وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
مصادر نهج البلاغة – الثاني

الشيخ سليمان اليحفوفي (قدس سره)

دفع ابن أبي الحديد للشبهة:
يقول ابن أبي الحديد في شرحه:
(لأن كثيرًا من أرباب الهوى يقولون إن كثيرًا من (نهج البلاغة) كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة، وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن أو غيره، وهؤلاء أعمت العصبية أعينهم فضلّوا عن النهج الواضح، وركبوا بنيات الطريق، ضلالا وقلة معرفة بأساليب الكلام) [١] .
ويبين بطلان ما ذهبوا إليه فيقول:
(وقد شغف الناس في المواعظ بكلام كاتب محدث، يعرف بابن أبى الشحماء العسقلاني، وأنا أورد هاهنا خطبة من مواعظه، هي أحسن ما وجدته له، ليعلم الفرق بين الكلام الاصيل والمولد).
ثم يُورد الخطبة بما لا يتسع مجالنا لذكره ويقول بعدها (ص١٢٧):
(هذه أحسن خطبة خطبها هذا الكاتب، وهى كما تراها ظاهرة التكلّف، بينة التوليد، تخطب على نفسها)
وينقض على القائلين بالشبهة ويبطل أقوالهم بدليلين (ص١٢٩):
الدليل الأول: لا يخلو إما أن يكون كل نهج البلاغة مصنوعا منحولاً، أو بعضه.
والأول باطل بالضرورة، لأنّا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وقد نقل المحدثون - كلهم أو جلهم - والمؤرخون كثيرًا منه، وليسوا من الشيعة لينسبوا إلى غرض في ذلك.
والثاني: - أي أن يكون بعضه منحولاً- يدل على ما قلناه، لأن من قد أنس بالكلام والخطابة، وشدا طرفًا من علم البيان، وصار له ذوق في هذا الباب، لا بد أن يفرّق بين الكلام الركيك والفصيح، وبين الفصيح والأفصح، وبين الأصيل والمولد، وإذا وقف على كرّاس واحد يتضمن كلامًا لجماعة من الخطباء، أو لاثنين منهم فقط، فلا بدّ أن يفرّق بين الكلامين، ويميّز بين الطريقتين، ألا ترى أنّا مع معرفتنا بالشعر ونقده، لو تصفّحنا ديوان أبي تمام، فوجدناه قد كتب في أثنائه قصائد أو قصيدة واحدة لغيره، لعرفنا بالذوق مباينتها لشعر أبي تمام ونَفَسه وطريقته ومذهبه في القريض، ألا ترى أن العلماء بهذا الشأن حذفوا من شعره قصائد كثيرة منحولة إليه لمباينتها لمذهبه في الشعر، وكذلك حذفوا من شعر أبي نواس شيئًا كثيرًا لِمَا ظهر لهم أنه ليس من ألفاظه ولا من شعره!)
إلى أن يقول:
(وأنت إذا تأملت نهج البلاغة وجدته كله ماءً واحدًا، ونفسًا واحدًا، وأسلوبًا واحدًا، كالجسم البسيط الذي ليس بعض من أبعاضه مخالفًا لباقي الأبعاض في الماهية، وكالقرآن العزيز، أوله كأوسطه، وأوسطه كآخره، وكل سورة منه وكل آية مماثلة في المأخذ والمذهب والفن والطريق والنظم لباقي الآيات والسور، ولو كان بعض نهج البلاغة منحولاً وبعضه صحيحًا، لم يكن ذلك كذلك، فقد ظهر لك بهذا البرهان الواضح ضلال من زعم أن هذا الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
الدليل الثاني: واعلم أن قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به، لأنّا متى فتحنا هذا الباب، وسلّطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو، لم نثق بصحّة كلام منقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبدًا، وساغ لطاعن أن يطعن ويقول: هذا الخبر منحول، وهذا الكلام مصنوع، وكذلك ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والأدب وغير ذلك، وكل أمر جعله هذا الطاعن مستندًا له فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله، والأئمة الراشدين، والصحابة والتابعين، والشعراء والمترسلين، والخطباء، فلناصري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستندوا إلى مثله فيما يروونه عنه من نهج البلاغة وغيره، وهذا واضح ).
وقد دفع الدكتور زكي مبارك الشبهة بكلمة مختصرة، قال:
(لا مفرّ من الاعتراف بأن (نهج البلاغة) له أصل، وإلا فهو شاهد على أن الشيعة كانوا من أقدر الناس على صياغة الكلام البديع)  [٢].

