وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
كلام مختصر حول شروح نهج البلاغة

حديثنا الأخير في هذه المقدمة، كلام مختصر بشأن الشروح والتراجم التي أوردها علماء المسلمين بخصوص هذا الكتاب منذ عصر السيد الرضي حتى عصرنا الحاضر، ويبدو أن هذه الشروح إنّما تتضاعف وتزداد كلما ابتعدنا أكثر عن عصر السيد الرضي، والسبب في ذلك يعود إلى تنامي المعرفة بهذا الكنز النفيس كل يوم، وما هذه المؤتمرات والندوات التي أقيمت وما زالت تقام بخصوص نهج البلاغة إلاّ شهادة حية اُخرى على صحة ما أوردناه.

فقد أشار المرحوم العلاّمة الأميني في المجلد الرابع من كتابه الغدير في ترجمته لحياة المرحوم السيد الرضي إلى هذه المسألة وقال: «لقد كتب أكثر من خمسين شرحاً على نهج البلاغة منذ عصر المرحوم السيد الرضي لحد الآن...» ثم خاض في ذكر هذه الشروح، إلى جانب ذكر مؤلفيها وتأريخ وفاتهم، وباضافة التراجم التي ظهرت في هذه الأواخر، فقد أحصى ما يقارب الحادي والثمانين ترجمة وشرحاً»[١] وبالطبع فان كل شرح من هذه الشروح (كتفاسير القرآن) قد سلط الضوء على جانب من جوانب نهج البلاغة، فقد خاض البعض في جانبه الأدبي بينما تناول البعض الآخر أبعاده التأريخية أو الفلسفية أو القضايا التربوية والاجتماعية وما إلى ذلك.

هذا وقد ذكر مؤلف كتاب «مصادر نهج البلاغة» أكثر من مئة وعشرة شروح وتفاسير لنهج البلاغة، بينما ذكر بعض الفضلاء في كتبهم أسماء ثلاثمائة وسبعين كتاباً ألفت في شرح نهج البلاغة وترجمته وتفسيره[٢].

وبالرغم من ذلك لابدّ من الاعتراف بأن هذا الكتاب ما زال لم يظفر ببغيته من سبر أغواره والغوص في أعماقه من أجل استخراج كنه معانيه لتعالج متطلبات العصر والزمان وأنين البشرية، كيف لا وأبعاده كأبعاد شخصية علي(عليه السلام) التي لا يحيطها الكلام ولا يلم بتفاصيلها القلم والبيان. وهنا لابدّ من القول بأن الشروح والتراجم المذكورة ليست واسعة كاملة، وأنّ بعضها قد اكتفى بمحور من محاور نهج البلاغة، ولم يشذ منها سوى النزر القليل من الشروح التي تعاملت بشمولية مع النهج ومنها:

١ ـ «أعلام نهج البلاغة» والذي اعتبره العلاّمة الاميني من أقدم شروح نهج البلاغة، ومؤلفه «علي بن الناصر» من معاصري المرحوم السيد الرضي.

٢ ـ «منهاج البراعة» لمؤلفه سعيد الدين هبة الله القطب الراوندي، وهو من أعلامالقرن الهجري السادس.

٣ ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ـ من أعلام القرن السابع الهجري ـ وهو من الشروح المشهورة ويقع في عشرين مجلداً.

٤ ـ شرح ابن ميثم البحراني ـ من علماء القرن السابع ـ وهو من الشروح الواسعة الرائعة.

٥ ـ منهاج البراعة للمرحوم الحاج الميرزا حبيب الله الموسوي الخوئي، والمعروف بشرح الخوئي، وهو من علماء القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري.

٦ ـ شرح «الشيخ محمد عبدة» من مشاهير علماء العامة الذي عاش في القرن الثالث عشر الهجري.

وأخيراً لا يسعنا المقال لأن نذكر أسماء طائفة من الفضلاء المعاصرين الذين صنّفوا شروحاً عظيمة لهذا الكتاب النفيس. وما يجدر ذكره هو أنّ صاحب كتاب (الذريعة) الفاضل المرحوم المحدث الطهراني قد ذكر مئة وأربعين شرحاً للنهج أوردها علماء الشيعة، بينما أحصى ستة عشر شرحاً لعلماء العامة، يعدّ أقدمها شرح الفخر الرازي المتوفي عام ٦٠٦ هـ.

١ ـ البيان والتبيين للجاحظ.

٢ ـ تأريخ الطبري.

٣ ـ الجمل للواقدي.

٤ ـ المغازي لسعيد بن يحيى الاموي.

٥ ـ المقامات لأبي جعفر الاسكافي.

٦ ـ المقتضب للمبرد.

٧ ـ حكاية أبي جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام).

٨ ـ حكاية ثعلب عن ابن الاعرأبي.

٩ ـ خبر ضرار الضبابي.

١٠ ـ رواية أبي جحيفة.

١١ ـ رواية كميل بن زياد النخعي.

١٢ ـ رواية مسعدة بن صدقة لخطبة الاشباح عن الصادق جعفر بن محمد.

١٣ ـ رواية نوف البكالي.

١٤ ـ ماذكره أبو عبيد القاسم بن سلام من غريب الحديث.

١٥ ـ ماوجد بخط هشام بن الكلبي.

------------------------------------------------------
[١] . الغدير ٤ / ١٨٦ ـ ١٩٣.
[٢] . المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة / ١٠ (جدير ذكره أن عدد الشروح التي وردت في مصادر نهج البلاغة مئة وواحد لا مئة وعشرة).
****************************