وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
لماذا هذا الإصرار في نسب نهج البلاغة إلى غير أمير المؤمنين؟

السؤال :

لماذا هذا الاصرار في نسب نهج البلاغة الى غير أمير المؤمنين؟

الجواب :
ولا يوجد اصرار في نسب نهج البلاغة الى غير أمير المؤمنين !!!
شبهة مردودة ومما يدفع هذه الشبهةأمور منها :
١- أنَّ نهج البلاغة مجموع من كتب تفوت الحصر ومنتخب جل كلامه القصير من كلام طويل .
٢- أنَّه ليس في إمكان الشريف الرضي مع علو قدره ولا غيره أن يأتي بما يشابه نهج البلاغة، لأنَّ كلام الرضي كثير معروف مشهور لا يشبه شئ منه نهج البلاغة ولا يدانيه .
٣- عدم إعتراض الناس على الشريف الرضي، أو اتهامه بشئ في أيَّام حياته ، فإنْ كان من وضعه لاتَّهموه بذلك ، وإنَّما كان الإعتراض بسبب بعض الخطب التي لاتروقهم ولاتوافق إعتقاداتهم كالخطبة الشقشقية التي يذكر فيها غصب الخلافة ونقلها من مكانها الحقيقي.
٤- إهتمام علماء السنة والشيعة به ، فألفوا الشروح والكتب المطولة حوله، فلو كان كتاب نهج البلاغة للرضي لما اهتموا به كل هذا الإهتمام، لأنَّ مؤلفات الرضي لم تصل إلى هذا الإهتمام الّذي لقاه نهج البلاغة.
٥- أنَّ بعض العلماءالمنصفين من أهل السنة أقروا بنسبته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام،فمن هؤلاء: ابن ابي الحديد المعتزلي أحد شراح نهج البلاغة،
ومن المحدثين من أقر بذلك أيضا؛
يقول الأديب المصري احمد حسن الزيات في كتابه تاريخ الأدب العربي( ص ٩٠):
((ولا نعلم بعد رسول الله lفيمن سلف وخلف أفصح من علي في المنطق ولا ابل منه ريقا في الخطابة كان حكيما تتفجر الحكمة من بيانه وخطيبا تتدفق البلاغة على لسانه وواعظا ملء السمع والقلب ومترسلا بعيد غور الحجة ومتكلما يضع لسانه حيث شاء وهو بالاجماع أخطب المسلمين وإمام المنشئين وخطبه في الحث على الجهاد ورسائله إلى معاوية ووصف الطاووس والخفاش والدنيا وعهده للأشتر النخعي تعد من معجزات اللسان العربي وبدائع العقل البشري وما نظن ذلك قد تهيأ له إلا لشدة خلاطه الرسول ومر انه منذ الحداثة على الكتابة له والخطابة في سبيله )) .
ثم قال :
((كلام أمير المؤمنين يدور على أقطاب ثلاثة :
الخطب والأوامر
والكتب والرسائل
والحكم والمواعظ
وقد جمعها على هذا النسق الشريف الرضي في كتاب سماه نهج البلاغة لأنه كما قال بحق يفتح للناظر فيه أبوابها ويقرب عليه طلابها فيه حاجة العالم والمتعلم وبغية البليغ والزاهد ويضئ في أثنائه من الكلام في التوحيد والعدل ما هو بلال كل غلة وجلاء كل شبهة )).
ومن علماء السنة الذين اعترفوا بأن كتاب نهج البلاغة يعود إلى أمير المؤمنين: الشيخ محمد عبدة مفتي مصر سابقاً حيث يقول في مقدمة شرحه لكتاب نهج البلاغة ص٤:
((ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره السيد الشريف الرضي رحمه الله من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .جَمَع متفرّقه وسماه بهذا الإسم((نهج البلاغة))ولا أعلم اسماً أليق بالدلالة على معناه منه ...وليس في أهل هذه اللغة إلاَّ قائل بأنَّ كلام الإمام عليّ بن أبي طالب هو أشرف الكلام وأبلغه بعد كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأغزره مادة وأرفعه اسلوباً وأجمعه لجلائل المعاني...))

****************************