وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                

Search form

إرسال الی صدیق
تكذيب إبن تيمية فضائل أمير المؤمنين عليه السلام

آية الله السيد علي الحسيني الميلاني

وأمّا في فضائله ومناقبه في القرآن الكريم، قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) [١] إلى آخر الاية، يقول:

وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى أنّ هذه الاية نزلت في علي لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل، وكذبه بيّن من وجوه كثيرة [٢] .

وهذا الحديث الذي يكذّبه ابن تيميّة، قد رواه عن ابن عباس:

١ ـ عبدالرزاق.

٢ ـ عبد بن حميد.

٣ ـ ابن جرير الطبري.

٤ ـ أبو الشيخ.

٥ ـ ابن مردويه.

ورواه عن سلمة بن كهيل:

١ ـ ابن أبي حاتم.

٢ ـ أبو الشيخ.

٣ ـ ابن عساكر.

ومن رواة هذا الخبر:

١ ـ الطبراني.

٢ ـ الثعلبي.

٣ ـ الواحدي.

٤ ـ الخطيب البغدادي.

٥ ـ ابن الجوزي.

٦ ـ المحب الطبري.

٧ ـ الهيثمي.

٨ ـ المتقي الهندي.

وأيضاً: تجدون هذاالخبر في تفاسير: الفخر الرازي، والبغوي، والنسفي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبي السعود العمادي، والشوكاني.

ويقول الالوسي الحنفي بتفسير الاية: غالب الاخباريين على أنّ هذه الاية نزلت في علي كرّم الله وجهه. وأضاف الالوسي: إنّ حسّاناً أنشد في ذلك أبياتاً، فذكر الالوسي تلك الابيات [٣] .

قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً) [٤] ، يقول حول نزولها في علي (عليه السلام): إن هذا كذب ليس بثابت [٥] .

مع أنّ من رواة نزول هذه الاية في علي:

١ ـ عبدالرزاق بن همّام الصنعاني.

٢ ـ عبد بن حميد.

٣ ـ ابن جرير.

٤ ـ ابن المنذر.

٥ ـ ابن أبي حاتم.

٦ ـ الطبراني.

٧ ـ ابن عساكر.

٨ ـ الواحدي.

٩ ـ أبو نعيم.

١٠ ـ الفخر الرازي.

١١ ـ الزمخشري.

١٢ ـ محب الدين الطبري.

١٣ ـ ابن الاثير.

١٤ ـ السيوطي.

١٥ ـ ابن حجر المكي.

مع ذلك يقول: إنّ هذا كذب ليس بثابت، لكنّ هذه التفاسير الباطلة يقول مثلها كثير من الجهّال.

قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد) [٦] ، يقول حول نزولها في عليّ (عليه السلام):

إن هذا كذب موضوع بإتفاق أهل العلم بالحديث [٧] .

مع أنّ من رواة نزول الاية في علي:

١ ـ عبدالله بن أحمد بن حنبل.

٢ ـ الطبري.

٣ ـ الحاكم.

٤ ـ إبن أبي حاتم.

٥ ـ الضياء المقدسي.

٦ ـ الطبراني.

٧ ـ ابن مردوية.

٨ ـ أبو نعيم.

٩ ـ ابن عساكر.

١٠ ـ ابن النجّار.

١١ ـ الديلمي.

١٢ ـ الهيثمي.

١٣ ـ السيوطي.

١٤ ـ المتقي الهندي.

ويقول الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد.

ويقول الهيثمي في مجمع الزوائد بعد أن يروي هذا الحديث يقول: رجال السند ثقات.

والضياء المقدسي أخرج هذا الحديث في كتابه المختارة الملتزم فيه بالصحة [٨] .

وحول حديث: «علي مع الحق والحق مع علي»، يقول:

من أعظم الكلام كذباً وجهلاً، فإنّ هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، فكيف يقال: إنّهم جميعاً رووا هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممّن يروي عن الصحابة والعلماء أنّهم رووا حديثاً، والحديث لا يعرف عن واحد منهم أصلاً، بل هذا من أظهر الكذب [٩] .

والحال أنّ من رواة هذا الحديث من الصحابة:

أولاً: أمير المؤمنين (عليه السلام)، أخرج الحديث عنه الترمذي في صحيحه، والحاكم في المستدرك.

