وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
علي بن أبي طالب عليه السلام (٤٠ ه‍ ـ ٦٦٠ م)

شمس الدين بن طولون

فأوّلهم حيدرة. وهو عليّ بن أبي طالب (بن عبد المطلب) بن هاشم بن عبد مناف. القرشيّ الهاشميّ المكيّ المدنيّ الكوفيّ. أمير المؤمنين ، ابن عمّ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم.

واسم أبي طالب عبد مناف. هذا هو المشهور. وقيل : اسمه كنيته ، وأمّ عليّ ، رضي الله عنهما ، فاطمة بنت أسد بن هاشم ابن عبد مناف الهاشميّة. وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّا. أسلمت وهاجرت إلى المدينة ، وتوفّيت في حياة رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم. وصلّى عليها رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، ونزل في قبرها.

وكنية عليّ ، أبو الحسن. وكناه رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، أبا تراب. فكان أحبّ ما ينادى به إليه.

وهو أخو رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، بالمؤاخاة.

وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ، رضي الله عنها.

وأبو السّبطين.

وأوّل هاشميّ [١] ولد ابنين هاشميّين.

وأوّل خليفة من بني هاشم.

وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، بالجنّة.

وأحد الستّة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو عنهم راض.

وأحد الخلفاء الراشدين.

وأحد العلماء الربّانيّين ، والشجعان المشهورين ، والزهّاد المذكورين.

وأحد السابقين إلى الإسلام.

وقد اختلف العلماء ، رضي الله عنهم ، في أوّل من أسلم من الأمّة. فقيل : خديجة ، وقيل : أبو بكر ، وقيل : عليّ. والصحيح خديجة ، ثمّ أبو بكر ، ثمّ عليّ.

ونقل الثعلبيّ ، إجماع العلماء على أن أوّل من أسلم خديجة ، رضي الله عنها.

قال : وإنّما الخلاف في الأوّل بعدها.

قال العلماء : والأورع أن يقال : أوّل من أسلم من الرجال الأحرار : أبو بكر.

ومن الصبيان : عليّ.

ومن النساء : خديجة ، رضي الله عنها.

ومن الموالي : زيد بن حارثة  .

ومن العبيد : بلال.

وممن قال بأن عليّا أوّلهم إسلاما ابن عبّاس ، رضي الله عنهما ، وأنس ( بن مالك ) ، وزيد بن أرقم ، رضي الله عنهما. رواه الترمذي. ورواه الطبراني عن سلمان الفارسي ، رضي الله عنهما. وروي عن محمد بن كعب القرظي [٢].

وقال بريدة : أوّلهم إسلاما خديجة ، ثمّ عليّ ، رضي الله عنهما.

وحكي مثله عن أبي ذرّ ، والمقداد ، وحبّان ، وجابر ، وأبي سعيد الخدري ، والحسن البصريّ ، وغيرهم.

قالوا : وأسلم وهو ابن عشر سنين. وقيل : ابن خمس عشرة سنة.

حكوه عن الحسن البصري وغيره.

وقال أبو الأسود يتيم عروة : أسلم عليّ والزبير ، رضي الله عنهما ، وهما ابنا ثماني سنين.

قال ابن عبد البرّ : لا أعلم أحدا قال كقوله هذا.

وهاجر عليّ ، إلى المدينة. واستخلفه النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، حين هاجر من مكّة إلى المدينة أن يقيم بعده بمكّة أيّاما حتى يؤدّي عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، ثمّ يلحقه بأهله. ففعل ذلك.

وشهد مع النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، بدرا ، وأحدا ، والخندق ، وبيعة الرضوان ، وخيبر ، والفتح ، وحنينا ، والطائف ، وسائر المشاهد إلاّ تبوك. فإنّ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، استخلفه على المدينة. وله في جميع المشاهد آثار محمودة مشهورة  [٣] .

وأجمع أهل التأريخ على شهوده بدرا وغيرها من المشاهد ، غير تبوك.

قالوا : وأعطاه النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، اللواء [٤] في مواطن كثيرة.

