وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
بنية الخطاب النفسي في نهج البلاغة – الثالث
الاستاذ الدكتور: كريم حسين ناصح الخالدي

وفي خطبته القاصعة تجد أنظمة متقنة التفرّع، مثيرة للإعجاب تبهر السامع بما ينتظمها من شعب معنوية تجري في قنوات لفظية متجانسة ومنها قوله (عليه السلام): حتى إذا انقادت له الجامحة منكم، واستحكمت الطماعيَةُ منه فيكم، فنجمت الحالُ من السرّ الخفيّ على الأمر الجليّ ٠ استفحلَ سلطانه عليكم، ودلف بجنوده نحوكم، فأقحموكم ولَجات الذلّ، وأوطؤوكم  إثخانَ الجراحة طعناً في عيونكم، وحزّاً في حلوقكم، ودقّاً لمناخركم، وقصداً لمقاتلكم، وسوقاً بخزائم القهر إلى النار المُعدّة ٠ فأصبح أعظمَ في دينكم جرحاً، وأورى في دنياكم قدْحاً من الذين أصبحتم لهم مناصبين، وعليهم متألّبين، فاجعلوا عليه حدّكم وله جدّكم.[١]       

فانظر إلى جملة  الشرط بـ (إذا) و جملة جوابه تجد كلاّ ً منهما مكونة من فعل  معطوف عليه فعل آخر، (انقادت له  ...) و(استحكمت ...) وأتبعهما بما نجم عن ذلك (فنجمت الحال ...) فالأفعال ماضية اتصلت بتاء التأنيث و جاء الجواب متفرعاً كذلك إلى فروع مترابطة بالعطف بالواو(استفحل سلطانه عليكم) (ودلف بجنوده نحوكم) وفيه الفعلان ماضيان أيضاً (استفحل) و(دلف).

ونجم عن ذلك أمران أحدهما مرتبط بالآخر (فأقحموكم ...) و (أوطؤوكم ...) وهما فعلان بصيغة الماضي المسند إلى جماعة الغائبين ٠وتتفرع من الجملة الثانية متعلقات متناظرة وهي مصادر منصوبة تلحقها حروف جر ومجروراتها (طعناً في عيونكم) و (حزّاً في حلوقكم) و(دقّاً لمناخركم) و (قصداً لمقاتلكم) و(سوقاً بخزائم القهر إلى النار المعدّة).

والمصادر المتفرعة كلها منصوبة و بوزن واحد هو (فَعْل).

وانظر إلى ما استنبطه الإمام (عليه السلام) من فعل ابليس وأعوانه  في المخاطبين  في قوله(عليه السلام)  (فأصبح) مفرّعاً في خبرها الذي جاء على وزن  اسم التفضيل (أفعَل) (أعظمَ في دينكم جرحاً) ـ و(أورى في دنياكم قدحاً) وجاء في كل من الجملتين بعد اسم التفضيل (جار ومجرور) ومصدر على وزن (فَعْل).

وشقّق الإمام عليه  السلام  خبر (أصبح) وما تعلّق به من جار ومجرور في  صلة الموصول (لهم مناصبين)، (وعليهم متألبين)  وفي كلّ منهما جاء الخبر على صيغة اسم الفاعل.

ثم يأمرهم بأن يجعلوا(عليه حدّكم) و(له جدّكم) وفي كلّ منهما جاء مفعول جعل على وزن (فَعْل).

وما ذكرته هنا امثلة مختصرة وأرى أنّ هذه الظاهرة في بنى نهج البلاغة لايستقصي تفرعاتها إلا بحث مستقل لما فيه من تنظيرات ورصد لأوجه هذه الإمتدادات، لأن الإمتداد هنا ليس مترادفات بل هي امتدادات لفظية ومعنوية وأسلوبية تتناظر في شكلها وتتباين في دلالاتها، ويأخذ كل فرع خصوصية معنوية ينبغي استجلاؤها.

٢ ـ التكراروالتتابع: يكرر الإمام (عليه السلام) الألفاظ والعبارات والجمل لتأكيد ما يدعو إليه، ويُنفذ ما في نفسه إلى نفوس المخاطبين بقوة وحماس وحين يرى الناس ينأون عن القرآن ويبتعدون عنه يقول  العملَ العملَ، ثم النهايةَ َالنهاية َ، والإستقامةَ َ الإستقامة َ، ثم الصبرَ الصبرَ، والورعَ َ الورعَ َإنّ لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم، وإنّ لكم عَلَماً فاهتدوا بعَلَمكم ...).[٢]

وكثيرأ ما يكرر لفظ الجلالة كقوله (عليه السلام) فاللهَ اللهَ في عاجل البغي [٣] وقوله وهو ينازع سكرات الموت   واللهَ اللهَ في الأيتام، فلا تُغبّوا أفواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم، واللهَ اللهَ في جيرانكم فإنّهم وصيّةُ نبيّكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنّه سيُوَرّثهم، واللهَ اللهَ في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيرُكم، واللهَ اللهَ في الصلاة فإنّها عمود دينكم، واللهَ اللهَ في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن تُرك لم تُناظَروا. واللهَ اللهَ في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله.[٤]

 والتكرارهنا فن قولي يراد به الإغراء والحث على ما يغرى به يعتمد تأكيد اللفظ بتكراره.

