يحيى رمزي محسن
١- سليم بن قيس (ت ٧٦هـ/٦٩٥م)
سليم بن قيس، أبو صادق الهلالي الكوفي[١]، من خواص الأمام علي (عليه السلام).
ولد قبل الهجرة بسنتين، وشهد مع الأمام علي(عليه السلام) حروبه الثلاث. له (كتاب سليم بن قيس)[٢] ذكره ابن النديم وقال أنه رواه أبان بن أبي عياش بعد ما لجأ إليه خوفا ً من الحجاج، فلما حضرته الوفاة أعطاه كتابا وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور[٣].
ذكره ابن أبي الحديد عند مناقشته للشريف المرتضى في معنى ذوي القربى حيث نقل نصا ً واحدا ً من الكتاب[٤]. وقد أنكر ابن أبي الحديد وجود شخصا بإسم سليم بن قيس الهلالي، وأن كتابه المنسوب أليه منحول موضوع لا أصل له، وإن كان بعضهم يذكره في اسم الرجال(على حد قول ابن أبي الحديد)[٥].
٢- عوانة الكلبي (ت ١٤٧هـ/ ٧٦٤م)
عوانة بن الحكم بن عياض، أبو الحكم الكلبي. قال عنه ابن النديم:"من علماء الكوفيين راوية للأخبار، عالم بالشعر والنسب، وكان فصيحا ًضريرا ً"[٦].
ذكر له ابن أبي الحديد كتاب (الشورى ومقتل عثمان(رضي الله عنه)، وهو من الكتب المفقودة. ونقل عنه (نصا ً واحدا)[٧] ، تناول خبر يوم الشورى بعد ما طُعن الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، ذكره بصيغة:"من رواية عوانة...في كتاب الشورى ومقتل عثمان".
٣- أبو مخنف (ت ١٥٧هـ / ٧٧٤م)
لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الكوفي. راوية، عالم بالسير والأخبار، قال عنه الذهبي:"صاحب تصانيف وتواريخ "[٨] وهو " أول من صنف في أخبار الفتوح والخوارج وأيام العرب وأحاديث الخلفاء والولاة"[٩].
عد ّ له ابن النديم [٣٥] مصنفاً[١٠] منها: كتاب (صفين)[١١] ، وكتاب (الجمل)[١٢] ، وهو مفقود.
إقتبس منه ابن أبي الحديد [٢٤] نصا ً[١٣]، تناولت جميعها أخبار وقعة الجمل ذكره بصيغة:"أبو مخنف لوط بن يحيى، أبو مخنف "، وبألفاظ:" ذكر، قال، روى ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب وقعة الجمل، كتاب الجمل "، وأحيانا ً لم يشر إلى اسم المصدر، إلاً أنه من المرجح أنها من كتاب (الجمل) كونها تتناول بعض أحداث وقعة الجمل.
٤- هشام الكلبي (ت ٢٠٤هـ / ٨١٩م)
هشام بن محمد بن المسيب، أبو المنذر الكلبي، عالم بالأنساب وأخبار العرب فعرف بالإخباري[١٤]، وأخذ علومه من أبيه وحدث عنه، وصفه ابن أبي الحديد بأنه:" نسابة ابن نسابة، عالم بأيام العرب وأخبارها وأبوه أعلم منه، وهو يروي عن أبيه "[١٥].
ذكر له ابن النديم [١٢٦] مصنفا ً[١٦] في أخبا ر الأوائل وأخبار البلدان وأيام العرب والأنساب، منها كتاب (الأصنام)[١٧] ،وكتاب (النسب الكبير)أو(جمهرة النسب)[١٨] ، وكتاب (الجمل) وهو من الكتب المفقودة والذي أشار إليه ابن أبي الحديد ونقل منه [٥] نصوص[١٩] تناولت أخبار يوم الجمل، وذكره بصيغة:" هشام بن محمد الكلبي، الكلبي "، وبلفظ:" روى، قال ".أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب الجمل "، وفي بعضها لم يشر الى اسم المصدر إلاًّ أن من المؤكد أنه اقتبسها من كتاب (الجمل) كونها تتناول بعضا ً من أخبار يوم الجمل، وهي مسبوقة بقوله:" قال الكلبي، روى الكلبي".
وذكر له ابن أبي الحديد كتابا ً آخر هو كتاب (صفين)، وهو من الكتب المفقودة أيضا ً. ويعتقد الأستاذ سزكين أنه ربما قد وصل إلينا في المخطوط الموجودة في (أمبروزيانا / ١٢٩ برلين، توبنجن،٢٠٤٠)[٢٠].
نقل ابن أبي الحديد منه (نصين)[٢١] تناولت أخبار وقعة صفين، ذكره بصيغة:"ابن الكلبي "، وبلفظ:" ذكر ". في حين أشار الى اسم المصدر مرّةً واحدة وبلفظ:" أخبار صفين " أما النص الآخر فلم يذكر اسم المصدر الذي إستقى منه، لكن من المرجح أنه من كتاب (صفين)، لتناول موضوعه حول وقعة صفين، وختمه بقوله:" ذكر ذلك ابن الكلبي ".
٥- الهيثم بن عدي (ت ٢٠٦هـ / ٨٢١م)
الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن، أبو عبد الله. عالم بالشعر والأخبار والمثالب والأنساب[٢٢].