ثانياً: سيّدتنا أُمّ سلمة، أخرج الحديث عنها الطبراني، وأبو بشر الدولابي، والخطيب البغدادي، وابن عساكر.

ثالثاً: سعد بن أبي وقّاص، أخرج الحديث عنه البزّار، وقد قال الهيثمي بعد أن روى الحديث هذا: فيه سعد بن شعيب ولم  أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

رابعاً: أبو سعيد الخدري، رواه عنه الحافظ أبو يعلى، وقد روى عنه الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

خامساً: عائشة، فإنّها روت هذا الحديث، والحديث موجود في الامامة والسياسة لابن قتيبة.

سادساً: صحابي آخر روى هذا الحديث، أخرجه الطبراني في الكبير.

قال المتقي: تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحقّ ـ يعني علياً ـ هذا في كنز العمّال [١٠] .

فهؤلاء الصحابة، وهؤلاء كبار العلماء والمحدّثين، الذين يروون هذا الحديث بأسانيدهم عن أُولئك الصحابة.

وفي حديث المؤاخاة يقول:

أمّا حديث المؤاخاة فباطل موضوع... إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي، وحديث مؤاخاة أبي بكر لعمر، من الاكاذيب... إنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، بل كلّ ما روي في هذا فهو كذب...

إنّ أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم من بعض والانصار بعضهم من بعض كلّها كذب، والنبي (صلى الله عليه وسلم)لم يؤاخ عليّاً...

إنّ أحاديث المؤاخاة لعلي كلّها موضوعة.

وهذه نصوص في أجزاء متعددة في كتابه، لاحظوا من الجزء الرابع إلى الجزء السابع في الطبعة الجديدة ذات الاجزاء التسعة، يكذّب هذا الحديث في مواضع عديدة [١١] .

والحال أنّك تجد حديث المؤاخاة في: الترمذي (٥/٥٩٥)، الطبقات لابن سعد (٢/٦٠)، المستدرك (٣/١٦)، مصابيح السنّة (٤/١٧٣)، الاستيعاب (٣/١٠٨٩)، البداية والنهاية (٧/٣٧١)، الرياض النضرة (٣/١١١)، مشكاة المصابيح (٣/٣٥٦)، الصواعق المحرقة (١٢٢)، تاريخ الخلفاء (١٥٩). هذه بعض المصادر.

والرواة من الصحابة لهذا الخبر هم:

١ ـ علي (عليه السلام).

٢ ـ عبدالله بن عباس.

٣ ـ أبو ذر.

٤ ـ جابر.

٥ ـ عمر بن الخطاب.

٦ ـ أنس بن مالك.

٧ ـ عبدالله بن عمر.

٨ ـ زيد بن أرقم.

وغيرهم.

وتجدون هذا الحديث أيضاً في: مناقب أحمد (ح١٤١)، وفي ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق (برقم ١٤٨)، وفي كنز العمال (١٣/١٠٦).

وأيضاً تجدون هذا الخبر في كتب السير والتواريخ، راجعوا: سيرة ابن هشام (٢/١٠٩)، السيرة النبويّة لابن حبّان (١٤٩)، عيون الاثر لابن سيد الناس (١/٢٦٤)، الحلبيّة (٢/٢٣)، وفي هامشها سيرة زيني دحلان (١/٣٢٢).

والعجيب أنّ غير واحد من أعلام القوم يردّون على ابن تيميّة في هذه المسألة بالخصوص:

يقول الحافظ ابن حجر ـ بعد ذكر الخبر عن الواقدي وابن سعد وابن إسحاق وابن عبد البر والسهيلي وابن كثير وغيرهم ـ: وأنكر ابن تيميّة في كتاب الرد على ابن المطهّر الرافضي ـ أي كتاب منهاج السنّة ـ أنكر المؤاخاة بين المهاجرين، وخصوصاً مؤاخاة النبي لعلي، قال: لانّ المؤاخاة شرّعت لارفاق بعضهم بعضاً، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي لاحد منهم، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري، وهذا ردّ للنصّ بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة.

يقول الحافظ: وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، وابن تيميّة يصرّح بأنّ أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك للحاكم النيسابوري [١٢] .

وقال الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنيّة، تحت عنوان ذكر المؤاخاة بين الصحابة: وكانت كما قال ابن عبد البر وغيره مرّتين، الاُولى بمكّة قبل الهجرة بين المهاجرين بعضهم بعضاً على الحقّ والمواساة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وهكذا بين كلّ اثنين منهم، إلى أن بقي علي، فقال: آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال: «أنا أخوك».

وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي لعلي، وقد روى الترمذي وحسّنه، والحاكم وصحّحه، عن ابن عمر أنّه (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي: «أما ترضى أن أكون أخاك ؟» قال: بلى، قال: «أنت أخي في الدنيا والاخرة».

يقول الزرقاني: وأنكر ابن تيميّة هذه المؤاخاة بين المهاجرين، خصوصاً بين المصطفى وعلي، وزعم أنّ ذلك من الاكاذيب، وردّه الحافظ ـ أي ابن حجر العسقلاني ـ بأنّه ردّ للنصّ بالقياس [١٣] .

ويقول ابن تيميّة حول حديث التشبيه، هذا الحديث الذي بحثنا عنه قريباً، يقول:

هذا الحديث كذب موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)بلا ريب عند أهل العلم بالحديث [١٤] .

مع أنّ هذا الحديث من رواته:

١ ـ عبدالرزّاق الصنعاني.

٢ ـ أحمد بن حنبل.

٣ ـ أبو حاتم.

٤ ـ محمد بن إدريس الرازي.

٥ ـ الحاكم النيسابوري.

٦ ـ أبو بكر البيهقي.

٧ ـ ابن مردويه.

٨ ـ أبو نعيم.

ومن أصحّ أسانيده وأجودها رواية عبدالرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن رسول الله.

وقد قرأنا هذا النصّ سابقاً.

يقول ابن تيميّة: حول حديث «وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي»، يقول:

كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [١٥] .

والحال أنّ هذا الحديث من رواته من الصحابة:

١ ـ أمير المؤمنين.

٢ ـ الامام الحسن المجتبى.

٣ ـ أبو ذر الغفاري.

٤ ـ عبدالله بن عباس.

٥ ـ أبو سعيد الخدري.

٦ ـ البراء بن عازب.

٧ ـ أبو ليلى الانصاري.

٨ ـ عمران بن الحصين.

٩ ـ بريدة بن الحصيب.

١٠ ـ عبدالله بن عمر.

١١ ـ عمرو بن العاص.

١٢ ـ وهب بن حمزة.

ورواه من الائمّة الحفّاظ:

١ ـ أبو داود الطيالسي.

٢ ـ ابن أبي شيبة.

٣ ـ أحمد بن حنبل.

٤ ـ الترمذي.

٥ ـ النسائي.

٦ ـ أبو يعلى الموصلي.

٧ ـ ابن جرير الطبري.

٨ ـ الطبراني.

٩ ـ الحاكم.

١٠ ـ ابن مردويه.

١١ ـ أبو نعيم.

١٢ ـ ابن عبدالبر.

١٣ ـ ابن الاثير.

١٤ ـ الضياء.

١٥ ـ ابن حجر.

١٦ ـ جلال الدين السيوطي.

يقول ابن عبد البر: هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد، لصحّته وثقة رجاله.

وصحّحه ابن أبي شيبة، وصحّحه أيضاً السيوطي، وصحّحه ابن جرير الطبري، وأخرجه أحمد في المسند بسند صحيح [١٦] .

وأيضاً أخرجه الترمذي وحسّنه، والنسائي في الخصائص بسند صحيح، وابن حبّان في صحيحه، وأخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم.

وقال الحافظ ابن حجر بترجمة أمير المؤمنين من الاصابة قال: أخرجه الترمذي بإسناد قوي عن عمران بن حصين.

حديث «اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، يقول: كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث [١٧] .

مع أنّ هذا الحديث أخرجه:

١ ـ أحمد بأسانيد صحيحة.

٢ ـ ابن أبي شيبة.

٣ ـ ابن راهويه.

٤ ـ ابن جرير.

٥ ـ سعيد بن منصور.

٦ ـ الطبراني.

٧ ـ أبو نعيم.

٨ ـ الحاكم.

٩ ـ الخطيب.

١٠ ـ وأخرجه النسائي بسند صحيح.

١١ ـ البزّار بأسانيد صحيحة.

١٢ ـ أبو يعلى بسندين صحيحين.

١٣ ـ أخرجه ابن حبّان في صحيحه.

١٤ ـ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجال إسناده ثقات.

حديث يوم الدار في قضيّة (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ) [١٨] ، يقول:

هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث، فما من عالم يعرف الحديث إلاّ وهو يعلم أنّه كذب موضوع  [١٩] .

