وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                

Search form

إرسال الی صدیق
مراده عليه السلام من قوله (بايعني الذين بايعوا أبا بكر ..)

السؤال :

عرضت مؤخراً قناة من القنوات المعادية لأهل البيت نص يُقال بأنه مأخوذ من كتاب نهج البلاغة للإمام علي (عليه سلام الله) وفيه يقول:
(إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْر وَعُمَرَ وَعُثْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ، وَإنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالاْنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لله رِضىً، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْن أَوْبِدْعَة رَدُّوهُ إِلَى مَاخَرَجَ منه، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى) .
أولاً: هل هذا النص صحيح أم أنه مفترى؟
ثانياً: إذا كان النص السابق صحيحاً ما علة قول الإمام هذا النص (السبب) وكيف يتناسب مع أ؛قيته عليه السلام بالخلافة من بعد الرسول (ص)؟

الجواب :

النص الذي ذكرته عن ((نهج البلاغة))؛ إنما هو وارد مورد الإلزام في الخطاب وليس له تأثير من قريب أو بعيد على عقيدة الشيعة الإمامية ـ المستقاة من الأحاديث المتواترة والسنة القطعية ـ بوجوب نصب الإمام والنص عليه بواسطة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الإمام المعصوم (عليه السلام) الذي يسبقه..
فهذا المقطع الذي ذكرته إنما مقتطع من نص رسالة. كان قد بعثها الإمام علي (عليه السلام) إلى معاوية قد تحدّث فيه الإمام (عليه السلام) وفق قاعدة الإلزام، وهي القاعدة التي يستعمل في مقام الاحتجاج على الخصوم وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم من قبل..
بمعنى: إن كان معاوية يرى صحة خلافة الذين سبقوا الإمام (عليه السلام)، وأنّ المسلمين قد بايعوهم، فما يكون لمعاوية بعد هذا إلاّ الانصياع للأمر الذي ألزم به نفسه ويبايع للإمام (عليه السلام)؛ لأنّه قد بايع الإمام (عليه السلام) القوم الذين بايعوا السابقين عليه، وإلاّ فيكون ممّن أتّبع هواه فتردّى، الأمر الذي أشار إليه الإمام (عليه السلام) في نهاية رسالته المذكورة، حين قال: (ولعمري يا معاوية! لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه إلاّ أن تتجنّى، فتجنَّ ما بدا لك!).
فهذا الكلام الذي قاله الإمام (عليه السلام) قد جرى وفق مقتضى الحال ـ الذي هو ملاك البلاغة عند العرب ـ، وحسب القواعد البلاغية التي تلزم الإتيان للمنكِر بكل الوسائل الممكنة للإثبات، وقاعدة الإلزام هنا هي أحدى الوسائل النافعة في المقام..
ويمكنكم مراجعة كتاب (تصحيح القراءة لنهج البلاغة) الموجود في المكتبة العقائدية.. لتطالعوا الجواب المذكور وأجوبة أخرى وردت بحق النصوص الواردة في (نهج البلاغة) التي قد يشتبه البعض في فهم المراد منها.

****************************