ولد بالكوفة ونشأ بها ثم انتقل إلى بغداد فسكن وحدث بها[٢٣]. ذكر له ابن النديم [٥٣] مصنفا ً[٢٤]، منها كتاب (مثالب العرب) وهو مفقود، ذكره ابن أبي الحديد ونقل عنه (نصا ً واحداً)[٢٥] ، تناول خبر ذهاب خويلد بن أسد إلى مصر. ذكره بصيغة:" قال الهيثم بن عدي في كتاب مثالب العرب ".
ونقل أيضا ً عن الهيثم بن عدي [٥] نصوص[٢٦] لم يسندها إلى مصدر،ذكرها بصيغة:"روى الهيثم بن عدي ". تناولت ذكر عبد الله بن عمر (رضي الله عنه) لأبي بكر وعمر (رضي الله عنهما)، ورواية حول السقيفة، وكذلك تناولت أولاد العباس (رضي الله عنه) ووصول الخلافة إليهم، وخبر قدوم عبد الملك إلى الكوفة بعد مقتل مصعب بن الزبير.
٦- الواقدي (ت ٢٠٧هـ / ٨٢٣م)[٢٧]
ذكر ابن أبي الحديد له الكتب التاريخية التالية:
أ - كتاب (تاريخ الواقدي)
وهو من الكتب المفقودة، وقد عد ّه ابن النديم ضمن كتب الواقدي وباسم (التاريخ الكبير)[٢٨] ، أما صاحب كتاب (الذريعة) فقال أنه توجد نسخة منه في كتاب خانة، المغرب كما في فهرستها[٢٩]. وذكره أبن حجر في المعجم المفهرس من ضمن الكتب التي رواها عن شيوخه بقوله:" التاريخ للواقدي "[٣٠]، وذكر سلسلة رواة الكتاب.
اقتبس ابن أبي الحديد منه (نصا ً واحدا)[٣١] تناول وقت دفن الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وذكره بصيغة:"روى الواقدي بإسناده في تأريخه"[٣٢].
ب – كتاب (الجمل)
وهو أيضا ً من الكتب التي لم تصل إلينا، ذكره ابن النديم في الفهرست[٣٣]. نقل منه ابن أبي الحديد [٥] نصوص[٣٤]، تناولت: خطبة الأمام علي (عليه السلام) في ذي قار، وكذلك كتاب الأمام علي (عليه السلام) إلى معاوية عندما بويع بالخلافة، وتناولت أيضا ً بعض أخبار يوم الجمل.
ذكره بصيغة:"ذكره الواقدي في كتاب الجمل "، إلا ّ أنه وفي نصين لم يذكر اسم المصدر، ومن المحتمل أنها من كتاب (الجمل) كونها تتناول أخبار يوم الجمل.
ج – كتاب (الشورى)
وهو أيضا ً من كتب الواقدي المفقودة، نقل ابن أبي الحديد منه (نصا ً واحدا)[٣٥] ، تناولت رواية ابن عباس (رضي الله عنه) حول عتاب الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) لعلي (عليه السلام). ذكره بصيغة:" روى الواقدي في كتاب الشورى ".
د – كتاب (صفين)
وهو أيضا ً من الكتب التي لم تصل إلينا، اقتبس منه ابن أبي الحديد(نصا ً واحدا)[٣٦] تناول حديث الأمام علي (عليه السلام) لمن يقتل من أهل النهروان. ذكره بصيغة:"في كتاب صفين للواقدي ".
٧- أبو عُبَيدة (ت ٢٠٩ هـ / ٨٢٤م)
معمر بن المثنى،أبو عبيدة التيمي، مولاهم البصري، النحوي، صاحب التصانيف.
قال عنه الذهبي:" كان هذا المرء من بحور العلم ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله ولا العارف بسنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا البصير بالفقه واختلاف أئمة الاجتهاد"[٣٧]، وكان يرى رأي الخوارج"قال الجاحظ في حقه: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه "[٣٨] قدم بغداد في خلافة هارون الرشيد (١٧٠- ١٩٣هـ / ٧٨٦ – ٨٠٨م)وقرأ عليه أشياء من كتبه[٣٩].
له تصانيف عدة تربو على المائتين، عدّ منها ابن النديم [١٠٩] مصنفا ً[٤٠] منها كتاب (تفسير غريب القرآن)[٤١].وكتاب (المثالب) وهو من الكتب المفقودة،وكان يطعن فيه على بعض أنساب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)[٤٢] وذكره المسعودي (ت ٣٤٦هـ / ٩٥٧م) وقال أن "فيه أنساب العرب وفسادها ويرميهم بما يسيء الناس ذكره، ولا يحسن وصفه "[٤٣].
اقتبس ابن أبي الحديد منه نصا ً واحدا ً[٤٤]، تناول خطبة معاوية بن أبي سفيان بعد عودته من العراق إلى الشام. ذكره بصيغة:" ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب المثالب".
٨- المنقري (ت ٢١٢هـ / ٨٢٧م)
نصر بن مزاحم بن يسار، أبو الفضل المنقري، نشأ بالكوفة وسكن بغداد وحدث فيها عن سفيان الثوري[٤٥]
قال عنه ابن أبي الحديد:" ثقة، ثبت، صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إدغال، وهو من رجال أصحاب الحديث"[٤٦].عد ّ له ابن النديم [٥] كتب[٤٧] منها كتاب (صفين)[٤٨] الذي ذكره ابن أبي الحديد ضمن مصادره، وقد اشتهر الكتاب حتى عرف به.
