وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
جوامع الأخبار الدالة على إمامة علي عليه السلام من طرق الخاصة والعامة – الرابع

العلامة المجلسي ( رحمه الله )

١١٢ - قب : أبوبكر الشيرازي فيما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام عن مقاتل عن عطاء في قوله تعالى :

( ولقد آتينا موسى الكتاب [١] ) كان في التوراة : يا موسى إني اخترتك واخترت لك وزيرا [٢] هو أخوك يعني هارون لابيك وامك كما اخترت لمحمد إليا ، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده ، طوبى لكما من أخوين وطوبى لهما من أخوين ، إليا أبوالسبطين الحسن والحسين ، ومحسن الثالث من ولده كما جعلت لاخيك هارون شبرا وشبيرا ومبشرا  [٣].

وفي ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام تصنيف أبي نعيم الاصفهاني [٤] و خصائص العلوية عن النطنزي ما روى شعبة بن الحكم عن ابن عباس قال : أخذ النبي صلى الله عليه وآله ونحن بمكة بيدي وبيد علي فصعد بنا إلى ثبير ثم صلى بنا أربع ركعات ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيك أسألك أن تشرح لي صدري وتيسر أمري وتحل [٥] عقدة من لساني ليفقه قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي ، اشدد به أزري وأشركه في أمري ، قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي : يا أحمد قد اوتيت ما سألت .

وفي رواية ( واجعل لي وزيرا من أهلي علي بن أبي طالب أخي [٦] اشدد به أزري الآيات .

تفسير القطان ووكيع بن الجراح وعطاء الخراساني وأحمد في الفضائل أنه قال ابن عباس : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اللهم إني أقول كما قال موسى بن عمران : ( اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي يكون لي صهرا وختنا .

السمعاني في فضائل الصحابة بالاسناد عن مطر ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن خليلي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي من ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب .

وفي أمالي أبي الصلت الاهوازي بالاسناد عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : إن أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب .

وفي خبر : أنت الامام بعدي والامير ، وأنت الصاحب لي والوزير ، ومالك في امتي من نظير [٧].

١١٣ - مد : بالاسناد عن عبدالله بن أحمد ، عن أبيه ، عن أسود بن عامر ، عن شريك ، عن الاعمش ، عن المنهال ، عن عباد بن عبدالله الاسدي ، عن علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الاقربين [٨] ) جمع النبي صلى الله عليه وآله أهل بيته فاجتمع ثلاثون [٩]  فأكلوا وشربوا ثلاثا ثم قال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون خليفتي ويكون معي في الجنة [١٠] ؟ فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول الله أنت كنت تجد من يقوم بهذا ، قال : ثم قال الآخر ، يعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي عليه السلام : أنا ، قال : أنت .

وبالاسناد عن عبدالله بن أحمد ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبدالملك الحماني ، عن شريك مثله ، وزاد في آخره : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي يقضي ديني عني وينجز مواعيدي [١١] .

١١٤ - مد : من مناقب ابن المغازلي ، عن محمد بن أحمد بن سهل ، عن علي بن منصور عن علي بن محمد السمساطي ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن أحمد بن المقدم العجلي عن الفضيل بن عياض ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان قال : سمعت حبيبي محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام ،فلم نزل [١٢] في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبدالمطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلافة .

ومن كتاب الفردوس لابن شيرويه بإسناده إلى سلمان مثله [١٣] .

١١٥-  مد : من مناقب ابن المغازلي عن أبي نصر الطحان ، عن أبي الفرج الحنوطي عن عبدالحميد بن موسى ، عن محمد بن أحمد بن سعيد ، عن محمد بن حميد الرازي ، عن سلم بن الفضل عن أبي إسحاق ، عن شريك ، عن أبي ربيعة الايادي ، عن عبدالله بن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل نبي وصي ووارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب [١٤] .

وعنه بإسفاده قال : قال رسول الله : يا علي إنك سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين [١٥] .

وعنه عن محمد بن علي بن البيع [١٦] عن عبدالله بن أسلم عن أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن محمد بن إسماعيل بن إسحاق ، عن محمد بن عديس ، عن جعفر الاحمر ، عن هلال الصواف ، عن عبدالله بن كثير أو كثير بن عبدالله عن ابن أخطب ، عن محمد بن عبدالرحمان ، عن أسعد بن زرارة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما كان ليلة اسري بي إلى السماء إذا قصر أحمر من ياقوتة حمراء يتلالا نورا ، فاوحي إلي في علي عليه السلام أنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين [١٧].

أقول : وروي عنه بسند آخر أيضا مثله .

١١٦ - مد : بإسناده إلى عبدالله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن وكيع ، عن الاعمش ، عن سعيد بن عبدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة أنه مر على مجلس وهم ينالون من علي عليه السلام فوقف عليهم وقال : إنه كان في نفسي على علي شئ وكان خالد بن الوليد كذلك ، فبعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في سرية عليها علي فأصبنا سبيا فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه ، فقال خالد بن الوليد : دونك ، قال : فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله فقلت : احدثه

 [١٨] بما كان ، ثم قلت : إن عليا أخذ جارية من الخمس وكنت رجلا مكبابا ، فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وآله قد تغير فقال : من كنت وليه فعلي وليه [١٩] .

