وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                

Search form

إرسال الی صدیق
من روائع النهج المقدس – الثالث

أنصار الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف عند الظهور

فَإِذا كانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَما يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ. [١]

...قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَها، [٢] وَأَخَذَها بِجَمِيعِ أَدَبِها: مِنَ الْإِقْبالِ عَلَيْها، وَالْمَعْرِفَةِ بِها، وَالتَفَرُّغِ لَها، فَهِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضالَّتُهُ الَّتِي يَطْلُبُها، وَحاجَتُهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْها، فَهُوَ مُغْتَرِبُ اذَا اغْتَرَبَ الْإِسْلامُ، وَضَرَبَ بِعَسِيبِ [٣] . ذَنَبِهِ، وَأَلْصَقَ الْأَرْضَ بِجِرانِهِ [٤] .

بَفِيَّةٌ مِنْ بَقايا حُجَّتِهِ، خَلِيفَةٌ مِنْ خَلائِفِ أَنبِيائِهِ [٥] . يَعْطِفُ الْهَوى عَلَى الْهُدى إِذا عَطَفُوا الْهُدى عَلَى الْهَوى، وَيَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْانِ إِذا عَطَفُوا الْقُرْانَ عَلَى الرَّأْيِ...

...أَلا وَفي غَدٍ- وَسَيَأْتِي غَدٌ بِما لاتَعْرِفُونَ- يَأْخُذُ الْوالِي مِنْ غَيْرِها عُمّالَها عَلى مَساوِي أَعْمالِها، وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفالِيذَ [٦] .كَبِدِها، وَتُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقالِيدَها فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ، وَيُحْيِي مَيِّتَ الْكِتابِ وَالسُّنَّةِ. [٧]

...اللَّهُمَّ إِنّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَتَشَتُّتَ أَهْوائِنا 'رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ' [٨] . [٩] .

العدل

العدل الإلهي المرتفع عن ظلم عباده

الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لاتُدْرِكُهُ الشَّواهِدُ، وَلاتَحْوِيِه الْمَشاهِدُ، وَلاتَراهُ النَّواظِرُ، وَلاتَحْجُبُهُ السَّواتِرُ، الدّالِّ عَلى قِدَمِهِ ِحُدُوثِ خَلْقِهِ، وَبِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلى وُجُودِهِ، وَبِاشْتِباهِهِمْ عَلى أَنْ لاشِبْهَ لَهُ، الَّذِي صَدَقَ فِي مِيعادِهِ، وَارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبادِهِ، وَقامَ بِالْقِسْطِ فِي خَلْقِهِ، وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِ...  [١٠] وَأشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ وَحَكَمٌ فَضَلَ... [١١] .

...الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفا، وَعَدَلَ فِي كُلِّ ماقَضى، وَعَلِمَ بِما يَمْضِي وَما مَضى... [١٢] .

لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضاءً لازِماً، [١٣] وَقَدَراً [١٤] حاتِماً!؟ [١٥] وَلَوْكانَ ذلِكَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوابُ وَالْعِقابُ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ.

إِنَّ اللّهَ سُبْحانَهُ أَمَرَ عِبادَهُ تَخْيِيرا، وَنَهاهُمْ تَحْذِيراً، وَكَلَّفَ يَسِيراً، وَّلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً، وَأَعْطى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً، وَلَمْ يُرْسِلِ الأَنبِياءَ لَعِباً، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبادِ عَبَثاً، وَلا خَلَقَ السَّمواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً 'ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ'.  [١٦] ، [١٧] .

