وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
الولادةُ في الكَعْبةِ المُعَظَّمَةِ فَضِيلةٌ لِعَليٍّ عَليهِ السَّلام خَصَّهُ بِهَا رَبُّ البَيْتِ

شاكر شَبَعْ
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه الاخيار المنتجبين .
أما بعد :
فقد حالفني الحظ في مطالعة كتاب « علي وليد الكعبة » لسماحة الشيخ الحجة الميرزا محمد علي الغروي الاردوبادي تغمده الله برحمته ، وسبرت غوره بقدر ما وسعني ذلك ، فامتلات نفسي إعجابا به وإكبارا له ، ووجدتني مندفعا لتسجيل كلمة تعرب عن مبلغ ارتياحي وابتهاجي بهذا الاثر القيم ومكانته .
ولم يعرني شك في أنه نفحة من نفحات أمير المؤمنين عليه السلام منحها المؤلف فاستأثر بها ، مطلقا العنان لسعة باعه وقوة بيانه المفعم بعناصر التجويد والابداع ، موقفاً الباحث على جلية حديث الولادة الميمونة ، مظهراً في أثناء ذلك مبلغ عنائه في جمع مواده .
ولشدة ما استهواني موضوع الكتاب بدأت أجمع استدراكات له ، تتميماً وتعضيداً ، والذي حداني إلى ذلك ثقتي بأنه قدس سره لو أمد الله في عمره لصنع مثل ما صنعت ، وبارك لي فيما كتبت ، خاصة أني اقتفيت في هذا التتميم أثره ، وسلكت منهجه .
وقد تجمعت لدي نصوص كثيرة من مخطوط الكتب ومطبوعها ، قديمها وحديثها ، نادرها ونفيسها ، مما كان الوصول إليه والحصول عليه في زمان الحجة المؤلف أمرا عسيرا ، ومجموع ذلك يغني لاثبات صحة الحديث ، والكشف عن اتفاق أهل العلم والفضل عليه .
ولكن الذين ( يحسدون الناس على ما ءاتهم الله من فضله ) لم تطاوعهم نفوسهم لقبول فضائل الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذه أؤلها بما فيها من دلالات عميقة ، فحاولوا تشويهها بشتى الاساليب ، تمريرا لسياسة معاوية في التصدي لفضائل الامام علي عليه السلام ، تلك السياسة التي دبرها وعممها في مرسوم سلطاني يقول فيه :
برئت الذمة ممن روى شيئاً في فضل ابى تراب واهل بيته [١] .
ثم كتب إلى عماله في جميع الآفاق :
إذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الاولين ، ولا تتركوا خبراً يرويه احد من المسلمين في ابى تراب ، إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإن هذا أحب الى وأقر لعيني ، وأدحض لحجة ابي تراب وشيعته  [٢]  .
قال الرواي : فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها ! فظهر حديث كثير موضوع ، وبهتان منتشر ![٣] .
وبهذه الجرأة والصلافة ملأوا كتبهم بالاكاذيب الكثيرة ، والفضائل المجعولة ، والاحاديث الموضوعة .