وقد يكررالإمام للتحذير سواء بذكر لفظ التحذير أو بذكر المحذّر منه نحو قوله (عليه السلام)  فامهَدْ لقَدَمِك، وقدّم ليومك فالحذَرَ الحذَرَ أيّها المستمِعُ، والجِدَّ الجِدَّ أيّها الغافلُ «ولا ينبئكَ مثلُ خبيرٍ[٥]».[٦]

وقد يفرغ الإمام ما في صدره من ألم يحدثه سلوك الناس ويؤكد ما هو صحيح بتكراره فالمؤمنون أحباؤه وأقرب الناس إلى نفسه يشدد على ذكرهم بتكرار اللفظ الدال عليهم نحو قوله (عليه السلام)  إنّ البهائم همّها بطونُها، وإنّ السباعَ همّها العدوانُ على غيرها، وإنّ النساء همّهُنّ زينةُ الحياة الدنيا والفساد فيها ٠ إنّ المؤمنين مستكينون، إنّ المؤمنين مشفقون، إنّ المؤمنين خائفون.[٧]

فالمؤمنون هم مرتكز ما أراد الإمام تغليبه على كلّ أجناس الكائنات في السلوك وحسن الفعل لأنّ المؤمنين هم  الذين يخضعون لأحكام الله وإرادته لا يجدون في نفوسهم علوّاً ولا شموخاً، وهم الذين يشفقون على أنفسهم من أدنى خطأ أو زلة أو ذنب، وهم الذين يخافون من أنفسهم أن تودي بهم إلى الهلكة والعصيان، ويخشون غضب  الله فيعدّون كل عمل يقومون به في سبيل الله غير كاف لوفاء  آلاء الله عليه.

وقد قال الإمام عنهم في مكان آخر  فهم لأنفسهم مُتّهمون، ومن أعمالهم مشفقون.[٨]

وقد لا يكون التكرار عند الإمام (عليه السلام) لغرض التوكيد بل لتشقيق المعاني وتوليدها فيولد من آخر الجملة جملة أخري وفي ذلك تبرز براعة الإمام (عليه السلام) في بناء نصوصه فبعد ما يفرغ ما في نفسه من ألم من سلوك من عصوه في حرب الجمل يقول سبيل أبلجُ المنهاج، أنورُ السراج، فبالإيمان يُستدَلُّ على الصالحات، وبالصالحات يُستَدَلُّ على الإيمان، وبالإيمان يعمَرُ العِلمُ، وبالعِلمِ يُرهَبُ الموتُ، وبالموت تُختَمُ الدنيا، وبالدنيا تُحرَزُ الآخرة .[٩] 

ألا ترى هذه السلسلة من تتابع الألفاظ والجمل وارتباط بعضها ببعض، فالإيمان دليل على الأعمال الصالحات لأن ديدن المؤمن هو السعي للعمل الصالح وإذا سمعت بأعمال صالحات فثمة مؤمنون عملوها وتلك حلقة في الترابط ‘وبالإيمان نفسه يكون العلم عامراً في صدور المؤمنين ومتدفقاً من أفواههم وبالعلم يعرف الله وخلائقه وتعرف الأشياء كلها والعالِم هو أول العارفين بالحياة الدنيا والآخرة.

ويعرف المؤمنون ما للموت من رهبة في النفوس فيبادر المؤمن أجله بعمله كما أكد الإمام ذلك أكثر من مرة وتتصل سلسلة هذه التتابعات لأنّ الموت خاتمة الحياة الدنيا وبدء عالم البرزخ وعالم الآخرة فمن عرف ذلك عمل لدنياه كما يعمل لآخرته، لأنه يعلم أنّ الموت حتم لابدّ  منه وأنّ الحياة الدنيا طريق العبور إلى الآخرة، فيحرز المؤمن العالم بمصيره جزاء أعماله الصالحات فيكون ثوابه الجنة، أرأيت مثل هذا التتابع المعنوي المترابط في سلسلة من التكرار المولّد بعضه بعضاً.

