وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
شعر الشريف الرضي

خليل يعقوب الخوري - دمشق

قالوا ان الشاعر الذي يطمع في تخليد ذكره يجب ان يكون مجيدا وغير الجيد من الشعر لا يبقى بعد ناظمهِ ولا عبرة بالاكثار لان الاكثار وحدهُ لا يكفي لجعل الشاعر في مصاف الشعراء المفلقين فهذا السموأل مثلاً يعدُ في الطبقة الاولى على اننا لا نذكر لهُ غير القصيدة التي مطلعها :

اذا المرّءُ لم يدنس من اللوم عرضهُ *****  فكل رداء يرتديهِ جميلُ

وامرىء القيس ديوانهُ صغير ولم يشع منهُ سوى معلقتهِ المشهورة الاَّ ان الشريف الرضي قد جمع بين الاكثار والاجادة حتى انهُ دعي في وقتهِ اشعر قريش لان شعراءهم  لم يكثروا او ان المكثر منهم لم يكن مجيداّ والمجيد لم يكن مكثرًا والرضي قد فاز بالامرين فكان شاعراً معدوداً ولم يزل يحسب من عداد الشعراء النابغين مثل المتنبي وابي تمام والبحتري .

ومن الناس من يفضلهُ عليهم والظاهر انهُ فاقهم بمقدرتهِ الفائقة على امتداد النفس في نظم القصائد الطويلة فكان ينظم القصيدة ويبلغ بها المئة بيتّا ثم هو لا تبدوعليهِ امارات الكلفة التي كثيرًا ما تظهر في شعر غيرهِ اذا عمد الى التطويل.

وكان مطبوعًا على السهل من النظم فهو يشبه بهاء الدين زهيرًا من هذا القبيل على انهُ كثيرًا ما كان يغرب في شعرهِ شأن سائر الشعراءِ فيستشف منهُ انهُ انحرف عن فطرتهِ وحاد عن سليقتهِ واليك مثالاً من شعرهِ اللطيف السهل :

بلونا ما تجيُء بهِ الليالي ***** فلا صبح يدوم ولا مساء

وانضينا المدى ظربًا وهمَّا ***** فما بقي النعيم ولا الشقاء

اذا كان الاسى داءً مقيماً ***** ففي حسن العزاءِ لنا شفاء

ولا ينجي من الايام فوت ***** ولا كدُ يطول ولا عناء

تنال جميع ما تسعى اليهِ ***** فسيَّان السوابق والبطاء

ومن غريبهِ :

ما يصنع السير بالجرد السراحيب ***** ان كان وعد الاماني غير مكذوب

لله امرُ من الايام اطلبهُ ***** هيهات اطلب امرًا غير مطلوب

لا تصحب الدهر الاَّ غير منتظر ***** فالهمُّ يطردهُ قرع الظنابيب

واقذف بنفسك في شعواء خابطة ***** كالسيل يعصف بالصوان واللوب

ان حنّت النيب شوقًا وهي واقفة ***** فان عزمي مشتاق الى النيب

وكان يحفظ شعر المتنبي ويعجب بهِ ولولا  ذلك ما كان علق في ذهنهِ واصبح من جملة محفوظاتهِ على ان البعض رووا عنهُ انهُ كان في احد الاوقات يبحث في شعر المتنبي وينتقدهُ ويظهر معايبهُ ويقول ان المتنبي ليس بشاعر وكان ابوالعلاء المعري في مجلسهِ فسألهُ الشريف عن رأيهِ في ابي الطيب فقال ابوالعلاء على الفور ان لم يكن للمتنبي غير قصيدتهِ التي يقول في مطلعها :

لكِ يا منازل في القلوب منازل ***** اقفرتِ انت وهنَّ منك اواهلُ

لكفاهُ ذلك ان يكون شاعرًا عظيمًا فاحتدم غيظ الرضي من ابي العلاء وقال للجماعة اطردوا هذا الاعمى من مجلسي فخرج ابوالعلاء من مجلس الشريف ثم سأَلهُ اصحابهُ فقالوا ان ابا العلاء لم يقل الا خيرًا فلماذا حنقت عليهِ فقال لهم انكم لا تعلمون ماذا قصد فانهُ قصد من هذه القصيدة البيت الذي يقول :

واذا اتتك مذمتي من ناقص ***** فهي الشهادة لي باني كاملُ

وقد تكون هذه الرواية صحيحة وقد تكون موضوعة ولكنها اذا اتخذت دليلاً على احتقار الشريف للمتنبي فهي موضوعة. يدلك على ان الرضي لم يكن يتنقص المتنبي وانهُ حفظ من شعرهِ الشيء الكثير انهُ كان يتحداهُ في بعض المواطن ويضرب على قوالبهِ وكثيرًا ما كان يستعمل الفاظ المتنبي التي علقت في ذهنهِ شأن كل شاعر يتوخى طريقة غيرهِ او يحفظ كلام غيرهِ من الشعراء قال الشريف :