وحيث لم يطالوا إنكار فضيلة المولد الشريف للامام علي عليه السلام لوضوحه واشتهاره ، بل تواتره والاتفاق عليه ، عمدوا إلى وضع أسلوب آخر لاخفاء أثرها ، وهو ادعاء مثل ذلك لشخص آخر هو الصحابي حكيم بن حزام ، وروجوا لهذه المزعومة حسب الامكانات التي هيأتها لهم السلطة وأعوانها .
وهذه ليست أول خصوصية يحاولون سلبها عليا عليه السلام ، بل هناك غيرها كثير ، منها :
الحديث المتواتر المتفق على صحته : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) .
وضعوا قباله حديثاً واهياً هو :( أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ،وعمر حيطانها ،وعثمان سقفها ، وعلي بابه!(    . [٤]
وحديثا آخر ، أشد وهنا ، وأظهر وضعاً ، هو : ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، ومعاوية حلقتها!)  .[٥]
ومنها الحديث المتواتر الثابت الآخر : ( علي مني بمنزلة هارون من موسى ) .
وضعوا قباله حديثاً يشهد متنه وسياقه بوضعه ،فضلا عن سنده ،هو:(أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى ) [٦] .
ومنها الحديت المتواتر الصحيح الآخر : « لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . . . » . وضعوا قباله حديثا مثيرا للضحك والسخرية والاستغراب ، هو : « لاعطين هذا الكتاب رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ! قم يا عثمان بن أبي العاص . فقام عثمان بن أبى العاص ، فدفعه إليه ) ؟ ! [٧] .
ويكشف عن هذا التلاعب المكشوف ، ويبين أنه كان أمرا معروفا ومألوفا ، قول الزهري في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد بن حنبل في « فضائل الصحابة » قال :
حدثنا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، قال : سألت الزهري : من كان كاتب الكتاب يوم الحديبية ؟
فضحك وقال : هو علي ، ولو سألت هؤلاء ـ يعني بني أمية ـ قالوا : عثمان  .[٨]
واستعراض باقي الامثلة يخرجنا عن موضوع البحث الرئيسي ، وإنما أردنا التدليل على منهج أُولئك في سلب الخصوصية ، وجرأتهم على وضع الاحاديث الواهية قبال الاحاديث السليمة .
هذا رغم ميل بعض العلماء إلى أن ولادة حكيم بن حزام في الكعبة ليست فضيلة ولا مكرمة ، وإنما كانت اتفاقا ولم تكن قصدا ، كما ارتأى ذلك الصفوري وغيره [٩] .
وأغرق بعضهم نزعا في الضلال ، ورمى القول على عواهنه ، متحديا ما أثبته مهرة الفن وأئمة النقل ، وأخبت كبار العلماء والمؤرخين بصحته ،ولم يكترث بأسانيده المتضافرة ، وطرقه المتصلة المعتمدة عند كل مؤالف ومخالف ، فقال :
(إن حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ،ولا يعرف ذلك لغيره ،وأما ما روي أن عليا ولد فيها فضعيف عند العلماء [١٠]   ! وقد أجاد الحجة الاردوبادي في الرد عليه ، وتفنيد مزاعمه ، فراجع أواخر باب ( حديث الولادة والمؤرخون ) .
ولكن نجد رغم ذلك أن محاولتهم فيما يخص فضيلة المولد الشريف في الكعبة المعظمة باءت بالفشل [١١] ، فلو رجعنا إلى مصادر الحديث لوجدنا خلالها ـ مع إثبات
تلك الفضيلة للامام على عليه السلام على اليقين والجزم ـ أن من المؤلفين والعلماء والرواة من أعلن أن هذه الفضيلة مختصة بالامام عليه السلام لم يشركه فيها أحد قبله ولا بعده ، مصرحين بذلك بعبارات شتى تدل على حصر هذه الفضيلة للامام عليه السلام بضرس قاطع .
وإليك نصوصها :
( لم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه ، إكراما له بذلك وإجلالا لمحله في التعظيم ) .
رواها الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي (ت ٦٥٨ هـ ) عن الحاكم أبي عبد الله النيشابورى (٣٢١ ـ ٤٠٥ هـ)  .[١٢]
وقالها أيضا :
ـ الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، الشيخ المفيد (ت  ٤١٣) [١٣]  .
ـ الحافظ يحيى بن الحسن الاسدي الحلي ، المعروف بابن البطريق ( ٥٣٣ ـ ٦٠٠ هـ)  .[١٤]
ـ الشيخ الثبت أبو علي محمد بن الحسن الواعظ الشهيد النيسابوري ، المعروف بابن الفتال ، من علماء القرن السادس [١٥]  .
ـ الشيخ الوزير بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى الاربلي (ت ٦٩٣ هـ)  . [١٦]
ـ الامام جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (٦٤٨ ـ ٧٢٦ هـ )  [١٧] .
ـ السيد المحدث جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني ، المتوفى نيف وثمانمائة من الهجرة [١٨] .
ـ الشيخ المحدث الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، من أعلام القرن الثامن الهجري [١٩] .
ـ الشيخ المؤرخ النسابة جمال الدين أحمد بن علي الحسني ، المعروف بابن عنبة (ت ٨٢٨ هـ)[٢٠] .
ـ العلامة المحدث السيد ولي الله بن نعمة الله الحسيني الرضوي ، من أعلام القرن التاسع الهجري [٢١] .
ـ العالم اللغوي الشيخ فخر الدين الطريحي (٩٧٩ ـ ١٠٨٧ هـ) [٢٢] .
ـ العلامة محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري الشافعي المدني ، من أعلام القرن الحادي عشر[٢٣] .