وبالاسناد عن عبدالله ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عامر ، عن عبادة بن يعقوب ، عن علي بن عابس ، عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم قال : سمعت رجلا من خثعم يقول : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اللهم إني أقول كما قال أخي موسى : اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به أزري وأشركه في أمري  كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا [٢٠] .

١١٧ - مد : من مناقب ابن المغازلي ، عن أبي نصر الطحان ، عن أبي الفرج أحمد بن علي الحنوطي ، عن محمد بن إسحاق السوسي ، وإبراهيم بن عبدالسلام ، عن علي ابن المثنى ، عن عبدالله بن موسى بن أبي مطر ، عن أنس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فأتى علي مقبلا فقال : أنا وهذا حجة على امتي يوم القيامة .

وعنه عن إبراهيم بن غسان عن الحسن بن أحمد عن أبيه أحمد بن عامر الطائي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السلام [ عن علي عليه السلام ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لولاك ما عرف المؤمنون بعدي .

وعنه ، عن الحسن بن أحمد بن موسى [٢١] ، عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل بن علي بن رزين ، عن أبيه ، عن دعبل بن علي ، عن شعبة بن الحجاج ، عن أبي النساج ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني جبرئيل بدرنوك من الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني فما علمت شيئا إلا علمته عليا ، فهو باب مدينة [٢٢] علمي ، ثم دعاه إليه فقال : يا علي سلمك سلمي وحربك حربي ، وأنت العلم فيما بيني وبين امتي بعدي

 [٢٣] .

١١٨ - أقول : روى ابن الاثيرفي جامع الاصول من صحيح الترمذي عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام فمضى في السرية فأصارب جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه وآله فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقام أحد الاربعة فقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام إليه الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي .

وروى منه أيضا عن حبشي بن جنادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو علي [٢٤] .

١١٩ - مد : من مناقب ابن المغازلي ، عن أحمد بن موسى الغندجاني [٢٥] ، عن هلال بن محمد ، عن إسماعيل بن علي ، عن عبدالغفار بن جعفر ، عن جرير [٢٦] ، عن الاعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا للخلافة بعدي فهو كافر قد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر [٢٧] .

١٢٠ - أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبدالمطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلافة  [٢٨].

١٢١-  قب : حلية الاولياء وفضائل السمعاني وكتاب الطبراني والنطنزي بالاسناد عن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعوا إلي سيد العرب يعني عليا فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فلما جاء أرسل إلى الانصار فقال [٢٩] : معاشر الانصار أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا علي فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، فإن جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عزوجل ورواه  أبو بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة في كتاب السؤدد .

وفي رواية : فقالت عائشة : وما السيد قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي .

أبوحنيفة بإسناد له إلى ام هانئ [٣٠] قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : أنت سيد الناس في الدنيا وسيد الناس في الآخرة .

١٢٢-  كنزالكراجكى : حدثني الحسين بن محمد الصيرفي وكان مشتهرا بالعناد لآل محمد والمخالفة لهم عن محمد بن عمر الجعابي ، عن محمد بن محمد بن سليمان ، عن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبان ، عن أبي مريم ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ربي لا إمارة لي معه ، وأنا رسول ربي ولا إمارة معي [٣١] ، و علي ولي من كنت وليه ولا إمارة معه [٣٢].

١٢٣ - ومنه عن محمد بن أحمد بن شاذان ، ، عن علي بن أحمد بن متويه ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن عثمان ، عن محمد بن فرات ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي ، وحجة الله وحجتي ، وباب الله وبابي ، وصفي الله وصفيي ، وحبيب الله وحبيبي ، وخليل الله وخليلي ، وسيف الله وسيفي ، وهو أخي و صاحبي ووزيري ووصيي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، ووليه وليي ، وعدوه عدوي وزوجته ابنتي ، وولده ولدي ، وحربه حربي ، وقوله قولي ، وأمره أمري ، وهو سيد الوصيين وخير امتي [٣٣].

١٢٤ - ومنه عن ابن شاذان ، عن خال امه جعفر بن محمد بن قولويه ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي ، وأوجب عليكم اتباع أمري ، وفرض عليكم من طاعة علي بن أبي طالب [٣٤] بعدي كما فرض عليكم من طاعتي ونهاكم عن معصيتي [٣٥] ، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي ، وهو مني وأنامنه ، حبه إيمان وبغضه كفر ، ومحبه محبي ومبغضه مبغضي ، وهو مولى من أناه مولاه وأنا مولى كل مسلم ومسلمة ، وأنا وهو أبواهذه الامة [٣٦] .

١٢٥ - ومنه عن ابن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن محمد رضي الله عنه ، عن محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء وما أقلت [٣٧] الغبراء بعدي أفضل من علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وإنه إمام امتي وأميرها ، وإنه لوصيي و وخليفتي عليها ، من اقتدى به بعدي اهتدى ، ومن اهتدى بغيره ضل وغوى إني أنا النبي المصطفى ، ما أنطق بفضل علي بن أبي طالب عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، نزل به الروح المجتبى ، عن الذي له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثري [٣٨] .

١٢٦ - ومنه عن ابن شاذان عن محمد بن محمد بن مرة ، عن الحسن بن علي العاصمي ، عن محمد بن عبدالمالك [٣٩] بن أبي الشوارب ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ قال : سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنة فعزروه [٤٠] ، و [ إذا ] دعاكم فأجيبوه [٤١] ، و إذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، ما قلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي [٤٢]  .