كلامي غبار الخليل في كل غارة ***** وثوبي العوالي والحديد المذربُ

وللمتنبي :

يريد بك الحسَّاد ما الله دافع ***** وسمر العوالي والحديد المذربُ

وللشريف :

اذا شئت فارقت الحبيب وبيننا ***** من الشوق ما يملي عليَّ واكتبُ

ولابي الطيب :

واخلاق كافور اذا شئت مدحهُ ***** وان لم اشأ تملي عليُّ واكتبُ

وللشريف :

فلا زال ممدودًا عليك ظلالهُ ***** ولا زلت في نعمائهِ تتقلبُ

وللمتنبي :

واظلم اهل الظلم من بات حاسدُا ***** لمن بات في نعمائهِ يتقلبُ

ولم يكن هذا التوارد اللفظي في الخواطر كثيرًا في شعر الرضي وانما جاء في بعض ابياتهِ مما يدل على انهُ قرأ المتنبي كثيرًا.

ورأَيت في غضون قراءَتي لشعر الشريف قصائد حكمية كثيرة ومنها ما يماثل منظوم المتنبي في المعاني الحكمية وهاك نموذجًا منها :

اذا قلَّ مالي قلَّ صحبي وان نما ***** فلي من جميع الناس اهل ومرحبُ

غنى المرَّ عزّ والفقير كأَنهُ ***** لدة الناس مهنوّالملاطين اجربُ

تطالبني نفسي بكل عظيمة ***** ارى دونها جاري دم يتصببُ

ويْامرني الذلاَّ ن ان لا اطيعها ***** واعلم من طرق العلى اين اذهبُ

ولا علم لي بالغيب الاَّ طليعة ***** من الحزم لا يخفى عليها المغيَّبُ

وهي مثل حكم المتنبي والغالب ان الشريف كان يجيد في الحكم وشكوى الزمان والاخوان اكثر من اجادتهِ في سائر ابواب الشعر فاذا مدح كان يبتدئُ بالحكم ويتوصل بعد ان يكثر منهُ الى مدح الممدوح وسبب ذلك انهُ لم يمدح احدّا طمعًأ بمنصب لانهُ كان رفيع المنزلة عزيز الجناب فهو بهذا يختلف عن المتنبي كثيرًا لان المتنبي كان يمدح الامراء استجداء فاذا اخفق مسعاهُ عاد الى الهجاء كما جرى لهُ مع كافور.

اما الشريف فكان اعظم قومهِ وكان يترشح للخلافة وكان ابواسحق الصابي يطمعهُ فيها ويذهب الى ان طالعهُ يدل على ذلك ولهُ في هذا شعر ارسلهُ الى القادر بالله قال فيهِ :

عطفًا امير المؤْمنين فاننا ***** في دوحة العلياء لا نتفرقُ

ما بيننا يوم الفخار تفاوتُ ***** ابدًأ كلانا في المعالي معرقُ

الاّ الخلافة ميزتك فانني ***** انا عاطل منها وانت مطوقُ

ومن يقول هذا القول ليس في حاجة الى التزلف الى الخليفة او الى غيره.

وكانت دارهُ مباءة للعلماء واهل الادب ولم يكن اقل من المتنبي حكمّا وقد يفوقهُ في بعض المواقع ولو قيض لهُ ان يُعنى بديوانه فيشرح شرحاً وافياً مثل ما شرح ديوان المتنبي لكان الآن مرجع اللغة على العموم.

ومعلوم ان المرءَ يميل بطبعهِ الى قراءة الشعر السهل فان هو رأَى ما يتعذر عليهِ  فهمهُ تحاشاهُ ولم يأْبه لهُ ولا يخفى ان شعر الشريف بعيد التناول الاَّ على الاديب لما فيهِ من ترامي المعاني واغلاق المغازي على انهُ لم يات ذلك لضعفهِ في اللغة او عدم مقدرتهِ على التركيب السهل وانما كان ذلك منهُ لانهُ كان يميل الى اتيان المعاني الفائقة التي لا تدرك الَّا بعد اعمال الفكرة واعنات الرويَّة .

