وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                

Search form

إرسال الی صدیق
تشكيك بعض الكتاب والمستشرقين بنهج البلاغة

تعرّض بعض القدامى لجهل أو لسوء نية ، وكذلك تعرّض بعض المحدثين ممن انطلت عليهم أكاذيب المستشرقين وسمومهم ، وكذلك تعرّض المستشرقون للتشكيك في نهج البلاغة ، كما كان هدفهم دائما التشكيك في كل أثر إسلامي .
تناول ابن أبي الحديد هذه القضية ، فقال : كثير من أرباب الهوى يقولون : إن كثيرا من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه الى الرضي أبي الحسن أو غيره ، وهؤلاء أعمت العصبية أعينهم فضلَّوا عن النهج الواضح ، وركبوا بنيّات [١]الطريق ، ضلالا وقلة معرفة بأساليب الكلام .
وأنا أوضح لك بكلام مختصر ما في هذا الخاطر من الغلط فأقول : لا يخلو ، إما أن يكون كلّ نهج البلاغة مصنوعا منحولا ، أو بعضه .
والأول : باطل بالضرورة ، لأنّا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد نقل المحدّثون - كلهم أو جلَّهم - والمؤرخون كثيرا منه ، وليسوا من الشيعة لينسبوا إلى غرض ذلك .
والثاني : يدل على ما قلناه ، لأن من قد أنس بالكلام والخطابة ، وشدا طرفا من علم البيان ، وصار له ذوق في هذا الباب ، لا بد أن يفرّق بين الكلام الركيك والفصيح ، وبين الفصيح والأفصح ، وبين الأصيل والمولَّد ، وإذا وقف على كراس واحد يتضمن كلاما لجماعة من الخطباء أو لاثنين منهم فقط ، فلا بد أن يفرق بين الكلامين ، ويميز بين الطريقتين ، ألا ترى أنّا مع معرفتنا بالشعر ونقده ، لو تصفحنا ديوان أبي تمام فوجدناه قد كتب في اثنائه قصائد أو قصيدة واحدة لغيره لعرفنا بالذوق مباينتها لشعر أبي تمام نفسه وطريقته ومذهبه في القريض ، ألا ترى أن العلماء بهذا الشأن حذفوا من شعره قصائد كثيرة منحولة إليه لمباينتها لمذهبه في الشعر وكذلك حذفوا من شعر أبي نواس كثيرا لما ظهر لهم أنه ليس من ألفاظه ولا من شعره ، وكذلك غيرهما من الشعراء ، ولم يعتمدوا في ذلك إلا على الذوق خاصة .
وأنت إذا تأملت نهج البلاغة وجدته كله ماء واحدا ، ونفسا واحدا ، وأسلوبا واحدا ، كالجسم البسيط الذي ليس بعض من أبعاضه مخالفا لباقي الألفاظ في الماهية ، وكالقرآن العزيز ، أوله كوسطه ، وأوسطه كآخره ، وكلّ سورة منه ، وكل آية مماثلة في المأخذ والمذهب والفنّ والطريق والنظم لباقي الآيات والسور .
ولو كان بعض نهج البلاغة منحولا ، وبعضه صحيحا ، لم يكن ذلك كذلك ، فقد ظهر لك بالبرهان الواضح ضلال من زعم أن هذا الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
واعلم أنّ قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به ، لأنّا متى فتحنا هذا الباب ، وسلَّطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو ، لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أبدا ، وساغ لطاعن أن يطعن ويقول : هذا الخبر منحول ، وهذا الكلام مصنوع ، وكذا ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والآداب وغير ذلك ، وكلّ أمر جعله هذا الطاعن مستندا له فيما يرويه عن   النبي صلى اللَّه عليه وسلم وآله والأئمة الراشدين والصحابة والتابعين والشعراء والمترسلين والخطباء - فلناصري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستندوا إلى مثله فيما يروونه عنه من نهج البلاغة وغيره ، وهذا واضح » [٢].