١٢٧ - قب : تفسيري أبي عبيدة وعلي بن حرب الطائي قال عبدالله بن مسعود : الخلفاء أربعة : آدم ( إني جاعل في الارض خليفة [٤٣] ) وداود ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض [٤٤] ) يعني بيت المقدس ، وهارون قال موسى : ( اخلفني في قومي [٤٥] ) وعلي ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات [٤٦] ) يعني عليا ( ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ) آدم وداود وهارون ( وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) يعني الاسلام ( وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) يعني أهل مكة  ( يعبدونني لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك ) بولاية علي بن أبي طالب ( فاولئك هم الفاسقون ) يعني العاصين لله ولرسوله .

وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : من لم يقل إني رابع الخلفاء فعليه لعنة الله ، ثم ذكر نحو هذا المعنى .

أبوعبدالله عليه السلام إذا كان يوم القيامة نودي : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود فيقال : لسنا أردناك وإن كنت خليفة الله في أرضه ، فيقوم أميرالمؤمنين عليه السلام فيأتي النداء : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق [٤٧] بحبله في هذا اليوم ليستضئ بنوره ويشيعه إلى الجنة .

ونهى هارون الرشيد أن يقال لعلي عليه السلام ( خليفة ) قال أبومعاوية الضرير : يا أميرالمؤمنين قالت تيم : منا خليفة رسول الله ، وقالت بنو امية : منا خليفة الخلفاء ، فأين حظكم يا بني هاشم من الخلافة ، والله ما حظكم منها إلا علي بن أبي طالب ، فرجع الرشيد عما كان يقول .

معجم الطبراني عن عليم الجهني ، وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام عن أسعد بن زرارة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليلة أسرى بي ربي فأوحي إلي في علي بثلاث : أنه إمام المتقين وسيد المسلمين [٤٨] وقائد الغر المحجلين .

وفي رواية أبي الصلت الاهوازي : يا علي إنك سيد المسلمين [٤٩] وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين .

يوسف القطان في تفسيره ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوم ندعو كل اناس بإمامهم [٥٠] ) قال : إذا كان يوم القيامة دعا الله عزوجل أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى أميرالمؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ثم يقال لهم : جوزوا الصراط أنتم وشيعتكم وادخلوا الجنة بغير حساب ، ثم يدعو أئمة الفسق قال : والله [٥١] يزيد منهم فيقال له : خذ بيد شيعتك إلى النار بغير حساب .

أنبأني الحافظ أبوالعلاء بإسناده عن شريك بن عبدالله ، عن أبي ربيعة ، عن أبي بريدة ، عن أبيه قال النبي صلى الله عليه وآله : لكل نبي وصي ووارث ، وإن عليا وصيي ووارثي .

فضائل الصحابة عن أحمد ، عن زيد بن أبي أوفى قال صلى الله عليه وآله في خبر : وأنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ، قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الانبياء قبلي ، قال : وما ورث الانبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله و سنة نبيه .

زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ورث علي عليه السلام علم رسول الله صلى الله عليه وآله وورثت فاطمة عليها السلام تركته . والخبر المشهور : أنت وارث علم الاولين والآخرين [٥٢] .

١٢٨ - يف : ابن المغازلي بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا على الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر [٥٣].

١٢٩ - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن علي بن عبدالله ، عن موسى بن سعيد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أبوجعفر عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى جعل عليا علما بينه وبين خلقه ، ليس بينهم وبينه علم غيره ، فمن تبعه كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن شك فيه كان مشركا [٥٤].

١٣٠ - ما : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عمرو بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة : أيها الناس إنه كان لي من رسول الله عشر خصال ، لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الاخوان في الله عزوجل ، وأنت الوارث مني ، وأنت الوصي من بعدي في عداتي واسرتي ، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي ، وأنت الامام لامتي ، وأنت القائم بالقسط في رعيتي ، وأنت وليي ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله [٥٥] .

١٣١ - يف : من كتاب شواهد التنزيل بإسناده إلى عبدالله بن عباس في قوله : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب [٥٦] ) قال : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الانبياء قبلي .

ومن كتاب أبي عبدالله محمد بن علي السراج في تأويل هذه الآية بإسناده إلى عبدالله بن مسعود أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله يا ابن مسعود إنه قد نزلت علي آية ( واتقوا فتنة ) الآية ، وأنا مستودعكها [٥٧] ، فكن لما أقول واعيا وعني له مؤديا ، من ظلم عليا مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، فقال له الراوي : يا باعبدالرحمان أسمعت هذا من رسول الله ؟ قال : نعم ، قال قلت : فكيف وليت الظالمين ؟ قال : لاجرم جلبت عقوبة عملي ، وذلك أني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله ربي وأتوب إليه ! [٥٨].

١٣٢ - قب : تاريخ الطيب ، والاحن والمحن روى أنس أنه نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : أنا وهذا حجة الله على خلقه .

الفردوس عن الديلمي قال صلى الله عليه وآله : أنا وعلي حجة الله على عباده [٥٩] .

أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى ابن عباس قال : دخلت على عمرفي أول خلافته وقد القي له صاع من تمر على خصفة [٦٠] فدعاني إلى الاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرة [٦١] كان عنده ، واستلقى على مرفقة [٦٢] له وطفق بحمد الله [٦٣] يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبدالله ؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلفت بني عمك ؟ [٦٤] فظننته يعني عبدالله بن جعفر قلت : خلفته يلعب مع أترابه [٦٥] ، قال : لم أعن ذلك إنما عنيت عظيمكم أهل البيت ، قلت : خلفته يمتح بالغرب على نخيلات من فدان [٦٦] ويقرأ القرآن قال : يا عبدالله عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شئ من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال ، أيزعم أن رسول الله نص عليه ؟ قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عما يدعيه فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ! ولقد كان يزيغ [٦٧] في أمره وقتاما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الاسلام ! لاورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لا نتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم .

ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا [٦٨] .

١٣٣ - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن سعيد بن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن عبدالرحمان العرزمي ، عن ، المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا وأعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه ، قال : ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وامي ؟ فقال : يا ابن عباس إن أول ما كلمني به أن قال : يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي ، فكلمني وكلمته وكلمني ربي عزوجل ، فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك ؟ قال : قال لي : يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فأعلمه فها هو يسمع كلامك ، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عزوجل فقال لي ، قد قبلت وأطعت ، فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ففعلت ، فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنؤوني وقالوا لي : يا محمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عزوجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الارض ، فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عزوجل في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت اخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأمو طئا إلا وقد كشف لعي عنه حتى نظر إليه .

قال ابن عباس : قلت يا رسول الله : أوصني ، فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار ، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لاشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا ، يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين والانبياء المرسلين اجتمعوا على [٦٩] بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار ، قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا ابن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من امتي ، لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هودونه عليه ، والذي بعثني بالحق [٧٠] ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي .

قال ابن عباس : فلم أزل كما أمرني [٧١] رسول الله صلى الله عليه وآله وأوصاني [٧٢] بمودته ، وإنه لاكبر عملي عندي ، قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله

الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله قددنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له [٧٣] ظهيرا ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى صلى الله عليه وآله حتى اغمي عليه ثم قال : يا ابن عباس سبق [٧٤] فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، ، يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، و عاد من عاداه ووال من والاه ، يا ابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى [٧٥] فض ، يل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله [٧٦] .

ل : أبي ، عن سعد ، عن عبدالله بن موسى بن هارون ، عن محمد بن عبدالرحمان العرزمي ، مثله مع اختصار ، ثم قال : والحديث طويل [٧٧] .

١٣٤ - نهج : ومن كلامه عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال : يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، و لك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أما الاستبداد علينا بهذا المقام و نحن الاعلون نسبا والاشدون بالرسول نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله [٧٨] والمعود إليه [ يوم ] القيامة .

ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ ولكن حديثا ما حديث الرواحل ] وهل الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولاغر ووالله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ويكثر الاود ، حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه وسد

فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن الاخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون .

قال عبدالحميد بن أبي الحديد : الوضين : بطان القتب وحزام السرج [٧٩] ، ويقال للرجل المضطرب في اموره : إنه لقلق الوضين ، وذلك أو الوضين إذا قلق اضطرب القتب أو الهودج أو السرج ومن عليه .

وترسل في غير سدد أي تتكلم في غير قصد وفي غير صواب . و السدد والسداد : الاستقامة والصواب . وذمامة الصهر بالكسر أي حرمته ، وإنما قال ذلك لان زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وآله كانت أسدية وكانت بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وآله .

وأما حق المسألة فلان للسائل على المسؤول حقا حيث أهله [٨٠] لان يستفيد منه .

والاستبداد بالشئ : التفرد به . والنوط : الالتصاق وكان أثرة : أى استيثارا بالامر واستبدادا به قال النبي صلى الله عليه وآله للانصار : ( ستلقون بعدي أثرة ) وشحت : بخلت .

وسخت جادت . ويعني بالنفوس التي سخت نفسه وبالنفوس التي شحت : أما على قولنا فإنه يعني نفوس أهل الشورى بعد مقتل عمر ، وأما على قول الامامية فنفوس أهل السقيفة ، و ليس في الخبر ما يقتضي صرف ذلك إليهم ، فالاولى أن نحمله على ما ظهر منه عن تألمه من عبدالرحمان بن عوف وميله إلى عثمان .

ثم قال : إن الحكم هو الله وإن الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة .

وروي يوم بالنصب على أنه ظرف والعامل فيه المعود على أن يكون مصدرا .

وأما البيت فهو لامرئ القيس بن حجر الكندي ، وروي أن أميرالمؤمنين عليه السلام لم يستشهد إلا بصدره فقط وأتمه الرواة [٨١] ، وكان من قصة هذا الشعر أن امرأ القيس لما تنقل في أحياء [٨٢] العرب بعد قتل ابنه [٨٣] نزل على رجل من جديلة طيئ يقال له ظريف فأجاره وأكرمه وأحسن إليه ، فمدحه وأقام عنده ، ثم إنه لم يرله نصيبا في الجبلين : أجا وسلمى [٨٤] ، فخاف أن لا يكون له منعة [٨٥] فتحول فنزل على خالد بن سدوس بن أصمع التيهاني ، فأغارت بنو جديلة على امرى ء القيس وهو في جوار خالد بن سدوس ، فذهبوا بإبله ، وكان الذي أغار عليه منهم باعث بن حويص ، فلما أتى امرأ القيس الخبر ذكر ذلك لجاره [٨٦] ، فقال له : أعطني رواحلك ألحق عليها القوم فأرد عليك إبلك ، ففعل فركب خالد في أثر القوم حتى أدركهم ، فقال يا بني جديلة أغرتم على إبل جاري ، قالوا : ما هو لك بجار ، قال : بلى والله وهذه رواحله ، قالوا : كذلك ؟ قال : نعم ، فرجعوا إليه فأنزلوه عنهن وذهبوا بهن وبالابل ! وقيل : بل انطوى خالد على الابل فذهب بها ، فأنشد امرؤ القيس هذه القصيدة . وحجراته : نواحيه ، الواحدة : حجرة مثل جمرات وجمرة . وصيح في حجراته أي صياح الغارة . والرواحل جمع راحلة وهي الناقة التي تصلح لان يشد الرحل [٨٧] على ظهرها . ويقال للبعير راحلة .

