وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                

Search form

إرسال الی صدیق
تحليل الخطاب الأدبي في نهج البلاغة (خطبة الجهاد نموذجاً)

المدرس المساعد: امير فرهنك نيا

(جامعة تربيت مدرس – جمهورية ايران الاسلامية)

الملخص

إنّ الخطابة إحدى الفنون الراقية التي يحتاجها الانسان خاصة العلماء والمفكرين ومُبلغي الرسالة الإلهية وخَدَمَة أهل الوحي والسائرين على درب الإصلاح والتحرير والسالكين طريق القيادة والتدبير؛ وهي فنّ مخاطبة الآخرين بطريقة.

إنّ في الخطاب الأدبي قدرة على التأثير في أذواق المخاطبين والرقي بها نحوالأهداف المرغوبة؛ وهوأقرب أنواع الخطاب للتربية وتعديل السلوك وتعليم الناس؛ حيث إنّه يرقى بالتفكير والقلب والسلوك من خلال أسإلىبه المختلفة، منها البيانية كالتشبيه والمجاز والرمز، أوالأسإليب التي تخصّ علم المعاني كالدعاء والاستفهام وهي أسإلىب تنبّه الحس الجمإلى والمتعة في النفوس وتحمل الفائدة المرجوّة في ثنايا الخطاب الممتع، فتوصلها بطريقة محبّبة، بعيداً عن أسإليب الجدل الجافّ الذي لا تصبر له النفوس ولا ترغب فيه.

إنّ هذا المقال يسعى إلى دراسة الخطاب الأدبي في خطبة الجهاد وهي خطبةٌ يمتاز الخطاب الأدبي فيها بقدرته على إيصال محتواه إلى طبقات المجتمع على اختلاف شرائحها؛ حيث يكثر فيها اقتران اللفظ والمعنى أوالشعور والتعبير؛ كذلك تهدف إلى دراسة الواقع الجمالي الذي يحدثه هذا العمل الأدبي في المتلقي وردود فعله إزاءه، حين يتأمله ويتفكر فيه؛ ويتّبع المقال التحوّلات والتطوّرات التي يتداولها المتلقي أوالمستمع.

المقدمة

كان الخطاب في البلاغة القديمة مجرّد وسيلة يعبّر بها عن الفكرة، ولكن كان ينظَر إليه باعتباره كياناً مستقلّاً، يحمل خصائصه الذاتية، ويظهر ذلك في الرسالة ( النص) الصادرة من الكاتب إلى المتلقّي؛

يستمد مفهوم الخطاب قيمته النظرية، وفعإليته الإجرائية من كونه يقف راهنا في مجال النقد الأدبي الحديث في نقطة تقاطع/تلاقي بين تحليل النصوص والإجراءات التطبيقية التي تتطلبها عمليات التحليل، والأعمال الأدبية الإبداعية بصفة عامة باعتبارها نظاما مغلقا لا يحيل إلاّ على نفسه.

بل إنّ مفهوم الخطاب (قد) يعود بنا أدراجا إلى ما هوأعمّ، من اعتباره مجرد مفهوم إجرائي في تفكيك سنن النصوص ومرجعياتها، وذلك من خلال إعادة النظر في أنساق المعرفة النقدية التي اتخذت من النصوص التراثية سندا لها.

إن نهج البلاغة وهومن كلام الإمام على (عليه السلام) من أعظم الكتب الإسلامية شأناً، وإنّه نورٌ ونجاة وبرهانٌ ولبٌّ لمن استضاءَ وتمسّك به واعتمده وتدبّره؛ فإنّه من روافد البلاغة التطبيقية، فهوإمام الفصحاء والبلغاء بعد رسول الله، وقد سخّر له الخطاب في إلقاء المواعظ البليغة التي تحمل الحجج البالغة وتؤثّر على أذواق المخاطبين، وتنحونحوالتربية وتعديل السلوك، فهذا الكتاب خير دليل على ما ندّعيه؛ أوهواسم على المسمّى ؛ وبما أنّه كتاب يليق بالدراسة والتحقيق، اخترتُ عنوان « تحليل الخطاب الأدبي في نهج البلاغة، خطبة الجهاد نموذجاً».