نزول البلايا، ثمرة الاعمال السيئة

...إِنَّ اللّهَ يَبْتَلِي عِبادَهُ- عِندَ الْأَعْمالِ السَّبِّئَةِ- بِنَقْصِ الثَّمَراتِ، وَحَبْسِ الْبَرَكاتِ، وَإِغْلاقِ خَزائِنِ الْخَيْراتِ، لِيَتُوبَ تائِبٌ، وَيُقْلِعَ مُقْلِعٌ، وَيَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ، وَيَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ... [١٨]

... وَأَيْمُ اللَّهِ ماكانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ [١٩] نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزالَ عَنْهُمْ إِلاّ بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوها [٢٠] ، لأنَّ اللَّهَ لَيْسَ 'بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ'... [٢١]

تقدير الارزاق في ظلال العدل

... وَقَدَّرَ الْأَرْزاقَ فَكَثَّرَها وَقَلَّلَها، وَقَسَّمَها عَلَى الضِّيقِ وَالسَّعَةِ، فَعَدَلَ فِيها لِيَبْتَلِي مَنْ أَرادَ بِمَيْسُورِها وَمَعْسُورِها، وَلِيَخْتَبِرَ بِذلِكَ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ مِنْ غَنِيَّها وَفَقِيرِها... [٢٢]

وَلَيْسَ شَىْءٌ أَدْعى اِلى تَغْيِيرِ نِعْمَةَ اللّهِ وَتَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ اِقامَةٍ "عَلى ظُلْمٍ، فَاِنَّ اللّهَ يَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ، وَهُوَ لِلظّالِميِنَ بِالْمِرْصادِ"... [٢٣]

إذا رَجَفَتِ الرّاجِفَةُ، [٢٤] وَحَقَّتْ [٢٥] بِجَلائِلِها الْقِيامَةُ، وَلَحِقَ بِكُلِّ مَنْسَكٍ [٢٦] أَهْلُهُ، وَبِكُلِّ مَعْبُودٍ عَبَدَتُهُ، وَبِكُلِّ مُطاعٍ أَهْلُ طاعَتِهِ، فَلَمْ يَجْرِ [٢٧] . فِي عَدْلِهِ وَقَسْطِهِ يَوْمَئِذٍ خَرْقُ بُصَرٍ فِي الْهَوإِ، وَلا هَمْسُ قَدَمٍ فِي الأَرْضِ إلاّ بِحَقِّهِ، فَكَمْ حُجَّةٍ يَوْمَ ذاكَ داحِضَةٍ، وَعَلائِقِ عُذْرٍ مُنقَطِعَةٍ... [٢٨] .

المعاد "يوم القيامة"

المعاد

يتكلم عليٌ أميرالمؤمنين عليه السلام عن المعاد وكأن يراه، لانه هو القائل لو كُشف لي الغطاء مازدادتُ يقيناً.

فهو يصف لنا نار جهنم كأنه يراها: وأتقوا ناراً حَرُّهَا شديدٌ وقعرها بعيدٌ، وحليتها حديدٌ، وشرابُهَا صديد. [٢٩] ويصف لنا النفخ في الصور: وينفخُ في الصُور، فتزهقُ كُلُّ مهجة وتبكُمْ كُلّ لهجة، وتذلُّ الشُمُ الشوامخ والصَمُّ الروامِخُ فيصيرُ صلدُها شراباً رقُرَقاً ومعقدُها قاعاً، فلا شفيعٌ شِفَعُ، ولا حيمٌ ييَدْمَعُ، ولا مَعذِرةُ تَدْمَع [٣٠] .

فوراء هذا الوصف احساسٌ عميق نشعر وكأنّ الامام يسمع صوت النفخة فيصفه لنا وصف السامع الناظر إليه. وهدفه في هذا الوصف هو دفع البشرية نحو الصلاح والهداية، لعله ترتعد إلى كلماته النفوس فتطهر.