و انتصب ( حديثا ) بإضمار فعل أي هات حديثا أوحدثني حديثا ، ويروى ( ولكن حديث ) أي ولكن مرادي أو غرضي حديث ، فحذف المبتدا ، و ( ما ) ههنا يحتمل أن يكون إبهامية وهي التي إذا اقترنت بإسم نكرة زادته إبهاما وشياعا ، كقولك : ( أطني كتاباما ) تريدأي كتاب كان ، ويحتمل أن يكون صلة مؤكدة كالتي في قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم [٨٨]  وأما حديث الثاني فقد ينصب وقد يرفع ، فمن نصب أبدله عن حديث الاول ، ومن رفع جاز أن يجعل ( ما ) موصولة بمعنى ( الذي ) وصلتها الجملة ، أي الذي هو حديث الرواحل ، ثم حذف صدر الجملة كما حذف في ( تماما على الذي أحسن [٨٩] ) ويجوز أن يرفع بجعلها استفهامية [٩٠] بمعنى أي .

ثم قال : ( وهلم الخطب ) هذا يقوي رواية من يروي عنه عليه السلام أنه لم يستشهد إلا بصدر البيت ، لانه قال : دع عنك ما مضى وهلم ما نحن الآن فيه من أمر معاوية ، فجعل ( هلم ما نحن [ الآن ] فيه من أمر معاوية  قائما مقام قول امرئ القيس ( ولكن حديثا ما حديث الرواحل ) وهلم لفظ يستعمل لازما ومتعديا ، فاللازم بمعنى تعال ، وأما المتعدي فهي بمعنى هات ، تقول : هلم كذا وكذا ، قال الله تعالى : ( هلم شهداءكم [٩١] ) يقول : ولكن هات ذكر الخطب ، فحذف المضاف ، والخطب : الحادث الجليل يعني الاحوال التي أدت إلى أن صار معاوية منازعا له في الرئاسة ، قائما عند كثير من الناس مقامه ، صالحا لان يقع في مقابلته وأن يكون ندا له ! ثم قال : ( فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ) يشير إلى ما كان عنده من الكآبة لتقدم من سلف عليه ، فلم يقنع الدهر له بذلك حتى جعل معاوية نظيرا له ، فضحك مما يحكم به الاوقات ويقتضيه تصرف الدهر وتقلبه وذلك ضحك تعجب واعتبار .

ثم قال : ( ولا غرو والله ) أي ولا عجب والله .

ثم فسر ذلك فقال : ( ياله خطبا يستفرغ العجب ) أي يستنفده ويفنيه يقول : قد صار العجب لا عجب لان هذا الخطب استغرق التعجب فلم يبق منه ما يطلق عليه لفظ التعجب ، وهذا من باب الاغراق والمبالغة [ في المبالغة ] . والاود : العوج .

ثم ذكر تمالؤ قريش عليه فقال : ( حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ) يعني ما تقدم من منابذة طلحة والزبير وأصحابهما له وما شفع ذلك من معاوية وعمرو وشيعتهما . و فوار الينبوع : ثقب البئر . قوله : ( وجدحوا بيني وبينهم شربا ) أي خلطوه ومزجوه و أفسدوه .

والوبئ : ذو الوباء والمرض وهذا استعارة ، كأنه جعل الحال التي كانت بينه و بينهم قد أفسدها القوم وجعلوها مظنة الوباء والسقم كالشرب الذي يخلط بالسم أو بالصبر فيفسدويوبئ ، ثم قال : فإن كشف الله تعالى هذه المحن التي يحصل منها ابتلاء الصابرين والمجاهدين وحصل لي التمكن من الامر حملتهم على الحق المحض الذي لا يمازجه باطل ، كاللبن المحض الذي لا يخالطه شئ من الماء .

( وإن تكن الاخرى ) أي وإن لم يكشف الله تعالى هذه الغمة ومت أو قتلت والامور على ماهي عليه من الفتنة ودولة الضلالة ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) والآية من القرآن العزيز [٩٢] .