١ -  الخطاب

جاء في لسان العرب لابن منظور من مادّة (خ.ط.ب): الخطاب والمخاطبة، مراجعة الكلام، وقد خاطبه بالكلام مخاطبة، وخطاباً وممّا يتخاطبان، والمخاطبة صيغة مبالغة تفيد الاشتراك والمشاركة في فعل ذوي شأن.[١]

ورد في قوله تعالى: (فقال اكفلنيها وعزّني في الخطاب)[٢]، بمعنى الكلام، وأوفي هذه الآية: (وآتيناهُ الحكمةَ وفصلَ الخطاب)[٣]، إنّ فصل الخطاب هنا بمعنى «ما ينفصل به الأمر من الخطاب، أو الحكم بالبينة، أوإلىمين، أوالفقه في القضاء، أوالنطق بأمّا بعد، أوأن يفصلَ بين الحقّ والباطل»[٤].

وفي معجم المصطلحات العربية الخطاب، الرسالة Letter، نص مكتوب ينقل من مرسل إلى مرسل إليه، يتضمن عادة أنباء لا تخصُّ سواهما، ثم انتقل مفهوم الرسالة من مجرد كتابات شخصية إلى جنس أدبي قريب من المقال في الآداب الغربية- سواء أكتب نظماً أو نثراً – أو من المقامة في الأدب العربي.[٥]

في المعاجم الأجنبية فإن الخطاب «مصطلح ألسني حديث يعني في الفرنسيةDiscourse، وفي الإنجليزية Discourse، وتعني حديث، محاضرة، خطاب، خاطب، حادث، حاضر، ألقى محاضرة، وتحدث إلى».[٦]

هناك علاقة قوية جداً بين الخطاب والنص «فالخطاب مجموعة من النصوص ذات العلاقات المشتركة أي أنه تتابع مترابط من صور الاستعمال النصي يمكن الرجوع إليه في وقت لاحق، وإذا كان عالم النص هوالموازي المعرفي للمعلومات المنقولة والمنشطة بعد الاقتران في الذاكرة من خلال استعمال النص فإن عالم الخطاب هوجملة أحداث الخطاب ذات العلاقات المشتركة في جماعة لغوية أومجتمع ما … أوجملة الهموم المعرفية التي  - جرى التعبير عنها في إطار ما»[٧].

يبدوأنّ أنواع الخطاب في الأدبيات المعاصرة قد تمّ استبعادها لحساب عمومية الخطاب وإخضاعه لمنطقٍ لغوي ومنهج تحليلي واحد؛ وفي العمومية تخفي الخصوصية؛ فقد اتجهت المدارس اللغوية المعاصرة نحوالشكل دون المضمون؛ وبالتإلي لم تُعنَ إلّا بالتراكيب والمضمون؛ المضمون من حيث هومضمون، دون تخصيصه بديني، أوفلسفي، أوأخلاقي، أوقانوني، أوتأريخي، أواجتماعي سياسي أوأدبي فنّي، أوإعلامي معلوماتي أوعلمي منطقي؛ فالخطاب أصوات ونبرات، أكثرَ منه معاني ودلالات، وتترك الدراسات اللغوية الدراسات اللغوية المعاصرة أنواع الخطاب إلى ميادينها خارج علم اللسانيات العامّ؛ فالخطاب الديني جزءٌ من الفك الديني، والخطاب الفلسفي أحد موضوعات الفلسفة، والخطاب الأخلاقي موضوع من حوضوعات الأخلاق، والخطال القانوني جزءٌ من منطق القانون، والخطاب التأريخي يدخل في فلسفة التأريخ، والخطاب الأدبي الفنّي جزءٌ من علوم النقد، فأنواع الخطاب في اللسانيات المعاصرة تدخل في علومها الخاصّة، وليس في علم اللسانيات نظراً لسيادة النزعة الشكلية فيه؛ فمن الواضح أنّ علم اللسانيات قد استقلّ بنفسه عن باقي العلوم الإنسانية، وأصبح الخطاب فيه خطاباً لغوياً خالصاً بصرف النظر عن مضمونه وموضوعه وقصده وباعته.