( ولد بمكة في البيت الحرام ، ولم يولد قط في بيت الله تعالى مولود سواه ، لا قبله ولا بعده ، وهذه فضيلة خصه الله تعالى بها ، إجلالا لمحله ومنزلته ، وإعلاء لقدره ) .
قالها :
ـ أمين الاسلام الشيخ المفسر أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ) [٢٤] .
ـ الحافظ محمد بن معتمد خان البدخشاني الحارثي ، من أكابر علماء العامة في القرن الثاني عشر[٢٥] .
( ولد بداخل البيت الحرام ، ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة خصه الله تعالى بها اجلالا له ، وإعلاء لمرتبته ، وإظهارا لتكرمته ) .
قالها :
ـ الحافظ نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المكي المالكي (٧٨٤ ـ ٨٥٥ هـ) [٢٦] .
وحكاها عنه :
ـ الفقيه المؤرخ نور الدين علي بن عبد الله الشافعي السمهودي (٨٤٤ ـ ٩١١ هـ) في ( جواهر العقدين في فضل الشرفين العلم الجلي والنسب العلي ) .
ـ الشيخ علي بن برهان الدين الحلبي (٩٧٥ ـ ١٠٤٤ هـ) في ( إنسان العيون )  [٢٧].
ـ الشيخ مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي ، من علماء القرن الثالث عشر [٢٨]  .
(ولد في البيت الحرام ، ولا نعلم مولودا في الكعبة غيره ) .
قالها نقيب الطالبيين الاديب الفقيه أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي ،المعروف بالشريف الرضي (٣٥٩ ـ ٤٠٦ هـ) [٢٩] .
( ولدته ـ أمه ـ في الكعبة ، ولا نظير له في هذه الفضيلة ) .
قالها علم الهدى ذو المجدين علي بن الحسين الموسوي ، المعروف بالشريف المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ هـ)[٣٠] .
(لم يولد في الكعبة إلا على ) .
قالها :
ـ الحافظ الفقيه محمد بن علي القفال الشاشي الشافعي (ت ٣٦٥ هـ)[٣١] .
ـ شيخ الاسلام الحافظ المحدث إبراهيم بن محمد الجويني الشافعي (٦٤٤ ـ ٧٣٠ هـ) .[٣٢]
( ولدت ـ فاطمة بنت أسد ـ عليا عليه السلام في الكعبة ، وما ولد قبله أحد فيها ) .
نص على ذلك السيد الشريف النسابة نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد العلوي العمري ، من علماء القرن الخامس الهجري .
( لقد ولد عليه السلام في بيت الله الحرام ، ولم يولد فيه أحد غيره قط ) .[٣٣]
قالها الشيخ الفقيه أبو الحسين سعيد بن هبة الله ، المعروف بقطب الدين الراوندي (ت ٥٧٣ هـ) [٣٤] .
( مولده عليه السلام في الكعبة المعظمة ، ولم يولد بها سواه ) .
قالها العلامة عمر بن محمد بن عبد الواحد[٣٥] .
( . . . فالولد الطاهر ، من النسل الطاهر ، ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره !
فأشرف البقاع : الحرم ، وأشرف الحرم ، المسجد ، وأشرف بقاع المسجد : الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه .
فالمولود فيه يكون في غاية الشرف ، فليس المولود في سيد الايام (يوم الجمعة) في الشهر الحرام ، في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين عليه السلام ) .
قالها الحافظ المؤرخ أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني (ت ٥٨٨ هـ) بعد أن ذكر عدة أحاديث في ولادة علي عليه السلام في الكعبة[٣٦] .
( ولد في الكعبة بالحرم الشريف ، فكان شرف مكة وأصل بكة لامتيازه بولادته في ذلك المقام المنيف ، فلم يسبقه أحد ولا يلحقه أحد بهذه الكرامة ) .
قالها المحدث الجليل السيد حيدر بن علي الحسيني الآملي من علماء القرن الثامن الهجري   .[٣٧]
( كانت ولادته بالكعبة المشرفة ، وهو أؤل من ولد بها ، بل لم يعلم أن غيره ولد بها ) .
قالها العلامة صفي الدين أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي الشافعي ، من أعلام القرن الحادي عشر. [٣٨]
(ولد عليه السلام بمكة داخل الكعبة على الرخامة الحمراء ، ولم ينقل ولادة أحد قبله ولا بعده في الكعبة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) .
قالها كل من :
ـ العالم المحدث الفقيه السيد تاج الدين بن علي بن أحمد الحسيني العاملي ، من علماء القرن الحادي عشر[٣٩] .
ـ العالم الفاضل محمد بن رضا القمي ، من علماء القرن الحادي عشر[٤٠] .
( ولادة معدن الكرامة في جوف الكعبة ، ولم يولد أحد فيها غيره ، وقد خصه الله تعالى بهذه الفضيلة ، وشرف الكعبة بهذا الشرف ) .
قالها العلامة الفاضل محمد مبين بن محب الله بن أحمد اللكهنوي الانصاري الحنفي (ت ١٢٢٥ هـ ) [٤١] .
(ولادته في مكة المكرمة في جوف بيت الله الحرام ، ولم يولد أحد غيره في هذا المكان المقدس ) .
قالها العلامة الشيخ محمد صديق خان الحسيني البخاري القنوجي (١٢٤٨ ـ ١٣٠٧ هـ) [٤٢]  .
( كانت ولادته عليه السلام في جوف الكعبة ، ولم تتح هذه السعادة لائ أحد منذ بدء الخليقة إلى الغاية ، وإن لصحة هذا الخبر بين المؤرخين المتحفظين على الفضائل صيت لا تشوبه شبهة ، وتجاوز عن أن يصحبه الشك والترديد ) .
قالها المؤرخ الشهير محمد بن خاوند شاه بن محمود (ت ٩٠٣ هـ) [٤٣] .