وقال سعيد بن المسيّب  : أصابت عليّا  ، يوم أحد ستّ عشرة ضربة.

وثبت في الصحيحين أنّ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، أعطاه الراية يوم خيبر ، وأخبر أن الفتح يكون على يديه.

وأحواله في الشجاعة ، وآثاره في الحروب مشهورة.

وأمّا علمه فكان من العلوم بالمحلّ الأعلى. روي له عن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، خمس مائة حديث وستّة وثمانون حديثا. اتّفق البخاريّ ومسلم منها على عشرين. وانفرد البخاري بتسعه ، ومسلم بخمسة عشر.

روى عنه بنوه الثلاثة : الحسن ، والحسين ، ومحمد بن الحنفيّة. وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وأبو موسى ، وعبد الله ابن جعفر ، وعبد الله بن الزبير ، وأبو سعيد ( الخدري ) ، وزيد بن أرقم ، وجابر بن عبد الله ، وأبو أمامة ، وصهيب ( الرومي )، وأبو رافع ، وأبو هريرة ، وجابر بن سمرة ، وحذيفة بن أسيد ، وسفينة ( مولى رسول الله ) ، وعمرو بن حريث [٥] ، وأبو يعلى ، والبراء ابن عازب ، وطارق [٦] بن شهاب ، وطارق [٧] بن أشيم ، وجرير بن عبد الله ، وعمارة بن رويبة ، وأبو الطّفيل (عامر بن واثلة ) ، وعبد الرحمن بن أبزي [٨] ، وبشر بن سحيم ، وأبو جحيفة ، الصحابيّون ، رضي الله عنهم ، إلا ابن الحنفيّة فإنّه تابعي.

وروى عنه من التابعين خلائق مشهورون.

ونقلوا عن ابن مسعود قال : كنا نتحدّث أن أقضى المدينة عليّ.

وقال ابن المسيّب : ما كان أحد يقول : سلوني ، غير عليّ.

وقال ابن عبّاس : أعطي عليّ  ، تسعة أعشار العلم. وو الله لقد شاركهم في العشر الباقي.

قال : وإذا ثبت لنا الشيء عن عليّ ، لم نعدل إلى غيره.

وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى فتاويه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور [٩].

وأمّا زهده  فهو من الأمور المشتهرة التي اشترك في معرفتها الخاص والعام.

ومن كلماته  في الزهد قوله : الدنيا جيفة ، فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.

وأمّا ما رويناه عنه في مسند الإمام أحمد وغيره أنّه قال : لقد رأيتني وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع ، وإنّ صدقتي اليوم لتبلغ أربعة آلاف دينار. وفي رواية أربعين ألف دينار.

فقال العلماء : لم يرد به زكاة مال يملكه ، وإنّما أراد الوقوف التي يتصدّق بها وجعلها صدقة جارية ، وكان الحاصل من غلّتها يبلغ هذا القدر.

قالوا : ولم يدّخر قطّ ما لا يقارب هذا المبلغ ، ولم يترك حين توفي  ، إلاّ ستّ مائة درهم.

روينا عن سفيان بن عيينة ، قال : ما بنى عليّ  ، لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة.

وروينا أنّه كان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم.

وأمّا الأحاديث الواردة في الصحيح في فضله فكثيرة.

روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص  :

أن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، خلف عليّا [١٠]  ، في غزوة تبوك. فقال : يا رسول الله! أتخلفني في النساء والصبيان؟ قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنّه لا نبيّ بعدي.

وفي صحيحهما :

عن سهل بن سعد  ، أنّ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال يوم خيبر : لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحبّ [١١] الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله [١٢].

فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، كلّهم يرجو أن يعطاها. فقال : أين عليّ بن أبي طالب؟ فقيل : يا رسول الله! هو يشتكي عينيه.

فقال : أرسلوا إليه!

فأتي به ، فبصق رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، في عينيه ، ودعا له ، فبرئ ، حتى كأن لم يكن به وجع. فأعطاه الراية.