٢ -  عناصر الخطاب

ليس هناك خطاب إلّا يدور فيه هذه العناصر، وهي:

أ -  المبدع:

إنّ المبدع يمتلك المقدرة على نقل الأفكار في أشكال وطرق متنوّعة، وعليه فإنّ الخاصية اللغوية يمكن أن تثير انفعالات متعددّة ومتميزة تبعاً للسياق الذي تردُ فيه، وينتج عن ذلك أنّ نفس الانفعال يمكن أن نثيره بوسائل أسلوبية متعدّدة، وهكذا يكون تركيب الأسلوب وما ينتج عنه من أثرٍ انفعإلي مطابقاً لخاصية الدوال والمدلولات في الدراسة اللغوية، وبهذا تمتلك الأسلوبية سبلَها الخاصّة بها مثلما للغة الخطاب هذه السبل[٨].

يؤكد بارت أن الكتابة هي في واقعها نقض لكل صوت كما أنها نقض لكل نقطة بداية (أصل)، وبذا يدفع بارت المؤلف نحوالموت.

بأن يقطع الصلة بين النص وبين صوت بدايته، ومن ذلك تبدأ الكتابة التي أصبح بارت يسميها بالنصوصية (Textuality ) بناءً على مبدأ أن اللغة هي التي تتكلم وليس المؤلف.

والمؤلف لم يعد هوالصوت الذي خلف العمل أوالمالك للغة أومصدر الإنتاج، ووحدة النص لا تنبع من أصله ومصدره، ولكنها تأتي من مصيره ومستقبله،ولذا يعلن بارت بأننا نقف الآن على مشارف عصر القارئ.

ولا غرابة أن نقول إن ولادة القارئ لا بد أن تكون على حساب موت المؤلف وبذا يحسم بارت الصراع بين العاشقين المتنافسين على محبوب واحد فيقتل رولان بارت منافسه ليستأثر هوبحب معشوقه (النص) وينتصر القارئ على المؤلف ويخلوالجوللعاشق كي يمارس حبه مع محبوبه الذي لا يشاركه فيه مشارك. وتتحول العلاقة بين المؤلف والنص من علاقة بين أب وابنه على وجود الابن، إذ تتحول إلى علاقة (ناسخ) و( منسوخ ).

أي أن المؤلف لا يكتب من اللغة التي هي مستودع إلهامه، ولا وجود للمصدر إلا من خلال النص، ولولا النص ما كان المصدر[٩].

ب – المتلقي (المرسل إليه):

بدأ الاهتمام المتزايد بالمتلقي وكان ذلك منذ ظهور ما بعد البنيوية ( Post- structuralism): «فقد أثار» قتل البنيوية للمؤلف، وتحويلها التواصل البرغماتي إلى لعبة المنطق الشكلي التركيبية، واعتبارها النص الأدبي بنية مغلقة لا علاقة لها بالذات المتلفظة وبسياق التلفظ … ردود فعل متباينة لعل أبرزها تبلور خطاب نقدي يحتفي بالعلاقة المتبادلة بين القارئ والنص.

بحيث ينظر إلى القراءة بما هوفعإلية تعيد كتابة النص المرصود للقراءة.

كما أن النظرية اللسانية ساهمت بدورها في لفت النظر إلى المتلقي فهي تصادر على موضوعها هوالنص، باعتباره «مرسلة مشفرنة» (Message Code) تنتقل عبر سيرورة تواصلية من «مرسل» (Destinateur) إلى مرسل إليه (Destinataire) ويتعين على المرسل إليه أن يحل شفرات تلك المرسلة، مما يعني أن التواصل لا يتحقق إلا حين يتم حل الشفرات هذا بذلك، يقضي «المنهج العلمي بدارسة النص ليس انطلاقاً من المرسل، أي المؤلف بل من زاوية المرسل إليه خاصة أي المتلقي»[١٠].