( من المتفق عليه أن غيره صلوات الله عليه لم يولد هناك ) .
قالها المؤرخ العالم زين العابدين الشيرواني ، من علماء القرن الثاني عشر[٤٤] .
أما الشعراء ، وخاصة العلماء منهم ، فقد زينوا شعرهم بقصائد في بيان فضائله ومناقبه عليه السلام المروية بالطرق الصحيحة المصححة المتواترة ، تخليدا لذكراه ، وأداء لبعض حقه ، وأثبتوا فيها خصوصية ولادته في الكعبة المعظمة ، ومنهم :
العالم الاديب أبو الحسن علاء الدين علي بن الحسين الحلي ، من العلماء الشعراء في القرن الثامن الهجري ، يقول في قصيدة دالية طويلة :

ام هل ترى في العالمين بأسرهم ***** بشرا سواه ببيـت مكـة يولد ؟
في لـيـلة جبريل جاء بها مع ***** الملأ الـمـقـدس حـوله يتعبد
فـلقد سما مجدا عليٌّ كما علا ***** شرفا به دون البقاع المسجد[٤٥]
 

ومنهم العالم المتكلم المحدث الفقيه المولى محمد طاهر بن محمد حسين القمي ، صاحب المؤلفات القيمة النافعة ، المتوفى سنة ١٠٩٨ هـ ، في لاميته البديعة التي مطلعها :
 

سلامة القلب نحتني عن الزلل ***** وشعلة العلم دلتني على العمل

إلى أن يقول :
 

طوبى له كان بيت الله مولده ***** كمثل مولده ما كان للرسل [٤٦]

ومنهم الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (١٠٣٣ ـ ١١٠٤ هـ) صاحب « وسائل الشيعة » ، قال في أرجوزة له في تواريخ المعصومين عليهم السلام :
 

مـولـده بمكة قد عرفا ***** في داخل الكعبة زيدت شرفا
على رخامة هناك حمرا ***** مـعروفة زادت بذاك قدرا
فـيا لـهـا مزية علية ***** تـخفـض كـل رتبة علية
ما نالها قط نبيٌّ مرسل ***** ولا وصـــي آخر وأول
 

ثم شرع بنظم حديث يزيد بن قعنب المشهور  [٤٧].
ومنهم الشيخ الفقيه حسين نجف التبريزي النجفي (١١٥٩ ـ ١٢٥١ هـ) ، حيث يقول في قصيدته الهائية :
 

جعـــل الله بيـتـه لعلي***** مـولداً يا له علا لا يضاهى
لـم يشاركه في الولادة فيه ***** سيد الرسل لا ولا أنبياها [٤٨]

ومنهم العلامة السيد علي نقي النقوي الهندي اللكهنوي في موشحة ميلادية طويلة ، منها قوله :
 

لم يكن في البيت مولود سواه ***** إذ تعالى عن مثيل في علاه
اوتـي الـعـلم بتـعليم الاله ***** فـغـذاه دره قـبل الفطام
 

يرتوي منه بأهنى مشرب [٤٩]
 ومنهم آية الله السيد محسن الامين (١٢٨٤ ـ ١٣٧١ هـ) صاحب الموسوعة القيمة « أعيان الشيعة » ، حيث ذكر في أول باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ، فصل في مولده ، من موسوعته الآنفة الذكر :
 

ولدت ببيت الله وهي فضيلة ***** خصصت بها إذ فيك أمثالها كثر[٥٠]

وله أيضا من مقصورة :

وولدت في البيت الحرام ولم يكن ***** هذا لغيرك من يكون ومن مضى [٥١]

ومنهم السيد حسن بن محمود الامين ( ١٢٩٩ ـ ١٣٦٨ هـ) .
في قصيدة بائية طويلة :
 

ولدت في البيت بيت الله فارتفعت ***** أركــانه بـك فوق السبعة الحجب
وتـلك مـنـزلـة لم يؤتها بشر ***** بلى ومرتبة طالت على الرتب [٥٢]
 

ومنهم الفاضل الاديب الشيخ محمود عباس العاملي في قصيدته العلوية المسماة بـ ( الدرر السنية ) :
 