فغاية أميرالمؤمنين في ذكر القيامة هو تهذيب النفوس يقول في هذا المجال: وأعلّمُوا أنّه ليس لهذا الجلد الرقيق صبرٌ على النار، فأرحموا نفوسَكُم، فإنَّكُمْ قد جربتُمُوها في مصائب الدُّنيا، فَرَأيتُم جَزَعَ أحدكم من الشوكة تصيبه والعثرة تُدميه، والرمضاء تحرقه، فكيف إذا كان بين طابقين في نار ضجيع حَجَرٍ، وقرينَ شيطانٍ، أعلِمتُم أن مالِكاً إذا غضب على النار حَطَمَ بعضُهَا بَعْضاً لِغضبه، وإذا زَجَرَها توثَّبَتْ بين أبوابِها جَزَعاً في زجرته [٣١] .

وهكذا يأخذنا أميرالمؤمنين أي عالم سيستقبلنا في يوم من الايام يقرب إلينا حوادثه ويصور لنا ما يجري فيه. انه يريد منّا أن نتغلّب على أهواءنا وان لا تكون الدنيا كل همنا.

الموت، سنّة كونية

الْحَمْدُ للّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتاحاً لِذِكْرِهِ، وَسَبَباً لِلْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِهِ، وَدَلِيلاً عَلى آلائِهِ وَعَظَمَتِهِ.

عِبادَ اللّهِ، إِنَّ الدَّهْرَ يَجْرِي بِالْباقِينَ كَجَرْيِهِ بِالْماضِينَ، لايَعُودُ ما قَدْ وَلّى مِنْهُ، وَلا يَبْقى سَرْمَداً ما فِيهِ، آخِرُ فَعالِهِ كَأَوَّلِهِ، مُتَسابِقَةٌ [٣٢] أُمُورُهُ، مُتَظاهِرَةٌ أَعْلامُهُ [٣٣] .

فَكَأَنَّكُمْ بِالسّاعَةِ [٣٤] تَحْدُوكُمْ حَدْوَالزّاجِرِ [٣٥] بِشَوْلِه [٣٦] ، فَمَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَفْسِهِ تَحَيَّرَ في الظُّلُماتِ، وَارْتَبَكَ في الْهَلكاتِ، وَمَدَّتْ بِهِ شَياطِينُهُ في طُغْيانِهِ، وَزَيَّنَتْ لَهُ سَيِّي ءَ أَعْمالِهِ، فَالْجَنَّةُ غايَةُ السّابِقِينَ، وَالنّارُ غايَةُ الْمُفَرِّطِينَ [٣٧] .

اعْلَمُوا عِبادَ اللّهِ، أَنَّ التَّقْوى دارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ، وَالْفُجُورَ دارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ، لايَمْنَعُ أَهْلَهُ، وَلايُحْرِزُ [٣٨] مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ. أَلا وَبِالتَّقْوى تُقْطَعُ حُمَةُ [٣٩] الْخَطايا، وَبِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغايَةُ الْقُصْوى.

الموت يأتي بغتة

عِبادَ اللّهِ، أَللّهَ اللّهَ في أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ، وَأَحَبَّها إِلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللّهَ قَدْ أَوْضَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَأَنارَ طُرُقَهُ، فَشِقْوَةٌ لازِمَةٌ، أَوْسَعادَةٌ دائِمَةٌ، فَتَزَوَّدُوا في أَيّامِ [٤٠] .الْفَناءِ لِأَيّامِ الْبَقاءِ، قَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزّادِ، وَأُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ [٤١]، وَحُثِثْتُمْ عَلَى الْمَسِيرِ، فَإِنَّما أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لاَتَدْرُونَ مَتى تُؤْمَرُونَ بِالسَّيْرِ. أَلافَما يَصْنَعُ بِالدُّنْيا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ؟ وَما يَصْنَعُ بِالْمالِ مَنْ عَمّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ، وَتَبْقى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ [٤٢] وَحِسابُهُ؟! [٤٣]

استعدّوا للموت، حتى تستعدّوا للحياة

فَاحْذَرُوا عِبادَ اللّهِ الْمَوْتَ وَقُرْبَهُ، وَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَخَطْبٍ جَلِيلٍ: بِخَيْرٍ لايَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَدًا، أَوْ شَرٍّ لايَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَدًا. فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عامِلِها، وَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى النّارِ مِنْ عامِلِها؟ وَأَنْتُمْ طُرَداءُ الْمَوْتِ، إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ فَرَرْتُم مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ، وَمهُوَ أَلْزَمُ لَكُم مِنْ ظِلِّكُمْ!! الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَواصِيكُمْ، [٤٤] وَالدُّنْيا تُطْوى مِنْ خَلفِكُمْ [٤٥].