ومن شعرهِ اللطيف الذي يلج الاذان بدون استئذان قولهُ وهو من اوائل شعرهِ :

فداؤك نفسي يا من لهُ ***** من القلب ربع منيع الجنابِ

فلولاك ما عاق قلبي الهوى ***** وعزَّ على كل شوق طلابي

اذا ما صددت دعاني الهوي ***** فملت الى خدعات العتابِ

فيا جنتي ان رماني الزمان ***** ويا صاحبي ان جفاني صحابي

دفعت بكفي زمامي اليك ***** وقد كنت ابطي على من حدا  بي

فلا تحسبنّي ذليل القياد ***** فاني ابيّ على كل آبي

ومن نسيبهِ قولهُ :

اقول وقد ارسلت اول نظرة ***** ولم ارَ من اهوى قريباً الى جنبي

لئن كنت اخليت المكان الذي ارى ***** فهيهات ان يخلو مكانك من قلبي

وكنت اظن الشوق للبعد وحدهُ ***** ولم ادرِ ان الشوق للبعد والقربِ

خلا منك طرفي وامتلا منك خاطري***** كأنك من عيني نقلت الى قلبي

ولهُ من هذا النمط شيء كثيرُ وكلهُ ممَّا يأْخذ بمجامع القلوب ويلعب بالعواطف والنفوس فكأَنك وانت تقرأُ شعرهُ السهل الممتنع نقرأ شعر شاعر من المعاصرين لا شعرًا مضى عليهِ الف عام.

وقد لحظت ان الشريف كان يجيد كثيرًأ في الشعر الخيالي كالغزل والوصف وقلّ ان يرى في قصائده التي من هذا القبيل امارات التكلف او التعقيد وما ذلك الأ لانهُ كان يقول في هذه المعاني ما توحيهِ قريحتهُ فلم يتقيد ولم يضطر الى الاغراب كما كان يفعل في القصائد التي يمدح بها احدًا والتي يتوخى ان تنشر وتنشد بين الشعراءِ والادباء وهذا ممّا يدلُّ على انهُ اذا لم يعمد الى الاغراب وترك نفسهُ تملي عليهِ ويكتب ما تمليهِ فلا يودع شعرهُ الاَّ في قالب من الالفاظ سهلٍ خال من حوشي الكلام ومعاظلة التراكيب.

ثم ان ما كان يحدث لهُ كان يحدث ايضًا للمتنبي فكلاهما متفق من هذه الوجهة.

وكان الشريف يتوخى القاء هيبته ورهبتهِ بين شعراءِ العصر حتى لا يجرأَ احد على انتقاد شعرهِ.

ومعلوم ان معاصريهِ كانوا من كَبار الشعراء وحسبنا ابوالعلاء المعري فانهُ كان معاصرًا لهُ فلما نال الشريف منزلة عالية بين اهل الادب اجهد نفسهُ في المحافظة على تلك المنزلة فاغرب واغلق في حالات عديدة حتى كسب فوق اعتراف الناس بشاعريتهِ اعترافهم  بانهُ حجة اللغة وامام البلاغة وكان شاعرًا مطبوعاً نظم الشعر وهو في سن الصبا

ومن شعرهِ وكان لهُ عشر سنين في ما قيل قولهُ :

المجد يعلم ان المجد من اربي***** ولو تماديت في غيّ وفي لعب

اني لمن معشر ان جمعّوا لعلى***** تفرقوا عن نبيّ اووصيّ نبي

اذا هممت ففتش عن شبا [١] هممي***** تجدهُ في مهجات الانجم الشهبِ

وان عزمت فعزمي يستحيل قذّى ***** تدمي مسالكهُ في اعين النوبِ

ومعرك صافحت ايدي الحمام بهِ ***** طلي الرجال على الخرصان من كثبِ [٢]

حلَّت حباها المنايا في كتائبهِ ***** بالضرب فاجتثَّت الاجساد بالقضبِ

تلاقت البيض في الاحشاء فاعتنقت ***** والسمهري من الماذي واليلبِ [٣]

بكت على الارض دمعاً من دمائهم ***** فاستعربت من ثغور النور والعشبِ

وقد اجاد في الرثاء واكثر رثائهِ كان في اقربائهِ واهلهِ واصدقائهِ فاذا ابتلي بفقد احد منهم كان يتأثر شديد التأثر فينظم الشعر عفوًا يبعثهُ عليهِ انفعال حقيقي في النفس.

ومن بعض مراثيهِ ما نهج فيهِ منهج السهولة واحسنها رثاء ابي اسحاق الصابي الكاتب المشهور ومطلعها :

أعلمتَ من حملوا على الاعوادِ ***** أرأيت كيف خبا ضياء النادي

وهذه المرثية مأثورة عن الشريف الرضي وكم من راثٍ جعل مطلعها ديباجة رثائهِ وبدأ كلامهِ.

وقد برَّز في قصائدهِ الفخرية واخص منها القصائد التي افتخر فيها باجدادهِ من الامام علي بن ابي طالب وابنهِ الحسين حتى ابيهِ الطاهر.