من تشكيكاتهم :
[ ١ ] ليس فيه أسانيد :
( الجواب ) : بما أن جامعه من العلماء والثقات ، وجب قبول قوله في أنه جمعه من كتب العلماء ، ثم لم يقصد أن تؤخذ منه الأحكام الشرعية ومسائل الحلال والحرام ليذكر أسانيده .
[ ٢ ] وجود كلمات فيه لم تتكلم بها العرب في الجاهلية ولا في الإسلام حتى ترجمت كتب المنطق والفلسفة . . كلفظة « الكيفية » وما اشتق منها ، كقوله في خطبة الأشباح « تجري في كيفية صفاته » . .
( الجواب ) اللفظة عربية والاشتقاق منها عربي ، نسألهم : متى أحاطوا بكل كلام العرب . هناك كلمة « القسطاس » وغيرها من الألفاظ الغير العربية في القرآن الكريم ولم يعترضوا على القرآن بأن فيه كلمات غير عربية .
- وكلفظ « الخاص والعام والمحكم والمتشابه والمجمل والمبين » ، وهي مصطلحات خاصة بعلم الأصول الذي وضع في القرن الثاني .
( الجواب ) في القرآن الكريم : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) * ، وفي القرآن الكريم : « العموم والخصوص والإجمال والتبيين » ، فإذا أراد عليّ ( ع ) أن يبين هذه المعاني الموجودة في القرآن ، فبأي لفظ يعبر عنها وكلفظ ( أزل وأزلية ) : تكررت في نهج البلاغة . قال الفيروزآبادي في قاموسه - وهو من مشاهير اللغويين والمعوّل عليهم - : « الأزل بالتحريك : القدم ، وهو أزلي أو أصله يزلي منسوب إلى من لم يزل ، ثم أبدلت الياء ألفا للخفة كما قالوا في الرمح المنسوب إلى » ذي يزن - أزني ) ، وفي الصحاح : الأزل بالتحريك : القدم ، يقال أزلي . . . . فقالوا أزلي كما يقال في الرمح المنسوب إلى ( ذي يزن - أزني ) . . . . .
[ ٣ ] وجود كلمات مخالفة لقواعد اللغة والفصيح المشهور
منها مثل كلمة ( معلول ) في قوله « وكل خوف محقق إلا خوف اللَّه فانه معلول » ، وقوله : « وكل قائم في سواه معلول » .
قالوا : لم ترد هذه الكلمة في كلام صحيح : « علّ يعل بالبناء للفاعل فهو عليل ، وأعلَّه اللَّه فهو معل » .
- لكن صاحب الصحاح نص على صحة استعمال « عل بالبناء للمفعول فهو معلول » ، فقال : « وعلّ الشيء فهو معلول » .
أما صاحب القاموس فقال : « عل يعل واعتل وأعله اللَّه تعالى فهو معل وعليل » ولا تقل « معلول » ، والمتكلمون يقولونها ولست منه على ثلج . لكن صاحب تاج العروس قال : استعمل أبو اسحق لفظ المعلول في العروض وقال في شرح قوله ولست منه على ثلج ، لأن المعروف إنما هو أعله اللَّه فهو معل ، إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم : مجنون ومسلول .
إذن ، ظهر لنا أن لفظ معلول عربي نص عليه صاحب « الصحاح » واحتمله صاحب « تاج العروس » ، وكفى بصاحب الصحاح إماما في اللغة .
كما أن القرآن الكريم ، والشعر العربي الجاهلي وبعض الشعر الإسلامي هما مقياس اللغة لا اللغة مقياسهما ، كذلك نهج البلاغة تقاس اللغة العربية عليه ، ويستدل على صحتها بوجودها في نهج البلاغة ، لا العكس .
[ ٤ ] استعمال التقى به
والعرب تقول : التقى الرجلان ، إذا أراد رجل أن يخبر أنه التقى مع رجل آخر ، هل له عبارة إلا أن يقول : التقيت به ، والتضمين في كلام العرب شائع ، ولا مانع من أن يضمن التقى معنى اجتمع فيقال : التقى به ، كما يقال : اجتمع به .
وعدم نص أهل اللغة على ذلك لا يجعله غير صحيح ، فكم فات أهل اللغة من الإستعمالات العربية الصحيحة
تقول العرب : علمته ، وعلمت به ، فيعدّون علم بالباء ، مع أنه متعد بنفسه . . .
[ ٥ ] وجود كلمات مولدة