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبادَاللّهِ، وَبادِرُوا اجالَكُمْ بِاَعْمالِكُمْ، [٤٦] وَابْتاعُوا [٤٧] ما يَبْقى لَكُمْ بِما يَزُولُ عَنكُمْ، وَتَرَحَّلُوا [٤٨] فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ ، [٤٩] وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، [٥٠] وَكُونوا قَوماً صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدارٍ فَااسْتَبْدَلوُا،فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً، وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى. [٥١] وَمابَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النّارِ إلاَّ الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ وَإنَّ غايَةً تَنقُصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقَصْرِ الْمُدَّةِ وَإنَّ غائباً يَحُدُوهُ [٥٢] .الجَدِيدانِ، اللَّيْلُ وَالنَّهارُ لَحَرِىٌّ [٥٣] بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ [٥٤] ، وِإِنَّ قادِماً يَقْدَمُ بِالْفَوزِ أَوِ الشَّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌّ لِأَفْضَلِ لْعُدَّةِ [٥٥] .

اعْلَمُوا عِبادَ اللّهِ، إِنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً [٥٦] مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَعُيُونً مِنْ جَوارِ حِكُمْ، وَحُفّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمالَكُمْ، وَعَدَدَ أَنْفاسِكُمْ، لاتَسْتُرُكُمْ مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْلٍ داجٍ، وَلايُكُنُّكُمْ مِنْهُمْ بابٌ ذُورِ تاجٍ، [٥٧] وَإِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ. يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِما فِيهِ، وَيَجِي ءُ الْغَدُ لاحِقاً بِهِ، فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِيءٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ، [٥٨] وَمَخَطَّ حُفْرَتِهِ، فَيالَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ، وَمَنْزِلِ وَحْشَةٍ، وَمَفْرَدِ غُرْبَةٍ! وَكَاَنَّ الصَّيْحَةَ [٥٩] قَدْ أَتَتْكُمْ، وَالسّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُم، وَبَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضاءِ [٦٠] .

فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ، وَتُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطارُ، وَتُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ [٦١] الْعِشارِ، [٦٢] وَيُنفَخُ فِي الصّوُرِ، فَتزْهِقُ كُلُّ مُهْجَةٍ، وَتَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ، وَتَذِلُّ الشُّمُّ [٦٣] الشَّوامِخُ، [٦٤] وَالصُّمُ [٦٥] الرَّواسِخُ [٦٦] . فَيَصِيرُ صَلْدُها [٦٧] سَراباً [٦٨] رَقْرَقاً، [٦٩] وَمَعْهَدُها [٧٠] قاعاً  [٧١] سَمْلَقاً، [٧٢] فَلا شَفِيعٌ يَشْفَعُ، وَلاحَمِيمٌ يَدْفَعُ، وَلا مَعْذِرَةٌ تَنْفَعُ. [٧٣] ?

حساب يوم القيامة ينتظركم

وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِهذَا الْجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النّارِ، فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْجَرَّ بتُمُوها في مَصائِبِ الدُّنْيا.