وإذا كان كذلك، فحينئذ جميع من روى هذا الحديث من علمائهم يعلم بأنّه كذب موضوع، مع ذلك رواه في كتابه، أو إنّ هؤلاء الرواة ليسوا بعلماء أصلاً !!

من رواته أحمد في المسند، ومن رواته علماء كثيرون.

يقول الهيثمي بعد روايته [٢٠] : ورجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة.

وأخرجه أيضاً:

١ ـ ابن اسحاق.

٢ ـ الطبري.

٣ ـ الطحاوي.

٤ ـ ابن أبي حاتم.

٥ ـ ابن مردويه.

٦ ـ أبو نعيم الاصفهاني.

٧ ـ الضياء المقدسي.

٨ ـ المتقي الهندي.

والسيوطي يرويه عن جماعة، والبيهقي يرويه في دلائل النبوة، وأبو نعيم أيضاً في دلائل النبوة، يروون النصّ الكامل لهذا الخبر وينصّون على صحّته في غير واحد من الكتب كما قرأنا.

وأيضاً ينصّ على صحّته الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء للقاضي عياض وغيره من كبار علمائهم.

حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، وكذا ما روي عن غير واحد من الصحابة أنّهم كانوا يقولون: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، يقول:

أمّا هذان الحديثان فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يرو واحد منهما في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا لواحد منهما إسناد معروف [٢١] .

عجيب !! إنّه يقول:

ونحن نقنع في هذا الباب بأنْ يروى الحديث بإسناد معروفين بالصدق من أيّ طائفة كانوا.

يعني حتّى من الشيعة يقبل، ثمّ يقول:

كلّ من الحديثين يعلم بالدليل أنّه كذب، لا تجوز نسبته إلى النبي.

أمّا حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، فمن رواته من الصحابة:

١ ـ سلمان الفارسي.

٢ ـ ابن عباس.

٣ ـ أبو ذر.

٤ ـ حذيفة.

٥ ـ أبو ليلى.

من رواته من أئمّة الحديث وحفّاظه:

١ ـ الطبراني.

٢ ـ البزّار.

٣ ـ البيهقي.

٤ ـ أبو نعيم.

٥ ـ ابن عبد البر.

٦ ـ ابن عساكر.

٧ ـ ابن الاثير.

٨ ـ ابن حجر.

٩ ـ المحب الطبري.

١٠ ـ المنّاوي.

١١ ـ المتقي الهندي.

وغيرهم.

يقول: ليسا في الكتب المعتمدة، والحديث موجود في: مسند البزّار، في معجم الطبراني، في تاريخ دمشق، في الاستيعاب، وأسد الغابة، والاصابة، ومجمع الزوائد، وكنز العمّال، في فيض القدير، والرياض النضرة، وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى [٢٢] .

ومن أسانيده الصحيحة ما أخرجه الطبراني في الكبير، وقد ذكرت بعض أسانيده الصحيحة.

أمّا قول بعض الصحابة: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، فهذا مروي:

١ ـ عن أبي ذر.

٢ ـ عن عبدالله بن مسعود.

٣ ـ عن عبدالله بن عباس.

٤ ـ عن جابر بن عبدالله الانصاري.

٥ ـ وعن أبي سعيد الخدري.

٦ ـ وعن أنس بن مالك.

٧ ـ وعن عبدالله بن عمر.

ومن رواة هذه الاخبار:

١ ـ أحمد بن حنبل.

٢ ـ الترمذي.

٣ ـ البزّار.

٤ ـ الطبراني.

٥ ـ الحاكم.

٦ ـ الخطيب البغدادي.

٧ ـ أبو نعيم الاصفهاني.

٨ ـ ابن عساكر.

٩ ـ ابن عبدالبر.

١٠ ـ ابن الاثير.

١١ ـ النووي.

١٢ ـ الهيثمي.

١٣ ـ المحب الطبري.

١٤ ـ الذهبي.

١٥ ـ السيوطي.

١٦ ـ ابن حجر المكّي.

١٧ ـ المتقي الهندي.

١٨ ـ الالوسي، في تفسيره [٢٣] .

ومن أسانيده الصحيحة أيضاً ما ذكرته هنا، ومن جملتها ما أخرجه أحمد في مسنده: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا إسرائيل، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: وكنّا نعرف منافقي الانصار ببغضهم عليّاً.