وإن ما يميز المتلقي امتلاكه حاسة التوقع والانتظار، وكلما قدم له المبدع ما يخالف هذا التوقع وذاك الانتظار فإنه يمتلك قمة البيان الأسلوبي الذي لا يكون إلا مجموعة طاقات وإمكانيات لغوية، والمبدع الفنان هوالذي يمتلك ناصية هذه الطاقات بحيث لا يكتفي بأداء المعنى وحده وبأوضح السبل، وإنما يجب أن يكون الوضوح في أجمل ثوب، بحيث يختار المبدع الشكل الملائم ليعبر عما يخالجه[١١].

ج)  السياق

إنّ السياق عند ( جاكبسون ) هوالطاقة المرجعية التي يجري القول من فوقها، فتمثل خلفية للرسالة تمكن المتلقي من تفسير المقولة وفهمها.

إنه الرصيد الحضاري للقول وهومادة تغذيته بوقود حياته وبقائه … ولا تكون الرسالة بذات وظيفة إلا إذا أسعفها السياق بأسباب ذلك ووسائله … فلكل نص أدبي سياق يحتويه، ويشكل له حالة انتماء، وحالة إدراك …. وهوسابق له في الوجود. فالسياق أكبر وأضخم من الرسالة… وموضع النص من السياق مثل موضوع الكلمة من الجملة، فلا قيمة للكلمة من دون الجملة، مثلما أنه لا وجود للجملة من دون الكلمة[١٢].

إن «الضابط في كل قراءة هوالسياق فالمعرفة التامة بالسياق، شرط أساس للقراءة الصحيحة، ولا يمكن أن نأخذ قراءة ما على أنها صحيحة إلا إذا كانت منطلقة من مبدأ السياق لأن النص توليد سياقي ينشأ عن عملية الاقتباس الدائمة من المستودع اللغوي ليؤسس في داخله شفرة خاصة به تميزه كنص ولكنها تستمد وجودها من سياق جنسها الأدبي والقارئ حر في تفسير الشفرة وتحليلها، ولكن مقيد بمفهومات السياق».[١٣]

٣ – أنواع الخطاب

 تتعدد أنواع الخطاب العربي وتختلف باختلاف مرجعيتها، فهي ثلاثة:

• الخطاب القرآني

إنّ الخطاب القرآني خطابٌ إلهي، مطلق ولا نهائي في دوالّه ومدلولاته، وهورسالة ربّانية لجميع الناس دون الانتصار إلى صفة طائفية أوجغرافية أوشعوبية معينة، «يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير»[١٤].

إنّ الخطاب القرآني لانهائي الدال والمدلول أوالتركيب خطاب يميل إلى مرجعية ثلاثية فهناك مرجعية الدال، ويكون النص على مثال مرسله.

وهناك مرجعية المدلول، ويكون النص فيها على مثال متلقيه. وهناك أخيراً، مرجعية النص نفسه على نفسه ويكون النص فيها دالاً ومدلولاً خالقاً لزمنه الخاص ودائراً مع زمن المتلقين في كل العصور، وسمة القراءة في كل ذلك، أن كل واحدة من هذه المرجعيات تستقل بذاتها وتطلب الأخرى في الوقت ذاته.[١٥]

• الخطاب الإيصإلي

إن عملية الإيصال لا تكون إلا بوجود الأقسام الثلاثة المرسِل، والمرسَل إليه (المتلقي)، والرسالة؛ « قد ذهبت بعض الدراسات الحديثة، إلى دراسة هذا النوع من الخطاب تحت اسم La Pragmatique-  النفعية أوالتداولية»، وهذه الدراسات كما تقول (فرانسواز آرمينغو) تدرس «اللغة ظاهرة استدلإلية، وإيصإلية واجتماعية في الوقت نفسه».[١٦]

