وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                

Search form

إرسال الی صدیق
ما قاله الأستاذ زكي مبارك حول العيد الألفي لمولد الشريف الرضي

زكي مبارك

أخي الأستاذ الزيات :

كنت تفضلت فأطلعتني على بعض ما نشر في جرائد العراق عن الاستعداد لإقامة حفلة كبيرة في الكاظمية بمناسبة العيد الألفي للشريف الرضي.

ومنذ أيام قرأت في مجلة الصباح كلمة قال كاتبها «الفائق»: إن سعادة السيد ابرهيم صالح شكر قائم مقام الكاظمية يهتم بتوسيع ضريح الشريف تمهيداً لتلك الحفلة الكبيرة.

فهل أستطيع أن أقول إن الشريف الرضي يستحق أن نقام له حفلة رسمية في العراق كالحفلة التي أقيمت لأبي الطيب المتنبي؟

إن المجد الأدبي للشريف الرضي لم يعد ميراثاً لأتباعه من الشيعة، مع الاحترام لصدقهم في الحرص على إحياء ذكراه، وإنما مجد الشريف الرضي تراث للعراق أولاً، وللأمم العربية ثانياً؛ ومن أجل ذلك أرجو أن يأخذ الاحتفال بذكراه في العراق صبغة قومية لا صبغة طائفية ، فيكون من الخطباء والشعراء من يفهمون أنه من رجال الأدب قبل أن يكون من رجال الدين.

وأنت تعرف يا صديقي أن الشريف الرضي تحرر في دنياه من الصِّبغة المذهبية فدرس كتب الشافعية ليعرف ما عند أهل السنة من أفكار وآراء، فمن الظلم لهذا الرجل العظيم أن يحتفل بذكراه فريق دون فريق.

وفي نيتي – إن شاء الله – أن أحضر تلك الحفلة على شرط أن تصدر الدعوة إليها من وزارة المعارف العراقية ، وإلا فسأقترح على كلية الآداب بالجامعة المصرية أن تقيم أسبوعاً لذكرى الشريف كما أقامت أسبوعاً لذكرى المتنبي، فنؤدِّي حق الشريف في القاهرة قبل أن يؤدِّى في بغداد.

فإن قيل إن الحالة الدولية قد تمنع من إقامة تلك الحفلة بصفة رسمية ، فإني أجيب بأن الأوربيين يحتفلون بذكريات رجالهم العظماء في ميادين الحروب , ونريد ان نكون اعرف منهم بالواجب  وأحفظ  للجميل .

وحين يتفضل وزير المعارف في العراقْ باستماع هذا القول فإني أرجو أن نزور بغداد معاً في آذار المقبل لنشترك في إحياء ذكرى الشريف ، ولنشهد تفتُّح الأزهار حول دجلة والفرات ، ولنطوف بدار ليلى ودار ظمياء ... والله يحفظك للصديق الموكَّل برعاية العهود.

مقتبس من مجلة الرسالة العدد /٣٣٢  السنة ١٩٣٩

****************************