ويوظف الإمام الاسم المكرر للبدء بأفكار يربطها بأفكار سابقة فبعد أن يقدّم لما سيؤول إليه حال من عصوه وهجروا الدين في قوله (عليه السلام)  ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم، وانقطاع وصلكم، واستعمال صغاركم  جعل فيما تلا ذلك من كلام، اسم الإشارة (ذاك) المكرر حلقة وصل بين تلك المقدمة وما يليها من المقاطع في قوله:

 ١ـ  ذاك حيثُ تكون ضربة السيف على المؤمن أهونَ من الدرهمِ من حِلّه.

٢ ـ ذاك حيثُ يكون المُعطَى أعظمَ أجراً من المُعطِي.

٣ ـ ذاك حيث تسكرون من غير شراب، بل من النعمة والنعيم، وتحلفون من غير اضطرار، وتكذبون من غير إحراج.

٤ ـ ذلك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ القَتَبُ غاربَ البعير.

فهذا التكرار في اسم الإشارة (ذاك) ثم يعقبه ما يدل على الإشارة إلى  البعيد (ذلك)هو إحكام لتتابع الجمل وربطها ربطاً محكماً كما أشرنا في المبحث السابق.

٣ ـ التنويع في أبنية التراكيب:

 من يتأمّل في تراكيب النصوص في نهج البلاغة يجد قدرة عظيمة على تنويع أنماط التركيب، والتغيير في أبنيتها بحسب المعاني المتغيّرة، وتغيّر الحال والمقام، وتغيّر متطلبات التاثير النفسي في المخاطبين إذ ينتقل الإمام (عليه السلام) من معنى إلى آخر ومن صياغة إلى اخرى، ويجدالمتأمل هذا التلوين في الأبنية في أنساق منتظمة ومترابطة تكوّن نظماً مؤثّراً، ونسيجاً متماسكاً‘ ولا شك في أنّ هذا التنوّع في أبنية التراكيب يمنحها جمالاً وطراوة وحلاوة تملك الألباب، وتسحر الأسماع فلو أنعمنا النظر في كلامه (عليه السلام) يردّ فيه على من حثّه على معاقبة قوم ممن أجلبَ على عثمان فقال:  يا أخوتاهُ إنّي لستُ أجهلُ ما تعلمون، ولكنْ كيف لي بقوّةٍ والقومُ المجلبون على حدِّ شوكتهم، يملكوننا ولا نملكُهُم.

وهاهم هؤلاءِ قد ثارتْ معهم عُبدانُكم، والتفّتْ إليهم أعرابُكُم، وهم خلالَكم، يسومونكم ما شاؤوا. وهل ترونَ موضعاً لقُدرةٍ على شيءٍ تُريدونه، إنّ هذا الأمرَ أمرُ جاهليّة. وإنّ لهؤلاءِ القومِ مادةً.

إنّ الناسَ من هذا الأمر ـ إذا حُرّكَ ـ على أمور:فرقةٌ ترى ما ترون، وفرقةٌ ترى ما لا ترون، وفرقةٌ لا ترى هذا ولا ذاك فاصبروا حتى يهدأَ الناسُ، وتقع القلوب مواقعها، وتُؤخَذَ الحقوقُ مُسمِحَةً فاهدؤوا عني، وانظروا ماذا يأتيكم به أمري، ولا تفعلوا فَعْلَةً تضعضِعُ قوةً، وتُسقطُ مُنّةً، وتورثُ وهناً وذلَةً٠ وسأمسك الأمرَ ما استمسكَ. وإذا لم أجدْ بدّاً فآخرُ الدواء الكيُّ.[١٠]

 الكلام فيه حسرة وألم من ارتفاع صوت الباطل على ألسنة المجلبين، وفيهم  الرعاع والجهلة والأعراب ومن لا يعرف من الدين إلاّ الاسم وهو يعلم أنّ ذلك في غير حقّ ولا عدل بل هي نعرة جاهلية وعادات استهجنها الإسلام ولكنه لا يملك القوة لردعها فيكبت حسرته منتظراً تغيّر الحال فالأجواء النفسية مشحونة بالغيظ والغضب ولكن المقام يقتضي غير ذلك.

وقد عبّر الإمام بجمل متنوّعة تحمل هذه المشاعر والأحاسيس ويمكن ملاحظة ذلك فيما يأتي:

١ ـ يبدأ الإمام (عليه السلام) كلامه بنداء جاء بصيغة الندبة ليعبّر عن ذلك الألم (يا أخوتاه) وهو استعمال ينبغي أن يستفاد منه في دراسة استعمالات النداء ٠وذلك بإلحاق هاء السكت وقلب ياء المتكلم إلى ألف.

٢ ـ ينتقل إلى توكيد حقيقة علم الإمام (عليه السلام) بما يجري في دولة المسلمين، وينفي عن نفسه الجهل، فقال في جملة مركبة تجمع بين التوكيد لمجمل الحدث ونفي خبر(إنّ) بجملة نافية، وذلك باستخدام الفعل الناقص الجامد (ليس) و جاء خبر الفعل الناقص  جملة فعلية، مع ربطها بجملة الصلة الفعلية في قوله (عليه السلام) إنّي لست أجهل ما  تعلمون  وتفصيلها على النحو الآتي:

إنّ (التوكيدية) ــ ليس (النافية) ــ خبر ليس(جملة فعلية  أجهل ) ــ صلة الموصول جملة فعلية(تعلمون).

