي أوْجَبَ القُرْبَى مَوَدّتهُ إلى *** الذي فَرَضَ الرّحمانُ طاعَتَهُ
عَلىَ البَرِيّةِ مِنْ جِنٍّ وإنْسانِ
ترجمة المؤلّف([٣]) :
اسمه :
هو المولى مسيح الدين محمّد بن إسماعيل الفدشكوئي الشيرازي الفَسَوي المتخلّص بـ : (معنى) في شعره الفارسي ، وبـ : (مسيح) في العربي منه .
ولادته :
ولد رحمه الله في حدود سنة ١٠٣٧هـ ـ ١٦٢٨م بفسا من توابع شيراز .
مشايخه وأساتذته :
تتلمذ ملاّ مسيح الدين الفسوي في شيراز على الشاه أبي الولي النسّابة([٤]) ، وهو أبو الولي ابن محمّد شاه تقي الدين من أعلام القرن الحادي عشر ، كتب شخص نسخة من كتاب معالم الأصول وقرأه عنده وعبّر عنه بـ : الفاضل الألمعي والمتبحّر اللوذعي وحيد عصره وفريد دهره الموفّق بتوقيعات الأحدي .
ودرس في أصفهان على المحقّق آقا حسين الخوانساري([٥]) من فضلاء زمانه من سلالة الأفاضل ومن خلاصة الأماثل ، وهو مربوط بالحكمة ، قد شرح بعضاً من كتاب التحصيل لبهمنيار ، وقد أجازه العلاّمة المجلسي الأوّل سنة ١٠٦٢ هـ([٦]) .
تلاميذه :
تتلمذ على يده كثير من التلاميذ وطلبة العلم ، وكان من أشهرهم :
١ ـ محمّد علي بن أبي طالب ـ المعروف بـ : الشيخ علي الحزين ـ الزاهدي الجيلاني([٧]) ، له اشتغال بالأدب ، درس عنده المنطق والهيأة والحساب والطبيعيّات .
٢ ـ محمّد باقر بن محمّد مؤمن السبزواري([٨]) ، الإمام العلاّمة المحقّق المدقّق الرضي الزكي ، جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة ، عالم فاضل كامل صالح ، متبحّر في العلوم العقلية والنقلية .
مناصبه :
تولّى منصب شيخ الإسلام بشيراز في العهد الصفوي في عهد الشاه سليمان والشاه حسين([٩]) .
إجازته :
أجازه العلاّمة المجلسي بإجازة غير مؤرّخة قال فيها : «فلمّا كان المولى الأوّل الفاضل الكامل الصالح الناصح المتبحّر النحرير المتوقّد الذكي ، جامع فنون العلم وأصناف الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات ، محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحية ومروي بساتين الفضل بأنهار أفكاره الأريحية ، الفائق على البلغاء نظماً ونثراً والغائص في بحار الحكمة دهراً . . . قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية والنقلية والأدبية التي يتزيّن بها الناس في هذا الزمان ويتفاخر بها بين الأقران ، فلمّا بلغ الغاية القصوى في مناكبها ورمى بأوراقه عن مراكبها ، وعلم أنّ للعلم أبواباً لا يؤتى إلاّ منهم وللحقّ أصحاباً لا يؤخذ إلاّ عنهم ، أقبل بقدمي الإذعان واليقين نحو تتبّع آثار سيّد المرسلين وتصفّح أخبار الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين ، فبذل فيها جهده وجدّه واستفرغ لها وكده وكدّه ، فلمّا شرفت بصحبته حديثاً بعد أن كانت الأخوّة بيني وبينه قديماً ، وفاوضته في فنون من العلوم العقلية والنقلية ، فوجدته بحراً زاخراً من العلم لايساحل ، وألفيته حبراً ماهراً في الفضل لا يناضل . . .»([١٠]) .
عصره :
عاصر الشيخ ملاّ مسيحا بعض ملوك الدولة الصفوية الّتي تبنّت المذهب الإمامي في إدارة البلاد ، فقد كانت ولادة الشيخ سنة ١٠٣٧هـ في أوج عظمتها ، فقد اهتمّ الملك الصفوي الشّاه حسين اهتماماً كبيراً بالعلم والعلماء ، وفي هذه المدّة بدأ الاهتمام بالتأليف والترجمة ، وكذلك بالأعياد والمناسبات الدينية وبالأخصّ بعيد الغدير الأغرّ ، ورغّب إلى علماء عصره أن يؤلّفوا رسائل خاصّة في هذه المناسبة وما أُثِر عن العترة الطاهرة في هذا اليوم من مسنونات وأعمال وأدعية وزيارات ، فألّف جمع منهم رسائل مفردة في هذا اليوم وذكروا في المقدّمة اهتماماته في هذا العام ، وفي تلك المدّة توسّعت حركة الترجمة وقد التفت الشيخ المجلسي إلى أهمّية ترجمة النصوص الدينية الحديثة ، وشرحها إلى اللغة الفارسية بغية نشر الوعي الديني في صفوف جماهير الأُمّة([١١]) .