وكان يحسب ان لا شرف اعظم من الانتماء الى ذلك البيت الطاهر.

وكثيراً ما نظم القوافي في مدح اسلافهِ وخصوصاً في رثاء الحسين ومقتلهِ وذم الجماعات الذين قاموا على الامام علي وعلى اولادهِ.

وهذا النهج الذي نهجهُ الرضي في مدح آلهِ اصبح بعدهُ القالب الذي ضرب عليهِ جميع شعراء الشيعة ممن جاؤوا بعدهُ حتى اليوم وكلهم اجادوا في ذلك, وتوخوهُ ايضاً في التغزل بارض الحجاز ومدح اهل البيت ولو لم يكن شعرهُ بالغاً حد الاعجاز في هذه الموضوعات لما ابقى ذلك الاثر في من اتى بعدهُ من شعراء الشيعة.

وكانت قصائدهُ في رثاء الحسين مثال الكمال الشعري وقد اجاد كل الاجادة فيها وكثيرون من الذين يتوجعون لمقتل الحسين يحفظون مراثي الرضي وينشدونها.  

وقد حذا حذوهُ في رثاء الحسين اكثر الشعراء الذين اتوا بعدهُ , ومن بعض شعرهِ في رثائهِ قولهُ :

يا يوم عاشوراء كم لك لوعة ***** تترقص الاحشاءُ من ايقادها

ما عدت الاَّ عاد قلبي غلَّة ***** حرَّى ولوبالغت في ابرادها

وكل قصائدهِ التي من هذا القبيل غاية في حسن الانسجام ومتانة التركيب بل كل ما قالهُ في الرثاء ابدع فيهِ منتهى الابداع لان مقام الرثاءِ ابعد المقامات عن التدنس وليس فيهِ مجال للاغراب والاتيان بالتراكيب المشوشة ولا يبقي فضلة في القلب للاشتغال بغير مناجاة الخيال.

وعثرت في قصائدهِ الرثائية على واحدة يرثي بها بنت سيف الدولة ابي الحسن علي بن حمدان التي كانت تسمى تقية مصر وقد انتقلت اليها من الشام وكانت من فضليات النساء في قومها وقيل انها كانت تشغف بشعرهِ فرثاها بقصيدتهِ التي مطلعها :

نغالب ثم تغلبنا الليالي***** وكم يبقى الرَّميُّ على النبالِ

وبين هذه القصيدة والتي رثى المتنبي بها والدة سيف الدولة مشابهة في البحر والقافية وبعض المعاني ومطلع الثانية :

نعدُّ المشرفية والعوالي***** وتقتلنا المنون بلا قتالِ

وعلى الجملة  فاني ارى ان الشريف الرضي قد ابدع في اواخر ايامهِ اكثرمما ابدع في اوائلها وكان يشوب شعرهُ في اوائلهِ تعقيد كثير وتانق على انهٌ خفف من هذا الميل بعد ان اكتهل فصارت اشعارهُ ممَّا يسهل فهمهُ ويقرب مأخذهُ وان من يتصفَّح ديوانهٌ يتبين هذا الفرق بين شعرهِ الاول وشعرهِ الاخير فقد كان يتعمد الاغلاق في مبتدىء نظمهِ على ما يظهر وهذا دأب كل مبتدىءِ في نظم الشعر فانهُ يتعنى اقحام الالفاظ الغريبة والابهام حتى ينسب اليهِ بُعْد الغور في اللغة والادب على انهُ اذا مضى عليهِ هذا الزمان فينضج فكرهُ ويصبح يعنى بالمعاني دون المباني الأَ ما وجب منها للافصاح عن الفكر باحسن بيان وهذا يشبه ما حدث للمتنبي ولغيرهِ من الشعراءِ المجيدين .

 على الجملة فقد كان الشريف الرضي شاعرًا مولدًا لكثير من المعاني حافظاً لشوارد اللغة والفاظها والاكثرون على انهُ من طبقة الشعراء المشهورين مثل البحتري والمتنبي وابي تمام وديوانهُ من كتب الادب ويخلق بكل اديب ان يقرأَهُ ويتقصَّى ما ورد فيهِ من مبتكرات المعاني ولطائف الاختراع في الشعر ويا حبذا لو انتخل من هذا الديوان الكبير مجموع صغير وشرح شرحاً وافياً مثلما شرح ديوان المتنبي فيسهل فهمهُ ويعمّ نفعهُ .

-----------------------------------------------------
[١] . على .
[٢] . الطالي الاعناق والخرصان جمع خرص وهو القناة .
[٣] . الماذي الدروع اللينة والسهلة والسلاح كلهُ واليلب والدروع من الجلود .

مقتبس من مجلة المقتطف المصرية العدد/ ٢ السنة ١٩٠٩ .

****************************