يعني التداوليون بالاقتراب من الخطاب كموضوع خارجي، أوشيءٍ يفترض وجود فاعل منتج له، وعلاقة حوارية مع مخاطب أومرسَل إليه؛ ومن الناحية الألسنية فإنّ فكرة الفاعل ضرورية لمتابعة تحوّلات اللغة في الخطاب؛ فليست اللغة نظاماً وحيد الاتجاه، ولا الفاعل المتكلم وحدة شخصية، أوفرداً معروفاً في ممارسته القولية، بالرغم من أنّهما يمثّلان الأساس الضروري لنظرية اللغة والأسلوب؛ ففي علم اللغة نجد أنّ تصوّر الفاعل المنتج للخطاب تقترن به ملاحظة حضوره في هذا الخطاب ذاته، فالفعل الفردي لتملُّكِ اللغة يدخلُ المتكلمَ في كلامه، وهذا اعتبار يعَدُّ جوهرياً في تحليل الخطاب، إذ أنّ الخطاب هوالمكان الذي يتكوّن فيه فاعله، ومن خلال هذا الخطاب فإنّ الفاعل يبني عالمه كشيء ويبني ذاته أيضاً.[١٧]

ج) الخطاب الإبداعي

يقوم الخطاب الشعري الإبداعي على ستة عناصر كما حددها جاكبسون تغطي كافة وظائف اللغة بما فيها الوظيفة الأدبية.

فلقد وجد أن السمة الأساسية التي من أجلها وجد النص هي الاتصال، هذا ويأخذ النص سماته الخاصة من خلال تدرج وظائف عناصر الاتصال، والتي فصلهما جاكبسون في نظرية الاتصال(Communication theory )، وليس من خلال احتكاره لواحدة منها.[١٨]

٤ -   الخطاب الأدبي

إنّ البحث في الخطاب الأدبي وصلته بالنقد استحوذ على اهتمامات دارسي اللغة والأدب منذ  منتصف القرن العشرين، بفضل ما قدمته الحقول المعرفية الجديدة كاللسانيات والأسلوبية والسيميائية من مصطلحات وأدوات إجرائية، أسهمت في مقاربة الأثر الأدبي  بعيداً عن المقولات النقدية التي كانت مستعارة من كل الحقول إلا حقل الأدب،« أنّه صياغة مقصورة لذاتها، وصورة ذلك أنّ لغة الأدب تتميز عن لغة الخطاب العادي بمعطي جوهري، فبينما ينشأ الكلام العادي عن مجموعة انعكاسات مكتسبة بالمران والملكة، نري الخطاب الأدبي صوغٌ للغة عن وعي وإدراك، إذ ليست اللغة فيه مجرّد قناة عبور الدلالات، إنّما هي غاية تستوقفنا لذاتها، وبينما يكون الخطاب العادي شفّافاً، نري من خلاله معناه ولا نكاد نراه في ذاته، نجد الخطاب الأدبي على عكسه ثخناً غير شفّاف يستوقفنا هوقبل أن يمكننا اختراقه، فالخطاب العادي منفذ بلوري لا يقوم حاجزاً أشعّة البصر، بينما الخطاب الأدبي حاجزٌ بلوري تصدّ أشعّة البصر عن اختراقاته».[١٩]

إنّه يمكن لنفسه العمل على اللغة المألوفة ليخلق منها لغة جديدة غير مألوفة، كما تقول «جوليا كريستيفا» في الحديث عن الخطاب الأدبي: « إنّ الخطاب الأدبي يتطلّع دوماً لأن يجعل اللغة تنتقل في انزياحها وتحوّلاتها الجديدة إلى مستوي أرفع ممّا كانت عليه من قبل، إنّه يهدم العادة، لكن حقيقة هدمه بناء».[٢٠]

٥ – الخطابة

يرتبط «الخطاب» بالخطابة في النصوص التراثية، فالخطابة في ميدان النثر بمنزلة القصيد في ميدان الوزن، فهي الإطار المثإلى الذي تتجلى فيه البلاغة النثرية، ومن ثمّ فإن الجاحظ إذا تكلم في بعض النصوص عن الخطابة والسياق، فهويقصد البلاغة «ولم يذكروا بالخطابة ولا بهذا الجنس من البلاغة».[٢١]

هناك علاقة بين  الخطاب والخطابة التي فصلها أرسطوطإليس عن الشعر، وقد قال عن مُكوّناتها: أما اللاتي ينبغي أن يكون القول فيهن على مجرى الصناعة فثلاث: إحداهن الإخبار من أي الأشياء تكون التصديقات والثانية ذكر اللاتي تستعمل في الألفاظ، والثالثة أنه كيف ينبغي أن ننظم أوننسق أجزاء القول.[٢٢]

٦ – خطبة الجهاد وتحليل الخطاب الأدبي فيها:

إنّ الجهاد مصدر جاهد يجاهد جهاداً ومجاهدة، والمراد به بذل الجهد، واستفراغ الوسع في قتال الأعداء، في قتال الكفار، بذل الجهد، قتال من ليس لهم ذمّة من الكفار[٢٣].