مواهبه :
كان رحمه الله عالماً فاضلاً أديباً شاعراً باللسانين العربي والفارسي ، منشئاً بليغاً ماهراً فيه وفي الأدب العربي والفارسي والبلاغة والفلسفة والفلك والرياضيات والعلوم الإسلامية ، مؤلّفاً مدرّساً فيها .
مؤلّفاته وآثاره :
١ ـ إثبات الواجب تعالى . وهو فارسي ، كبير([١٢]) .
٢ ـ تفضيل النبيّ وآله الطاهرين على الملائكة المقرّبين([١٣]) . تعرّض فيه لقول الفخر الرازي : «إنّ الملَك أفضل من البشر» ثم وجّه كلامه بعدم إرادته العموم حيث إنّ دليله خاصّ بغير النبيّ والآل ، توجد نسخة منه في مجموعة في خزانة كتب أبي محمّد الحسن صدر الدين بالكاظمية .
٣ ـ ديباجة ترجمة كتاب مصائب النواصب([١٤]) .
٤ ـ حلّ شبهات الكاتبي القزويني([١٥]) .
٥ ـ الحواشي على الحاشية الخفرية على شرح التجريد ، فرغ منه يوم السبت رابع صفر سنة ١٠٩٨ هـ عند السيّد شهاب الدين التبريزي([١٦]) .
٦ ـ الخطب . مشتمل على خطب بليغة ، منها : الخطبة في جلوس الشاه سليمان ، وأخرى في جلوس الشاه سلطان حسين ، وخطب النكاح ، وغير ذلك([١٧]) .
٧ ـ الرسائل الكثيرة([١٨]) .
٨ ـ رسالة فارسية في القصر والإتمام([١٩]) .
٩ ـ ديوان شعر([٢٠]) .
١٠ ـ القصيدة المسيحيّة . وهي مدار تحقيقنا ، وسيأتي الكلام عنها مفصّلا([٢١]) .
١١ ـ المراسلات . هي مجموعة مراسلات مع أُستاذه الأغا حسين الخوانساري والمولى أبي طالب الزاهدي والمولى علي رضا التجلّي والميرزا أشرف الحكيم والميرزا مهدي الوزير والميرزا محمّد بيك الوزير وما كتبه من جانب السلاطين والوزراء إلى شرفاء مكّة وولاة اليمن([٢٢]) .
وفاته :
توفّي بقرية (فدشكوه) من أعمال (فَسَا) بشيراز في سنة ١١٢٧ هـ / ١٧١٥م وهو في نحو التسعين من عمره .
النسخة المعتمدة :
اعتمدنا على مصوّرة محفوظة في خزانة مركز إحياء التراث الإسلامي بقم في المجموعة رقم ١٥٠ الكتاب ٥ في الصفحات ٤٩ ـ ٥٣ منها ، وذكرت في فهرست مصوّرات المركز المذكور ١ / ١٦٨ .
وهي مصوّرة عن نسخة محفوظة في مكتبة فاضل في خوانسار في إيران بالرقم ١٠٢ .
كتبت النسخة بخطّ النسخ في خمس صفحات ، ضمّت كلّ صفحة (١٩) بيتاً ، وقد رمزنا لها بـ : (خ) .
أمّا نسخة الغدير فقد رمزنا لها بـ : (غ) ، وما في نشوة السلافة فقد رمزنا له بـ : (ن) .
وهناك نسخة أخرى محفوظة في مكتبة السيّد محمّد علي الروضاتي بأصفهان إيران ، لم يتيسّر لنا الحصول عليها .
منهج التحقيق :
تتلخّص خطواتنا ونحن على هدي التحقيق بالآتي :
١ ـ أثبتنا ما في النسخة المعتمدة (خ) أوّلاً ، وقابلنا معها الأبيات التي أوردها العلاّمة الأميني(رحمه الله) في الغدير (غ) ، وقابلناها بعد ذلك مع الأبيات التي أوردها صاحب نشوة السلافة (ن) وأشرنا لمواضع الاختلاف المهمّة .
٢ ـ أعربنا الأبيات قدر الوسع والإمكان .
٣ ـ شرحنا بعض الألفاظ الغامضة والمبهمة اعتماداً على كتب اللغة المعتبرة .
٤ ـ ضمّن الناظم الأبيات الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، وقد أشرنا في الهامش لذلك مع ذكر محالّ الآيات من القرآن الكريم ومصادر الأحاديث الشريفة .
والحمد لله أوّلاً وآخراً .