ما هو نهج البلاغة؟
هو الكتاب الذي جمعه الشريف الرضي رحمه الله تعالى من مختار كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من خطب وكتب ومواعظ وأدب.
وقد ضمّ الكتاب من المختارات ما يلي:
(٢٤١ ) خطبة وكلامًا، وبعضهم يعتبرها (٢٣٧) خطبة حسب تقسيم الخطب أو ضمها إلى بعضها.
( ٧٩ ) كتابًا ووصية وعهدًا.
(٤٨٠ ) كلمة قصيرة.
والشريف (رضي الله عنه) كما جاء في مقدمة الكتاب لم يذكر الخطبة أو الكلام كاملاً وإنما اختار من كل الكلام أعاليه.
ولو أنه ذكر كل ما ورد عن الإمام (عليه السلام) لأتى بأضعاف ما جاء به. لأنك كما سمعت أن خطب الإمام (عليه السلام) تترواح بين الأربعمائة والأربعمائة وثمانين خطبة (٤٨٠) وهو الضعف من حيث العدد، فضلاً عن أن المجموع في النهج هو المختار من نصف خطب الإمام (عليه السلام) كما صرح الشريف الرضي رحمه الله بذلك في المقدمة حيث قال فيها:
(سألوني أن أبتدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع فنونه، ومتشعبات غصونه، من خطب وكتب ومواعظ وأدب، علمًا أن ذلك يتضمن من عجائب البلاغة، وغرائب الفصاحة، وجواهر العربية، وثواقب الكلم الدينية والدنيوية، ما لا يوجد مجتمعا في كلام، ولا مجموع الأطراف في كتاب، إذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها، ومنشأ البلاغة ومولدها، ومنه عليه السلام ظهر مكنونها، وعنه أخذت قوانينها، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب)  [٣] .

انتشار نهج البلاغة:
لم يكن نهج البلاغة أول كتاب جمع محاسن كلام الإمام علي (عليه السلام) فقد كان في عصره (عليه السلام) من جمع بعض خطبه ودوّنها، وبعض من حفظها، وقد قدَّمنا أن عدد المصادر قبل النهج بلغ مائة وأربعة عشر مصدرًا، والخطب ضعف ما في النهج، ولكن الذي يقرُب من اليقين أن سبب انتشار النهج هو الجمع والاختيار بحيث يصعب على القارئ تتبّع الخطب الطويلة فضلاً عن صعوبة فهم المعاني.
فلذلك كان اختيار قسم من الخطب أسرع للحفظ وأقرب للتناول وآثر في النفس خصوصًا عندما تكون منتقاة.
والناس بشكل عام - سوى المحققين - لا يعرفون كلامًا لأمير المؤمنين (عليه السلام) غير نهج البلاغة، بحيث أصبح اقتناؤه تاليًا لاقتناء القرآن الكريم.

آراء في نهج البلاغة:
الآراء في النهج لا تُحصى ولكنّ صورة مختصرة عنها تفي بالغرض وتكمل ما قدمناه عن مقامه.

قال محمد أبو الفضل إبراهيم في مقدمة شرح نهج البلاغة:
(منذ أن صدر هذا الكتاب عن جامِعِه، سار في الناس ذكرُه، وتألّق نجمه، أشأم وأَعْرَق، وأَنجد وأَتهم، وأُعجب به الناس حيث كان، وتدارسوه في كل مكان، لما اشتمل عليه من اللفظ المُنتقى والمعنى المُشرق، وما احتواه من جوامع الكلم ونوابغ الحكم، في أسلوب متساوق الأغراض، مُحكم السبك، يُعدّ في الذروة العليا من النثر العربي الرائع)  [٤] .

وقال الشيخ محمود شكري الألوسي:
(هذا كتاب (نهج البلاغة) من خطب الإمام علي (عليه السلام) ما هو إلا قبس من نور الكلام الإلهي، وشمس تضيء بفصاحة المنطق النبوي)  [٥].
فعن الشيخ محمد عبده أنه قال: (فلا يطلب الطالب طَلِبةً إلا ويرى فيه أفضلها، ولا تخالج فكره رغبةٌ إلا وجد فيه أكملها) [٦].