أَفَرَأَيْتُمْ جَزَعَ أَحَدِكُم مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ، وَالْعَثْرَةِ تُدْمِيهِ، وَالرَّمْضاءِ تُحْرِقُهُ؟ فَكَيْفَ إِذا كانَ بَيْنَ طابَقَيْنِ مِنْ نارٍ ضَجِيعَ حَجَرٍ وَقَرِينَ شَيْطانٍ؟! أَعَلِمْتُمْ أَنَّ مالِكاً [٧٤] إِذا غَضِبَ عَلَى النّارِ حَطَمَ بَعْضُها بَعْضاً لِغَضَبِهِ، وَإِذا زَجَرَها تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أَبْوابِها جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ؟!...

فَاللّهَ اللّهَ، مَعْشَرَ الْعِبادِ، وَانْتُمْ سالِمُونَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ، وَفِي الْفُسْحَةِ قَبْلَ الضِّيْق، فَاسْعَوْا فِي فَكاكِ رِقابِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُغْلَقَ رَهائِنُها [٧٥] .

أَسْهِرُوا عُيُونَكُمْ، وَأَضْمِرُوا بُطوُنَكُمْ، وَاسْتَعْمِلُوا أَقْدامَكُمْ، وَأَنْفِقُوا أَمْوالَكُمْ، وَخُذُوا مِنْ أَجْسادِكُمْ تَجُودُوا بِها عَلى أَنْفُسِكُمْ وَلا تَبْخَلُوا بِها عَنْها، فَقَدْ قالَ اللّهُ سُبْحانَهُ: 'إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ'، [٧٦] وَقالَ تَعالى: 'مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ' [٧٧] . فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُم مِنْ ذُلٍّ، وَلَمْ يَسْتَقْرِضْكُم مِنْ قُلٍّ، اسْتَنصَرَكُمْ وَلَهُ جُنُودُ السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . [٧٨] وَاسْتَقْرَضَكُمْ وَلَهُ خَزائِنُ السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ. [٧٩] وَإِنَّما أَرادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ [٨٠] أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً.

فَبادِرُوا بِأَعْمالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرانِ اللّهِ فِي دارِهِ، رافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ، وَأَزارَهُم مَلائِكَتَهُ، وَأكْرَمَ أَسْماعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ [٨١] نارٍ أَبَداً، وَصانَ أَجْسادَهُمْ أَنْ تَلْقى لُغُوباً [٨٢] وَنَصَباً 'ذ لِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وَاللّهُ ذُوالْفَضْلِ الْعَظِيمِ'. [٨٣]

أَقُولُ ماتَسْمَعُونَ، وَاللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ، وَهُوَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكيلُ [٨٤] .

محاسن الاخلاق

الاخلاق

وانما بعثت لا تمم مكارم الأخلاق ذاك قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله، اما قول علي أميرالمؤمنين عليه السلام. ولا قرين لحسن الخلق. [٨٥] وأكرم الحسب حسن الخلق [٨٦] .

فكلام أميرالمؤمنين هو كلام رسول اللّه وكلام رسول اللّه هو الوحي المنزل في السماء 'إن هو إلّا وحى يوحى'. ولما كان نهج البلاغة منهاجٌ لبناء الانسان فان فيه الكثير من القواعد الأخلاقية التي يجب الألتزام بها والتمسك بإهدا بها لانها طريق سعادة الانسان ليس في الدُنيا وحسب بل وفي الآخرة أيضاً.

عندما نتصفح نهج البلاغة نلتقي بهذهِ الروائع الخالدة.

إذا قَدَرْت على عَدُوِّك فاجْعَلِ العَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقدرة عليه [٨٧] فأفضل الأخلاق هو العفو عنه المقدرة. ويقول أميرالمؤمنين في الرذائل وآثارها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية البخلُ عارٌ، والجُبْنُ منقصة، والفقر يُخْرِسُ الفَطِنَ عن حُجّتهِ والمُقلُّ غريبٌ في بلدتِهِ، والفجرُ آفةٌ، والصَّبْ شجاعَةٌ والزُهْدُ ثروةٌ، والوَرَعُ جُنّةٌ [٨٨] وعن أم الرذائل وأى الأخلاق الذميمة يقول الامام البخلُ جَامع لمساوئ العُيوب وهو زِمامٌ يُقادُ به الى كُلِّ سوء. [٨٩]

ويسخف الامام أميرالمؤمنين عليه السلام افتخار الانسان بنفسه يقول الامام: ما لابن آدمَ والفَخْر، أولُهُ نطفَةٌ، وآخِرَهُ جيفةٌ، ولا يَرزُقُ نفسَهُ ولا يَدْفعُ حنفه [٩٠] .