وسألت أبا جعفر يحيى بن محمد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه عن هذا الكلام وكان رحمه الله على ما يذهب إليه من مذاهب العلوية منصفا وافر العقل فقلت له : من يعني عليه السلام بقوله : ( كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ) ؟ ومن القوم الذين عناهم الاسدي بقوله : ( كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ) ؟ هل المراد يوم السقيفة أو يوم الشورى ؟ فقال : يوم السقيفة ، فقلت : إن نفسي لا تتابعني [٩٣] أن أنسب إلى الصحابة عصيان الرسول ودفع النصر ! فقال : وأنا فلا تسامحني أيضا أن أنسب الرسول إلى إهمال أمر الامامة وأن يترك الناس سدى [٩٤] مهملين ، وقد كان لا يغيب عن المدينة إلا و يؤمر عليها أميرا وهو حي ليس بالبعيد عنها فكيف لا يؤمر وهو ميت لا يقدر على استدراك ما يحدث ؟ ثم قال : ليس يشك أحد من الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عاقلا كامل العقل ، أما المسلمون فاعتقادهم فيه معلوم وأما اليهود والنصارى والفلاسفة فيزعمون [٩٥] أنه حكيم تام الحكمة سديد الرأي ، أقام ملة وشرع شريعة واستجد ملكا عظيما بعقله و تدبيره ، وهذا الرجل العاقل الكامل يعرف طباع العرب وغرائزهم وطلبهم بالثارات و الذحول [٩٦] ولو بعد الازمان المتطاولة ، ويقتل الرجل من القبيلة رجلا من بيت آخر فلا يزال أهل ذلك المقتول وأقاربه يتطلبون القاتل ليقتلوه حتى يدركوا ثارهم منه ، فإن لم يظفروا به قتلوا بعض أقاربه وأهله ، فإن لم يظفروا بأحدهم قتلوا واحدا أو جماعة من تلك القبيلة به و إن لم يكونوا رهطه الادنين ، والاسلام لم يحل طبائعهم ولا غير هذه السجية المركوزة في أخلاقهم [٩٧] ، فكيف يتوهم لبيب أن هذا العاقل الكامل وترالعرب [٩٨] وعلى الخصوص قريشا وساعده على سفك الدماء وإذهاق الانفس وتقلد الضغائن ابن عمه الادنى وصهره وهو يعلم أنه سيموت كما يموت الناس ويتركه بعده وعنده ابنته وله منها ابنان يجريان عنده مجرى ابنين من ظهره حنوا عليهما ومحبة لهما ويعدل عنه في الامر بعده ولا ينص عليه ولا يستخلفه فيحقن دمه ودم بنيه وأهله باستخلافه ؟ ألا يعلم هذا العاقل الكامل أنه إذا تركه وترك بنيه وأهله سوقة ورعية فقد عرض دماءهم للاراقة بعده ؟ بل يكون هو عليه السلام الذي قتلهم وأشاط [٩٩] بدمائهم ، لانهم لا يعتصمون بعده بأمير يحميهم ، وإنما يكونون مضغة للآكل وفريسة للمفترس [١٠٠] ، يتخطفهم الناس ويبلغ فيهم الاغراض [١٠١] ، فأما إذا جعل السلطان فيهم والامر إليهم فإنه يكون قد عصمهم وحقن دماءهم بالرئاسة التي يصولون بها [١٠٢] ، ويرتدع الناس عنهم لاجلها ، ومثل هذا معلوم بالتجربة ، ألا ترى أن ملك بغداد أو غيرها من البلاد لو قتل الناس ووترهم وأبقى [١٠٣] في نفسوهم الاحقاد العظيمة عليه ثم أهمل أمر ولده و ذريته من بعده وفسح للناس أن يقيموا ملكا من عرضهم واحدا منهم وجعل بنيه سوقة كبعض العامة لكان بنوه بعده قليلا بقاؤهم سريعا هلاكهم ، ولوثب عليهم الناس وذوو الاحقاد والتراث [١٠٤] من كل جهة يقتلونهم ويشردونهم كل مشرد [١٠٥] ، ولو أنه عين ولدا من أولاده للملك وقام خاصته وخدمه وخوله [١٠٦] بأمره بعده لحقنت دماء أهل بيته ولم تطل يد أحد من الناس إليهم لناموس الملك وابهة السلطنة وقوة الرئاسة وحرمة الامارة .

أفترى ذهب عن رسول الله هذا المعنى ؟ أم أحب أن يستأصل أهله وذريته من بعده ؟ وأين موضع الشفقة على فاطمة العزيزة عنده الحبيبة إلى قلبه ؟ أتقول : أنه أحب أن يجعلها كواحدة من فقراء المدينة تتكفف الناس [١٠٧] ؟ ! وأن يجعل عليا المكرم المعظم عنده الذي كانت حاله معه معلومة كأبي هريرة الدوسي وأنس بن مالك الانصاري ؟ ! يحكم الامراء في دمه وعرضه ونفسه وولده ، فلا يستطيع الامتناع ، وعلى رأسه مائة ألف سيف مسلول تتلظى أكباد أصحابها عليه : ويودون أن يشربوا دمه بأفواههم ويأكلوا لحمه بأسنانهم قد قتل أبناءهم وإخوانهم وآباءهم وأعمامهم ، والعهد لم يطل والقروح لم تتعرف [١٠٨] والجروح لم تندمل [١٠٩] ؟ فقلت : لقد أحسنت فيما قلت إلا أنه لفظه عليه السلام يدل على أنه لم يكن نص عليه ، ألا تراه يقول : ( ونحن الاعلون نسبا والاشدون بالرسول نوطا ) فجعل الاحتجاج بالنسب وشدة القرب ، فلو كان عليه نص لقال عوض ذلك ( وأنا المنصوص علي المخطوب باسمي ) فقال رحمه الله : إنما أتاه من حيث تعلم لامن حيث تجهل ، ألاترى أنه سأله فقال : ( كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ ) فهو إنما سأل عن دفعهم عنه وهم أحق به من جهة اللحمة والقرابة ، ولم يكن الاسدي يتصور النص ولا يعتقده ولا يخطر بباله ، لانه لو كان هذا في نفسه لقال له ( لم دفعك الناس عن هذا المقام وقد نص عليك رسول الله صلى الله عليه وآله ) ولم يقل هذا ، فإنما قال كلاما عاما لبني هاشم كافة ( كيف دفعكم قومكم عن هذا وأنتم أحق به ؟ ) أي باعتبار الهاشمية والقربى ، فأجابه بجواب أعاد قبله المعنى الذي تعلق به الاسدي بعينه تمهيدا للجواب ، فقال : ( إنما فعلوا ذلك مع أنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من غيرنا لانهم استأثروا علينا ) ولو تماثل وتراجع إلى البرء .