وقال الاستاذ محمد حسن المرصفي:
(نهج البلاغة، ذلك الكتاب الذي أقامه الله حجة واضحة على أن عليًا كان أحسن مثال حي لنور القرآن وحكمته وعلمه وهدايته وإعجازه وفصاحته)  [٧].

وقال الدكتور صبحي الصالح:
(وفي خطب عليّ، خاصّةٌ فريدةٌ لا تكاد تُفارقها، وهي كثرة اقتباسه من القرآن المجيد والحديث الشريف، فقد رأى نور الوحي، وربي في بيت النبوة، ووعت ذاكرته القوية كثيرًا من ألفاظ القرآن والسنة، حتى انطبع أسلوبه بطابع عجيب يعلو على أساليب البلغاء من البشر القديم والحديث)   [٨].

وقال ابن أبي الحديد:
(إن سطرًا واحدًا من (نهج البلاغة) يساوي ألف سطر منه - أي كلام ابن نباتة- بل يزيد ويربى على ذلك) [٩].... إلى أن يقول: (هذا الخطيب الفاضل الذي اتفق الناس على أنه أوحد عصره في فنّه) . [١٠]
(فكان الرضي باختياره أبلغ منه في كتاباته، كما قيل عن أبي تمّام لما جمع ديوان الحماسة من منتخبات شعر العرب- إنه في انتخاباته أشعر منه في شعره) [١١] .

وقال السيد محسن الأمين:
(وقد لاقى نهج البلاغة من الشهرة والقبول ما هو أهله، وشُرح شروحًا كثيرة تنبو عن الإحصاء، وكان مفخرة من أعاظم مفاخر العرب والإسلام) [١٢]  .

خاتمة البحث:
عساني أن أكون قد قدّمت نموذجًا لنهج البلاغة وفهرسًا عن أسانيده، وما أعجزني عن ذلك، لأن نهج البلاغة يحتاج إلى دراسة مفصّلة ودقيقة ليس من حيث الأسانيد حسبما أعتقد، فكم من كتاب قطعي السند ولا فائدة له، وإنما من جهة علومه ونظرياته التي لم يطلها البحث مفصلاً، أو طالها ولم يصلنا، كالعلوم الطبيعية والإنسانية وما شاكلها، والمغيبات وقواعدها، فإنا نجد أن هذه الظاهرة تجري على قواعد رياضية دقيقة يستحيل اخترامها.
فعلي (عليه السلام) يقول: (فاسألوني قبل أن تفقدوني، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها، ومناخ ركابها ومحط رحالها، ومن يقتل من أهلها قتلاً ويموت منهم موتًا) [١٣] .
وقال للكلبي: (يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلم من ذي علم)  [١٤].
ومعنى التعلّم هنا: معرفة المقدّمات والطرق الموصلة إلى النتائج القطعية، فهو علم بالقواعد التي لا تتخلف عنها النتائج.
ويدل على هذا المعنى تمام كلامه (عليه السلام) بعد قوله (فاسألوني قبل أن تفقدوني) الذي يقول فيه: (ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور.... لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين).
إلى كثير من الأخبار التي يخبر بها عما سيكون مستقبلاً ويفسّر معرفتها بأنه علم...
والتعلّم أثبت حديثًا مقدرته على معرفة المستقبل إذا تمكن صاحبه من معرفة القواعد الرياضية الثابتة، كما يرى كثير من العلماء المعاصرين، مثل "ماكس بلانك" الذي يرى: أن الفيزياء النظرية الحديثة محتاجة إلى استخدام فكرة العلة الغائية إلى جانب العلة الفاعلية، وهذه العلة الغائية تمكّن من تحديد المستقبل، لأنها تفترض غاية يسعى إلى تحقيقها، وهذا يمكّن من استنباط سير الأحداث المقبلة [١٥] .
ويقول أيضًا: فبمعرفة العلة الغائية نتمكن من تحديد المستقبل واستنباط الأحداث المقبلة، وهذا يحتاج لمعرفة القواعد الدقيقة التي لا تخطئ.
وتقوم المعرفة العلمية على أساس مبدأ العلية القائل: إن كل ما يحدث له علة، ونفس العلل تنتج نفس المعلولات... ومن هنا كان مبدأ قانونية الطبيعة الذي يقول: إن أحداث الطبيعة تقع وفقًا لقوانين حتمية كلية دقيقة... فيمكن التنبؤ بما سيحدث إذا عرفنا الأحوال القائمة في لحظة ما... فالخطأ إنما يحدث لعدم معرفة الأحوال القائمة في تلك اللحظة  [١٦] .