وحديث الاخلاق عند أميرالمؤمنين عليه السلام هو حديث الأسود والأبيض فهو يتحدث عن الفضائل كما يتحدث عن المساوى، يطلب من الناس التجلّي بالصفات الحميدة والابتعاد عن الرذائل.

يقول أميرالمؤمنين عليه السلام: أزجُرِ المُسي ءَ بثوابِ المُحسن [٩١] .

ويقول أيضاً: احصدِ الشر من صدر غيرك بقلعهِ في صداك. ثم يقول لأحد أصحابه: يا كميل مُر أهلك أن يَروحوا في كسب المكارم ويُدلجوا في حاجة من هو نائم [٩٢] .

------------------------------------------------------------------------------
[١] . غريب كلامه: '١'.
[٢] . جُنّة الحكمة: ما يحفظها على صاحبها من الزّهد والورع، واصل الجُنّة الوقاية، ومنه الدّرع والمجنّ، وما يُتّقى به.
[٣] . عسيب الذَنَب: أصله.
[٤] . الجِران- ككتاب-: مُقَدَّمُ عُنُق البعير من المذبح إلى المَنْحر، والبعير أقلّ ما يكون نفعه عند بروكه، وإلصاق جرانه بالأرض كناية عن الضعف.
[٥] . الخطبة: '١٨٢'- عيون الحكم والمواعظ- النهاية: ١٤٥:٢ و ١٩٨- الامالي: ٣٦٢، للشيخ الصدوق.
[٦] . أفاليذ: جمع أفلاذ، جمع فلذة: وهي القطعة من الذّهب والفضّة.
[٧] . الخطبة: '١٣٨'-بحارالانوار: ٣٦١:٨.
[٨] . الأعراف: ٨٩.
[٩] . الرسالة: '١٥'- كتاب صفين: ص ٢٣١، لنصر بن مزاحم- كتاب النصرة: ص ١٨٢ للشيخ المفيد- كتاب الجمل ص ١٦٥ للواقدي.
[١٠] . الخطبة: '١٨٥'- الاحتجاج للطبرسي: ٣٠٥:١- الامالي: ص ١٩٢ لابي طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني "المتوفى ٤٢٤ هـ".
[١١] . الخطبة: '٢١٤'، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: ١١:٩.
[١٢] . الخطبة: '١٩١'، غرر الحكم للامدي.
[١٣] . 'قضاءً لازماً': اي حكماً وأمراً قطعيّاً.
[١٤] . القَدَر: ايجاد اللَّه للأشياء عند وجود اسبابها، ولا شي ء من القضاء والقدر منهما يضطر العبد لفعل من أفعاله.
[١٥] . الحاتم: الذي لا مفر من وقوعه حتماً.
[١٦] . سورة 'ص': ٢٧.
[١٧] . قصار الحكم: '٧٨'.
[١٨] . الخطبة: '١٤٣'- اعلام النبوة: للديلمي- النهاية: ١٣٧:١، لابن الأثير- مستدرك الوسائل: ٤٣٩:١.
[١٩] . الغضّ: الناضر "الحسن، الناعم".
[٢٠] . اجترح الذنب: اكتسبه وارتكبه.
[٢١] . الخطبة: '١٧٨'- الخصال للشيخ الصدوق: ٢١٦٣:٢- الجمل: ص ٤٦ للشيخ المفيد.
[٢٢] . الخطبة: '٩١'- التوحيد: ص ٣٤ للشيخ الصدوق- فرج المهموم: ص ٥٦ للسيد ابن طاووس.
