وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
في معنى كلامه عليه السلام (واطمأن الدين وتنهنه)

السؤال :

في حوار مع وهابي أستشهد بكتاب علي عليه السلام الذي أرسله مع مالك الأشتر الى أهل مصر فقال (أَمَّا بَعدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (ص) نَذِيراً لِلعَالَمِينَ وَ مُهَيمِناً عَلَى المُرسَلِينَ، فَلَمَّا مَضَى (ص)، تَنَازَعَ المُسلِمُونَ الأَمرَ مِن بَعدِهِ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُلقَى فِي رُوعِي وَ لا يَخطُرُ بِبَالِي أَنَّ العَرَبَ تُزعِجُ هَذَا الأَمرَ مِن بَعدِهِ (ص) عَن أَهلِ بَيتِهِ، وَ لا أَنَّهُم مُنَحُّوهُ عَنِّي مِن بَعدِهِ (ص)، فَمَا رَاعَنِي إِلا انثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلانٍ يُبَايِعُونَهُ،فَأَمسَكتُ بِيَدِي حَتَّى رَأَيتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَد رَجَعَت عَنِ الإِسلامِ، يَدعُونَ إِلَى مَحقِ دَينِ مُحَمَّدٍ (ص)، فَخَشِيتُ إِن لَم أَنصُرِ الإسلامَ وَ أَهلَهُ أَن أَرَى فِيهِ ثَلماً أَو هَدماً، تَكُونُ المُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعظَمَ مِن فَوتِ وِلايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلائِلَ يَزُولُ مِنهَا مَا كَانَ، كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ وَ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ، فَنَهَضتُ فِي تِلكَ الأَحدَاثِ حَتَّى زَاحَ البَاطِلُ وَ زَهَقَ وَ اطمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهنَهَ.)
ثم راح يورد هذه الاشكالات على كتاب أمير المؤمنين :
١- بالبداية علي برسالته ! يقر ويعترف ويقسم بـ أنه لم يكن يعلم بل ولم يخطر بباله أو يلقى في روعه أن العرب سُتزعج الخلافة لغيره .. وهذا فيه معنى وآضح بأنه لايعلم عن الأحداث التي ستأتي ولايعلم عن غيبها ! بل لم تخطر ببآله أنها ستكون يوماً !
كيف ذلك والشيعة يزعمون أن علي يعلم الغيب وماستأتي به الأيام من آحداث وخاصة أن النبي أخبر علي بأن الولاية ستغتصب منه فأين هذا الإخبار المسبق من النبي عند علي ؟ وهو يقول والله ماكان يلقى في روعي أن الأمر " الولاية " ستحال لغيري ؟؟ !
٢- علي قالـ .. فما رآعني إلا إنثيال الناس يبايعون الصديق ....!
 
وهنا معنى وآضح أن الأمة أجتمعت على الصديق لمبايعته .. بقوله / إنثيال الناس يبايعونه "..
فأين مزاعم الرافضة التي يزعمونها بقولهم أنه لم يبايعة سوى بضعة رجال في السقيفة فرضوا بيعة الصديق على الناس ؟؟
٣- ماذا كان يعني علي بقوله " حتى رأيت رآجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يريدون محق دين محمد "؟
من هم هؤلاء الذين يريدون محق الدين ؟ ومن هم الذين ناصرهم علي بقوله - فخشيت إن لم أنصر الإسلام وآهله - من هم أهله ؟
ومن هم هؤلاء الذين يريدون محق دين محمد ؟ فقام علي مع أهل الإسلام ضدهم ؟ !
٤- هنا كلام خطير فتدبر ياشيعي قولة علي " فَخَشِيتُ إِن لَم أَنصُرِ الإسلامَ وَ أَهلَهُ أَن أَرَى فِيهِ ثَلماً أَو هَدماً، تَكُونُ المُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعظَمَ مِن فَوتِ وِلايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا .. "
* ماهو الشيء الذي أعظمه علي ؟ على أمر الولاية والإمامة الربانية ذروة سنام الدين ؟ ماهو الأمر الذي مصيبته أعظم من الإرتداد عن ركن الإمامة ورأس الدين ومن دونها لا يصح دين المرء ؟؟
٥- هنا نآتي لكارثة آخرى على معتقد الشيعة وهو قولـ علي : فَنَهَضتُ فِي تِلكَ الأَحدَاثِ حَتَّى زَاحَ البَاطِلُ وَ زَهَقَ وَاطمَأَنَّ الدِّينُ وَتَنَهنَهَ.
* ماهي الاحداث التي نهض بها علي ومع من ؟ حتى زآح باطلها وزهق ؟ وأطمأن الدين وتنهنه وانتعش واستقام عوده ؟

الجواب :

أولاً: نحن نقول ان الامام يعلم الغيب من خلال اخبار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بما سيجري عليه فأذا اخبره بأن بعض الصحابة ستنقلب عليه وقال له ان وجدت انصاراً فقاتلهم والا فأمسك يدك عنهم فأنه بقوله ( وما كان يلقى بروعي ...) يريد ان يقول انه ما كان يخطر بباله ان هولاء الانصار الذين يحتاجهم لقتال القوم سوف يفقدهم لان العرب ستقف مع الانقلابيين لا معه .
ثانياً: لا تعارض بين انثيال الناس وبين ان زمرة الخليفة استخدمت اساليب الترهيب من اجل حصول البيعة فالامام لا يريد ان يقول ان انثيال الناس كان بمحض اختيارهم بل يجتمع ذلك مع تهديدهم واكراههم والامام اذ يعترض على البيعة مع الاكراه والتهديد انما يريد ان يشير إلى ضعف الامة وانصياعها لاساليب التهديد والاكراه .
ثالثاً: اختلف في المراد من الناس الذين رجعوا هل هم المرتدون الذين ارتدوا عن الاسلام فيكون وقوف علي مع المسلمين بالتنازل عن حقه في الخلافة لمحق المرتدين او ان المراد من الناس الذين رجعوا هم المنافقون المجتمعون على ابي بكر فيكون وقوف علي مع الاسلام واهله المقصود به وقوفه مع من بقي على الاسلام من غير المنافقين بالدفاع عنهم ورفع الظلم عنهم .
رابعاً: خير علي (عليه السلام) بين ان يترك الولاية لاجل الاسلام او يطالب بالولاية فتكون المصيبة عليه اعظم والمصيبة الاعظم هي ارجاع الامر إلى الجاهلية ومحق دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) .
خامساً: المقصود بالاحداث هي استيلاء الثلاثة على الخلافة والامام عمل في طول تلك الفترة حتى زاح الباطل وزهق واطمأن الدين وتنهنه بعودته إلى منصبه المغتصب .

****************************