٣ ـ استدرك الإمام  ـ (عليه السلام) بـ (لكنْ المخفّفة) وجعل الإستدراك نقطة انتقال لمعنى آخر هو الإستفهام الذي أراد به النفي (كيف لي بقوّة) وهي  تعني من أين أأتي بقوة أعاقبهم بها وبيّن السبب بجملة تبين حال المجلبين  والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم يملكوننا ولانملكهم   وهذه جملة اسميّة تفيد الحال تكونت من مبتدأ خبره جملة فعلية مثبتة  يملكوننا  عطفت عليها جملة فعلية منفية  ولا نملكهم فالتنوع واضح في هذه الأبنية: استدراك ـ استفهام ـ جملة حال اسمية متنوعة المكونات ـ خبر المبتدأ جملة فعلية مثبتة ـ عطفت عليها جملة فعلية منفية.

٤ ـ  وفي الجملة الإشارية التي جاءت بصيغة الجملة الاسمية  وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم  ورد خبر المبتدأ  جملة فعلية فعلها ماض  قد ثارت ...  وعطفت عليها جملة نظيرة لها في البناء، أتبعهما بجملة حالية بصيغة الجملة الاسمية وهم خلالكم  يسومونكم ما شاؤوا  وصلة الموصول جملة فعلية فعلها ماضٍ.

٥ـ يعود الإمام (عليه السلام)  إلى جملة الإستفهام التي يريد بها النفي وهي جملة فعلية تتضمن  جملة فعلية مناظرة تصف النكرة (شيء).

٦ـ  يذكر الإمام (عليه السلام) حقائق تستوجب التأكيد منها:

أ ـ جملة التوكيد  إنّ هذا الأمر أمرُ جاهليّة.

ب ـ وإنّ لهؤلاء القوم مادّةً.

ج ـ إنّ الناس من هذا الأمر ـ إذا حُرّك ـ على أمور.

ثم يوزّع الناس على ثلاث فرَق يعبر عن كل منها بجملة اسميّة فيها مبتدأ والخبر مستغنى عن ذكر تقديره (منهم) ويكون المبتدأ في كل منها موصوفاً بجملة فعليّة متعلقها اسم موصول في الجملتين الأولى والثانية، صلة كلّ منهما جملة فعليّة وردت في الأولى مثبتة، وفي الثانية منفية، وخلت الثالثة من المتعلق الموصول، واستبدل باسم اشارة عطف على آخر منفي، على النحو الآتي:

أ ـ  فرقة ترى ما ترون.

ب ـ وفرقة ترى ما لا ترون.

ج ـ وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك.

٧ ـ انتقل الكلام إلى صيغة الأمر المسند إلى جماعة المخاطبين  فاصبروا  ووضع غاية لصبرهم عبّر عنه بصيغ الإستقبال في أفعال مضارعة:

أ ـ حتى تهدأ الناس.

ب ـ وتقع القلوب مواقعها.

ج ـ وتؤخذ الحقوق مسْمِحة.

٨ـ يعود الكلام إلى صيغ الإنشاء الطلبي بصيغ الأمر والنهي، حيث ورد الأمر في جملتين  فاهدؤوا عني، وانظروا ماذا يأتيكم  به أمري  أمّا النهي فجاء في قوله (عليه السلام)  ولا تفعلوا فعلةً).

٩ـ وصف (عليه السلام) لفظة (فَعْلة) بثلاث جمل خبرية  فعلية  أفعالها مضارعة مسندة إلى ضمير الغائبة العائد على (فعلة)وهي:

أ ـ تضعضعُ قوّة. 

ب ـ تسقط مُنّة.

ج ـ تورث وهناً وذلّة.

١٠ ـ ختم الكلام بجملتين الأولى دالة على الإستقبال  وسأمسك الأمر  ربطها بجملة ماضية تربطها أداة الوصل الحرفي (ما) وهو ما سمّاه النحويون بالحرف المصدري الظرفي،  ما استمسك  والأخرى شرطيّة فعل الشرط مضارع منفي بـ (لم) والجواب جملة اسميّة ربطها بجملة الشرط بالفاء  وإذا لم أجد بدّا فآخر الدواء الكيّ ومن هذا التحليل البنيوي لأبنية هذا النص ندرك القدرة العظيمة على تنويع الأبنية للتعبير عن المعاني المختلفة من نداء، واستفهام، ونفي، ونهي، وأمر، وتوكيد، واستدراك، وغيرها من المعاني في مسالك تعبيرية دقيقة متماسكة ومتشابكة سواء بالوصف أو الوصل أو العطف أو الربط في الشرط، وهذه المسالك التعبيرية تتنوع من مقطع إلى آخر وكأنها شبكة اتصالات إفهاميّة معبّرة يصعب إيجاد منافذها إلاّ لمن خبر أساليب الإمام وحنكته التعبيرية التي تفوق الوصف.

