وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                

Search form

إرسال الی صدیق
مؤلفات نهج البلاغة بعد الشريف الرضي (قدس سره)

أنّ الشريف الرضيّ لم يكن أوّل من جمع وألّف في كلام الإمام عليّ عليه السلام، كذلك لم يكن آخر من قام بذلك. ولم تنحصر كلمات وحِكَم ومواعظ أمير المؤمنين عليه السلام بالّذي جمعه الرضيّ فحسب، بل إنّ كلام الإمام عليه السلام ذا الطابع الخاصّ تميّز عن كلام غيره من الخطباء والبلغاء.

ولهذا فقد حاول كثير من العلماء والأدباء على مرِّ العصور قبل عصر الرضيّ ـ كما تقدّم ـ وبعده أن يُفرِدوا لكلامه كتباً خاصّة ودواوين مستقلّة، بقي بعضها وذهب الكثير منها مع الأيّام في جملة ما ذهب من الكتب الشيعيّة والإسلاميّة عموماً حيث تعرّضت للنهب والإحراق. فعند زوال دولة الفاطميّين أُلقي الكثير من هذه الكتب في النار وبعضها الآخر في نهر النيل. وقد غالى الأيّوبيّون في القضاء على كلّ أثرٍ للشيعة.

وليس خافياً على أحد ما مُنيت به مؤلّفات الشيخ الطوسيّ وكتبه أيّام الفتنة الهوجاء في عهد طغرلبك السلجوقيّ الّتي جرى فيها من الأمور العظيمة ما لم يجرِ مثله في الدنيا.

فقد أُحرِقت كتبه على رؤوس الأشهاد في رحبة جامع النصر.

ولا يخفى ما فعله الجزّار أحمد باشا عندما احتلّ منطقة جبل عامل وأباح مدنها وقراها وأحرق كتب العلماء، حتّى أنّ أفران مدينة عكا أُوْقِدت سبعة أيّام من كتب العامليّين[١].

وأحصى العلماء والمحقّقون ثمانيةً وأربعين مؤلّفاً من كلام الإمام عليّ عليه السلام، بالإضافة إلى ما ذكره بعضهم من أنها أكثر من ذلك، وأهمّ هذه المؤلّفات:

١- دستور معالم الحِكَم ومأثور مكارم الشِّيم من كلام أمير المؤمنين عليه السلام: لأبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر الفقيه الشافعيّ المعروف بالقاضي القضاعيّ، المتوفّى سنة (٤٥٤) هـ.

٢- كلام الإمام عليّ عليه السلام وخطبه: لأبي العبّاس يعقوب بن أحمد الصيمريّ، النيسابوري (توفّي ٤٧٤ هـ).

٣- نثر اللآلئ: للشيخ أمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسيّ، المفسِّر المشهور المتوفّى سنة (٥٤٨) هـ.

٤- غرر الحِكَم ودرر الكلِم: لأبي الفتح ناصح الدين عبد الواحد بن محمّد بن عبد الواحد الآمديّ ( توفّي سنة ٥٥٠ هـ)، من مشايخ ابن شهرآشوب.

٥- منثور الحِكَم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد البكريّ الشهير بابن الجوزيّ، من أفاضل علماء الحنابلة(توفّي سنة ٥٩٧ هـ).

٦- نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة: للعلّامة المحقّق الشيخ محمّد باقر بن عبد الله المحموديّ معاصر، وهو موسوعة تبلغ ثمانية مجلّدات.

بالإضافة إلى غيرها من الكتب... ولكن على الرغم من القيمة العلميّة والأهميّة البالغة لهذه الكتب والمؤلّفات في ميزان العلم ومتاجر الفضل، بقي هذا (النهج) الّذي جمعه الرضيّ هو الكتاب الخالد على الدهر، ولا يُبليه الزمان مهما طال عمره.

-----------------------------------------------------------
[١] . تكملة أمل الأمل، السيد حسن الصدر ص ٤٦٢.
****************************