مـن مــثله في بيت بارئه ولد ؟ ***** ذي خصـلة قد خص فيها مذ وجد
أمعن بها يــا صاح فكرا واعتمد ***** وانظر لها النظر الصحيح ولا تحد
 

من واضح المنهاج وقيت الضرر[٥٣]

والشعر في خصوصية ولادة على عليه السلام في الكعبة كثير ، التقطت منه هنا ما هو أروع إلى السمع وأوقع في القلب .
بعد هذه المقدمة لابد من خوض غمار حديث ولادة حكيم في الكعبة ، هذه المزعمة الزائفة ، والرواية المجعولة ، وإخضاعها لشيء من البحث والتحقيق والتمحيص ، لكشف زيفها وبيان وضعها ، إذ فيها الكثير مما يوجب الشك والريب في سلامتها وصحتها ، وبراءة ساحة رواتها .
وأول من نسبت إليه وحكيت عنه ، وأقدمهم :
هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، النسابة المعروف ، صاحب التآليف التي نيفت على المائة والخمسين والمتوفى سنة أربع أو ست ومائتين ، وقيل : الاول أصح .
والكلبي ممن تكالب بعض علماء الجرح والتعديل من العامة على تضعيفه وترك ما رواه ، وعدم الاحتجاج به .
قال الدارقطني وغيره : متروك الحديث [٥٤].
وقال يحيى بن معين : غير ثقة    .[٥٥]
وقال السمعاني : ( يروي العجائب والاخبار التي لا أصول لها . . . . أخباره في الاغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الاغراق في وصفها ) [٥٦]  .
وهذه الاتهامات ضد الكلبي ليس لها وزن عندنا ، لانها ناشئة عن تعصب طائفي ، ومنقوضة بما يخالفها من آراء حسنة في الرجل تدل على خبرته وأمانته .
إلا أنا نشكك في صحة نسبة ذلك القول إليه ، وفي صدق الحكاية عنه .
والمتهم في التقول عليه هو روايته السكري ، فقد نسب إلى الكلبي أنه قال في ( جمهرة النسب ) :
( وحكيم بن حزام بن خويلد عاش عشرين ومائة سنة ، وكانت أمه ولدته في الكعبة )[٥٧] .
وكتاب الجمهرة من أشهر كتبه ، عده كبار المؤرخين من مصنفاته ، وذكروا أن محمد بن سعد كاتب الواقدي ومصنف كتاب « الطبقات » الكبير رواه عنه مع سائر مصنفاته .
ولكن النسخة التي بأيدينا من كتاب الجمهرة هي برواية أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري (٢١٢ ـ ٢٧٥ هـ) عن أبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية البغدادي (ت ٢٤٥ هـ) عن الكلبي .
وهذا خلاف ما أثبته المؤرخون كالنديم والحموي وغيرهما [٥٨]  .
وكان لهذا الاختلاف أثر كبير ، ودور مؤثر في متن الكتاب الاصلي .
فقد عمد السكري إلى دس بعض آرائه وأقواله ومروياته في متن الجمهرة ، مصدرا بعضها بـ « قال أبو سعيد » ، هاملا البعض الآخر ، كما قام بتحريف بعض الجمل والكلمات ، أو تبديلها بما يتلاءم وآراءه الفكرية والمذهبية .
وكان هذا ديدن السكري في ما يرويه من مصنفات غيره ، وهكذا صنع بكتاب ( المحبر ) لاستاذه وشيخه أبي جعفر محمد بن حبيب .
وقد تنبه لهذا الامر محققا كتاب الجمهرة والمحبر .
قال الدكتور ناجي حسن محقق الجمهرة في مقدمة التحقيق :
( لقد وصلتنا جمهرة النسب لابن الكلبي برواية أبي سعيد السكري ، عن محمد ابن حبيب ، عن ابن الكلبي ، ومع ذلك ظهرت فيها إضافات واضحة ، وزيادات ، وتعليقات بينة ، لم ترد في أصل الجمهرة ، بل أضافها الرواة والنساخ .ولا يستبعد أن يكون أبو سعيد السكري هو نفسه الذي قام بهذا العمل ، حين وجد لديه فيضا من الاخبار ذات الصلة بالانساب ) [٥٩] .
بعد هذا كله فليس من المستبعد ، ولا المستحيل ، أن تكون جملة « وكانت أمه ولدته في جوف الكعبة (في ذيل كلمة الكلبي المتقدمة من تلك الاضافات ، والزيادات ، والتعليقات البينة ، المحسوبة « فيضا من الاخبار ذات الصلة بالانساب ) . فإن كانت هذه الزيادة مبهمة بعض الشيء أومشكك في أنها من الجمهرة ، فهي واضحة ، مكشوفة ، جلية في المحبر .

