وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
مقدمة الإمام الشيخ محمد عبده عن نهج البلاغة

يقول الشيخ محمد عبده في مقدمته وهو يشرح خطب الإمام علي عليه السلام ورسائله وحكمه:

كلما انتقلت من موضع إلى موضع أحس يتغير المشاهد. وتحول المعاهد فتارة كنت أجدني في علم يغمره من المعاني أرواح عالية.

في حلل من العبارات الزاهية تطوف على النفوس الزاكية، وتدنو من القلوب الصافية: توحي اليها رشادها، وتقوم منها مرادها. وتنفر بها مداحض المزال، إلى جواد الفضل والكمال.

وطورا كانت تنكشف لي الجمل عن وجوه باسرة، وأنياب كاشرة.

وارواح في اشباح النمور، ومخالب النسور. قد تحفزت للوثاب. ثم انقضت للاختلاب فحلبت القلوب عن هواها، واخذت الخواطر دون رماها.

وأحيانا كنت أشهد أن عقلا نورانيا، لا يشبه خلقا جسدانيا، فصل عن الموكب الإلهي، واتصل بالروح الإنساني. فخلعه عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى. ونما به إلى مشهد النور الجلي. وسكن به إلى عمار جانب التقديس. بعد استخلاص من شوائب التلبيس. وآنات كأني أسمع خطيب الحكمة ينادي بأعلياء الكلمة، وأولياء أمر الأمة، يعرفهم مواقع الصواب ويبصرهم مواضع الارتياب ويحذرهم مزالق الاضطراب. ويرشدهم إلى دقاق السياسة. ويهديهم طرق الكياسة، ويرتفع بهم إلى مناصب الرئاسة ويصعدهم شرف التدبير، ويشرف بهم حسن المصير.

ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره السيد الشريف الرضي رحمه الله من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. جمع متفرقه وسماه بهذا الإسم ( نهج البلاغة ) ولا أعلم اسما أليق بالدلالة على معناه منه. وليس في وسعي أن أصف هذا الكتاب بأزيد مما دل عليه اسمه، ولا أن آتي بشيء في بيان مزيته فوق ما أتى به صاحب الاختيار.

****************************