فقال عليّ  : يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.

فقال : انفذّ على رسلك! حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله تعالى فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

قوله : يدوكون ، أي يخوضون ويتحدّثون.

وفي صحيحهما عن سلمة بن الأكوع نحوه.

وفي صحيح مسلم :

عن سعد بن أبي وقّاص  ، في حديث طويل قال في آخره : لما نزلت هذه الآية ( تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ) [١٣] دعا رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي!

وفي صحيح مسلم أيضا :

عن زيد بن أرقم  ، قال : قام النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، خطيبا فينا .........[١٤] بين مكّة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثمّ قال :

أمّا بعد ، ألا أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين : كتاب الله فيه الهدى والفوز. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ـ فحثّ على كتاب الله ورغّب ـ.

ثمّ قال : وأهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي! أذكّركم الله في أهل بيتي!

فقيل له : ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من [١٥] أهل بيته؟

قال : نساؤه من أهل بيته. ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعد.

قالوا : من هم؟

قال : آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عبّاس.

وفي جامع الترمذي : عن أبي شريحة الصحابي أو زيد بن أرقم ـ شك شعبة ـ عن النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه.

رواه وقال : حديث حسن. والشك في عين الصحابي لا يقدح في صحة الحديث لأنهم كلهم عدول.

وعن بريدة قال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : إنّ ربي أمرني [١٦] بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم.

قيل : يا رسول الله! سمّهم لنا.

قال : عليّ منهم ـ يقول ذلك ثلاثا ـ وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان. أمرني الله بحبّهم وأخبرني أنّه يحبّهم. رواه الترمذي. وقال : حديث حسن.

وعن حسن بن جيادة [١٧] الصحابي ، عنه قال : قال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : عليّ مني وأنا من عليّ. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي : حديث حسن. وفي بعض النسخ : صحيح.

وعن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، قال : آخى رسول الله بين أصحابه. فجاء عليّ  ، تدمع عيناه. فقال : يا رسول الله! آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد.

فقال له رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : أنت أخي في الدنيا والآخرة. رواه  الترمذي. وقال : حديث حسن.

وعن أمّ عطية ، رضي الله عنها ، قالت : بعث النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، جيشا فيهم عليّ ، ٢. فسمعت النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، يقول : اللهمّ لا تمتني حتى تريني عليّا. رواه الترمذي. وقال : حديث حسن.

وعن زرّ بن حبيش [١٨] صاحب عليّ ، قال : قال عليّ  : والذي فلق الحبّة وبرأ [١٩] النسمة! إنّه لعهد النبيّ الأميّ إليّ أنّه [٢٠] لا يحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. رواه مسلم.

وفي الترمذي : عن أبي سعيد الخدريّ قال : كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا.

وأمّا ما روي عن الصالحي ، عن عليّ  ، قال : قال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : أنا دار الحكمة وعليّ بابها ـ وفي رواية : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ـ فحديث باطل رواه الترمذي وقال : هو حديث منكر. وفي بعض النسخ : غريب.

قال : ولم يروه من الثقات غير شريك. وروي مرسلا.

وأحوال عليّ ، وفضائله في كل شيء غير منحصرة.

ولي الخلافة ، خمس سنين. وقيل خمس سنين إلاّ شهرا.

بويع له بالخلافة في مسجد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، بعد قتل عثمان ، لكونه أفضل الصحابة حينئذ. وذلك في ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين.

قال سعيد بن المسيّب : لما قتل عثمان ، جاءت الصحابة وغيرهم إلى دار عليّ ، فقالوا : تبايعك. فأنت أحقّ بها.

فقال : إنّما ذلك لأهل بدر. فمن رضوا به فهو الخليفة.

فلم يبق أحد إلا أتى عليّا .

فلمّا رأى ذلك خرج إلى المسجد. فصعد المنبر ، فكان أوّل من صعد إليه. فبايعه طلحة ، رضي الله عنهما ، ثمّ بايعه الباقون.