في مناقب الصحابة لاحمد بن حنبل رقم ٩٧٩.

وقال محققه: إسناده صحيح.

وهذا الكتاب مطبوع أخيراً في الحجاز، من منشورات جامعة أُمّ القرى في مكّة المكرّمة، والمحقق منهم.

حديث «مثل أهل بيتي كسفينة نوح»، يقول:

وأمّا قوله: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح» فهذا لا يعرف له إسناد، لا صحيح ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطّاب الليل الذين يروون الموضوعات، فهذا ممّا يزيده وهناً [٢٤] .

والحال أنّ من رواة الحديث من الصحابة:

١ ـ أمير المؤمنين.

٢ ـ أبو ذر.

٣ ـ عبدالله بن عباس.

٤ ـ أبو سعيد الخدري.

٥ ـ أبو الطفيل.

٦ ـ أنس بن مالك.

٧ ـ عبدالله بن الزبير.

٨ ـ سلمة بن الاكوع.

ومن رواته في الكتب المعتبرة:

١ ـ أحمد بن حنبل.

٢ ـ البزّار.

٣ ـ أبو يعلى.

٤ ـ ابن جرير الطبري.

٥ ـ النسائي.

٦ ـ الطبراني.

٧ ـ الدارقطني.

٨ ـ الحاكم.

٩ ـ ابن مردويه.

١٠ ـ أبو نعيم الاصفهاني.

١١ ـ الخطيب البغدادي.

١٢ ـ أبو المظفّر السمعاني.

١٣ ـ المجد ابن الاثير.

١٤ ـ المحب الطبري.

١٥ ـ الذهبي.

١٦ ـ ابن حجر العسقلاني.

١٧ ـ السخاوي.

١٨ ـ السيوطي.

١٩ ـ ابن حجر المكّي.

٢٠ ـ المتقي.

٢١ ـ القاري.

٢٢ ـ المنّاوي.

وغيرهم.

فإنْ كان هؤلاء من حطّاب الليل، فأهلاً وسهلاً، ما عندنا أيّ مانع، ما عندنا أي مضايقة من قبول هذه الدعوى، وأهلاً وسهلاً، وهو نعم المطلوب.

وهذا الحديث أخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم، وأخرجه الخطيب في المشكاة، وهو ملتزم في هذا الكتاب تبعاً لمصابيح السنّة بأنْ لا يخرج الموضوعات، وإنّما الصحاح والحسان فقط.

وله أسانيد صحيحة أيضاً غير هذه [٢٥] .

وحول حديث الطير، يقول:

إنّ حديث الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة... [٢٦] .

لكنّ هذا الحديث ـ على ما عثرنا عليه نحن ـ رواه عن رسول الله من الصحابة:

١ ـ علي (عليه السلام)، وهو عند الحاكم.

٢ ـ عبدالله بن عباس، وهو عند جماعة منهم ابن سعد.

٣ ـ أبو سعيد الخدري، رواه الحاكم أيضاً.

٤ ـ سفينة، حديثه عند الحاكم، وعند أحمد بن حنبل.

٥ ـ أبو الطفيل، حديثه عنه الحاكم.

٦ ـ أنس بن مالك، حديثه عند الترمذي والبزّار والنسائي والحاكم والبيهقي وابن حجر.

٧ ـ سعد بن أبي وقّاص، حديثه عند أبي نعيم الاصفهاني.

٨ ـ عمرو بن العاص، وحديثه موجود في كتاب له إلى معاوية، يرويه الخوارزمي في المناقب.

٩ ـ يعلى بن مرّة، روى هذا الحديث عنه جماعة منهم أبو عبدالله الكنجي.

١٠ ـ جابر بن عبدالله الانصاري، حديثه عند ابن عساكر.

١١ ـ أبو رافع، حديثه عند ابن كثير.

١٢ ـ حبشي بن جنادة، حديثه عند ابن كثير أيضاً.

ومن رواة هذا الحديث من الائمّة:

١ ـ أبو حنيفة، إمام الحنفيّة.

٢ ـ أحمد بن حنبل.

٣ ـ أبوحاتم الرازي.

٤ ـ الترمذي.

٥ ـ البزّار.

٦ ـ النسائي.

٧ ـ أبو يعلى.

٨ ـ محمّد بن جرير الطبري.

٩ ـ الطبراني.

١٠ ـ الدارقطني.