مثل : « تلاشت » . في قوله : « تلاشت عنه بروق الغمام » . كون كلمة « تلاشى » مولدة عن لا شيء لا يمنع من استعمالها في كلام القدامى من فصحاء العرب ، وعدم العثور عليها في كلام لا يثبت عدم وجودها ، قد تكون فاتت جامعوا اللغة ، وكم فاتهم
[ ٦ ] وجود الغيرية والإبعاض
وهما أشبه بكلام المناطقة والمتكلمين . الغيرية : نسبة إلى غير والنسبة قياسية . والابعاض : جمع بعض بنص الجوهري والفيروزآبادي ، ودخول الألف واللام عليها لا مانع منه حتى لو سلمنا عدم جواز دخولها على مفردها كما يقول بعضهم مع أنه غير مسلم . ودخولها على الجمع لا مانع منه لأنه نكرة . ووجودها في كلام المناطقة والمتكلمين لا يمنع من وجودها في كلام العرب الفصيح ، ولعل المناطقة والمتكلمين أخذوها من كلام فصحاء العرب .
[ ٧ ] وجود مبالغة في الوصف
كقوله في وصف النملة : « لا تكاد ترى بلحاظ البصر ولا بمستدرك الفكر » ، وفي وصف الطاوس : « فكيف تصل إلى هذا عمائق الفطن أو تبلغه قرائح العقول أو تنتظم وصفه أقوال الواصفين ، وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه والألسنة أن تصفه » .
- جاء المبالغة في القرآن الكريم ، منها : * ( أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه سَحابٌ
* ( ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَدْ يَراها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَه نُوراً فَما لَه مِنْ نُورٍ ) * [٣].
وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه ثُمَّ يَجْعَلُه رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه ، ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِه مَنْ يَشاءُ ويَصْرِفُه عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِه يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * [٤].
وكقوله تعالى : * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ، والله مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ) * [٥].
المبالغة المعتدلة من أقسام البلاغة ، فإذا وجدت في القرآن الكريم ،فما المانع من وجودها في أقوال أتباع القرآن والإنسان يتأثر بمتبوعه .[ ٨ ] فيه ما ينافي زهده في الدّنيا
كتلهفه على الخلافة ، كما تضمنت الخطبة « الشقشقية » .
- من كلَّفه اللَّه أن يقوم بمهمة ، ومن يطالب بحقه ويعتبر الخلافة واجبا دينيا ، فلا بأس أن يظهر لهفته من منعه إياها .
[ ٩ ] اخباره عن كثير من أمور الغيب .
ويقول علي ( ع ) ردا على ذلك : « ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم » .
[ ١٠ ] فيه ما يصادم أحكام الشريعة
كقوله عن النساء : « لا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر » .
- المراد ليس النهي عن فعل المعروف ، بل النهي عن إظهار أن فعله بسبب إطاعتهن حتى لا يطمعن في المنكر ويظهر منهن الغضب عند عدم إطاعتهن ، فإذا أيسن من إطاعتهن ارتاح الرجال من مشقة مخالفتهن ، المرأة يغلب عليها العاطفة ، والرجل يغلب عليه العقل ، والحياة تحتاج إلى العقل أكثر من العاطفة .
وكقوله ( ع ) عن الباري تعالى : « يقول لما أراد كونه ، كن فيكون ، لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ، ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان قديما لكان إلها ثانيا » .
هذا من أدلة مذهب المعتزلة في الصفات - الكلام في الصفات وانها قديمة أو عين الذات هو من مسائل علم الكلام التي وقع فيها الخلاف بين الإمامية والمعتزلة من جهة والأشاعرة من جهة أخرى .
فإذا وافق كلام أمير المؤمنين ( ع ) أحد المذهبين ، ليس معنى ذلك أنه ليس كلامه .
