وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                

Search form

إرسال الی صدیق
ما معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام (أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ) ؟

السؤال :

ما معنى قول امير المؤمنين عليه السلام ((أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلاَّ وَيَدُهُ بِيَدِ اللهِ يَرْفَعُهُ)) ؟

الجواب :

اللغة:
أَقِيلُوا: فعل أمر بطلب الإقالة ،والإقالة في اللغة رفع وإسقاط، وفي الشرع عبارة عن رفع العقد، أي إزالت القول السابق ،أي فسخ البيع ، والمراد هنا : الغض عمّا صدر من أهل المروءة، فكأنَّه لم يكن صدر أيّ شيء منهم.
ذَوِيَ الْمُرُوءَاتِ: أصحاب المروءات، وفسروا المروءة بعدة معاني، فقد فسرها الزمخشري في أساس البلاغة قائلاً: هي كمال الرجولية.
وقال ابن القطاع في كتاب الأفعال :( مَرُؤ ) الرجلُ مُروءةً حَسُنت هيأتُه وعَفافُه عمالا يحلُّ له.
وفي مجمع البحرين :هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات.
وفي الدروس : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية...
وفي الحديث " : المروءة ـ والله ـ أن يضع الرجل اخوانه بفناء داره " ثم قال " : والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر وهي: تلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الاخوان في الحوائج والنعمة ترى على الخادم،فإنها تسر الصديق وتكبت العدو ، وأما في السفر : فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إباهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله تعالى.
العثرة : الزلّة يقال : "عثر به فسقط".
يد الله: تعبير مجازي أي معونة الله تعالى ونصرته.
المعنى:
غُضُّوا عمّا صدر من أهل المروءة، فما يعثر أحدهم إلاَّ ومعونة الله، ونصرته من وراءه تنهضه من سقطته و تقيله من عثرته، فهم مؤيدون بتأييد الله تعالى لقربهم منه بسبب أعمالهم الحسنة.
البلاغة:
شبه ما يصدر من أصحاب المروءات من الأخطاء بالعثرات بجامع عدم التعمّد في كلّ، ثم حذف المشبه (المستعار)، وأبقى المشبه به (المستعار منه) على طريق الإستعارة التصريحية التحقيقية الأصلية.
ثم شبهت الزلة أو الخطيئة بالعثاربجامع عدم القصد في كلّ، واستعير العثار للزلة أوالخطيئة، واشتق الفعل (عثر) من العثار بمعنى خطأ على سبيل الإستعارة التصريحية التبعية. وهكذا يقال في(عاثر).
وشُبِّهت معونة الله تعالى و نصرته باليد بجامع المساعدة في كلّ، ثم حذف المشبه (المستعار)، وأبقى المشبه به (المستعار منه) على طريق الإستعارة التصريحية التحقيقية.

****************************