وتظهر براعة الإمام (عليه السلام) في التنويع في الصياغة المحكمة للجمل الاسمية أو الجمل الاسمية وكأنك تتجول في روضة غناء تحفل بصفوف من الورد المتناسق الممتع في تنويع ألوان وروده.

ففي وصفه للمتقين تجد صفوفاً من الجمل الاسمية تتبعها صفوف من الجمل الفعلية وهكذا يقول الإمام (عليه السلام) في وصف المتقين فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمُون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون. قلوبهم محزونةٌ، وشرورهم مامونةٌ٠ وأجسادُهم نحيفةٌ،، وحاجاتُهم خفيفةٌ، وأنفسُهم عفيفةٌ .[١١]

ثمّ يعقبها بجمل فعلية  صَبَروا أيّاماً قصيرةً، أعقَبَتْهُم راحةً طويلةً   ثم تلتهما جملة اسمية واحدة  تجارةٌ مُربحةٌ ، ثمّ تلتها  جمل فعلية   يسّرها لهم ربُّهم ٠

أرادَتْهم الدنيا فلم يريدوها.

وأسرَتْهم ففَدَوا أنفسَهم منها  ثمّ تلتها جمل اسميّة ُفجمل فعلية وهكذا تتابع الجمل متنوعة ومتباينة في بنيتها فهل كان هذا التباين مغايرة صوتية وبنيوية ؟ أقول لا بل جاءت المغايرة للتعبير عن معانٍ متباينة فالجمل الاسميّة عبرت عن ثبات الإيمان في نفوسهم واستقراره في ضمائرهم  فهم والجنةُ كمن قد رآها، فهم فيها منعمون  تلك حقيقة ثابتة وراسخة في نفوسهم، يدرك المتقون نعيم الجنة ويعرفون أوصافها فهم كمن رأى شيئاً بأم عينه، وكذلك يعرفون النار فترتعد فرائصهم من مشهدها و يتصورون جحيمها وعذابها.

الحزن مستقر في نفوسهم لأنهم في خشية من سوء أعمالهم ومن زلات ألسنتهم وهفوات عيونهم لذا يستمر حزنهم في كلّ وقت، و(شرورهم مأمونة) لأنّ المتقين يتقون الله في كل صغيرة وكبيرة، ويضعون مخافة الله نصبَ أعينهم  لذا صاروا بعيدين عما يسيء للناس في كلّ وقت فلا طمع في نفوسهم ولا رغبة في ملذات تدفعهم إلى الإتيان بالشر، (وأجسادهم نحيفة) من سهر الليل قياماً وقعوداً يعبدون الله، ويصومون النهار شكراً لله لذا صارت أجسامهم نحيفة لا يطمعون إلاّ بما يقيم أودهم وهكذا الجمل الاسميّة الأخرى كلها تدلّ على الدوام و الإستمرار والإعتياد.

وانظر إلى الجمل الفعلية تجد أنّها عبّرت عن حالات التغيّر والحدوث (صبروا أيّاماً قصيرةً) ذلك لأنّ المتقين ينظرون إلى الحياة الدنيا وكأنها رحلة فيها المتاعب والأهوال التي تتكاثر في سني عمر المرء فصبروا على تلك المصائب وانتهت حياتهم فصار ماضياً انطوى بانطواء حياته لذا أشار إليه الإمام بصيغة الجملة الفعلية، ومثلها (أرادتهم الدنيا فلم يريدوها) أي أغوتهم بمغرياتها من مال وجاه وملذات في شبابهم لكنهم انصرفوا عنها، وعبّر عن ذلك  بالفعل المضارع المنفي بـ(لم) للدلالة على الماضي.

وعطف عليها جملة مماثلة (وأسرتهم ففدوا أنفسَهم منها) أي أسرتهم بتلك المغريات ولكنهم دفعوا فدية الأسر بالصوم والصلاة وإتيان الأعمال الصالحة وكل ذلك في الزمن الماضي المنقضي.

فالتنوع في بنية الجملة يعبّر عن تنوّع في المعاني، ويلاحظ في هذا  النص وغيره أنّ الجمل تتباين في طولها وقصرها فلا يذكر الإمام (عليه السلام) أحياناً إلا الركنين الأساسيين المبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل: نحوقوله (عليه السلام) (قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة) وتزيد الجملة أحياناً(أمّا الليلُ فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتّلونه ترتيلاً) وقوله (عليه السلام) من الجملة الفعلية (يبيت حذرا) و(يصبح فرحاً) ويقول أيضاً (إنْ استصعبتْ عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما تحبّ)[١٢].