سعد ناصر النجّار
القصيدة المسيحية
مَا اْرتَحْتُ مُذْ رَكِبَتْ لِلْبَينِ جِيْرَانِي *** يا صَاحبيّ بِإتْلافي أجيْرَاني([٢٣])
جِلْدي حَصِيْري زَفِيْري فيه سَلْسَلَتي *** مِنَ الْمَجونِ([٢٤]) شجُونُ([٢٥]) السّجن سَجّاني([٢٦])
للهِ طَيْفُ شَذىً مِنْهُ سجِيْرَاني([٢٧]) *** تكاثرُ السُّهدِ([٢٨])عَنْ ذِكْراهُ ألْهاني
ما لي ولِلنّومِ بُعداً مَا ابتُليتُ بهِ *** وَهَلْ يَزوْرُ الْكرَى([٢٩]) بِالنّكْر أجْفاني
عَيْني كَغَين([٣٠]) وَشاها([٣١]) بِاٌلْهوى قَزَحٌ *** فَدَامَ تِهْتانُهُ([٣٢]) غَسْلاً لِبُهْتَانِ([٣٣])
يا حاوِيَ الْوَرْكِ([٣٤]) بُلّغْتَ المُنى جُمَعاً([٣٥]) *** إذا تدانيت([٣٦]) مِنْ حَيٍّ بِعُسْفانِ([٣٧])
عُجْ([٣٨]) بِالْحِرارِ([٣٩]) قَرِيْباً مِنْ مُخَيّمِهِمْ([٤٠]) *** وَحَدِّثنْهُ بِأشواقي وَأشْجاني([٤١])
بِما سأُنْشِدُهُ لا خابَ مَسْعاكا *** غازل غَزالاً يُزْجى بَيْنَ غِزْلانِ
إلى الأنين بين([٤٢]) عَلَى عِطْفَيْكَ أصْبَانِي *** وُرْقٌ تُكَرِّرُ أسْجاعاً عَلَى البانِ([٤٣])
مَهْلاً فَدتْكَ حياتي متّ عَطْشانا *** إلَى مَ ظُلْمُكَ ظُلماً للعطا شانِ
مِنْ طُولِ ما أرقت عينايَ في خَبَل([٤٤]) *** تَماِئمُ الكيّ باتَتْ فِيْه حُضّاني([٤٥])
شَفّ([٤٦]) الْجِوى([٤٧]) فَهَدَى حُفّتْ([٤٨]) بها كَنَدى *** ما لِلْدُموعِ وِهاماً([٤٩]) والنّدى([٥٠]) فانِ([٥١])
شَبّتْ ضِلْوعي بِطَيْف مِنْكِ يُوقِدُها *** مِثْلَ الهْلالِ ذَكَا([٥٢]) مِنْ شارق دانِ
فَالْهَجْرُ واصَلَنِي وَالْوَصْلُ هاجَرَني *** وَالْبَيْنُ يَذْكُرُني وَالْحُبُّ يَنْساني
كأنّ نيّته وصل دسّها خلدي([٥٣]) *** مَؤُودَة شَمَلَتْها حُزْنَ أحْزَاني
لا ذنب لي بَيْد أنّي غير ذي فَشَل *** وَلا مَنوع عَنِ الْخَيْراتِ كَسْلاني([٥٤])
وَلا بِذِي مَعْشَرهَمَج قَدِ الْتَحَقو([٥٥]) *** عَمّا قَريب بِهيّان بن سيّانِ([٥٦])
أحْكي كرايمَ([٥٧]) أَجْداد فَرَوا([٥٨]) جُدَداً([٥٩]) *** مِنَ الْعُلا لا يدانيها السّماكانِ([٦٠])
شُمّ الأنوفِ ترى طيقان دوُرهم مِحْرابَ *** حاجانِ عَدْنان وقَحْطانِ
وَمَهْمَة جُبتُها([٦١]) غِيَرٌ سباسِبُها([٦٢]) *** كانّ جنحَ دجاها صفُّ غِرْبانِ
والشّمس في طَفَل([٦٣]) تَصْفَرُّ مِنْ وَجَل *** تَحْكي حُشاشَةَ صَبّ يَومَ هُجْرانِ
وَلِي من الصَّحْب أُسْدٌ عن فراعلة([٦٤]) *** تذودها عن حصا في هَزِّ ثُعبانِ
فَرَقَّ أرْقَطُ([٦٥]) زُهْلُولٌ([٦٦]) لَقَيْتُ بِهَا *** حَبِسْتُهُ شَمَّةً في كَفِّ نِسْوانِ
وما يُنهْنِهُني([٦٧]) بِيْضٌ ولاسُمُر *** لكِنّ دَهْمَكَ بالأزواء أزْراني
كلاًّ من الدّهر أم أهلوه من جلدي *** هل يشتكي عَجْزَهُ عال من الدّاني
فَضْلي وَمَجْدي وإتْقاني وَمَعْرِفَتي *** باتُوا بِأجْمَعِهِم([٦٨]) أسْبابَ حِرْماني
لَو قلَّبَ الدَّهْرُ أوْراقي لَصَادفَهَا *** آياتِ لُقْمانَ في أسفارِ سَحْبانِ([٦٩])
دُنْيايَ قَدْ ثكَلَتْني فَهي باكِيَةٌ *** نجومُها الدَّمْعُ والعَيْنان([٧٠]) عينانِ