يقول أينشتين وأنفلد:
ليس العلم مجموعة من القوانين وثبتًا بالوقائع غير المترابطة فيما بينها، إنه من خلق العقل الإنساني بواسطة أفكار وتصوّرات اخترعت بحرّية، والنظريات الفيزيائية تحاول أن تُكِّون صورة عن الواقع تربطها بالعالم الفسيح للانطباعات الحسّية، وهكذا فإن أبنيتنا العقلية لا تتبرّر إلا إذا كوّنت نظرياتنا هذه الرابطة وعلى نحو معين  [١٧].
فإذا لم يتمكن العالم من ربط النظريات على نحو معين تقع الأخطاء. وهو المعبر عنه بقول الإمام (عليه السلام): (لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين).
هذه المباحث تستحق الاهتمام والدراسة الدقيقة في نهج البلاغة أكثر من غيرها وخصوصًا في عصرنا، وهي بحدّ ذاتها تجعل نهج البلاغة مسندًا تستقي منه صحتها، ودليل حقيقتها وثباتها، لأن طبيعة القوانين التي تنصّ عليها لها من الثبات والدوام ما جعل العالم بعد أربعة عشر قرنًا يتدارسها بدقة ليتوصّل لمعرفة بعض ما تنطوي عليه تلك القواعد والقوانين.
ومن ينطق بتلك الحقائق الثابتة من ذلك التاريخ، يحمل دليل صحته بذاته، ولا يحتاج لإسناد، وتكون الشُّبَه بالنسبة إليه مزيجًا من الجهل والأهواء نستجير بالله منهما.
فنهج البلاغة يتحصّن عن الشُّبهات بالقداسة والتنزيه الذاتيين اللذين يفتقر إليهما كل مؤلَّف سواه بسبب ما يتضمنه من علم بالحقائق الثابتة وإعطاء القوانين الصحيحة الدقيقة ناهيك ببلاغته التي أعجزت أرباب اللغة حتى اليوم، وستبقى معجزة حتى الأبد.

----------------------------------------------------
[١] . شرح النهج، ابن أبي الحديد، ١٠/١٢٧-١٢٨، وبنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة.
[٢] . عبقرية الشريف الرضي ص ٢٢٣.
[٣] . شرح النهج، ابن أبي الحديد،١/٤٤.
[٤] . محمد أبو الفضل إبراهيم مقدمة شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
[٥] . الشيخ محمود شكري الآلوسي مصادر نهج البلاغة وأسانيده ١/٨٨.
[٦] . منهج في الانتماء المذهبي، صائب عبد الحميد (معاصر)، ص١٥٨، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، قم، نقلاً عن مقدمة الشيخ محمد عبده في شرحه لنهج البلاغة.
[٧] . الأستاذ محمد حسن المرصفي- مصادر نهج البلاغة وأسانيده، ١/٨٩.
[٨] . الدكتور صبحي الصالح في مقدمته لشرحه ص ٢٦.
[٩] . شرح النهج، ابن أبي الحديد ٧/٢١٤.
[١٠] . المصدر السابق، ٧/٢١٦.
[١١] . مصادر نهج البلاغة وأسانيده، السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب، دار الأضواء، بيروت، ط٢، ١٩٨٥م، ١/٨٨.
[١٢] . أعيان الشيعة للسيد الأمين – أسانيد ٤٤/٨٩.
[١٣] . شرح النهج، ابن أبي الحديد، خطبة ٩٢، ٧/٤٤
[١٤] . نفس المصدر خطبة ١٢٨، ٨/٢١٧.
[١٥] . مدخل جديد إلى الفلسفة لعبد الرحمن بدوي،ط٢، سنة ١٩٧٩ص ٢٢٩، بتصرف.
[١٦] . نفس المصدر ص ٨٣.
[١٧] . نفس المصدر ص٦٩،٧٠.

انتهى .

****************************