وقد يأتي بمتعلقات مركّبة لاترقى إلى بنية الجملة التامة  بحسب رأي النحويين كقوله (عليه السلام)  تراه (قريباً أملُه، قليلاً زلله، خاشعاً قلبُه، قانعةً نفسُه، منزوراً أكلُه، سهلاً أمرُه، حريزاً دينُه، ميتةً شهوتُه، مكظوماً غيظه).[١٣]

وكان المتوقع أن يجري على هذا النط فيقول (مأمولاً خيرُه، ومأموناً شرُه) غير أنّ الإمام (عليه السلام) عدل إلى الجملة التامة الاسميّة فقال الخير منه مأمولٌ، والشرَ منه مأمون  (٥٠) بغية التنويع في بنى الجمل.

٤ ـ التطابق والتقابل في أبنية النصوص النفسيّة:

النسيج اللغويّ في الخطاب النفسيّ ينتقي الأبنية المؤثرة في نفوس المخاطبين، ويجانس بين مكوناته، ويقابل بينها مشابهة ومغايرة، ويقارب بين الألفاظ لتكون أكثر تأثيراً، وأقرب إلى مشاعر المخاطب، ولقد امتازت نصوص نهج البلاغة عموماً ونصوصه النفسيّة خصوصاً بكثرة المقابلات الدلالية اللافتة للإنتباه، ففي كل خطبة عشرات الوجوه التقابلية المعبّرة عن المعاني المتناظرة أو المتباينة.

ولإيضاح الوجوه التقابلية سأبدأ بذكر نص من نصوص نهج البلاغة يتحدث فيه عن التقوى وهي أحب شيء إلى نفسه، ثم استنبط منه الوجوه التقابليّة، وبيان أثرها في توجيه الخطاب النفسي قال الإمام (عليه السلام) فإنّ تقوى الله دواء داء قلوبكم، وبصر عمى أفئدتكم، وشفاء مرض أجسادكم، وصلاح فساد صدوركم، وطهور دنسِ أنفسكم، وجلاء عشا أبصاركم، وأمنُ فزَعِ جأشكم، وضياء سواد ظلمتكم.

فاجعلوا طاعة الله شعاراً دون دثاركم، ودخيلاً دون شعاركم، ولطيفاً بين أضلاعكم، وأميراً فوق أموركم، ومنهلاً لحين ورودِكم، وشفيعاً لدركِ طلِبَتِكم، وجُنّةً ليوم فزعكم، ومصابيح لبطون قبوركم، وسَكَناً لطول وحشتكم، ونَفَساً لكُرَبِ مواطنكم.

فإنّ طاعةَ الله حرزٌ من متالفَ مكتنفة، ومخاوفَ متوقعةٍ، وأُوار ِنيران ٍموقدَةٍ، فمَنْ أخذ َ بالتقوى عزَبَت عنه الشدائدُ بعدَ دُنُوّها، واحلولت له الأمور بعد مرارتها، وانفرجت عنه الأمواجُ بعد تراكمِها، وأسهلتْ له الصعابُ بعد إنصابها، وهطلت عليه الكرامةُ بعد قحوطها، وتحدّبتْ عليه الرحمةُ بعد نُفورِها، وتفَجّرت عليه النِّعَمُ بعدَ نضوبها، ووبَلتْ عليه البركةُ بعدَ إرذاذِها .[١٤] 

هذا المقطع من الخطبة يتألف من عدد قليل من الجمل التامة، و كثير من الجمل الناقصة المعنى وعدد من الأخبار المعطوفة أو من جواب شرط معطوف عليه بما يتمم معناه، غير أنّ العجيب في هذا المقطع كثرة التقابل بالمغايرة بصنعة مثيرة للعجب فكل لفظة اقترنت بما يقابلها في الضد أو المخالفة، أو المشابهة  ولو استعرضنا تلك الألفاظ لوجدنا أنها تستغرق المقطع كلّه، وهذا جدول بتلك الألفاظ والعلاقات التي تربط الواحدة بالأخرى:

 التقوى :  دواء ـ داء ـ (علاقة السببية والمسببية)

بصر ـ عمى ـ (علاقة الضد)

شفاء - مرض - (علاقة المخالفة)

صلاح - فساد - (علاقة الضد)

طهور - دنس - (علاقة الضد)

جلاء - عشا - (علاقة المخالفة)

أمن - فزع - (علاقة الضد)

ضياء - سواد - (علاقة المخالفة)

ولاحظ العلاقة بين (المنهل) و(الورود) فالمنهل (موضع الورود).