إقتبس ابن أبي الحديد من الكتاب [٢٧٧]نصا تناولت جميعها أحداث واقعة صفين. ذكره بصيغة:"نصر بن مزاحم بن يسار المنقري، نصر بن مزاحم، نصر"، وبألفاظ:"ذكره، أورده، قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب صفين".
كان ابن أبي الحديد في نقله للنصوص يذكر سند النص أحيانا ً، وغالبا ً ما يختصره بقوله:"قال نصر" دون ذكر السند[٤٩]، ونراه أحيانا ً ينقل النص حرفيا ً، لكن في بعض الأحيان يتصرف في الألفاظ. وبذلك يمكن اعتباره ناقلاً، إلاّ أنه يقوم بنقد بعض الروايات ويطرح رأيه فيها بقوله:"قلت:"[٥٠].
٩- المدائني (ت ٢٢٥هـ / ٨٤٠م)
علي بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن المدائني. ولد بالبصرة وسكن المدائن فنسب إليها، ثم انتقل إلى بغداد وتوفي بها.وهو أحد العلماء البارزين في الأنساب والمغازي وأيام العرب[٥١]،وصفه الخطيب البغدادي بـ"صاحب الكتب المصنفة"[٥٢]، وذكر له ابن النديم [٢٣٩] مصنفا في مختلف العلوم[٥٣]. اقتبس ابن أبي الحديد [٣٩] نصا ً[٥٤] لم يسندها إلى اسم المصدر، ذكره بصيغة:"رأيت في بعض كتب أبي الحسن المدائني" وبصيغة أخرى:"أبو الحسن بن محمد المدائني"، وبألفاظ:"روى، ذكر، قال".
أما الكتب التي نقل عنها ابن أبي الحديد وهي جميعها مفقودة فهي كالآتي:
أ – كتاب (الفتوح)
ونقل عنه [٣] نصوص[٥٥]،تناولت بعض أخبار معركة القادسية. ذكره بصيغة:"ذهب المدائني في كتاب الفتوح ".
ب – كتاب (الجمل)
وأخذ منه [٦] نصوص[٥٦] تناولت أخبار معركة الجمل، ذكره بصيغة:"روى المدائني في كتاب الجمل ".
ج – كتاب (صفين)
إقتبس منه ابن أبي الحديد [٤] نصوص[٥٧] تناولت وقعة صفين، ذكره بصيغة:"روى المدائني في كتاب صفين ".
د – كتاب(مقتل عثمان"رضي الله عنه")
أخذ منه ابن أبي الحديد (نصين)[٥٨] تناولت خبر دفن الخليفة عثمان بن عفان، ذكره بصيغة:" روى المدائني في كتاب مقتل عثمان ".
هـ - كتاب (أمهات الخلفاء)
إقتبس ابن أبي الحديد منه(نصا ً واحداُ)[٥٩] ذكره بصيغة:"روى أبو الحسن المدائني في كتاب أمهات الخلفاء ".
و – كتاب (الأمثال)
ونقل عنه ابن أبي الحديد [نصا ً واحداً)[٦٠] ، ذكره بصيغة:" روى المدائني في كتاب الأمثال ".
ز - كتاب (الأحداث)
أخذ منه ابن أبي الحديد(نصا ً واحدا ً)[٦١] ، ذكره بصيغة:" روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب الأحداث ".
١٠- الجاحظ (ت ٢٥٥هـ / ٨٦٨م)
عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الكناني، الليثي.سمي بالجاحظ لجحوظ عينيه، وهو أحد شيوخ المعتزلة ورئيس الفرقة الجاحظية[٦٢].
قال عنه ابن النديم نقلا عن أبي العباس المبرد قوله:" فأما الجاحظ فانه كان إذا وقع بيده كتاب قرأه من أوله إلى آخره، أي كتاب كان "[٦٣] وصفه الذهبي بـ" العلامة المتبحر، ذو الفنون.. صاحب التصانيف "[٦٤]، عد ّ له ابن النديم [١٠٣] كتابا ً[٦٥]. توفي بالبصرة في سنة (٢٥٥هـ / ٨٦٨م)والكتاب على صدره،قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه[٦٦].
ذكر له ابن أبي الحديد [٣] كتب من كتب التاريخ جميعها مفقودة وهي كالآتي:
أ – كتاب (مفاخرة هاشم وعبد شمس)
نقل منه ابن أبي الحديد نصا ًواحدا ً[٦٧] تناولت تضعيف الجاحظ لمروان بن الحكم. ذكره بصيغة:" ذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ في (كتاب مفاخرة هاشم وعبد شمس).
ب – كتاب (السفيانية)
أخذ منه ابن أبي الحديد نصا ًواحداً[٦٨] تناول دخول أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) على معاوية بن أبي سفيان. ذكره بصيغة:" روى شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب(السفيانية)".
ج – كتاب (التوحيد)
نقل ابن أبي الحديد منه (نصا ً واحدا ً)[٦٩] تناول وثاقة أبي هريرة(رضي الله عنه). ذكره بصيغة:" ذكر الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد ".
