وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                

Search form

إرسال الی صدیق
الموضوعاتية في نهج البلاغة

علي حسين الخباز

يعتبر علم الموضوع من اقرب الطرق لاكتشاف بعض اوجه تكوين النص المنجز وقد دارت حول مصطلح( موضوع ) خلال عقود طويلة نقاشات مصطلحية تكشف دوافع المفهوم الشامل صحيح ان الدوافع تقدم تعريفات جوهرية لفن النص لكن الكثير من النقاد يرون الموضوع عنصر بنيوي ( للبنية ) بينما بعض النقاد يقولون ان الدافع هو اصغر جزء من المادة الموضوعية وهي عنصر وسيط بين الطبيعة والثقافة هناك موضوعات متعددة كثيرة وردت في نهج البلاغة منها موضوعة الحرب ومن خطب الحروب التي خاضها الامام علي الجمل وصفين والنهروان وعن الجمل يقول عليه السلام ( لقد شهد عسكرنا هذا أقوام في اصلاب الرجال وارحام النساء سيرعف بهم الزمان ) ويرعف بهم أي سيجود بهم الزمان كما يجود ألانف بالرعاف يأتي بهم على غير انتظار فالموضوع هنا يعرض الاستمرارية الزمنية لفعل القتال الذي سيحضى بشواهد مستقبلية صورها الامام بمن في الاصلاب ومن في الارحام فليست المعركة آنية بل هي متشعبة ولها شواهد على مرالعصور والازمان يقول الشيخ محمد عبده تأملت جملا من عباراته في مواضيع مختلفة وموضوعات متفرقات فكان يخيل الي في كل مقام ان حروبا قد شنت ....
والمواضيع التي في نهج البلاغة كثيرة ومنها ما يخص مواضيع السياسة والحياة والوحدة والموت كقوله عليه السلام ( فانكم لو عاينتم من قد عاين من مات منكم لجزعتم لوهلتم وسمعتم واطعتم ) والوهل الخوف وهناك موضوعات اجتماعية وتاريخ موضوعات من حيث العناصر والافكار والمشاعر الانسانية كقوله عليه السلام ( اذا اقبلت الدنيا على أحدٍ اعارته محاسن غيره واذا ادبرت عنه سلبته محاسن نفسه ) .
ويقول الشريف الرضي ومن عجائب نهج البلاغة ان موارده في الزهد والمواعظ والتذكير والزاوجر لاتكاد تعرف بان من كتب هذا الكلام هو فارس منغمس في الحرب مصلتا سيفه) وهذا يدل على ان الامام كان يكتب في جميع المواضيع لسعة ادراكه في كافة الشؤون العامة وبحقائق الكون والحياة وهذا مما يبين ان الموضوع هو احد المبادىء المنظمة للنص ويراه بعض النقاد انه العنصر المؤسس له لأن خلو الموضوع يخلق فجوة نصية أي يكون حشوة النص ..
ثم هناك موضوع آخر من الممكن الارتكاز عليه في معرفة قيمة الموضوع هو تنوع عدة مواضيع داخل عنونة واحدة ومثل هذه التنوعات تدلنا على سعة المواضيع وكثرتها في نهج البلاغة كقوله عليه السلام في خطبة له عن ابتداء خلق السماء والارض يذكر فيها صفات الله عزوجل ( الذي ليس لصفته حدٌ محدود ولا نعت موجود ولا وقت معدود ولا أجل ممدود ) لكون الذات الالهية المنزهة عن النعوت واشباهها ثم يتطرق الى موضوع ثانٍ هو انشاء السماء وكذلك موضوع خلق آدم وموضوع آخر هو غواية الشيطان لآدم وهبوطه لدار الدنيا كقوله عليه السلام ( واهبطه الى دار البلية وتناسل الذرية) فنقله من الفطرة السليمة الى مقر خلط له الخير والشر واختط له فيه الطريقان ووكل الى نظره العقلي وابتلي في التمييز بين النجدين واختيار أي الطريقين وتناسل الذرية امتحان لقوته على التربية واقتدارا على سياسة من يعوله ..
وتطرق تحت نفس العنونة عن موضوع بعث النبي محمد ( ص) ليتفرع بعد ذلك الى عدة مواضيع منها موضوعة الحج و كشف الواقع التاريخي كقوله عليه السلام ( والناس في فتنٍ انجذم فيها حبل الدين وتزعزعت سواري اليقين ) وانجذم :ـ انقطع والسواري جمع سارية أي العمود او الدعامة وهناك موضوعة أخرى في نفس الاهمية هي امكانية الدراسة الموضوعاتية على خدمة التاريخ في مواجهة بين موضوعة النص وموضوعة التاريخ يوضح بعضها البعض بصورة متبادلة تكشف وجهاً من تاريخ الافكار علاوة على وجود واقعين داخل الواقع النصي واقع مرجعي وواقع افتراضي .

****************************