والمادة كلها تدل على أن هناك مشقة، فلا جهاد إلا بمشقة، ولا مجاهدة للنفس إلا مع مشقة، ولا اجتهاد في عبادة إلا مع مشقة، ولا اجتهاد في علم إلا مع بذل مشقة، فالعلم لا ينال براحة الجسد، والاجتهاد عند أهل العلم: بذل الجهد، واستفراغ الوسع،[٢٤] قد ورد في قوله تعإلى: «إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم»[٢٥]،  فالجهاد في هذه الآية بمعنى القتال للدفاع عن دين الله، ولنصرة المستضعفين من عباد الله.

قال الإمام على (عليه السلام)، عن الجهاد:

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيائِهِ وهُولِبَاسُ التَّقْوَى ودِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وشَمِلَهُ الْبَلَاءُ ودُيثَ بِالصَّغَارِ والْقَمَاءَةِ وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ وأُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْييعِ الْجِهَادِ وسِيمَ الْخَسْفَ ومُنِعَ النَّصَفَ .

يوجه الإمام علي (عليه السلام)، خطابه إلى الأمّة ليدغدغ مشاعرهم وأحاسيسهم تجاه هذا الموضوع الهامّ، إنّه هوالمرسِل (المبدع) ويحاول إسماع المرسَل إليه (المخاطب أوالمتلقّي) بواسطة الرسالة (الخطابة أوالنص)؛ فهويحسن التصرف في قوله، فتارة يرفع به صوته وتارة يخفضه، وتارة يثقلُه؛ أمّا المتلقّي فمن الواجب أن يستعطفَ ويستمال إليه، لينصرف إلى تصديق المبدِع، فإمّا يتأثّر ويميل نحوه، فيتمحور الحديث حول الجنّة والنعيم ورضوان الله، لكنّ المتلقي في حالة رفضه وعدم امتثاله للرسالة، يواجه القساوة والغضب،« فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَشَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَدُيثَ بِالصَّغَارِ وَالْقَمَاءَةِ وَضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ وَأُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْييعِ الْجِهَادِ وَسِيمَ الْخَسْفَ وَمُنِعَ النَّصَفَ».

 «وسيمَ الخسفُ، مأخوذٌ من قوله تعإلى: «يسومونكم سوءَ العذاب»[٢٦]، و«سيمَ» مقصورٌ، وفي معناه «سيماء» ممدود، تأويله علامة الخسف»[٢٧].

وأما قوله (عليه السلام): «وهولباس التقوى» فهولفظة مأخوذة من الكتاب العزيز قال الله سبحانه: «قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى»[٢٨].

أَلَا وإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيلًا ونَهَاراً وَسِرّاً وَإِعْلَاناً وقُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يغْزُوكُمْ فَوَاللَّهِ مَا غُزِي قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ علىكُمُ الْغَارَاتُ وَمُلِكَتْ علىكُمُ الْأَوْطَانُ وَهَذَا أَخُوغَامِدٍ [وَ] قَدْ وَرَدَتْ خَيلُهُ الْأَنْبَارَ وَقَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِي وَأَزَالَ خَيلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ والْأُخْرَى الْمُعَاهِدَةِ فَينْتَزِعُ حِجْلَهَا وقُلُبَهَا وقَلَائِدَهَا ورُعُثَهَا مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ والِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلْمٌ وَلَا أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ فَلَوأَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً فَيا عَجَباً عَجَباً واللَّهِ يمِيتُ الْقَلْبَ وَيجْلِبُ الْهَمَّ مِنَ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ وَتَرَحاً حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يرْمَى يغَارُ علىكُمْ ولَا تُغِيرُونَ وتُغْزَوْنَ وَلَا تَغْزُونَ وَيعْصَى اللَّهُ وَتَرْضَوْنَ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيرِ إليهمْ فِي أَيامِ الْحَرِّ قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ الْقَيظِ أَمْهِلْنَا يسَبَّخْ عَنَّا الْحَرُّ وإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيرِ إليهمْ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ أَمْهِلْنَا ينْسَلِخْ عَنَّا الْبَرْدُ كُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَاللَّهِ مِنَ السَّيفِ أَفَرُّ .