وَاسَوْءَ بَسْطِ يَد غُلَّتْ إلى عنُقي([٧١]) *** حَتّى بدا الْمُزْنُ بِالأمْطارِ باراني([٧٢])
وَقُوِّسَتْ أَلِفي كَالنُّون مِنْ نَصَب *** فكاد يَنْقلبُ إيرانِ نيراني
فِيْمَ ارتِقابِيَ سُحباً غَيْرَ ماطرة *** إلى مَ أرْضى بِقَوم([٧٣]) لَيْسَ تَرْعاني
مَنْ لي بِعاصِفِ شِمْلال([٧٤]) يُبلِّغُني *** إلَى الغْرِيِّ([٧٥]) فيلقيني وَيَنْساني
لا والذي([٧٦]) فَرَضَ الرَّحْمنُ طاعَتَهُ *** عَلَى البرِيّةِ مِنْ جِنٍّ وإنْسانِ([٧٧])
عَلِيٌّ المُرْتَضَى الحاوي مَدائحَهُ *** أسفارُ تَوْراة([٧٨]) أم([٧٩]) آياتُ فُرْقانِ
ما أسْتَعِينُ بِشِمْلال وَلاَ قدَم *** مِنْ تُرْبِ ساحَتهِ طُوْبى لأجْفاني
تَنَزّه الرَّبُّ عَنْ رَبٍّ([٨٠]) يُخَبّرُنا *** بِأنَّهُ وَرَسُولَ اللهِ سِيّانِ([٨١])
كأنّ رَحْمَتَهُ في طَيِّ سَطْوَتِهِ *** أرآمُ وَجُرَة([٨٢]) فِي آساد خَفّانِ([٨٣])
عمَّ الْورى كَرَماً فاقَ الذُّرى شِمَماً *** رَوَّى الثَّرَى عَنَماً([٨٤]) من دَمّ([٨٥]) فِرْسانِ([٨٦])
فَالدِّينُ مُنْتَظِمٌ وَالشَّمْلُ مُلْتَئِمٌ *** وَالْكُفْرُ مُنْهَدِمٌ مِنْ سَيْفِهِ القْاني([٨٧])
كَالْبَرْقِ فِي بَسَم وَالنّارِ في ضَرَم([٨٨]) *** وَالْماءِ فِيْ سَجَم([٨٩]) مِنْ نَهْر أفْنانِ
فِقارُهُ وَهْيَ فِيْ غِمْد تُحَلّلهُ([٩٠]) *** آيُ الْوَعيدِ حَوَاها جِلْدُ قُرآنِ([٩١])
قَدِ اقْتدى بِرَسُولِ اللهِ في ظُلم *** وَالنَّاسُ طُرّاً عُكُوفٌ حول([٩٢]) أوْثانِ([٩٣])
تعْساً لَهُمْ كَيْفَ ضَلّوا بَعْدَما ظَهَرَتْ *** لَهُمْ بوارِقُ آيات وَبُرْهانِ
فَهَلْ أُرِيْدَ سِواهُ حَيْثُ قِيلَ لَهُمْ *** هذا عَلِيٌّ فَمَنْ والاهُ والاني([٩٤])
هَلْ رُدّتِ الشَّمْسُ([٩٥]) يوماً لابْنِ حَنْتَمة([٩٦]) *** أَمْ هلْ هَوَى كَوْكَبٌ في بَيْتِ عُثمانِ
هَلْ جادَ يوماً أبو بَكْر بِخَاتَمِهِ *** مُناجِياً بينَ تَحرِيم وأركانِ([٩٧])
وَهَلْ تظنُّ (تعالوا نَدْعُ أنفُسَنا) *** في غَيرِهِ نَزَلتْ عن ذاكَ حاشاني([٩٨])
وهَلْ يُشَمُّ الْهُدى مِنْ بِضْعِ خَتْمَتِهِ *** وَهَلْ يُشَمُّ الشَّذى([٩٩]) مِنْ شِقْصِ([١٠٠]) عَفَّانِ
هَلْ خُصَّ بِالطَّلِّ([١٠١]) والْمِنْدِيلِ([١٠٢]) واحِدُهُم *** أم اسْتُحِبّوا بِتُفّاح وَرُمّانِ
أمْ حَيْثُما([١٠٣]) صَالَ عَمْرٌو بَيْنَ أظهُرِهِمْ *** سِواهُ صَبَّغَ مِنْهُ السَّيفَ بِالْقانِي
أمْ خَيْبرٌ كانَ وافَى قَبْلَهُ بَطَلاً *** سَلَّ المْصارِيْعَ مِنْ مَرْصُوصِ بُنْيانِ
أشالَها لِجمِيعِ الْجُنَدِ قِنْطَرةً *** يَجِيْزُها الْكُلُّ مِنْ رَجْل([١٠٤]) وَرُكْبانِ
أمْ رَيثَما انْهزَمَ الأْصْحابُ في أُحُد *** وَظَلَّ خَيْرُ الْوَرَى فَرْداً بِلا ثانِ([١٠٥])
مِنْ عُصَبةِ الشِّرْكِ صُفّتْ حَوْلَهُ فِئَةٌ *** ذاتِ الْمخالبِ مِنْ([١٠٦]) أرْياشِ عُقْبانِ
سِواهُ حامي رَسُولِ الله يَطْعنُهُمْ *** بِسَمْهَرِيٍّ([١٠٧]) يحُاكِي لَذْعَ([١٠٨]) ثُعْبانِ