ففي فصل الندماء من قريش :
( وكان الحارث بن هشام بن المغيرة نديما لحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد ـ وحكيم هذا ولد في الكعبة ، وذلك أن أمه دخلت الكعبة وهي حامل به ، فضربها المخاض فيها ، فولدته هناك ـ أسلما جميعا )  [٦٠]  .
فالعبارة التي بين شارحتين قد أحدثت فاصلة بين صدر الكلام وذيله ، إذ المراد بقوله « أسلما جميعا » : الحارث وحكيم ، كما يدل عليه قوله المتقدم في أول الفصل المذكور : ( وكان حمزة بن عبد المطلب نديما لعبدالله بن السائب المخزومي ، أسلما جميعا ) [٦١] .
على أن هذا الفصل هو في الندماء من قريش ،وليس في ذكر أحوالهم وأحوال أمهاتهم وتاريخ ولاداتهم وكيفيتها .
أضف إلى هذا أن عناوين الفصول والابواب في المحبر انتخبت بدقة لتتلاءم مع محتوياتها ، كما يلاحظ بشكل جلي أنها خالية من الحشو وذكر الامور الفرعية ، اللهم إلا في بعض الموارد التي هي من إضافات السكري .
ففي فصل أسلاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
(وسالفه صلى الله عليه : سعيد بن الاخنس ـ قال أبو سعيد السكري : سعيد هذا هو الذي قال النبي صلى الله عليه : أبعده الله ، فإنه كان يبغض قريشا ـ بن شريق ابن وهب....)    [٦٢]  .
وما أشبه قوله ( سعيد هذا ) بقوله ( حكيم هذا ) .
وما أشبه الفاصلة بين « بن الاخنس . . . . بن شريق » بالفاصلة الحادثة في الفقرة موضع البحث ، وكل ما في الامر تصديرها بـ « قال أبو سعيد السكري » هنا ، وتركها سائبة مهملة هناك .
لم يكتف السكري بهذا ، بل أضاف في بعض الموارد بهلا وروايات تتماشى مع اعتقاداته المذهبية .
أذكر منها ما في أواسط فصل ( ذكر سرايا رسول الله صلى الله عليه وجيوشه ) .
(وفيها غزوة عمرو بن العاص السهمي على ذات السلاسل ، ومعه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح في جيشه ، وكان استمد ، فأمده النبي صلى الله عليه بجيش فيهم أبو بكر وعمر ، ورئيس الجيش أبو عبيدة بن الجراح .
قال أبو سعيد : فشكا أبو بكر وعمر رحمهما الله إلى النبي صلى الله عليه عمرو ابن العاص ، فقال لهما : لا يتأمر عليكما أحد بعدي . وهذا توكيد لخلافة أبي بكر وعمر رحمهما الله )  [٦٣]  .
ولست في صدد الخوض في بحوث الخلافة والامامة ، ومن هو أحق بها من غيره ، أو الولوج في مدى صحة حديث « لا يتأمر عليكما أحد بعدي » وعدمه ، فهذا أمر أشبعه علماؤنا بحثا وتفصيلا ، ولكن أوردت هذا المثال لبيان تلاعب السكري في متون الكتب ، وهدفه من ذلك وغايته .
يقول محقق كتاب المحبر في كلمة الختام :
( وأظن أنه ـ أي ابن حبيب ـ كان يميل إلى الشيعية ، فإنه لا يذكر أبدا أم المؤمنين عائشة ، وسيدنا أبا بكر الصديق ، وسيدنا عمر إلا بكلمة (رحمه الله) مع أنه دائما يذكر ام المؤمنين خديجة وسيدنا عليا بكلمة (رضي الله عنه ) رضي الله عنهم أجمعين وأيضا قد أثبت جميع ما يعاب به الرجل في سيدنا عمر ، مثل أنه كان أحول [٦٤]  .
