وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام): ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
المستشرق الإنكليزي (سيمون اوكلي) ونهج البلاغة

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

    لقد كتب المستشرق الانكليزي ( سيمون أوكلي )[١] كتاباً بعنون ( تاريخ المسلمين ) ضمنه فصلاً في ( كلمات قصار لعلي بن أبي طالب ) اقتبسها من كتاب اسماه بـ( ربيع الأخبار )[٢] و ترجمها إلى الانكليزية ، و قدم لهذا الفصل بمقدمة انتقد فيها بعض المظاهر السائدة في المجتمع البريطاني آنذاك  من قبيل الانغماس في المظاهر المعاشية و الامور الكمالية كموضة الزي و الأثاث و غيرها ، و اشاد بالشرق و خاصة العرب لعنايتهم بالكلام ، و خاصة ( الحكم و الأمثال ) ، و التي تعكس عمق تجربتهم .

لقد تطرق إلى ( سيمون أوكلي ) إلى ( الحكم العلوية ) قائلاً : ( إن  في هذه الكلمات القصار ما يكفي لتخليص العرب من تهمة الجهل التي الصقتها بهم التقليعات الحديثة )[٣] .

نقول :

أولاً : ليتخلص جل العرب من التشكيك بالحِكم التي قالها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .

و ثانياً : لينصفوا علي بن أبي طالب ( ع ) ، و بالخصوص تجاه الهجمة التي شرعت ضده قديماً و حديثاً .

و ثالثاً : ليدرسوا و يعرفوا مكانته ( ع ) في المنظومة الإسلامية .

بعد ذلك عليهم ـ أي العرب ـ التوجه نحو كلامه و حكمه ( ع ) ليتخلصوا بفضلها من تهمة الجهل ـ بحسب تعبير اوكلي ـ التي وصموا بها .

فهو القائل ( ع ) : (( ... أَنْ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي اَلسَّيْلُ وَ لاَ يَرْقَى إِلَيَّ اَلطَّيْرُ ... ))[٤] .

يقول ( البيهقي )[٥] : ( ... ما ظنك بكلام علي بن أبي طالب " ع " ، و هو كلام إذا لحظه الطرف رأى حقائق العلم المكنون ، و إذا تصفحه الخاطر جنى ثمرات السر المخزون . حتى قال عمرو بن بحر الجاحظ : وددت أني أعطيت جميع مصنفاتي ، و قطعت أنسابها عّني ، و أخذت بدلها ثلاث كلمات منسوبة إلى علي بن أبي طالب و صارت منسوبة إلي )[٦] .

---------------------------------------------------------
[١] : سيمون أوكلي ( ١٦٧٨ ـ ١٧٢٠ م ) .
[٢] : ربما يكون كتاب ( ربيع الأبرار و نصوص الأخبار ) لجار الله الزمخشري ( ت ٥٣٨ هـ ) .
[٣] : Semon Ockley , Sentences of Ali ( Wisdom of The East ) , Lahore , National Book Society , N.D,P ١٠ .
[٤] : الخطبة الشقشقية .
[٥] : البيهقي : ظهير الدين علي بن زيد البيهقي ( ٤٩٩ ـ ٥٦٥ هـ ) من مشايخ ابن شهر آشوب .
[٦] : معارج نهج البلاغة ، البيهقي ، ص ١١٠ .
****************************