١١- الزبير بن بكار (ت ٢٥٦هـ / ٨٧٠م)
الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب، أبو عبد الله القرشي الأسدي، قاضي مكة وعالمها. قال عنه الخطيب البغدادي:" كان ثبتا ً عالما بالنسب، عارفا ً بأخبار المتقدمين وسائر الماضين"[٧٠].
عد ّله ابن النديم[٣٣]كتابا ً[٧١] أشهرها كتاب (نسب قريش وأخبارها)[٧٢] وكتاب (الأخبار الموفقيات)[٧٣] ، وهو كتاب أخبار وقصص تاريخية، ألفه الزبير بن بكار للأمير الموفق بن الخليفة المتوكل العباسي، ويقع في ثمانية عشر قسما[٧٤] ولم يصلنا منه سوى القسم السادس عشر إلى التاسع عشر،وهي النسخة المحفوظة بمكتبة جوتنجن بألمانيا، والمصورة في مكتبة المجمع العلمي العراقي تحت الرقم (٤٤٣ / أ) والتي اعتمد عليها محقق الكتاب الدكتور سامي مكي العاني[٧٥].
وقد ألحق في آخر الكتاب ما وجده متناثرا ً في الكتب والمصادر التي نقلت عن الكتاب، وهي من الأقسام الضائعة من الكتاب. ومن أهم المصادر لتي اعتمد عليها في نقل هذه النصوص المفقودة، كتاب شرح نهج من ذلك أن النصوص التي اعتمد عليها ابن أبي الحديد في كتابه هو من الأقسام المفقودة وكما سنلاحظ ذلك.
وقد ذكر بروكلمان ان كتاب (مثالب العرب) لهشام بن محمد الكلبي (ت ٢٠٤هـ / ٨١٩م) وكتاب (المثالب) لهيثم بن عدي (ت ٢٠٧هـ/ ٨٢١م) منقولان من كتاب (الموفقيات) للزبير بن بكار[٧٦]. وبعد تتبع محقق الكتاب لنسختي (مثالب العرب) لابن الكلبي، المخطوطتين في مكتبة الدراسات العليا في كلية الآداب / جامعة بغداد،لم يجد ما يدعم هذا الرأي[٧٧].
ومما يضعف هذا الرأي أيضا ً هو أن وفاة كل من (ابن الكلبي) و(الهيثم بن عدي) كانت قبل وفاة الزبير بن بكار بكثير، فلا يعقل أنهما نقلا من كتاب (الأخبار الموفقيات).
اقتبس ابن أبي الحديد من الكتاب [٤٠] نصا ً، لم أقف على [٤] نصوص منها أثناء مقابلة الكتاب. وقد تناولت هذه النصوص عن خصال معاوية بن أبي سفيان، وكذلك أخبار يوم السقيفة، وكذلك ذكر أخباراً جرت بين الأمام علي (عليه السلام) والخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) أيام خلافته.
ذكره بصيغة:"الزبير بن بكار، الزبير "، وبألفاظ:" روى، قال، ذكر ". أما اسم المصدر فذكره بالصيغ:" الموفقيات، كتاب الموفقيات".
وذكر ابن أبي الحديد له أيضاً كتاب (المفاخرات) وهو مفقود،ونقل عنه نصاً واحداً[٧٨]، تناول مفاخرة جرت بين الأمام الحسن بن علي (عليه السلام) ورجالات من قريش. ذكره بصيغة:" روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات ".
١٢- ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ/ ٨٨٩م)
عبد الله بن مسلم، أبو محمد الكوفي الدينوري، أحد العلماء الأدباء والحفاظ. كان إماماً في اللغة والأدب والأخبار.
ولد بالكوفة وقيل ببغداد حتى نشأ بها وأخذ العلم عن رجالها، ثم أقام بالدينور[٧٩] مدة، وولي القضاء فيها فنسب إليها.[٨٠] عدّ له ابن النديم أكثر من [٥٠] مصنفا ً[٨١]، أشهرها كتاب (عيون الأخبار)[٨٢] والذي ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، حيث اقتبس منه[٢١] نصا ً تناولت: خطبة الحجاج لأهل الكوفة حينما أراد الحج، ومزاح معاوية مع الأحنف بن قيس، وكذلك ذكر بعض أخبار الجبناء.
ذكره بصيغة:" ابن قتيبة "، وبألفاظ:"قال، ذكره، رواه، روى ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب عيون الأخبار"، وفي بعض النصوص لم يشر إلى اسم المصدر الذي استقى منه،لكنه يشير إليه بقوله:"قال:ابن قتيبة"
وذكر ابن أبي الحديد له أيضا ً كتاب (المعارف)[٨٣] ، وفيه خلاصة مبدأ الخلق وتاريخ الأنبياء وأنساب العرب وسيرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومغازيه وأخبار الصحابة والتابعين والخلفاء، ورواة الشعر وأصحاب الحديث والنحو.
اقتبس ابن أبي الحديد منه[٩]نصوص، تناولت: بعضاً لأخبار شجاعة الأمام علي (عليه السلام)، وترجمة لكل من: أبي هريرة(رضي الله عنه)، ومحمد بن أبي بكر، وأبي الغادية(قاتل عمار بن ياسر"رضي الله عنه")، وعن دعوة الأمام علي (عليه السلام)على أنس بن مالك(رضي الله عنه) وإصابته بالبرص.