[ ١١ ] فيه كثير من امتداح نفسه
كقوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » .
- مدح النفس قد وقع من الرسول ( ص ) فقال : « أنا أفصح من نطق بالضاد ، وأنا سيد ولد آدم » ، وامتداح النفس لغرض مفيد وصحيح لا عيب فيه .
[ ١٢ ] فيه كثير من كلام النبي ( ص )
- ما المانع من موافقة بعض كلامه لكلام النبي ( ص ) من باب توارد الخواطر ، خصوصا في المعاني المطروقة ، وهو ( ع ) تلميذ النبي ( ص ) .
وقد وقع توارد الأفكار كثيرا بين الخطباء والشعراء .
[ ١٣ ] في كلامه كثير من كلام عمر بن الخطاب ،
- المظنون بأنه نسب إلى عمر كثير مما أثر عن علي ( ع ) .
[ ١٤ ] في كلامه كلام مروي لابن المقفع في رسائل البلغاء
- ابن المقفع أخذ من كلام علي ( ع ) ، فما الإشكال في ذلك ، وما موجب الشك .
[ ١٥ ] اختلاف بعض النسخ بالزيادة والنقصان
وان النهج الذي بين أيدينا تضخم بالزيادات على مر الأيام بعد وفاة الرضي والمرتضى . وان النسخة التي علق عليها الشيخ محمد عبده المطبوعة في بيروت نحو خمسين صفحة في الجزء الأول من ص ٣٧٧ - ٤٣٣ لم يروها ابن أبي الحديد . ما أشاروا اليه ، موجود عند ابن أبي الحديد في الجزء الأول .
- لا شك وقع اشتباه من هذا الناقد ، فبني نقده كله على خطأ ، وكانت النتيجة خطأ ثم ان نسخ النهج المخطوطة والمطبوعة في ايران ودمشق وبيروت ومصر . . . وشروحه المطبوعة والمخطوطة كلها متحدة .
[ ١٦ ] ان أكثر الأحاديث النبوية رويت بالمعنى فكيف بكلام الإمام .
كون أكثر الأحاديث النبوية رويت بالمعنى لم يقل به أحد فليشك إذن صاحب هذا القول في خطب النبي ( ص ) وفي خطب وكلام فصحاء العرب لاحتمال أن يكون روي بالمعنى ، وكيف ندرس ميزات العصر إذا روي لنا المعنى لا المبنى .
[ ١٧ ] جامع الكتاب يقول :
« وربما جاء في أثناء هذا الاختيار اللفظ المردد والمعنى المكرر ، والعذر في ذلك أن روايات كلامه تختلف اختلافا شديدا » .
هذا ليس تشكيكا : يقول الرضي ما معناه : كلامه ( ع ) في المعنى الواحد يختلف فيروي فيه بعض كلاما لم يروه الآخر .
- هذا لا يمنع أن يكون كلا الكلامين صحيحا ، وقد قال الإمام ( ع ) مرارا فاختلف بعض عباراته وتكررت معانيه ، وقد وقع الاختلاف في الرواية في بعض الأحاديث الصحيحة النبوية .
[ ١٨ ] ليس فيه كلام إلا بعد مقتل عثمان .
- هذا غير صحيح ، ففيه الكثير من الكلام الذي قاله قبل مقتل عثمان ، ومن الكلام الذي لا يعلم تاريخه .
[ ١٩ ] اشتماله على التقسيم العددي
مثل : الإيمان على أربع دعائم .
التقسيم العددي كان موجودا ، وجد في الحديث النبوي نظيره ، مثل : « بني الإسلام على خمس دعائم » كما في الجامع الصغير للسيوطي وشرحه للعزيزي .
[ ٢٠ ] اشتماله على مباحث تتعلق بعلم الطبيعة ،
- ولما ذا يفترض جهل تلميذ محمد ( ص ) بها . وبالتالي ما هي لم يقولوا
[ ٢١ ] نقولوا عن المسيو ماسينيون الفرنسي انتقادات كلها لو تمعنوا وتمعّن هو نفسه لوجدوا الإجابة على نقدهم ، هي في نقدهم .
ومن أهمها . . . أن فيه حشوا ، - كان عليه أن يبين هذا الحشو ، فأنا وكل البلغاء والفصحاء نعتبر ويعتبرون النهج هو نهج البلاغة والفصاحة ، ولا شيء فيه من هذا الحشو المزعوم [٦].

-----------------------------------------------

[١] . بنيات الطريق : هي الطرق الصغار تتشعب عن الجادة ، وهي الترعات .

[٢] . شرح نهج البلاغة ج ١ : ٨- ٩ .

[٣] . سورة النور الآية ٣٩ .

[٤] .  سورة النور الآية ٤٣ .

[٥] . سورة البقرة الآية ١٩

[٦] . أعيان الشيعة : ج ٣ ٢ : ٢٧٥ .

****************************