قال له : ( أنا المنصوص علي[١١٠] أو المخطوب باسمي في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ) لما كان قد أجابه ، لانه ما سأله : هل أنت منصوص عليك أم لا ؟ ولا : هل نص رسول الله صلى الله عليه وآله بالخلافة على أحد أم لا ؟ وإنما قال : ( لم دفعكم قومكم من الامر وأنتم أقرب إلى ينبوعه ومعدنه منهم ؟ ) فأجابه جوابا ينطبق على السؤال ويلائمه ، وايضا فلو أخذ يصرح له بالنص ويعرفه تفاصيل باطن الامر لنفرعنه واتهمه ولم يقبل قوله ولم يتحدب [١١١] إلى تصديقه ، فكان أولى الامور في حكم السياسة وتدبير الناموس [١١٢] أن يجيب بما لا نفرة منه ولا مطعن عليه فيه [١١٣] .

أقول : إنما أطنبت بإيراد هذا الكلام لمتانته وقوته ، ولعمري إنه يكفي للمنصف التدبر فيه للعلم ببطلان قول أهل الخلاف ، والله الموفق والمعين .

أقول : أخبار النصوص عليه صلوات الله عليه مذكورة مسطورة في أكثر الابواب السابقة واللاحقة من هذا المجلد ، لا سيما في أبواب الآيات ، وأبواب المناقب والفضائل وباب ما اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام وباب جوامع معجزات أميرالمؤمنين عليه السلام وقد أوردتها أيضا في باب فضائل شهر رمضان ، وباب بدء خلق أرواح الائمة عليهم السلام ، وباب الركبان يوم القيامة ، وباب عصمة الامام ، وباب جوامع معجزات الرسول صلى الله عليه وآله .

------------------------------------------------------------------
[١] . في المصدر : وتحلل .
[٢] . كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ والمصدر : عليا أخى وهو الصحيح .
[٣] . مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٤٩ و ٥٥٠ .
[٤] . سورة الشعراء : ٢١٤ .
[٥] . في المصدر : جمع النبى من أهل بيته فاجتمع ثلاثون رجلا .
[٦] . كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ والمصدر تقديم وتأخير بين الجملتين .
[٧] . العمدة : ٤٢ و ٤٣ .
[٨] . في المصدر : قبل أن يخلق الله آدم بألف عام ، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يزل ه .
[٩] . العمدة : ٤٤ وسيأتى ما رواه عن الفردوس تحت الرقم ١٢٠ .
[١٠] . العمدة : ١٢١ .
[١١] . العمدة : ١٣٨ . وفيه : يعسوب الدين .
[١٢] . في المصدر : عن طاهر بن محمد بن على بن البيع .
[١٣] . العمدة : ١٤٠ .
[١٤] . في المصدر : جعلت احدثه .
[١٥] . في المصدر : من كنت مولاه فعلى مولاه .
[١٦] . العمدة : ١٤١ و ١٤٢ .
[١٧] . في المصدر : عن محمد بن الحسن بن احمد الغندجاني .
[١٨] . في المصدر : فهو باب مدينتي .
[١٩] . العمدة : ١٤٦ و ١٤٧ .
[٢٠] . مخطوط ، ولم نجده في التيسير .
[٢١] . في المصدر : عن الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني .
[٢٢] . في المصدر : عن جبير .
[٢٣] . العمدة : ٤٥ .
[٢٤] . مخطوط .
[٢٥] . في المصدر : فأتوه فقال اه .
[٢٦] . في المصدر : : إلى فاختة ام هانئ .
[٢٧] . أي لا امارة لاحد معى ما دمت حيا .
[٢٨] . كنزالكراجكي : ١٥٤ .
[٢٩] . كنزالكراجكي : ١٨٥ .
[٣٠] . في المصدر : وفرض عليكم من طاعته طاعة علي بن ابي طالب .
[٣١] . في المصدر : ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي .
[٣٢] . كنز الكراجكي : ١٨٥ و ١٨٦ .
[٣٣] . في المصدر : ولا أقلت .
[٣٤] . كنزالكراجكي : ٢٠٨ .
[٣٥] . في المصدر و ( د ) عبدالملك .
[٣٦] . عزرة : فخمه وعظمه .
[٣٧] . في المصدر : وإذا دعاكم فأجيبوه .
[٣٨] . كنزالكراجكي : ٢٠٩ .
[٣٩] . سورة البقرة : ٣٠ .
[٤٠] . سورة ص : ٢٦ .
[٤١] . سورة الاعراف : ١٤٢ .
[٤٢] . سورة النور : ٥٥ ، وما بعد هاذيلها .
[٤٣] . في المصدر : فيتعلق .
[٤٤] . في المصدر : وسيد المرسلين .
[٤٥] . في المصدر : سيد المرسلين .
[٤٦] . سورة بني اسرائيل : ٧١ .
[٤٧] . في المصدر : وإن والله .
[٤٨] . مناقب آل أبي طالب : ١ ، ٥٥٣ ٥٥٥  .
[٤٩] . الطرائف : ٧ .
[٥٠] . ثواب الاعمال : ٢٠١ .
[٥١] . امالي الشيخ : ١٢١ .
[٥٢] . سورة الانفال : ٢٥ .
[٥٣] . في المصدر : بعد ذلك : ومسم لك خاصه الظلمة .
[٥٤] . الطرائف : ١١ .
[٥٥] . مناقب آل أبي طالب ١ : ٥٧٦ .
[٥٦] . الخصفة : القفة تعمل من الخوص للتمر ونحوه .
[٥٧] . الجرة : إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع .
[٥٨] . المرفقة : المخدة .
[٥٩] . طفق يفعل كذا : ابتدا . وفي المصدر : يحمد الله .
[٦٠] . في المصدر : ابن عمك .
[٦١] . جمع الترب بكسر التاء وسكون الراء الصديق أومن ولد معه .
[٦٢] . متح الماء : نزعه ، الدلووبها : استخرجها . الغرب بفتح أوله وسكون ثانيه الدلو العظيمة . والفدان : المزرعة ، وفي المساحة أربعمائة قصبة مربعة .
[٦٣] . أي يميل .
[٦٤] . شرح النهج ٣ : ١٤١ و ١٤٢ .
[٦٥] . في المصدر : على بغض علي .
[٦٦] . في المصدر : والذي بعثني بالحق نبيا .
[٦٧] . في المصدر : فلم أزل له كما أمرني .
[٦٨] . في المصدر : ووصاني .
[٦٩] . في المصدر : ولا تكونن لهم .
[٧٠] . في المصدر : قد سبق .
[٧١] . أمالي الشيخ : ٦٤ و ٦٥ .
[٧٢] . الروضة : ٣٩ . الفضائل : ١٧٧ و ١٧٨ .
 