ذكره بالصيغ الآتية:" أبو محمد بن قتيبة، عبد الله بن قتيبة، ابن قتيبة"، وبألفاظ: " ذكر، روى". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب المعارف،المعارف".
١٣- ابن طيفور (ت ٢٨٠هـ/٨٩٣م)
أحمد بن أبي طاهر، أبو الفضل. واسم أبي طاهر طيفور، وكان أصله من سلالة ملوك خراسان. ولد ببغداد وكان مؤدب كتاب، ثم تخصص ناسخا ًفي سوق الوراقين.عدّ له ابن النديم[٣٨]مصنفاً[٨٤] منها كتاب(المنثور والمنظوم)وهو ثلاثة عشر جزءاً، وصل إلينا الجزء الحادي عشر،وهو كتاب(بلاغات النساء)[٨٥] والجزء الثاني عشر مخطوط في المتحف البريطاني ثالث ٧٥٠٧٤، وفي القاهرة أدب[٨٦] وله كتاب (تاريخ بغداد) المصنف في أخبار الخلفاء وأيامهم[٨٧]، ذكره المسعودي في (مروج الذهب) باسم (أخبار بغداد) ونقل عنه[٨٨]. وصل الينا الجزء السادس منه فقط، وهو يحتوي على تاريخ الخليفة العباسي المأمون (-٢١٨هـ/ -٨٣٣م)[٨٩].
ذكره ابن أبي الحديد واقتبس منه[نصين][٩٠] تناولت محاورة الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) مع ابن عباس (رضي الله عنه) في أول خلافته، وحوار الخليفة هارون الرشيد مع يحيى البرمكي وهو في حبسه. ذكره بصيغة:" أحمد بن أبي طاهر"، وبلفظ:" ذكر، قرأت". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب تاريخ بغداد، تاريخ أحمد بن طاهر".
وذكر ابن أبي،الحديد كتابا ً آخراً له باسم (أخبار الملوك)[٩١] وهو من الكتب المفقودة، ونقل عنه (نصاً واحداً)[٩٢] ذكره بصيغة:"روى أحمد بن أبي طاهر في كتاب أخبار الملوك".
١٤- ابن ديزيل (ت ٢٨١ هـ / ٨٩٤م)
إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني، المعروف بسيفنة[٩٣].وصفه الذهبي بـ:"الأمام الحافظ الثقة العابد"[٩٤].
له كتاب (صفين)وهو مفقود، ذكره ابن كثير فقال:" ابن ديزيل الحافظ صاحب المصنفات ومنها في وقعة صفين، مجلد كبير"[٩٥]. نقل عنه ابن حجر في (الأصابة في تمييز الصحابة)في مواضع عدة[٩٦]،وكذلك نقل منه ابن معصوم[٤] نصوص[٩٧] إلاًّ أنه من المرجح أنه نقلها عن طريق ابن أبي الحديد وإن لم يصرح به، وذلك لأن جميع النصوص مذكورة في شرح نهج البلاغة ولا توجد رواية إضافية إطلاقا ً[٩٨].
اقتبس ابن أبي الحديد منه [٤٧] نصا ً[٩٩] تناولت أخبار وقعة صفين، ذكره بالصيغ الآتية:"إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي المعروف بابن ديزيل الهمداني، ابراهيم بن ديزيل الهمداني، ابراهيم بن ديزيل، ابن ديزيل "، وبألفاظ:"روى، قال، ذكر ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب صفين ".
١٥- إبراهيم بن هلال الثقفي (ت ٢٨٣هـ / ٨٩٦م)
إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، أبو إسحاق الثقفي الأصفهاني، أصله من الكوفة. عالم مفسر ومحدث ومؤرخ، انتقل إلى أصفهان وتوفي بها.
قال عنه ابن النديم:" من الثقات العلماء ومن المصنفين "[١٠٠].ومن مصنفاته كتاب (المغازي) وكتاب (الغارات)[١٠١] الذي نقل عنه ابن أبي الحديد كثيرا ً في شرح نهج البلاغة، كان العلامة المجلسي يمتلك نسخة منه، وصفها في مقدمة كتابه (بحار الأنوار) بقوله:"منه نسخة صحيحة معربة قديمة كتبت قريبا ً من زمان المصنف، وعليها خط جماعة من الفضلاء، وأنه إستكتبه فيها فأخذنا منه نسخة وهو موافق لما أخرج منه ابن أبي الحديد "[١٠٢].
اقتبس ابن أبي الحديد من الكتاب [٩١] نصا ً. تناولت إستنفار علي بن أبي طالب (عليه السلام) أهل العراق لملاقاة جيش الشام، وذكر الغارات التي حدثت من قبل (بسر بن ارطاة، والضحاك بن قيس، والنعمان بن بشير)، وكذلك ذكر المفارقين لعلي (عليه السلام)، وأخبار توجه عمرو بن العاص إلى مصر، ومقتل محمد بن أبي بكر فيها.
ذكره بالصيغ الآتية:" إبراهيم بن هلال الثقفي، إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي، إبراهيم بن هلال، إبراهيم الثقفي، ابن هلال الثقفي "، وبألفاظ:" روى، قال، ذكر "، أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب الغارات ".
