وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
سؤال حول خطبة أمير المؤمنين عليه السلام الخالية من النقط

السؤال :

حسبما قرانا في التاريخ لم يكن هناك نقط على الحروف في زمن الامام علي (عليه افضل الصلاة والسلام) فكيف يصف النقطة؟ وهل كانوا يعرفونها في وقته؟
وهل وجود خطبة للامام عليه السلام بدون نقطة معروفة الاعجاز في زمانه ام بعد استخدام التنقيط على الحروف بدت هذه المعجزة للناس؟

الجواب :

لم يرد ذكر لهذه الخطبة المباركة في نهج البلاغة، بل أوردها ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب. في باب و(علم أمير المؤمنين (عليه السلام)) ونقلها عنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار (٩/ ٥٣١ ـ ٥٣٥).
ولحن الخطبة وأسلوبها وبلاغتها يضارع ما في سائر خطبه (عليه السلام) الواردة في النهج فتكون هذه الأمور قرائن تصحح نسبتها إليه (عليه السلام) بالإضافة إلى أمر آخر سوف نتلوه عليك.

فالإشكال الذي ذكرتموه بصدد تأخر زمان ظهور التنقيط عن زمان الخطبة الخالية عن النقط يمكن أن يكون إشكالاً وجيهاً لو كان واضع التنقيط قد وضعه باختراعه هو وباصطلاحه هو في عصر متأخر عن عصر أمير المؤمنين (عليه السلام) بحيث يكون من شأن هذا الواضع أن يتصرف بحرية في اصطلاحه هذا فيضع النقط على الحروف بغير الهيئة التي وضعها به لو أراد ذلك كأن يجعل السين شيناً والعين غيناً وهكذا، أعني من ناحية رسم الخط لا من ناحية اللفظ ، فرسم حرف السين قبل وضع النقط لا يختلف عن رسم حرف الشين وهكذا سائر الحروف المتشابهة رسماً، فإن من شان الواضع ومن حقه أن يضع النقط بالكيفية التي يشاء فوق الحرف أو أسفله أو أن يضع نقطة أم اثنتين أم ثلاثة، لأنه هو المبتكر والمخترع لهذا الفن، وحينئذٍ إذ عثرنا على خطبة خالية عن النقط منسوبة إلى العصر السابق لعصر الواضع للنقط يرد الإشكال الذي ذكرتموه فنشك بل ينبغي أن ننكر إمكان ذلك إلا على نحو الاتفاق أو المعجزة.

والاتفاق احتماله ضعيف جداً، بحيث يتعذر عادة أن يحصل بمثل هذه المطابقة، أما المعجزة وهي وإن كانت محتملة من رجل كأمير المؤمنين (عليه السلام) فيكون نطقه بالخطبة بهذه الكيفية قبل زمان وضع النقط كاشفاً عن أمر إعجازي وهو ممكن من جهته (عليه السلام)، ولكننا لسنا مضطرين إلى هذا الوجه، لكن الوجه الذي نرجحه هو أن الخطبة الخالية عن النقط هي الدليل والبرهان على أن واضع فن التنقيط (إعجام الحروف) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى وإن لم يثبت ذلك تاريخياً، إذ الثابت أن أبا الأسود الدؤلي أو أحد تلميذيه (نصر بن عاصم، أو يحيى بن يعمر) أول من أضاف النقط إلى الحروف لرفع الالتباس بين الأحرف المتشابهة رسماً ليسهل على الناس قراءة المصحف أو غيره من الكتب من دون أن يحصل عندهم لبس واشتباه.
ومن الثابت كذلك أن أبا الأسود الدؤلي كان تلميذاً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد أخذ عنه أصول علم النحو، فالراجح بحسب هذه المؤيدات والقرائن أن يكون أبا الأسود قد أخذ فن (إعجام الحروف) الذي هو التنقيط عن أمير المؤمنين(عليه السلام) بدليل وجود خطبة له (عليه السلام) تدعى الخطبة الخالية عن النقط، أي أن أمير المؤمنين حينما تكلم بهذه الخطبة قد كان متصوراً لما سوف تكون عليه هيئة الحروف بعد ذلك، فأوعز لأبي الأسود أن يعالج رسم الحروف لإزالة التباسها ، فتأمل.

****************************