ولما دخل الكوفة قال له بعض حكماء العرب : لقد زنت الخلافة وما زانتك. وهي كانت أحوج إليك منك إليها.

وله في قتال الخوارج [٢١] عجائب ثابتة في الصحيح مشهورة.

وأخبره النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، بأنّه سيقتل. ونقلوا عنه آثارا كثيرة تدلّ على أنّه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها.

وأنّه لما خرج لصلاة الصبح حين خرج صاحت الإوز في وجهه فطردن عنه. فقال : دعوهنّ! فإنّهنّ نوائح.

قال محمد بن سعد [٢٢] : قالوا ـ يعني أهل السير ـ : انتدب ثلاثة ( نفر) من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وهو من حمير ، وعداده في بني مراد. وهو حليف بني جبلة من كندة ، والبرك ابن عبد الله التميميّ ، وعمرو بن بكير التميمي ، فاجتمعوا بمكّة ، وتعاقدوا ليقتلنّ عليّا ومعاوية وعمرو بن العاص.

فقال ابن ملجم : أنا لعليّ.

وقال البرك : أنا لمعاوية.

وقال الآخر : أنا لعمرو.

وتعاهدوا أن لا يرجع أحد عن صاحبه حتى يقتله أو يموت دونه. وتواعدوا ليلة (سبع) عشرة من رمضان.

فتوجّه كلّ واحد إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يريد قتله فضرب ابن ملجم عليّا بسيف مسموم في جبهته ، فأوصله (إلى) دماغه ، في الليلة المذكورة ، وهي ليلة الجمعة. ثمّ توفي عليّ  ، في الكوفة ليلة الأحد التاسع عشر من شهر رمضان. وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة.

وروينا أنّه لما ضربه ابن ملجم قال : فزت وربّ الكعبة!

قالوا : ولما فرغ عليّ  ، من وصيّته قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم لم يتكلّم إلاّ : لا إله إلاّ الله. حتى توفي ودفن في الجسر. وصلّى عليه ابنه الحسن ، رضي الله عنهما.

وقيل كان عنده فضل من حنوط رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، أوصى أن يحنّط به.

وتوفي وهو ابن ثلاث وستّين سنة على الأصحّ وقول الأكثر. وقيل : ابن تسع وستّين ، وقيل خمس وستّين ، وقيل ثمان وخمسين ، وقيل سبع وخمسين.

وكان آدم اللون ، أصلع ، ربعة [٢٣] ، أبيض الرأس واللحية ، وربّما خضب لحيته ، وكانت كثّة طويلة ، حسن الوجه ، ضحوك السنّ.

ورثاه الناس فأكثروا المراثي. ودفن بالكوفة.

ولعليّ ، من الولد :

١ ـ الحسن. ٢ ـ والحسين. ٣ ـ ومحسن [٢٤]. ٤ ـ وأمّ كلثوم (الكبرى) [٢٥]. ٥ ـ وزينب الكبرى. (كلّهم من فاطمة ، رضي الله عنها وعنهم).

٦ ـ ومحمد بن الحنفيّة. ٧ ـ وعبيد الله. ٨ ـ وأبو بكر. ( من ليلى بنت مسعود ) [٢٦]

٩ ـ وعمر. ١٠ ـ ورقيّة. (من الصهباء) [٢٧]

١١ ـ ويحيى. (من أسماء بنت عميس).

١٢ ـ وجعفر. ١٣ ـ والعبّاس. ١٤ ـ وعبد الله. (من أم البنين بنت حزام) [٢٨]

١٥ ـ ورملة. ١٦ ـ وأمّ كلثوم الصغرى. ١٧ ـ وزينب الصغرى. ١٨ ـ وجمانة. ١٩ ـ وميمونة. ٢٠ ـ وخديجة. ٢١ ـ وفاطمة. ٢٢ ـ وأمّ الكرام. ٢٣ ـ ونفيسة. ٢٤ ـ وأمّ سلمة. ٢٥ ـ وأمامة. ٢٦ ـ وأمّ أبيها.