١٦- الطبري (ت ٣١٠هـ / ٩٢٢م)
محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري.قال عنه الخطيب البغدادي:" كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره"[١٠٣]،ووصفه ابن النديم بـ"علامة وقته وإمام عصره وفقيه زمانه"[١٠٤].وقد جاب الأمصار رغبة منه في طلب العلم ولقاء العلماء.
له تصانيف عديدة،عدّها ابن النديم بـ[١٥]مصنفا ً[١٠٥] أشهرها كتاب(التفسير)، وكتاب(تاريخ الطبري) المعروف بكتاب (تاريخ الأمم والملوك) أو (تاريخ الرسل والملوك)[١٠٦].
ذكره ابن أبي الحديد وأخذ منه [١٩٨] نصا ً، تناولت قصة السقيفة،وخطبتي أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) عقيب بيعته، وكذلك تناولت أخبار استشهاد الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، وأخبار مبايعة الأمام علي (عليه السلام)،وكذلك بعض من أخبار الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وبعض من أخبار طلحة والزبير (رضي الله عنهما)، وكذلك تناولت بعض من سيرة الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)عند وفاته، وخبر مسير الأمام علي(عليه السلام)إلى البصرة،وأخبار صاحب الزنج، ووقعة القادسية(سنة ١٤هـ)، ووقعة نهاوند (سنة ٢١هـ).
كان ابن أبي الحديد نادرا ً ما يذكر سند النص الذي ينقله من الطبري، فنراه يكتفي بقوله:"روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في التاريخ "، أو بقوله:" قال أبو جعفر"، وأحياناً يذكر السند. ونلاحظه في بعض الأحيان يجمع نصوص عدة ويختصرها بنص واحد[١٠٧]، وكذلك نراه ناقدا ً للنص من خلال إيراده لبعض التساؤلات حول قضية معينة فيجيب بدوره عليها[١٠٨]، أو أن يعطي رأيه بقوله:"قلت:"[١٠٩] ، أو أن يطرح تعجبه من الرواية بقوله:"قلت: وأنا أعجب من هذا..، قلت: العجب من تناقض هذه الروايات.."[١١٠].وكذلك كان يرجح روايات الطبري على رواية غيره بعد ذكره لها بقوله:"والرواية الأولى (رواية الطبري) هي الصحيحة.."[١١١] وقوله:"وهذا عندي هو الوجه، وهو أصح مما ذكره الرضي رحمه الله."[١١٢].
وقد لاحظنا أن معظم النصوص، بل أكثرها والتي يوردها ابن أبي الحديد عن الطبري لا تتطابق مع النص الأصلي للكتاب مطابقة تامة، بل يتصرف فيها باختصار وباختلاف في الألفاظ. مع أن ابن أبي الحديد نفسه ينئى على الذين يصنعون ذلك في اقتباس النصوص. فمن قوله وهو يعيب على الشريف المرتضى في نقله لكلام قاضي القضاة:" والمرتضى رحمه الله لا يورد كلام قاضي القضاة بنصه، وإنما يختصره ويورده مبتورا ً، ويومئ إلى المعاني إيماءً لطيفاً وغرضه الإيجاز، ولو أورد كلام قاضي القضاة بنصه لكان أليق وكان أبعد عن الظنّة وأدفع لقول قائل من خصومه: أنه يحرف كلام قاضي القضاة ويذكر على غير وجه"[١١٣].
وقد ذكره ابن أبي الحديد بالصيغ الآتية:" أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، أبو جعفر الطبري، الطبري "، وبألفاظ " ذكره، روى، أورده، قال، شرحه "، أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب التاريخ، التاريخ الكبير ".
١٧- الجوهري (كان حيا ً سنة ٣٢٢هـ / ٩٣٣م)
أحمد بن عبد العزيز، أبوبكر الجوهري البصري. قال عنه ابن أبي الحديد:" عالم محدث كثير الأدب ثقة، ورع، أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته"[١١٤] ومدحه أيضا ً بقوله:"هو من الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث".[١١٥] وقول ابن أبي الحديد هذا يدل على أن للجوهري مصنفات عدّة، غير أن التاريخ لم يحفظ لنا أي واحد ٍ منها.
ويعود الفضل الكبير لابن أبي الحديد في حفظه لنا كتاب (السقيفة)[١١٦] في شرحه لنهج البلاغة ونقله منه لـ[٩١] نصاً[١١٧] والتي تناولت أخبار السقيفة، وأخبار فدك. ذكره بصيغة:" أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري، أبوبكر الجوهري، أبو بكر "، وبألفاظ:" روى، قال، ما أورده ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب السقيفة، كتاب أخبار السقيفة، السقيفة وفدك "[١١٨].
١٨- نفطويه (ت ٣٢٣هـ/ ٩٣٥م)
إبراهيم بن محمد بن عرفة، أبو عبد الله النحوي الواسطي، قدم بغداد واستقر فيها[١١٩].