بِالسَّيفِ والرُّمْحِ وَالأنْصالِ واقَعَهُمْ([١٠٩]) *** عَنِ الرَّسولِ بإخْلاص وإيقانِ
حتّى تَبَدَّدَ أهْلُ الشِّرْكِ وانْهَزَمُوا *** شِبْهَ الْحنادِسِ([١١٠]) تُحْمى([١١١]) بِنِيرانِ
وَالقْومُ صاحَ بِهِمْ([١١٢]) إبليسُ مِنْ كذب *** بِقَتْلِ أحْمَدَ مَصْرُوعاً بِمِيْدانِ
فَارتْاحَ أنْفُسُهمْ سِرّاً وما نَبَحوا([١١٣]) *** أسرارَهمْ خَوْفَ أبْصار وآذانِ
وَهَلْ تَصَدَّقَ لِلنَّجْوَى سِواهُ فتىً([١١٤]) *** وَقَدْ مَضَى قَبْلَ نَسْخِ الْحُكْمِ يَوْمانِ
هل في فِراشِ رَسُولِ اللهِ باتَ فتىً *** سِواهُ إذْ حُفَّ مِنْ نَصْل بِنِيْرانِ
لَولاهُ لم يَجِدوا كُفْؤاً لِفاطِمَةَ([١١٥]) *** لَولاهُ لَمْ يَفْهَموا أسْرارَ قُرآنِ([١١٦])
لَوْلاهُ كان رَسولُ الله ذا عَقَم *** لَوْلاهُ مَا اتّقَدَتْ مِشكاةُ إيمانِ
لَوْلاه لَمْ يَكُ سَقْفُ الدِّينِ ذا عَمَد([١١٧]) *** لَوْلاهُ لانْهَدَمتْ أرْكانهُ الْواني([١١٨])
لَوْلاهُ ماخُلِقَتْ أرْضٌ وَلا فَلَكٌ([١١٩]) *** لَوْلاهُ لَمْ يَقترِنْ بِالأوّلِ الثَّاني
لَوْلاهُ ما عُبِدَ الرَّحْمنُ فِي مَلاء *** لَوْلاهُ ما كان ذِكْرٌ غَيْرُ سُبْحاني
ما كان ربّاً لِكن لَيْسَ مِنْ بَشَر *** إذْ ليْسَ يُشغِلُهُ شانٌ عن الشَّانِ
هُوَ الَّذي كانَ بَيْتُ اللهِ مَوْلِدهُ *** فَطَهَّرَ البْيتَ مِنْ أرْجاسِ أوْثانِ([١٢٠])
هُوَ الَّذْي مَنْ رسُولُ اللهِ كانَ لَهُ *** مَقامُ هارُوْنَ مِنْ مُوْسَى بْن عِمْرانِ([١٢١])
هُوَ الَّذي صارَ عَرْشُ الربِّ ذا شَنَف *** إذْ صارَ قُرْطَيهِ ابْناهُ الْكَرِيْمانِ
أقْدامُهُ مَسَحَتْ ظَهْراً بِهِ مَسَحَتْ *** يَدُ الإلهِ لِتَبْرِيْد وإحْسانِ([١٢٢])
يا واضِعاً قَدَمَيْهِ حَيْثُما وُضِعَتْ *** يَدُ الإْلهِ عَلَيْهِ عَزَّ مِنْ شانِ
عَمَّت شَآبيبُهُ([١٢٣]) الآفاقِ أنْ شَجَراً *** سَقَتْهُ فَهْوَ مَعَ الطُّوبى كَصِنْواني
تَفِيْضُ راحَتُهُ لِلْنَّاسِ مُعْجِلَة *** عِقْدُ اللآلِيْ بِلا مُهْل كَنسيانِ
رَحْبُ الأكُفِّ إذا فاضَتْ أنامِلُهُ *** لَوْ لَمْ يَقُلْ حَسْبُ ثَنَّى يَوْمَ طُوفانِ
لَوْ ظَلَّ تَحْتَ لِواهُ فِي الوَغَى عَلَمٌ *** تَراهُ تَرْتجُّ حَبْواً([١٢٤]) نَحْوَ ميدانِ
ما تَسْتِقرُّ الرَّواسِي تَحْتَ صارِمِهِ *** كَالطَّودِ تَنْدَكُّ مِنْ أُسٍّ وَبُنْيانِ
لَوْلاَ الْوَصِيَّةُ فَالشَّيخانِ أربَعَةٌ *** يَوْمَ السَّقِيْفَةِ بَلْ عُثْمانُ قِسْمانِ([١٢٥])
فيا عَجيباً مِنَ الدُّنيا وَعادَتها *** أنْ لا يُساعَدَ غَيْرَ الْوَغْدِ والدَّاني
مَنْ كانَ نَصُّ رَسُولِ اللهِ عَيَّنَهُ *** لإِمْرَةِ الشَّرْعِ تَبْلِيغاً بِإعْلانِ([١٢٦])
فَقالَ بَلّغْ وَإلاّ فَادْرِ أنَّكَ ما *** بَلَّغْتَ حَقَّ رِسالاتي وَتِبياني([١٢٧])
بَيْنَ([١٢٨]) الْجماهيرِ في بَيْداءَ قَدْ مُلِئَتْ *** بِكُلِّ مَنْ كانَ في([١٢٩]) أعقابِ عَدْنانِ([١٣٠])
وَقَالَ صَحْبُ رَسُولِ اللهِ قاطِبَةً *** بَخٍّ لِذاكَ وَكانَ الأوّلُ الثَّاني([١٣١])