و (الشفيع) واسطة لـ (درك) الطَلِبة.

و(الجُنة) هي (الوقاية) من الفزع.

و(المصابيح) نور، وما في (بطون القبور) ظلام.

(العلاقة علاقة مخالفة).

و(السكن) هو كلّ ما سكنتَ إليه ـــ والوحشة هي الخلو والإقفاروذهاب الناس عن المرء.

(العلاقة علاقة مخالفة) والنَفَس وهو  ما يفرّج عن الكرب.

(العلاقة علاقة سببية) والحرز:هو الموضع الحصين وهو ما يحمي من المتالف والمخاوف٠(العلاقة علاقة سببية) عزبت عنه الشدائد: أي بعدت  ـــــ دنوها  (علاقة الضد).

واحلولوت من الحلاوة ــــ مرارتها (علاقة الضد ).

وانفرجت الأمواج خلاف تراكمت الأمواج. (العلاقة علاقة مخالفة)

وأسهلت له الصعاب صارت سهلة والسهولة خلاف الصعوبة  وأسهلت خلاف أنصبت أي أتعبت ٠(العلاقة علاقة مخالفة) والهطول خلاف القحط.

(العلاقة علاقة مخالفة) والحَدَب : الحنوّ والتقرب والحدب  خلاف النفور. (العلاقة علاقة مخالفة) وتفجَرت عيون النعم  خلاف نضوبها ٠(العلاقة علاقة مخالفة)  والوابل: المطر الشديد وهو خلاف المطر إذا كان رذاذاً. (العلاقة علاقة مخالفة).

وإنّما ذكرت هذه العلاقات في هذا المقطع من النص لأبيّن قدرة الإمام (عليه السلام) ـ على ربط الألفاظ بما يخالفها أو يكون من سببها أو يرادفها وهي في غير هذا النص كثيرة وقد وجدنا أنّه يوردها في كل جملة في تنويع في الدلالة يشير إلى قابلية هائلة على وضع الألفاظ في مواضع تمنحها الجمال وقوة التأثير في النفس وهذا الرصد للألفاظ والعلاقات التي تربط بعضها ببعض هو ما يسمى في الدراسات اللسانية (المجالات أو الحقول الدلالية).

وانظر إلى تجانس وضع الألفاظ في موضع ما يقاربها أو يرادفها في انسجام وتقارب وتكامل قال الإمام ـ (عليه السلام)  بين قتيلٍ مطلول، وخائفٍ مستجير. يُختَلُون بعَقْدِ الأيمان، بغرور الإيمان، فلا تكونوا أنصاب الفِتَن، وأعلامَ البِدَع، والزموا ما عُقِدَ عليه حبلُ الجماعة، وبُنيت عليه أركان الطاعة.

واقْدَموا على الله مظلومين ولا تقدَمُوا عليه ظالمين. واتقُوا مدارجَ الشيطان، ومهابطَ العدوان. ولا تُدْخِلوا بطونَكم لُعَقَ الحرام فإنّكم بعين مَنْ حَرّمَ عليكم المعصيةَ َ، وسهّلَ لكم سبيل الطاعة .[١٥]

 في النص ألفاظ تقاربت في البنية واختلفت في المعنى فلفظة (الأيمان) تقارب في بنيتها لفظة (الإيمان) ولكنّ اللفظتين مختلفتان في المعنى فلو تأمّلت في جملة الإمام (عليه السلام) (يُختَلون بعَقْدِ الأيمان،  بغرور الإيمان) لوجدت أنّ الإمام يحذّر المؤمنين من أن يخدعهم المنافقون والمخادعون بأنْ يقسموا لهم بأيمان يعقدونها من غير أن يلتزموا بها، وأن يُخدَعوا بما يُظهر لهم المنافقون من مظاهر الإيمان بالله في الظاهر وهم يكتمون الكفر.

فالأيمان هي الأقسام التي يقسم بها على العهود والمواثيق، فهي جمع للفظة (يمين) في حين لفظة (إيمان) هي مصدر الفعل (آمَنَ) فهي دالة على الإفراد.

ولو تأملنا في لفظتين أخريين هما (أنصاب) و(أعلام) لوجدنا أنّهما مختلفتان في البنية متقاربتان في المعنى فالأنصاب جمع النَّصْب، وهو ما نُصب ليُقْصَد، فهو كالعلامة، والأعلام جمع (عَلَم) والعَلَم ما يوضع ليُعلم بوجود قِرَى فهما في المعنى واحد ولكن لفظيهما مختلفان.

وهذا واضح في كلام الإمام (عليه السلام) فلا تكونوا أنصاب الفِتَن، وأعلام البِدع)، وتأمّل في لفظتين أخريين هما (مدارج) (ومهابط) والمدرجة هي اسم مكان بمعنى المذهب والمسلك.