لقب بنفطويه لدمامته وأدمته تشبيها ً له بالنفط[١٢٠]،وصفه ابن أبي الحديد بأنه:"من أكابر المحدثين وأعلامهم"[١٢١] وقال عنه المسعودي (ت ٣٤٦هـ/٩٥٧م):" كان أحسن أهل عصره تأليفاً وأملحهم تصنيفاً "[١٢٢].عدّ له ابن النديم[١٣] مصنفا[١٢٣]،منها: كتاب (التاريخ) الذي كان الخطيب البغدادي يمتلك نسخة منه[١٢٤]، وهو من الكتب المفقودة، وصفه المسعودي بانه:"محشو من ملاحة كتب الخاصة، مملوء من فوائد السادة"[١٢٥]،ذكره السيوطي(ت ٩١١هـ/١٥٠٥م) بأنه يقع في مجلدين وينتهي إلى أيام الخليفة القاهر(٣٢٠ – ٣٢٢هـ / ٩٣٢ – ٩٣٤م)، وقد أفرد فيه تواريخ الخلفاء[١٢٦].
ويعتقد الدكتور أكرم ضياء العمري بأنه يبدأ "بمقدمة عن خطط بغداد ثم سرد الحوادث على السنين، وأنه يبدأ بالأحداث العامة المهمة المتعلقة بالخليفة عادة، ثم يذكر الأحداث الأخرى ويهتم بالوفيات"[١٢٧].
اقتبس ابن أبي الحديد منه (نصاً واحداً)[١٢٨] تناول القول حول الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة (رضي الله عنهم)، ذكره بصيغة:"روى ابن عرفة المعروف بنفطويه...في تاريخه ".
١٩- قُدامة (ت ٣٣٧هـ/ ٩٤٨م)
قٌدامة بن جعفر بن قٌدامة، أبو الفرج البغدادي،قال عنه ابن النديم:"أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة الفضلاء وممن يشار إليه في علم المنطق"[١٢٩] وعدّ له[٩] كتب[١٣٠] أشهرها كتاب (الخراج)[١٣١] الذي ذكره ابن أبي الحديد واقتبس منه[ نصين]. استشهد ابن أبي الحديد بالنص الأول حول الاستعارة المستحسنة في الكلام المنثور، أما النص الثاني فتناول تقسيم خراج أرض العنوة.
ذكره بصيغة:" قدامة بن جعفر"، وبلفظ:" اختار، قال ". في حين ذكر اسم المصدر بصيغة:"كتاب الخراج ".وبعد مقابلة النصين مع الكتاب تطابق الثاني، ولم أقف على النص الأول.
٢٠- المسعودي (ت ٣٤٦ هـ / ٩٥٧م)
علي بن الحسين بن علي، أبو الحسين المسعودي، رحّالة ومؤرخ،ولد ببغداد ونشأ وترعرع فيها.
جاب البلدان حتى وصل إلى أرمينية وضواحي الهند وبحر الصين، حتى أقام في سنواته العشر الأخيرة في مصر،فتوفي فيها[١٣٢]. عدَّ له ابن النديم [٥] كتب[١٣٣]،منها كتاب (مروج الذهب ومعادن الجوهر) المشهور.
وهو " عبارة عن دراسة تاريخية وجغرافية معا ً، فهو ليس تاريخا ً متصل الحلقات بعضه ببعض، ولكن عبارة عن مجموعة حوادث وأخبار مبني على ما رآه ُ من البلاد أثناء رحلاته الخاصة "[١٣٤].
اقتبس ابن أبي الحديد منه [١٩] نصا ً، تناولت أخبار إنتقال الخلافة من بني أمية الى بني العباس، وكذلك بعض أخبار صاحب الزنج،وخبر وصول الحجاج إلى مكة وحصاره لإبن الزبير.
ذكره بصيغة:"علي بن الحسين المسعودي، المسعودي، صاحب مروج الذهب"، وبألفاظ:" ذكر، روى، قال ". في حين ذكر اسم المصدر:" كتاب مروج الذهب، مروج الذهب ". وكان ابن أبي الحديد يتصرف في نقله للنصوص.
٢١- الأصفهاني (ت ٣٦٠هـ/ ٩٧٠م)
حمزة بن الحسن، أبو عبد الله الأصفهاني. مؤرخ أديب من أهل أصفهان، زار بغداد مرات عدة[١٣٥]، عدّ له ابن النديم [٨] كتب[١٣٦]، منها كتاب (تاريخ ملوك الأرض والأنبياء)[١٣٧] الذي ذكره ابن أبي الحديد واقتبس منه [نصاً واحداً ] تناول حساب عدد السنين من ابتداء النسل عند اليهود. ذكره بصيغة:" ذكر حمزة بن الحسن الأصفهاني في كتابه المسمى تواريخ الأمم ".
٢٢- الصابي (ت ٣٨٤هـ/ ٩٩٤م)
إبراهيم بن هلال بن إبراهيم،أبو إسحاق الصابي، الكاتب. وهو صاحب الرسائل المشهورة والنظم البديع[١٣٨]، قال عنه ابن النديم:"مترسل بليغ، شاعر، عالم بالهندسة، والغالب عليه صناعة الكتابة والبلاغة والشعر"[١٣٩].
وقد تقلد دواوين الرسائل والمظالم، وكان على دين الصابئة، وأبى أن يسلم، إلاّ أنه كان يحفظ القرآن الكريم ويشارك المسلمين في صوم شهر رمضان. عدّ له ابن النديم [٥] كتب[١٤٠]، منها كتاب (التاجي) ألفه في تاريخ البويهيين، صنفه بأمر عضد الدولة البويهي فنا خسرو وهو محبوس ليخلي سبيله[١٤١].
