وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                
وقال (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                

Search form

إرسال الی صدیق
حول علم الغيب في نهج البلاغة

قال المعترض : انّ في نهج البلاغة كلمات تدل على انّ صاحبه يعلم الغيب ويخبر عن الحوادث قبل وقوعها كغرق البصرة وخرابها، وظهور الأتراك والمغول وغلبة معاوية وبني أمية على البلاد وولاية الحجاج الثقفي على العراق وغيرها.
علم الغيب والإخبار عن الحوادث الآتية مختص بالله تعالى ولا يعلم الغيب إلا هو، ولما كان في نهج البلاغة عبارات تتضمن علم الغيب فمعلوم انّ هذا الكتاب مصنوع منسوب إلى الإمام علي بن أبي طالب.
فنقول في جواب المعترض : قد جاء في القرآن العظيم، في موارد كثيرة ذكر الغيب، قال تعالى: (الذين يؤمنون بالغيب)، وقال: (عالم الغيب) وقال: (عالم الغيب والشهادة)، وقال: (أعنده علم الغيب فهو يرى)، وقال: (ولله غيب السموات والأرض)، وقال: (وعنده مفاتح الغيب) وغيرها من الآيات الشريفة.
قال في سورة الجن: (ولا يظهر على غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول) يظهر من هذه الآية الشريفة انّ الله تعالى يطلع رسوله على الغيب، هذا عيسى بن مريم سلام الله عليه كما جاء في القرآن يقول: (أنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) أليس هذا علم الغيب ؟!
قال نبينا محمد صلى الله عليه وآله لابنته فاطمة: أنت أول من تلحق بي، وقال (ص): انّ أمتي يختلفون بعدي، وقال لأميرالمؤمنين عليه السلام: تقاتل من بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين، وقال لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية وآخر شرابك ضياح من لبن، وكذا أخبر بشهادة الحسين عليه السلام.
الإمام أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كان مع النبي (صلى الله عليه وآله) في صغره وكبره، قال: إنّ النبي علّمني ألف باب من العلم، وقال رسول الله: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقال أميرالمؤمنين: إنّ النبي دعاني عند موته وأخبرني عن الحوادث التي تظهر في أمته، ولذلك يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فظهر بما ذكرنا بطلان قول المعترض.

من كتاب حدائق الحقائق: ج١، ص١٧ ـ ١٨

****************************