١١ ـ ابن بطّة العكبري.

١٢ ـ الحاكم.

١٣ ـ ابن مردويه.

١٤ ـ البيهقي.

١٥ ـ ابن عبدالبرّ.

١٦ ـ الخطيب.

١٧ ـ أبو المظفر السمعاني.

١٨ ـ البغوي.

١٩ ـ ابن عساكر.

٢٠ ـ ابن الاثير.

٢١ ـ المزّي.

٢٢ ـ الذهبي.

٢٣ ـ ابن حجر العسقلاني.

٢٤ ـ السيوطي.

وغيرهم.

وقد أفرد بعضهم لجمع طرق هذا الحديث كتباً خاصّة، منهم:

١ ـ ابن جرير الطبري.

٢ ـ ابن عقدة.

٣ ـ ابن مردويه.

٤ ـ ابو نعيم.

٥ ـ أبو طاهر بن حمدان.

٦ ـ الذهبي، يقول: لي جزء في جمع طرقه، وهذا تصريح الذهبي نفسه في كتاب تذكرة الحفّاظ وغيره من كتبه.

وقد نصّ غير واحد من العلماء على صحّة بعض أسانيده، منهم: الحافظ ابن كثير، ينصّ في تاريخه على صحّة بعض أسانيد هذا الحديث، وجودة بعض طرقه، ولا أُريد أن أُطيل عليكم، وإلاّ لذكرت لكم كلّ ذلك [٢٧] .

---------------------------------------------------
[١] . المائدة: ٥٥.
[٢] . منهاج السنّة ٢ / ٣٠.
[٣] . روح المعاني في تفسير القرآن ٦ / ١٦٧.
[٤] . البقرة ٢٧٤.
[٥] . منهاج السنّة ٧ / ٢٢٨.
[٦] . الرعد: ٧.
[٧] . منهاج السنّة ٧ / ١٣٩.
[٨] . الاية في سورة الرعد، فراجع الطبري والدر المنثور وغيرهما بتفسيرها، والمستدرك ٣ / ١٢٩، ومجمع الزوائد ٧ / ٤١.
[٩] . منهاج السنّة ٤ / ٢٣٨.
[١٠] . كنز العمال ١١/٦٢١، الترمذي، المستدرك٣ / ١٢٥، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٤، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ٣ / ١١٨.
[١١] . منهاج السنّة ٤ / ٣٢، ٥ / ٧١، ٧ / ١١٧، ٢٧٩.
[١٢] . فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٧ / ٢١٧.
[١٣] . شرح المواهب اللدنيّة ١/٢٧٣.
[١٤] . منهاج السنّة ٥ / ٥١٠.
[١٥] . منهاج السنّة ٧ / ٣٩١.
[١٦] . مسند أحمد ٤ / ٤٣٧.
[١٧] . منهاج السنّة ٧ / ٥٥.
[١٨] . الشعراء: ٢١٤.
[١٩] . منهاج السنّة ٧ / ٣٠٢.
[٢٠] . مجمع الزوائد ٨ / ٣٠٢.
[٢١] . منهاج السنّة ٤ / ٢٨٦ ـ ٢٩٠.
[٢٢] . المعجم الكبير ٦ / ٢٦٩، كنز العمال ١١ / ٦١٦، فيض القدير ٤ / ٣٥٨.
[٢٣] . مناقب عليّ من كتاب فضائل الصحابة برقم ٩٧٩، صحيح الترمذي ٥ / ٥٩٣، المستدرك ٣ / ١٢٩، الاستيعاب ٣ / ١١١٠.
[٢٤] . منهاج السنّة ٧ / ٣٩٥.
[٢٥] . المعجم الصغير ٢ / ٢٢، مشكاة المصابيح ٣ / ١٧٤٢، المستدرك ٢ / ٣٤٣، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٨، تاريخ بغداد ١٢ / ٩١، المطالب العالية ٤ / ٧٥، فيض القدير ٢ / ٥١٩، ٥ / ٥١٧، كنز العمال ١٣ / ٨٢، ٨٥.
[٢٦] . منهاج السنّة ٧ / ٣٧١.
[٢٧] . المعجم الكبير ٧ / ٨٢، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٣٠، البداية والنهاية ٧ / ٣٥٢، مجمع الزوائد ٩ / ١٢٥.

 منقول من كتاب ابن تيميّة وإمامة علي (عليه السلام)

****************************