[٧٣] . الخصال ١ : ١٤١ .
[٧٤] . في ( ك ) والحكم لله .
[٧٥] . البطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابة القتب : الرحل . الحزام : ما يشد به وسط الدابة .
[٧٦] . أي وجده أهلا .
[٧٧] . ولا يوجد في بعض نسخ النهج .
[٧٨] . جمع الحي : البطن من بطون العرب .
[٧٩] . في المصدر : بعد قتل أبيه .
[٨٠] . أجابوزن فعل أحد جبلي طي وسلمى أحدهما ، راجع المراصد ١ : ٢٨ و ٢ : ٧٢٩ .
[٨١] . المنعة بالتحريك العز والقوة .
[٨٢] . وهو خالد بن سدوس .
[٨٣] . في المصدر : تصلح أن ترحل أي يشد الرحل اه .
[٨٤] . سورة النساء : ١٥٥ . سورة المائدة : ١٣ .
[٨٥] . سورة الانعام : ١٥٤ .
[٨٦] . في المصدر : ويجوز أن يجعل ( ما ) استفهامية .
[٨٧] . سورة الانعام : ١٥٠ .
[٨٨] . من سورة فاطر : ٨ .
[٨٩] . في المصدر : لا تسامحني .
[٩٠] . السدى : المهمل .
[٩١] . أي يعتقدون .
[٩٢] . الذحل : الثار .
[٩٣] . في المصدر بعد ذلك : والغرائز بحالها .
[٩٤] . وتر فلانا : أفزعه . أصابه بظلم أو مكروه .
[٩٥] . أشاط فلانا : أهلكه .
[٩٦] . المضغة : القطعة التي تمضغ من لحم وغيره . وفرس الاسد فريسته : دق عنقها ، اصطادها .
[٩٧] . تخطف الشئ : اجتذبه وانتزعه . والغرض : الهدف الذي يرمي اليه .
[٩٨] . صال عليه : سطا عليه وقهره .
[٩٩] . في المصدر : وألقى .
[١٠٠] . وتره ترة : أنزعه . أصابه بمكروه .
[١٠١] . شرده : طرده ونفره . وشرد شملهم : فرق جمعهم .
[١٠٢] . الخول : العبيد والاماء وغيرهم من الحاشية .
[١٠٣] . تكفف الناس : مد يده اليهم يستعطي .
[١٠٤] . كذا في النسخ : وفي المصدر ( لم تنقرف ) والصحيح : لم تتقرف وتقرف الجرح : تقشر .
[١٠٥] . اندمل الجرح .
[١٠٦] . في المصدر : أنا المنصوص عليه .
[١٠٧] . تحدب : تعطف . وفي المصدر : ولم ينجذب .
[١٠٨] . في المصدر : وتدبير الناس .
[١٠٩] . شرح النهج ٢ : ٧١٧ ٧٢٣ .
[١١٠] . سورة المؤمنون : ٥٠ .
[١١١] . كذا في ( ك ) ، وفي غيره من النسخ والمصدر : اني اخترتك وزيرا اه .
[١١٢] . قال : في القاموس ( ٢ : ٥٥ ) شبر كبقم وشبير كقمير ومشبر كمحدث ابناء هارون عليه السلام قيل : وبأسمائهم سمى النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين والمحسن .
[١١٣] . في المصدر : وفي منقبة المطرين وفي ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام تصنيفي أبي نعيم الاصفهاني .

انتهى .

إعداد موقع نهج البلاغة - http://arabic.balaghah.net

منقول من بحار الانوار المجلد – ٣٨ (بتصرف)

****************************