و(المهبط) اسم مكان بمعنى النزول، وقد قارب الإمام (عليه السلام) بين الإستعمالين (واتقوا مدارجَ الشيطان، ومهابطَ العدوان) فهو يدعوهم إلى اتقاء مسالك الشيطان التي تُضلّ البشر لأنها تنزلهم منازل الكفر والعدوان فالقصد واحد والصيغة واحدة وإن اختلف اللفظان.

أمّا لفظتا (المعصية) و(الطاعة) فهما متباينتان لفظاً ومتضادتان في المعنى وقد جاء استعمالهما مطمئناً للنفوس مهدئاً لروعة القلوب  فإنّكم بعين مَن حرّم عليكم المعصيةَ، وسهّل لكم سبيل الطاعة، الله جلّ جلاله منع المعصية وجعلها محرّمة، في حين مهّد للناس وسهّل طرق الطاعة، وشتان ما بين التحريم والتسهيل.

وفي نهاية المطاف أرى أنّ بنية الخطاب النفسي في نهج البلاغة قد سبكت من لدن بليغ عارف بأسرار العربية فأحسن سبكها، وأجاد صياغتها فنحت منحى علوياً خاصاً يمتلك كل أسباب الجود والرصانة في البناء اللغوي البليغ أخذ من القرآن الكريم كثيراً من سماته، وانتهل من الحديث النبوي الشرف بعض خصائصه، فجاء بناءً نسيج وحده.

---------------------------------------------------------------------
[١] . المصدر نفسه ٢/١٤٠.
[٢] . المصدر نفسه ٢/٩٢.
[٣] . المصدر نفسه ٢/١٤٨.
[٤] . المصدر نفسه ٣/٧٧.
[٥] . فاطر ١٤.
[٦] . المصدر نفسه ٢/٤٢.
[٧] . المصدر نفسه ٢/٤٣.
[٨] . المصدر نفسه ٢/١٦٢.
[٩] . المصدر نفسه ٢/٤٨.
[١٠] . المصدر نفسه ٢/٨٠-٨١.
[١١] . المصدر نفسه ٢/١٦١.
[١٢] . المصدر نفسه ٢/١٦١-١٦٣.
[١٣] . المصدر نفسه ٢/١٦٣.
[١٤] . المصدر نفسه ٢/١٦٣.
[١٥] . المصدر نفسه ٢/٣٩.

مصادر البحث ومراجعه

ـ القرآن الكريم

ـ بلاغة الخطاب وعلم النفس: د صلاح فضل، الشركة المصرية  العالمية للنشر ـ لونجمان ١٩٦٦ الطبعة الأولى.

ـ التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين: أبو البقاء العكبري (ت٦١٦ هـ) تحقيق ودراسة الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، دار الغرب الإسلامي بيروت ـ لبنان ١٤٠٦هـ ـ ١٩٨٦م الطبعة الأولى.

ـ الخطاب النفسي في القرآن الكريم: أ٠د كريم حسين ناصح الخالدي، دار صفاء للطباعة والنشر، عمّان الأردن ٢٠٠٧م.

ـ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني المصري (ت٧٦٩ هـ) تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، ١٩٦٢ م، الطبعة الثالثة عشرة.

ـ كتاب العين: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي  (ت١٧٥هـ) تحقيق الدكتور مهدي المخزومي، الدكتور ابراهيم السامرائي، دار الرشيد للنشر  ١٩٨٠ م وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية.

ـ لسانيات النص مدخل إلى انسجام الخطاب: محمد خطابي المركز الثقافي العربي، ٢٠٠٦ م الطبعة الثانية، الدار البيضاء المغرب.

ـ مبادئ اللسانيات: د أحمد محمد قدور، دار الفكر ٢٠٠٨، دمشق.

ـ المختار من صحاح اللغة:محمد محيي الدين عبد الحميد، و محمد عبد اللطيف السبكي، مطبعة الإستقامة / الطبعة الرابعة / القاهرة.

ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، : أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت ٧٦١هـ)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة المدني، القاهرة.

ـ المقتضب: المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد (ت٢٨٥هـ) تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب / بيروت.

ـ منهاج البلغاء وسراج الأدباء: القرطاجني، حازم بن محمد بن حسن (ت٦٨٤هـ)تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة ن تونس ١٩٦٦م.

ـ نحو النص، نقد النظرية ... وبناء أخرى: د عمر محمد أبو خرمة، عالم الكتب الحديث، اربد، الأردن، ١٤٢٥هـ ـ ٢٠٠٤م.

ـ نهج البلاغة: مجموع ما اختاره الشريف الرضي من كلام  الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، شرح الشيخ محمد عبده، الناشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / بيروت ودارمكتبة كرم / دمشق.

انتهى .

****************************