منْ بعد ما شَدَّدَ الرَّحمْنُ إمْرَتَهُ *** عَلَى الرَّسولِ بإحْكام وَإتْقانِ
تَقَدَّمَتْهُ أُناسٌ لَيْسَ عَيَّنَهُمْ *** نَصُّ الإلهِ ولاَ مَنْطُوقُ بُرْهانِ
حَتَّى إذا جَدّث الأجْداثَ نَعْثَلُهُم([١٣٢]) *** بَيْنَ اليَهودِ بِتَحْقِير وَخِذْلانِ
مِنْ بَعْد ذاكَ ابْنُ هِنْد قام مُدَّعِياً *** مُمَوِّهاً أَمْرَهُ مِنْ ثارِ عُثْمانِ
مِنْ أُمّة جَهَلَتْ مِمَّنْ بِهِ جملت *** أهلَ الخْلافةِ بَيْنَ الإنْسِ وَالجانِ
لا أضْحَكَ اللهُ سِنَّ الدَّهْرِ([١٣٣]) إنَّ لَهُ *** قواعِداً([١٣٤]) عدِلَتْ عَنْ كُلِّ مِيْزانِ
بِصَفْوِ حُبِّكَ قَدْ أحْيَيْت مُهْتَدياً *** فَدَتْكَ نفسي يا ديني وَإيماني([١٣٥])
وَدَرَّ فَيْضكَ ما دار السّما وَجرى *** وَدام ظِلُّك ما كَرَّ الجَديدانِ([١٣٦])
صَلّى الإلهُ عَلَيْه ما بَدَتْ شهبٌ *** بِجنحِ لَيْل وما كَرَّ الجَديدانِ([١٣٧])
عَلَيْهِمُ الْلَّعْنُ ما دَرُّ السَّماء جَرَى *** عَلَيْهِمُ اللَّعْن ما كَرَّ الْجَدِيْدانِ
ثبت مصادر التّحقيق ومراجعه
١ ـ القرآن الكريم .
٢ ـ أسُد الغابة في معرفة الصحابة : لعزِّ الدّين أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشّيباني المعروف بابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ) .
٣ ـ إسعاف الراغبين (في سيرة المصطفى وفضائل آل بيته الطاهرين) : للشّيخ محمّد بن عليّ الصبان الشّافعي الحنفي (ت ١٢٠٦ هـ) .
٤ ـ أصول الكافي : لثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني (ت ٣٢٩ هـ) ، صحّحه وعلّق عليه : علي أكبر الغفاري ، ط٣ ، دار الكتب الإسلامي ، طهران ، ١٣٨٨ هـ .
٥ ـ الأعلام : لخير الدين الزركلي ، دار العلم للملايين ، ١٩٨٤م .
٦ ـ أعيان الشيعة : للسيّد محسن الأمين العاملي ، تحقيق وتخريج : حسن الأمين ، دار التّعارف للمطبوعات ، بيروت ، ١٤٠٣هـ ـ ١٩٨٣ م .
٧ ـ بحار الأنوار الجامع لدرر آخبار الأئمّة الأطهار : للشيخ محمّد باقر المجلسي ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت ط الثانية مصحّحة ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ هـ .
٨ ـ تاج العروس من جواهر القاموس : لمحمّد مرتضى الزبيدي (ت ١٢٠٥) ، دار الحياة بيروت .
٩ ـ تاريخ بغداد أو مدينة السّلام : لأبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) ، دراسة وتحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٧ م .
١٠ ـ تاريخ مدينة دمشق : لأبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشّافعي المعروف بابن عساكر (ت ٤٩٩هـ ـ ٥٧١م) ، دراسة وتحقيق : عليّ شيري ، دار الفكر ، بيروت ـ لبنان ١٩٩٥م ـ ١٤١٥ هـ .
١١ ـ تذكرة الحفاظ : لعبد الله شمس الدّين الذهبي (ت ٧٤٨هـ) ، دار إحياء التراث العربي .
١٢ ـ التذكرة والسوانح : للشيخ محمّد عليّ بن أبي طالب الزاهدي الجيلاني الإصفهاني المعروف بعلي الحزين (ت ١١٨١هـ) .