أو كان قد ضرب ، قبل أن يسلم ، جاريته ضربا مبرحا على قبولها الاسلام ، ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ! فمن أجل ذلك ، فيما أحسب ، أن راويه أبا سعيد السكري يضيف أحيانا إلى متن الكتاب ما يؤيد رأي أهل السنة والجماعة في أمر الخلافة )  [٦٥]  .
وقد تحامل كثيرا على ابن حبيب لوصفه عمر بأنه أحول ، وهو أمر خلقي وليس عيبا كما ادعى .
أو إثباته لبعض الحقائق التاريخية الثابتة المروية في جل كتب السيرة والتاريخ كضرب عمر جاريته لانها سلكت طريق الحق وأسلمت .
حتى أنه عدها من الغل جهلا وتعصبا !
ويا ليته أمعن في مسألة تلاعب السكري المكشوف بمتن المحبر ، وإضافاته الواضحة إليه ، حتى يراها عين اليقين ، لكنه تساهل كثيرا وقال " فيما أحسب " فكان من الذين ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون .
فإن قيل : لا يهم عدم ذكر الكلبي وابن حبيب لخبر ولادة حكيم بن حزام في الكعبة ، في أصل كتابيهما ، وأنها مما أضافه السكري فيما بعد باعتباره الراوي الاول لهما ، وثبوت نسبة هذه الزيادات إليه ؛ لاننا نروي عن أئمة الجرح والتعديل عندنا توثيقه .
فقد قال فيه الخطيب البغدادي : كان ثقة دينا صادقا   . [٦٦]
وقال ياقوت الحموي : الراوية الثقة المكثر [٦٧].
فما زداه السكري في متن الكتابين نعده صحيحا مقبولا .
قيل لهم : إن ما أثبتناه من التلاعب السافر للسكري في نصوص الكتب ومتونها ، ينافي إطلاقكم صفة « ثقة » عليه ، لان الوثاقة هي الامانة . والثقة : الامين ، يقال :
وثقت بفلان أثق ثقة إذا ائتمنته  .[٦٨]
وقد بينا أنه لم يكن أمينا في رواية الكتابين ، لخيانته للامانة العلمية المتبعة في الاحتفاظ بالنصوص على ما هي عليه ونقضه قواعد الرواية ، ففتح بذلك بابا للتلاعب المعلن بالكتب والآثار ، لم يغلق إلى عصرنا هذا .
على أنا لو سلمنا أنه كان ثقة كما تدعون ، فروايته هذه مردودة لاكثر من سبب .
منها : الارسال ،والذي عليه جل العلماء وأجلتهم أنه ضعيف ، مردود ، لا يحتج به .
قال النووي في التقريب : ( ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين ، وكثير من الفقهاء وأصحاب الاصول)[٦٩] .
وقال مسلم في مقدمة صحيحه : ( والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالاخبار ليس بحجة ) .[٧٠]
وقال ابن الصلاح في مقدمته : ( ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف ، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر )[٧١] .
وقال النووي : ( ودليلنا في رد العمل به أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حاله ، فرواية المرسل أولى ، لان المروي عنه محذوف ، مجهول العين والحال ) .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل : ( سمعت أبي وأبا زرعة يقولان : لا يحتج بالمراسيل ، ولا تقوم الحجة إلا بالاسانيد الصحاح المتصلة ) . [٧٢]