 صبارة الشتاء بتشديد الراء: شدة برده، ولم يروالمبرد هذه اللفظة وروى: «إذا قلت لكم اغزوهم في الشتاء قلتم هذا أوان قر وصر، وإن قلت لكم اغزوهم في الصيف قلتم هذه حمارة القيظ أنظرنا ينصرم عنا الحر» . الصر: شدة البرد، قال تعالى: «كمثل ريح فيها صر»[٢٩].

يا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ حُلُومُ الْأَطْفَالِ وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَاللَّهِ جَرَّتْ نَدَماً وَأَعْقَبَتْ سَدَماً قَاتَلَكُمُ اللَّهُ لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيحاً وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيظاً وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وَأَفْسَدْتُمْ على رَأْيي بِالْعِصْيانِ وَالْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَلَكِنْ لَا رَأْي لِمَنْ لَا يطَاعُ .

إنّ من أهمّ مقوّمات هذه الخطبة التسلسل والتنظيم، واختيار الأدلّة والبراهين للتأثير على أذواق المخاطبين، والاقتباس من القرآن الكريم ( التناص القرآني)، واستخدام المقابلة والتمثيل والنداء والتشبيه؛ وهذه هي الأسإليب التي تنبّه الحسّ الجمإلى والمتعة في النفوس وتستعطف المتلقّي وتستحوذ على مشاعره وأحاسيسه بطريقة محبّبة؛ ولم تكن تستقم هذه المقوّمات إلّا مع براءة لسان المبدِع (الإمام على)، وسداد الرأي والفصاحة والبلاغة عنده حين الإدلاء بدلوه للمتلقّين. كذلك المهارة عنده في إثارة العواطف وتحريك النفوس حين بناء الخطبة على الاستئناس وشدّة الانتباه وإثارة التشوّق.

النتائج

إنّ من أهمّ النتائج التي وصلت إليه هذه المقالة، هي:

١ – هناك علاقة وثيقة بين «الخطاب» والخطابة؛ وجذورها تظهر في النصوص التراثية، فالخطابة هي إحدى الفنون الراقية يستخدمها العلماء والمفكرون  والسالكين طريق الهداية والتنوير.

٢ -  تتميزالخطابة عند الإمام علي(عليه السلام) بالبراعة واستخدام المحسِّنات البيانية والبديعية واستخدام التناص القرآني لاستعطاف المتلقّي وإيصال الرسالة بأسلوب رائع يبتعد عن أسإلىب الجدل الجافّ .

٣ -  إنّ خطبة الجهاد من أهم خطب الإمام علي (عليه السلام)، ويمتاز الخطاب الأدبي فيها بإيصال محتواه إلى طبقات المجتمع على اختلاف شرائحها، حيث يكثر فيها اقتران اللفظ والمعنى والشعور والتعبير.