١٣ ـ تراجم الرجال : للسيّد أحمد الحسيني ، نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ، قم المقدّسة ، التاريخ ١٤١٤ هـ .
١٤ ـ تفسير البرهان : للسّيد هاشم البحراني التويلي الشّهير بعلاّمة البحرين (ت١١٠٧هـ) .
١٥ ـ تفسير الطبري المسمّى بـ : (جامع البيان في تأويل القرآن) : لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري (ت٣١٠هـ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان .
١٦ ـ تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن : لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت ٦٧١ هـ) ، دار إحياء التراث ، بيروت ـ لبنان ١٤٠٥هـ ـ ١٩٨٥م .
١٧ ـ التفسير الكبير المسمّى بـ : (مفاتيح الغيب) : لفخر الدّين محمّد بن عمر بن الحسين بن الحسن الرازي (ت ٦٠٤ هـ) ، ط١ ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، ٢٠٠٠م .
١٨ ـ تلامذة العلاّمة المجلسي : للسيّد أحمد الحسيني ، نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي العامّة ، قم ، مطبعة الخيّام الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ .
١٩ ـ جامع الرواة (وإزالة الاشتباهات عن الطرق والإسناد) : لمحمّد بن عليّ الأردبيلي الغروي الحائري (ت ١١٠١ هـ) .
٢٠ ـ ديوان دعبل : لدعبل بن عليّ الخزاعي ، جمعه وقدّم له وحقّقه : عبد الصاحب عمران الدّجيلي ، ط٢ دار الكتاب اللبناني ـ بيروت ، منشورات الشّريف الرضّي .
٢١ ـ الرائق في أشعار الخلائق : للسيّد أحمد بن محمّد المعروف بالعطّار (ت ١٢١٥ هـ) .
٢٢ ـ ربيع الأبرار في الأدب والمحاضرات : لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمّد الزمخشري (ت ٤٦٧ هـ ـ ٥٣٨ م) ، تح : عبد الأمير مهنّا .
٢٣ ـ روضة الواعظين : للشيخ الأجلّ الشهيد أبي عليّ محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد الفتّال النيسابوري (ت ٥٠٨ هـ) ، تقديم : السيّد مهدي الخرسان ، مط الحيدري ١٣٨٥هـ ـ ١٩٦٦م .
٢٤ ـ الرياض النضرة (في مناقب العشرة المبشّرة) : لأبي جعفر أحمد الشّهير بمحبّ الدّين الطبري ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان .
٢٥ ـ شرح الرضي على الكافية : لرضي الدّين الأسترآبادي ، تصحيح وتعليق : يوسف حسن عمر ، ط ١٣٩٨ هـ ـ ١٩٧٨م جامعة قار يونس .
٢٦ ـ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل : لأبي القاسم عبيد الله بن عبد الله الحافظ الحذّاء الحنفي النيسابوري (ت ٤٨٣ هـ) ، تحقيق وتعليق : الشيخ محمّد باقر المحمودي ، مجمع أحياء الثقافة الإسلامية ١٤١١هـ ـ ١٩٩٠ م .
٢٧ ـ الصّحاح ، (تاج اللّغة وصحاح العربيّة) : لأبي نصر إسماعيل بن حمّاد (ت ٣٩٥ هـ) ، تحقيق : عبد الغفور عطّار ، ط٤ ، دار العلم للملايين ، بيروت ، لبنان ١٤٠٧ هـ ـ ١٩٨٧ م .
٢٨ ـ طبقات أعلام الشّيعة : لآقا بزرك الطهراني ، دار الكتاب العربي ط١ ، بيروت : ١٩٧١ هـ .
٢٩ ـ الطرائف (في معرفة مذاهب الطوائف) : لرضي الدّين أبي القاسم عليّ ابن موسى بن طاووس الحلّي (ت ٦٦٤هـ) ، مط : الخيّام ـ قم ١٣٩٩هـ .
٣٠ ـ عليّ في الكتاب والسّنة والأدب : لحسين الشاكري (راجعه فرات الأسدي) ، الناشر أنصاريان ، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ .
٣١ ـ العين : للخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٥ هـ) ، تح : د مهدي المخزومي ، ود إبراهيم السّامرّائي ، ط٤ ، مؤسّسة دار الهجرة ، إيران ، ١٤٠٩ هـ .
٣٢ ـ الغدير : لعبد الحسين بن أحمد الأميني ، دار الكتاب العربي ، بيروت ١٩٧٧ .
٣٣ ـ فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية في علم التفسير : لمحمّد ابن عليّ بن محمّد الشّوكاني (ت ١٢٥٠هـ) ، عالم الكتب .
٣٤ ـ فرائد السّمطين (في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) : للحافظ الحمويني الشّافعي ، مط : النعمان ١٣٨٤هـ ـ ١٩٦٤م .
٣٥ ـ الفصول المهمّة (في معرفة الأئمّة) : لنور الدّين ابن الصبّاغ المالكي المكي (ت ٨٥٥ هـ) .