ومن ولده  : عمر ومحمد الأصغر قاله ابن حزم في الجمهرة  [٢٩].

قال ذلك النووي في تهذيبه [٣٠].

--------------------------------------------------------------------------
[١] . ص « هاشميين ».
[٢] . ص « القرطبي » خطأ.
[٣] . مضافة فوق كلمة محمودة مع كلمة صح.
[٤] . ص « اللوي ».
[٥] . ص « حويس » خطأ. انظر تهذيب التهذيب ٨ : ١٧.
[٦] . ص « طارف » خطأ. انظر تهذيب التهذيب ٥ : ٢ و ٣.
[٧] . ص « طارف » خطأ. انظر تهذيب التهذيب ٥ : ٢ و ٣.
[٨] . ص « اسري » خطأ. انظر تهذيب التهذيب ٦ : ١٣٢ وضبطها في الخلاصة بفتح الهمزة وإسكان الباء وبعدها زاي ثم ياء. وضبطها في جامع الأصول بفتح الزاي.
[٩] . ص « مشهورة » خطأ.
[١٠] . ص « علي ».
[١١] . ص « محب ».
[١٢] . هذه العبارة « يحبه الله .. » مكررة.
[١٣] . سورة آل عمران ، ٣ ، الآية ٦١.
[١٤] . ثلاث كلمات غير واضحة في الأصل.
[١٥] . ص « ومن ».
[١٦] . ص « ابرني ».
[١٧] . كذا في الأصل ولم أجد هذا الاسم في تهذيب التهذيب.
[١٨] . ص « جيش » خطأ. انظر تهذيب التهذيب ٣ : ٣٢١.
[١٩] . ص « بري ».
[٢٠] . ص « أن ».
[٢١] . ص « الخرج » خطأ.
[٢٢] . الطبقات الكبير ٢ : ٣٦ ـ ٣٧ ، والنص هنا باختصار .
[٢٣] . ص « ربيعه » خطأ.
[٢٤] . لم يذكره ابن سعد .
[٢٥] . من النووي .
[٢٦] . من ابن سعد للايضاح .
[٢٧] . من ابن سعد للايضاح .
[٢٨] . من ابن سعد للايضاح .
[٢٩] . النووي تهذيب الأسماء : ١ ، ٣٤٩ .
[٣٠] . النووي تهذيب الأسماء : ١ ، ٣٤٩ .

 المراجع

ابن حبيب ، أسماء المغتالين ص ١٦٠

ابن سعد ، الطبقات ، ٢ : ١٩ ـ ٣٣.

اليعقوبي ، التاريخ ، ٢ : ١٥٤ ـ ١٩٠.

الطبري ، تاريخ ، ٦ : ٩١.

المسعودي ، مروج ، ٢ : ٢٥٨ ـ ٣٣٨.

الأصبهاني ، مقاتل ص ٢٤.

ابن عبد ربه ، العقد ٤ : ٣١٠ ـ ٣٦٠.

الخطيب ، تاريخ ، ١ : ١٣٣.

ابن عساكر ، تاريخ ، ١١ : ورقة ٥٦ ب ـ ٢١٨ آ. ( مخطوطة الظاهرية )

ياقوت ، معجم الأدباء ١٤ : ٤١ ـ ٥٠.

ابن الأثير ، تاريخ ، ٣ : ١٩٤ ـ ٢٠٢.

ابن الأثير ، أسد الغابة ٤ : ١٦.

النووي ، تهذيب ١ : ٣٤٤.

الذهبي ، تاريخ ٢ : ١٩١.

ابن كثير ، البداية ٧ : ٣٢٣ ـ ٣٦١ و ٨ : ١ ـ ١٣.

ابن حجر ، تهذيب التهذيب ٧ : ٣٣٤.

ابن حجر ، الاصابة ٤ : ٢٦٩.

ابن العماد ، شذرات ١ : ٤٩.

مقتبس (بتصرف) من كتاب الأئمة الإثنا عشر – شمس الدين بن طولون

****************************