وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                

Search form

إرسال الی صدیق
قراءة لاعلام نهج البلاغة

 

الحسيني

 نحاول هنا ان نسلط الضوء على بعض المفردات غير المتوافرة في النسخة المطبوعة من كتاب اعلام نهج البلاغة والتي قام بتحقيقها الفاضل الشيخ عزيز الله العطاردي.

ونبدا هنا بذكر بعض الاوصاف التي بدورها قد تكون معرفة وموضحة عن بعض الجوانب الاجتماعية والعلمية والشخصية التي كان عليها صاحب الاعلام قيل في حقه هكذا: الاميرالسيد، الامام الاجل الكبير، صدر الدين، ابوالحسن، علي ابن السيد الاجل الامام الشهيد ابوالفوارس ناصربن علي الحسيني.

وهذه غيرالاوصاف التي ذكرت في المراسالة التي جرت بينه وبين الفخرالرازي والتي فيها: سيدي ومولاي الصدر الاجل المبجل السيد السند الطاهر التقي النقي صدر الملة والدين وشمس الاسلام والمسلمين ملك السادات افتخار العترة الطاهرة قدوة المحققين في العالم، فهذه الاوصاف تجعلنا قريبين بعض الشيء عن المكانة الرفيعة والمقام العالي الذي كان يتسنمه المؤلف بين اعلام عصره انذاك.

والاوصاف المذكورة اولا فيها شيء من الايضاح يخلو منه البقية، وهو التعريف عن شخصية والد المؤلف من ناحية ذكر الكنية واردافها ببعض الاوصاف الاخرى كالامام والشهيد، التي تفيد من كونهم عائلة علمية مشهورة لها في الوسط الاجتماعي مكانتها.

وقد وجدت الاوصاف المتقدمة في مدخل كتاب للمؤلف بعنوان زبدة التواريخ، اخبار الامراء والملوك السلجوقية،  والكتاب كما يبدو من اسمه يتعلق بتاريخ الدولة السلجوقية منذ بدايتها الى نهاية حكمها، ويعتبر هذا التاريخ مهما في موقعه، لانه يسلط النظر على فترة من التاريخ تعد المصادر فيها قليلة.

وكتابه هذا ثابت النسبة الى المؤلف من خلال ما ذكره ابن العديم في بغية الطلب ص ١٩٨٢، والجويني في تاريخ جها نكشاي ٢ ـ ٤٤.

اما عن ولادة علي بن ناصر فلا تتوفر لدينا معلومات تفيدنا في هذا المجال، ولكن احتمل الدكتور نور الدين ـ محقق زبدة التواريخ ـ مع المستشرق الالماني كارل زوسخايم ان سنة ٥٥٢ هـ هي زمان ولادته ورجحاه ايضا.

ومع ذلك احتمل الدكتور المذكور ان يكون لعلي بن ناصر منصبا قد يكون تولاه في تلك الاونة في البلاط الذي عايشه، من خلال بعض القرائن التي استفادها من كتابه زبدة التواريخ، وان لم يصرح اويفيد نفس المؤلف بشيء من ذلك.

اما عن وفاته فهي الاخرى مجهولة ايضا، لكن ما هو معلوم ان اخر الاحداث التي يتناولها جامعه في كتابه زبدة التواريخ كانت سنة ٦٢٢ هـ فلابد ان تكون وفاته لااقل بعد هذا التاريخ.

وعليه لايمكن قبول ما هو متداول في تضاعيف بعض الكتب من ان علي كان معاصرا للشريف الرضي مع علمنا بان وفاته كانت في سنة ٤٠٦.

وتشيع علي بن ناصر امر مقطوع به حتى من نفس بعض الزيدية، وكما هو معلوم من عدة موارد من كتابه اعلام نهج البلاغة والتي يشير فيها وبوضوح الى معتقده كتصريحه بامامة الاحد عشربعد اميرالمؤمنين وعصمتهم عليهم السلام في ص ٢٠٣ و ٢٠٥، وكمعتقده بالمهدوية كما في ص ١٣١، هذا اضافة الى استفادته من عدة شروح شيعية على نهج البلاغة كشرح القطب الراوندي المتوفى سنة ٥٧٣ هـ كما في ص ٢٥٨، وشرح قطب الدين الكيذري والذي فرغ منه سنة ٥٧٦ هـ كما في ص ١٣٢، واستشهاده ايضا بكلام السيد المرتضى قائلا: قال السيد الاجل المرتضى قدس سره.

ويظهر انه كانت لعلي بن ناصر الحسيني علاقات تربطه مع الزيدية يحكمها الروابط العلمية لااكثر من هذا، كما يظهر ذلك من خلال السماعات لكتاب اعلام نهج البلاغة من بعض اعاظم اعلام الزيدية، ومن خلال حفظ بعض مؤلفاته عندهم، اومن خلال  ترجمته في مصنفاتهم.

ذكرابراهيم بن القاسم في الطبقات الكبرى ١ ـ ٤٢١ ضمن ترجمة حميد بن احمد المحلي الوادعي المتوفى سنة ٦٥٢ هـ، انه سمع اعلام الرواية على نهج البلاغة على احمد بن احمد البيهقي، وكان سماعه سنة ٦١٨ هـ في مدينة كحلان تاج الدين.

وذكر ايضا في ترجمة المرتضى بن شراهنك الحسني العلوي المرعشي من اعلام القرن السابع في ص ١١١٦، انه سمع اعلام الرواية على نهج البلاغة على ركن الدين فيروزشاه الجيلي، وعن الحسن بن مهدي البيهقي، وعن احمد بن زيد الحاجي، قراءة عليهم جميعا، وهم سمعوه على مؤلفه علي بن ناصر.

هذا ولابد من الانتباه جيدا الى اسم الكتاب الذي ورد في هده السماعات المتقدمة وانه اعلام الرواية على نهج البلاغة، وورد بهده الصورة في ثلاثة موارد في الطبقات الكبرى من ضمنها في ترجمة علي بن ناصر ايضا ص ٨٠٩، فياترى هل هو هذا الاسم الصحيح للكتاب ام لا ؟ هذا ما يحدده في الاخير الاسم الدي على ظهر المخطوطات المحفوظة في المكتبتات العامرة، حيث ان هناك نسخا للكتاب غير التي حقق عليها الكتاب، نسخة في العراق في مكتبة ال كاشف الغطاء كتبت في القرن الثامن في سنة ٧٠١هـ، واخرى محفوظة في اليمن كتبت سنة ٦٣٥ هـ كما ذكره الوجيه في كتابه مصادر التراث في المكتابات الخاصة في اليمن ص٨٢ وذكر ان ولادته سنة ٥٧٥ هـ  ووفاته سنة ٦٢٢ هـ ، ولكنه ذكرفي اعلام المؤلفين ان هذا المخطوط كتب سنة ٧٥٣ هـ وان وفاته كانت سنة في القرن الخامس ؟؟؟

بقي ان نشيرالى اسم كتابين ذكرا ضمن مؤلفات علي بن ناصر، وهما: رسالة في تقرير دلائل الجواب على المرجئة كما في اعلام المؤلفين الزيدية ص٧٢٥، والاخر تاريخ خوارزمشاهي، كما ذكره في كشف الظنون ١ ـ ٢٩٤ قائلا: للسيد الاجل صدرالدين. 

****************************