٣٦ ـ الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري : للشّيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي (ت ١٣٥٩ هـ) .
٣٧ ـ القاموس المحيط : لمجد الدّين محمّد بن يعقوب الشّافعي (ت ٨١٧هـ) ، دار الفكر ، بيروت .
٣٨ ـ الكافية : لابن محمّد بن عبد الله النحوي الشافعي (ت ٦٧٢ هـ) ، تح : عبد المنعم هويدي .
٣٩ ـ كتاب الفتوح : للعلاّمة أبي محمّد أحمد بن أعثم الكوفي (ت ٣١٤ هـ ـ ٩٢٦ م) .
٤٠ ـ كتاب صفّين : للشيخ أبي الفضل نصر بن مزاحم المنقري الكوفي (ت ٢١٢ هـ) .
٤١ ـ الكشاف (عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل) : للإمام أبي القاسم جار الله محمود بن عُمر بن محمّد الزمخشري (ت ٤٦٧ هـ ـ ٥٣٨ م) ، رتّبه وضبطه وصحّحه : محمّد عبد السّلام شاهين ، دار الكتب العالمية بيروت ـ لبنان .
٤٢ ـ كشف الغمّة في معرفة الأئمّة : لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي (ت ٦٩٣هـ) ، دار الأضواء ، بيروت ـ لبنان ، ط الثانية ١٤٠٥هـ ـ ١٩٨٥م .
٤٣ ـ كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : لمحمّد بن يوسف بن محمّد أبي عبد الله الفخر الكنجي الشّافعي .
٤٤ ـ لسان العرب : لأبي الفضل جمال الدّين محمّد بن مكرم (ت ٧١١هـ) ، ط١ دار إحياء التراث العربي ، قم إيران ، ١٤٠٥ هـ .
٤٥ ـ مجمع البحرين : لفخر الدّين الطّريحي (ت ١٠٨٥ هـ) ، تح : السيّد أحمد حسيني ، ط٢ مكتبة نشر الثقافة الإسلامية ، ١٤٠٨ هـ .
٤٦ ـ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : للحافظ نور الدّين عليّ بن أبي بكر الهيثمي المعروف بابن الهيثم (ت ٨٠٧ هـ) ، بيروت ـ لبنان ١٤٠٨ هـ ـ ١٩٨٨م ، مؤسّسة مكتبة القدس بالقاهرة .
٤٧ ـ المستدرك على الصحيحين : للحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥هـ) ، بإشراف : د يوسف عبد الرحمن المرعشي ، دار المعرفة ، بيروت ـ لبنان .
٤٨ ـ مسند أحمد : لأحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) ، دار صادر ، بيروت ـ لبنان .
٤٩ ـ معجم البلدان : لشهاب الدّين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي (ت ١٤٠٨ هـ) .
٥٠ ـ معجم المؤلّفين : لعمر رضا كحالة ، دار إحياء التّراث العربي ، بيروت (د ، ت) .
٥١ ـ معجم ما استعجم من البلاد والمواضع : للوزير الفقيه : أبي عبد الله بن العزيز البكري الأندلسي (ت ٤٨٧ هـ) ، تح : مصطفى السقّا ، عالم الكتب بيروت ـ لبنان ط الثانية ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ م .
٥٢ ـ مقاييس اللّغة : لحسن أحمد بن فارس بن زكريّا (ت ٣٩٥ هـ) ، تح : عبد السلام هارون ، تاريخ نشر ١٤٠٤ .
٥٣ ـ المناقب : لأبي الحسن عليّ محمّد الحلاّئي الشافعي المعروف بابن المغازلي (ت٤٨٣هـ) .
٥٤ ـ نجوم السماء في تراجم العلماء : لميرزا محمّد عليّ بن صادق بن مهدي الكشميري .
٥٥ ـ نشوء وسقوط الدّولة الصّفوية : (إعداد كمال السيّد) ، الناشر باقيات ط الثانية . ١٤٢٨ هـ ـ ٢٠٠٧ م .
٥٦ ـ نشوة السّلافة ومحلّ الإضافة : لمحمّد عليّ بن بشارة بن عبد الرحمن النجفي الغروي ـ من آل موحى ـ المعروف بابن البشّار (ت ١١٦٠ هـ) .
٥٧ ـ النهاية (في غريب الحديث والأثر) : لمجد الدّين أبي السّعادات المبارك ابن محمّد المعروف بابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ) ، خرّج أحاديثه وعلّق عليه : أبو عبد الرحمة صلاح ، ط١ ، دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان ، ١٤١٨ هـ ـ ١٩٩٨ م .
٥٨ ـ نور الأبصار (في مناقب آل بيت النبيّ المختار) : لمؤمن بن حسن الشبلنجي ، طبع في بولاق ١٢٩٠ هـ .
سعد ناصر النجّار
الكوت / العراق
١٧ / ربيع الأوّل ١٤٣٠هـ
ذكرى ولادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)