وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                

Search form

إرسال الی صدیق
المستشرق الإنكليزي (سيمون اوكلي) ونهج البلاغة

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

    لقد كتب المستشرق الانكليزي ( سيمون أوكلي )[١] كتاباً بعنون ( تاريخ المسلمين ) ضمنه فصلاً في ( كلمات قصار لعلي بن أبي طالب ) اقتبسها من كتاب اسماه بـ( ربيع الأخبار )[٢] و ترجمها إلى الانكليزية ، و قدم لهذا الفصل بمقدمة انتقد فيها بعض المظاهر السائدة في المجتمع البريطاني آنذاك  من قبيل الانغماس في المظاهر المعاشية و الامور الكمالية كموضة الزي و الأثاث و غيرها ، و اشاد بالشرق و خاصة العرب لعنايتهم بالكلام ، و خاصة ( الحكم و الأمثال ) ، و التي تعكس عمق تجربتهم .

لقد تطرق إلى ( سيمون أوكلي ) إلى ( الحكم العلوية ) قائلاً : ( إن  في هذه الكلمات القصار ما يكفي لتخليص العرب من تهمة الجهل التي الصقتها بهم التقليعات الحديثة )[٣] .

نقول :

أولاً : ليتخلص جل العرب من التشكيك بالحِكم التي قالها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .

و ثانياً : لينصفوا علي بن أبي طالب ( ع ) ، و بالخصوص تجاه الهجمة التي شرعت ضده قديماً و حديثاً .

و ثالثاً : ليدرسوا و يعرفوا مكانته ( ع ) في المنظومة الإسلامية .

بعد ذلك عليهم ـ أي العرب ـ التوجه نحو كلامه و حكمه ( ع ) ليتخلصوا بفضلها من تهمة الجهل ـ بحسب تعبير اوكلي ـ التي وصموا بها .

فهو القائل ( ع ) : (( ... أَنْ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي اَلسَّيْلُ وَ لاَ يَرْقَى إِلَيَّ اَلطَّيْرُ ... ))[٤] .

يقول ( البيهقي )[٥] : ( ... ما ظنك بكلام علي بن أبي طالب " ع " ، و هو كلام إذا لحظه الطرف رأى حقائق العلم المكنون ، و إذا تصفحه الخاطر جنى ثمرات السر المخزون . حتى قال عمرو بن بحر الجاحظ : وددت أني أعطيت جميع مصنفاتي ، و قطعت أنسابها عّني ، و أخذت بدلها ثلاث كلمات منسوبة إلى علي بن أبي طالب و صارت منسوبة إلي )[٦] .

---------------------------------------------------------
[١] : سيمون أوكلي ( ١٦٧٨ ـ ١٧٢٠ م ) .
[٢] : ربما يكون كتاب ( ربيع الأبرار و نصوص الأخبار ) لجار الله الزمخشري ( ت ٥٣٨ هـ ) .
[٣] : Semon Ockley , Sentences of Ali ( Wisdom of The East ) , Lahore , National Book Society , N.D,P ١٠ .
[٤] : الخطبة الشقشقية .
[٥] : البيهقي : ظهير الدين علي بن زيد البيهقي ( ٤٩٩ ـ ٥٦٥ هـ ) من مشايخ ابن شهر آشوب .
[٦] : معارج نهج البلاغة ، البيهقي ، ص ١١٠ .
****************************