[٢٣] . الكتاب: '٥٣'، تحف العقول: ص ١٢٦- دعائم الاسلام: ٣٥٠:١.
[٢٤] . الرّاجفة: النفخة الأولى حين تهب ريح الفناء فتنسف الأرض نسفاً.
[٢٥] . حقّت القيامة: وقعت وثبتت بعظائمها.
[٢٦] . المنسَك- بفتح الميم والسين-: العبادة أو مكانها.
[٢٧] . لم يُجزَ- من الجزاء-: مبنيّ للمجهول، ونائب فاعله: 'خَرقُ بصر' و 'هَمْس قدم'، أي لا تجازى لمحة البصر تنفذ في الهواء ولا همسة القدم في الأرض إلّا بحق.
[٢٨] . الخطبة: '٢٢٣'، غرر الحكم ص ٢٣٢- الطراز: ٢٧٢:٢ للسيد اليماني.
[٢٩] . خطبة: ١١٦.
[٣٠] . خطبة: ١٩٠.
[٣١] . خطبة: ١٧٨.
[٣٢] . متشابهة اموره: لأنّه- كما كان من قبل- يرفع ويضع، ويغني ويفقر، ويعز ويذلّ- فكذلك هو الآن أفعاله متشابهة، وروي |متسابقة| اي كأن كلّ منها يطلب النزول قبل الآخر، وكانّها خيل تتسابق في مضمار.
[٣٣] . متظاهرة أعلامه: اي دلالته على سجيّته التي عامل الناس بها قديماً وحديثاً.
[٣٤] . السّاعة: القيامة، وحَدْوُها: سوقها وحثّها لأهل الدنيا على المسير للوصول اليها.
[٣٥] . زاجر الإبل: سائقها.
[٣٦] . الشَوْل- بالفتح-: جمع شائلة، وهي من النوق ما مضى عليها من وضعها سبعة اشهر فخفّ لبنها وارتفع ضرعها.
[٣٧] . الخطبة: '١٥٧' الكافي: ٦٠:١.
[٣٨] . لا يُحْرِز: لا يحفظ.
[٣٩] . الحُمَة- بضم ففتح-: في الأصل إبرة الزّنبور والعقرب ونحوها تلسع بها، والمراد هنا سطوة الخطايا على النفس.
[٤٠] . أيّام الفناء: يريد أيّام الدنيا.
[٤١] . المراد 'بالظّعن' المأمور به هاهنا السّير الى السّعادة بالأعمال الصّالحة، وهذا ما حثّنا اللَّه عليه.
[٤٢] . تَبِعَتُهُ: ما يتعلّق به من حق الغير فيه.
[٤٣] . الخطبة: '١٥٧' الكافي: ٦٠:١.
[٤٤] . النّاصي- جمع ناصية-: مُقَدَّمُ شعر الرّأس.
[٤٥] . الكتاب: '٢٧'، المجالس: ص ١٣٧ للشيخ المفيد- الامالي: ٢٤:١ للشيخ الطوسي- بشارة المصطفى: ص ٦٢، للطبري.
[٤٦] . 'بادروا آجالكم باعمالكم' اي: سابقوها وعاجلوها بها.
[٤٧] . ابتاعوا: اشتروا ما يبقى من النّعيم الأبدي، بما يفنى من لذّة الحياة الدّنيا وشهواتها المنقضية.
[٤٨] . الترحل: الانتقال،والمراد هنا لازمه وهو: إعداد الزّاد الذي لابدّ منه للرّاحل.
[٤٩] . جُدَّبكم: أي حثثتم وأزعجتم إلى الرّحيل.
[٥٠] . أظلّكم: قرب منكم من كأنّ له ظلاً قد ألقاه عليكم.
[٥١] . سدىً: مهملين.
[٥٢] . يحدوه: يسوقه، والجديدان: الليل والنهار.
[٥٣] . حريّ: جدير.
[٥٤] . الأوبة:الرّجعة.