----------------------------------------------------------------------
[١] . ابن منظور، لسان العرب، المجلّد الأول، ص٨٥.
[٢] . سورة ص، ٢٣.
[٣] . سورة ص، ٢٣.
[٤] . الزيات، أحمد حسن، و الزملاء: ٢٠٠٤م، ص ٢٤٣.
[٥] . مجدي، وهبة _ المهندس، كامل: ١٩٨٤م، ص ٩٠.
[٦] . إلياس انطون، إلياس، ١٩٧٢م، ص١٩١.
[٧] . دى بوجراند، روبرت، ١٩٩٨م، ص٦.
[٨] . عبد المطلب، محمد، ١٩٩٤م، ص٢٢١.
[٩] . عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير، ص ٧١،٧٢.
[١٠] . رشيد بندحدو، ١٩٩٤م، ص ٤٧٢-٤٧٣.
[١١] . محمد عبد المطلب، البلاغة والأسلوب، ص ١٩٧.
[١٢] . الغذامي، عبد الله: الخطيئة والتكفير، صص ٨-١١.
[١٣] . المصدر نفسه، ص ٧٨.
[١٤] . الحجرات، ١٣.
[١٥] . منذر عياشي، ١٩٩٠م، ص ٢٢٠.
[١٦] . عياشي، منذر، ٢٠٠٢، ص١٤١.
[١٧] . فضل، صلاح: ١٩٧٨م، ص٩٠.
[١٨] . منذر عياشي، ١٩٩٠م، ص ٢١٨.
[١٩] . المسدّي، عبد السلام: ص ١١٢.
[٢٠] . كريستيفا، جوليا: ١٩٩١م، ص٦١.
[٢١] . الجاحظ، البيان والتبيين، ج. ٣، ص. ٢٨/١.
[٢٢] . أر سطو طإلىس، ١٩٨٣م، ص ١٨١.
[٢٣] . الزيات، أحمد حسن، ٢٠٠٤م، ص ١٤٢.
[٢٤] . المصدر نفسه،ص ١٤٢.
[٢٥] . البقرة، ٢١٨.
[٢٦] . سورة البقرة، ٤٩.
[٢٧] . ابن أبي الحديد،١٩٥٩م، ص٧٦.
[٢٨] . سورة الاعراف ٢٦.
[٢٩] . ، سورة آل عمران ١١٧.

قائمة المصادر والمراجع:

١ -  ابن منظور: لسان العرب، المجلد الأول، دار لسان العرب، بيروت، د.ط، د.ت.

٢ -  الزيات، أحمد حسن، والآخرون: المعجم الوسيط، مكتبة الشروق الدولية، مصر، الطبعة الرابعة، ٢٠٠٤م.

٣ -  عبد المطلب، محمد: البلاغة والأسلوبية، الشركة المصرية العالمية للنشر، الطبعة الأولي، ١٩٩٤م.

٤ -  دى بوجراند، روبرت: النص والخطاب والإجراء، ترجمة تمام حسان، عالم الكتب، الطبعة الأولى، ١٩٩٨م.

٥ - عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير، الهيئة المصرية العامّة للكتاب، القاهرة، الطبعة الرابعة، ١٩٨٨م.

٦ – بند حدو، رشيد: العلاقة بين القارئ والنص في التفكير الأدبي المعاصر، مجلة عالم الفكر، م ٢٣، العددان الأول والثاني، يوليو/ سبتمبر – أكتوبر / سبتمبر، ١٩٩٤م.

٧ -  المسدي، عبد السلام، الأسلوبية والأسلوب، الدار العربية للكتّاب، تونس، الطبعة الثانية، ١٩٨٢م.

٨ -  إلىاس انطون، إلىاس، قاموس إلياس العصري، دار الجليل، بيروت، د.ط، ١٩٧٢م.

٩ -  القرآن الكريم

١٠ – وهبة، مجدي _ المهندس، كامل: معجم المصطلحات في اللغة والأدب، مكتبة لبنان، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٨٤م.

١١ -  عياشي، منذر: مقالات في الأسلوبية، اتحاد الكتاب العرب، د. ط، ١٩٩٠م.

١٢ – فضل، صلاح: بلاغة الخطاب وعلم النص، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ١٩٧٨م.

١٣ -  كريستيفا، جوليا: علم النص، ترجمة فريد الزاهي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، ١٩٩١م.

١٤ -  عياشي، منذر: الأسلوبية وتحليل الخطاب، مركز الإنماء الحضاري، سوريا، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م.

١٥ -  الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار المعارف، ط. ٣، (د. ت).

١٦ – ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى، ١٩٥٩م.

****************************