 
-------------------------------------------------------
[١] . شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١١|٤٤ عن كتاب « الاحداث » لابي الحسن علي بن محمد المدائني .
[٢] . المصدر السابق : ١١|٤٦ .
[٣] . المصدر السابق .
[٤] . راجع الغدير ٧ : ١٩٧ ـ ١٩٩ .
[٥] . راجع الغدير ٧ : ١٩٧ ـ ١٩٩ .
[٦] . راجع الغدير ١٠ : ٩٤ .
[٧] . المعجم الاوسط للطبراني ١ : ٤٣٨ ح ٧٨٨ ، عنه مجمع الزوائد ٩ : ٣٧١ .
[٨] . فضائل الصحابة ٢ : ٥٩١ ح ١٠٠٢ طبعة مكة .
[٩] . نزهة المجالس ٢ : ٢٠٤ .
[١٠] . أنظر إنسان العيون ١ : ٢٢٧ .
[١١] . قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني في الاصابة : ٤|٢٦٩ : ( كلما أرادوا ـ يعني بنو أمية ـ إخمادها وهددوا من حدث بمناقبه لا تزداد إلا انتشارا ) .
[١٢] . كفاية الطالب : ٤٠٧ .
[١٣] . الارشاد : ٩ .
[١٤] . عمدة عيون صحاح الاخبار : ٢٤ .
[١٥] . روضة الواعظين : ٧٦ .
[١٦] . كشف الغمة ١ : ٥٩ .
[١٧] . نهج الحق وكشف الصدق ٢:٢٣    .
[١٨] . منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة : ٧ ، نسخة مكتبة آية الله الكلبايكاني المؤرخة ١٢٦٥ هـ .
[١٩] . إرشاد القلوب : ٢١١ .
[٢٠] . عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ٥٨ .
[٢١] . كنز المطالب وبحر المناقب : ٤١ ، نسخة المدرسة الفيضية المؤرخة ٩٨٩ هـ .
[٢٢] . جامع المقال : ١٨٧ .
[٢٣] . الصراط السوي : ١٥٢ ، نسخة المكتبة الناصرية في لكهنو بالهند ، والتي يظهر أنها بخط المؤلف .
[٢٤] . إعلام الورى : ١٥٣ ، تاج المواليد : ١٢ .
[٢٥] . مفتاح النجا في مناقب آل العبا ، نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الاطهار : ١١٥ .
[٢٦] . الفصول المهمة : ٣٠ .
[٢٧] . عنهما علي وليد الكعبة : ١١٩ .
[٢٨] . نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار : ١٥٦ .
[٢٩] . خصائص الائمة : ٤ .
[٣٠] . شرح قصيدة السيد الحميري المذهبة : ٥١ ، طبعة مصر سنة ١٣١٣ هـ .
[٣١] . فضائل أمير المومنين : مخطوط ، عنه إحقاق الحق ٧ : ٤٨٩ .
[٣٢] . فرائد السمطين ١ : ٤٢٥ .
[٣٣] . المجدي في أنساب الطالبيين : ١١ .
[٣٤] . الخرائج والجرائح ٢ :   ٨٨٨
[٣٥] . النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم : ١٦ ، مخطوطة مكتبة آيا صوفيا ـ تركيا ، وأنظر بشأنه إيضاح المكنون ٢ : ٦٦١ ، أهل البيت ـ عليهم السلام ـ في المكتبة العربية .
[٣٦] . مناقب آل أبي طالب ٢ : ١٧٥ .
[٣٧] . الكشكول فيما جرى على آل الرسول : ١٨٩ .
[٣٨] . وسيلة المآل : ٢٨٢ ، نسخة مكتبة آية الله المرعشي النجفي العامة ، المؤرخة ١٢٨٠ هـ .
[٣٩] . التتمة في تواريخ الائمة ، الفصل الثالث ، مخطوط .
[٤٠] . كشف الغمة ٢ : ٤٢ " نسخة المؤلف المخطوطة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى ، برقم ٢٠٠٠ .
[٤١] . وسيلة النجاة : ٦٠ ، طبعة كلشن فيض ـ لكهنو .
[٤٢] . تكريم المؤمنين بتقويم مناقب الخلفاء الراشدين : ٩٩ ، طبعة الهند سنة ١٣٠٧ هـ .
[٤٣] . روضة الصفا في آداب زيارة المصطفى ، الجزء الثاني .
[٤٤] . بستان السياحة : ٥٤٣ ، الطبعة الثانية .
[٤٥] . تجد القصيدة كاملة في الغدير ٦ : ٣٥٦ ـ ٣٦٤ .
[٤٦] . الغدير ١١ : ٣٢٠ .
[٤٧] . عليٌّ وليد الكعبة : ٣٦ .
[٤٨] . نقلها الشيخ الاوردبادي في علي وليد الكعبة : ٦٩ عن ديوان الشيخ المخطوط .
[٤٩] . تجدها كاملة في عليّ وليد الكعبة : ٨٥ ـ ٨٨ ، والغدير ٦ : ٣٣ ـ ٣٥ .
[٥٠] . أعيان الشيعة ١ : ٣٢٣ .
[٥١] . عليُّ وليد الكعبة : ١٠٨ .
[٥٢] . أعيان الشيعة ٥ : ٢٨٥ ، دائرة المعارف الشيعية ١ : ١٥٣ .
[٥٣] . علي وليد الكعبة : ٨٣ .
[٥٤] . سير أعلام النبلاء ١٠ : ١٠١ ، لسان الميزان ٦ : ١٩٦ .
[٥٥] . سير أعلام النبلاء ١٠ : ١٠١ ، لسان الميزان ٦ : ١٩٦
[٥٦] . الانساب ٥ : ٨٦ .
[٥٧] . جمهرة النسب ١ : ٣٥٣ .
[٥٨] . الفهرست : ١٤٣ ، معجم الادباء ١٩ : ٢٩١ .
[٥٩] . جمهرة النسب : ١٠ .
[٦٠] . المحبر : ١٧٦ .
[٦١] . المصدر نفسه : ١٧٤ .
[٦٢] . المصدر نفسه : ١٠٥ .
[٦٣] . المصدر نفسه : ١٢١ و١٢٢ .
[٦٤] . أنظر المحبر : ٣٠٣ .
[٦٥] . المصدر نفسه : ٥٠٩ .
[٦٦] . تاريخ بغداد ٧ : ٢٩٦ .
[٦٧] . معجم الادباء ٨ : ٩٤ .
[٦٨] . أنظر الصحاح ٤ : ١٥٦٢ ، لسان العرب ١٠ : ٣٧١ .
[٦٩] . التقريب : ٦٦ .
[٧٠] . صحيح مسلم ١ : ٣٠ .
[٧١] . مقدمة ابن الصلاح : ١٣٦ .
[٧٢] . المراسيل : ١٥ .
****************************