[٥٥] . الخطبة: '٦٤'، تذكرة الخواص: ص ١٤٥.
[٥٦] . الرَّصَد: الرقيب، ويريد به هنا رقيب الذمة وواعظ السرّ.
[٥٧] . الرّتاج- ككتاب-: الباب العظيم اذا كان محكم الغَلْق.
[٥٨] . 'منزل وحدته': هو القبر.
[٥٩] . المراد 'بالصيحة' هنا الصيحة الثانية.
[٦٠] . الخطبة: '١٥٧' الكافي: ٦٠:١.
[٦١] . الصّروم- جمع صِرمة بالكسر- وهي قطعة من الابل فوق العشرة الى تسعة عشر او فوق العشرين الى الثلاثين او الأربعين أو الخمسين.
[٦٢] . العِشار- جمع عُشراء بضم ففتح كنُفَساء- وهي الناقة، مضى لحملها عشرة أشهر، وتعطيل جماعات الإبل: اهمالها من الرعي. والمراد انّ يوم القيامة تهمل فيه نفائس الأموال لاشتغال كل شخص بنجاة نفسه.
[٦٣] . الشُّم:- جمع أشم- أي رفيع، والمراد الجبال العالية.
[٦٤] . الشّامخ: المتسامي في الارتفاع، وذلّها: تدكدكها.
[٦٥] . الصُّم:- جمع أصمّ- وهو الصُّلب المُصْمَت، أي الّذي لا تجويف فيه.
[٦٦] . الرّاسخ: الثابت.
[٦٧] . الصَّلد: الصُّلب الأملس.
[٦٨] . السّراب: ما يخيله ضوء الشّمس كالماء خصوصاً في الأراضي السَّنِجَة وليس بما.
[٦٩] . الرَّقْرَقْ:- كجعفر- المضطرب.
[٧٠] . معهدها: المحلّ الّذي كان يعهد وجودها فيه.
[٧١] . القاع: ما اطمأنّ من الأرض.
[٧٢] . السَّمْلَق:- كجَعْفَر-، الصَفْصَفْ المستوى: أي تُنْسَفْ تلك الجبال ويصير مكانها قاعا صفصفاً: أي مستوياً.
[٧٣] . الخطبة: '١٩٥'، بحارالأنوار: ٣١٤:٧.
[٧٤] . مالك: هو الموكّل بالجحيم.
[٧٥] . غَلِقَ الرّهن- كفرح -: استحقّه صاحب الحقّ، وذلك إذا لم يكن فكاكه في الوقت المشروط.
[٧٦] . سورة محمد صلى الله عليه و آله: ٧.
[٧٧] . سورة الحديد: ١١.
[٧٨] . سورة الفتح: ٤.
[٧٩] . سورة المنافقين: ٧.
[٨٠] . يَبلوكم: يختبركم.
[٨١] . الحَسيس: الصوت الخفيّ.
[٨٢] . لَغِبَ: كسمع ومنع وكرم- لَغَباً ولغوباً: أعيي أشدّ الإعياء، والنَصَب: التّعب أيضاً.
[٨٣] . سورة الحديد: ٢١.
[٨٤] . الخطبة: '١٨٣' ربيع الابرار للزمخشري: ٥٣:١- النهاية: ٢٩٩:٥، لابن الأثير- تفسير البرهان: ٩:١ للسيد البحراني.
[٨٥] . الكلمات القصار: ١١٣.
[٨٦] . الكلمات القصار: ٣٨.
[٨٧] . الكلمات القصار: ١٠.
[٨٨] . الكلمات القصار: ٣.
[٨٩] . الكلمات القصار: ٣٧٨.
[٩٠] . الكلمات القصار: ٤٥٤.
[٩١] . الكلمات القصار: ١٧٧.
[٩٢] . الكلمات القصار: ٢٥٧.

يتبع ......

****************************