وهو كتاب مفقود، توجد قطعة صغيرة منه باسم (المنتزع من كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي) حققه الدكتور محمد حسين الزبيدي[١٤٢].
اقتبس ابن أبي الحديد نصاً واحدا ً[١٤٣] لم أقف عليه في (المنتزع) ربّما يكون في الجزء المفقود منه. تناول خروج جماعة من الخوارج في كرمان وتذكير الصابي وتنبيهه لهم. ذكره بصيغة:" وذكرهم أبو إسحاق الصابي في الكتاب التاجي".
وله أيضا ًكتاب (رسائل الصابي)[١٤٤] التي كتبها عن عز الدولة بختيار بن بويه إلى سبكتكين. اقتبس ابن أبي الحديد [نصين] لرسالتين، تناولت أفضلية رأي الأمام من رأي الرعية، ذكرهما بصيغة:"ولقد أحسن الصابي في قوله في بعض رسائله "، " وما أحسن ما قال الصابي في رسالته ".
وله أيضا ً (رسائل الصابي والشريف الرضي)[١٤٥] ، ذكره ابن النديم في (الفهرست)[١٤٦] حيث كان صديقا ً للشريف الرضي و" بينهما لحمة الأدب ووشائجه ومراسلات ومكاتبات بالشعر "[١٤٧]
ذكر له ابن أبي الحديد [٢١] بيتا من قصيدة له ومطلعها:
إذا ما تعدت بي وسارت محفة لها أرجل يسعى بها رجلان
٢٣- أبو هلال العسكري (ت ٣٩٥هـ / ١٠٠٥م)
الحسن بن عبد الله بن سهل، أبو هلال العسكري، عالم بالأدب واللغة والشعر[١٤٨]. له تصانيف كثيرة تشمل علوم اللغة والأدب والتفسير، وله ديوان شعر.
ومن كتبه كتاب(الصناعتين)، ذكر الأستاذ الربيعي انه من مصادر كتاب(المثل السائر)لابن الأثير، إلاّ انه درج الكتاب ضمن مصادر ابن أبي الحديد[١٤٩]. وله أيضا ً كتاب(الأوائل)[١٥٠] ، وهو كتاب يشتمل على أوائل الأعمال، ومتقدمات الأسماء والأفعال والأخبار المروية عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)والصحابة(رضي الله عنهم) والتابعين.توجد نسخة منه في مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة،وهي من المخطوطات النادرة لأن تاريخ نسخها في سنة(٣٩٥هـ) وهي سنة وفاة المؤلف، ويعتقد بروكلمان أنها "ربما بخط المؤلف"[١٥١].
وتوجد مختارات من الكتاب لكمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم العتائقي الحلي (ت ٧٩٠هـ/١٣٨٨م) أسماها كتاب(الأوليات)، وهي نسخة بخط المؤلف،توجد في الخزانة الغروية في النجف الأشرف(الروضة الحيدرية)، وقد صنفه في سنة (٧٨٨هـ/١٣٨٦م)[١٥٢].
ذكر الكتاب ابن أبي الحديد واقتبس منه[٤] نصوص، تناولت: معاتبة عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) للخليفة عثمان بن عفان(رضي الله عنه)، وكذلك ذكر أول من بايع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأول من قال ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾[١٥٣] من الخوارج.ذكره بصيغة:" أبو هلال العسكري "، وبألفاظ:" قال، رواه، ذكر". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب الأوائل".
٢٤- ابن سنان (ت٤٦٦هـ / ١٠٧٥م)
الأمير عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي. كان في ايام سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان، وهو إمام مسجد الغضائري داخل باب أنطاكية بحلب[١٥٤]، له ديوان شعر في مجلد[١٥٥]،وله أيضاً كتاب (سر الفصاحة في اللغة) وكتاب (العادل) ذكرهما صاحب كشف الحجب[١٥٦].
توفي مسموماً بقلعة عزاز وحمل الى حلب، وصلّى عليه الأمير محمود بن صالح[١٥٧].
ذكر له ابن أبي الحديد كتابه (العادل) وهو مفقود، ونقل عنه [نصين)[١٥٨].
تناول النص الأول قصة الشورى بعد استشهاد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)،والنص الثاني تناول أحداث حصار الخليفة عثمان بن عفان(رضي الله عنه). ذكره بصيغة:" ابن سنان "، وبلفظ:" أجاب، قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتابه الذي سماه العادل".
٢٥ – ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ / ١٢٠١م)
عبد الرحمن بن علي بن محمد، أبو الفرج القرشي البغدادي. قال عنه الذهبي:"الشيخ الأمام العلامة، الحافظ المفسر،شيخ الإسلام"[١٥٩]،ووصفه ابن أبي الحديد بـ" المحدث"[١٦٠] وهو من المكثرين في التصنيف والكتابة. فقد قال عن نفسه: "كتبت بإصبعي ألف مجلد"[١٦١] اشتملت مصنفاته لجميع العلوم من التفسير والفقه والحديث والتاريخ وغيرها من العلوم الأخرى.
منها كتاب (مناقب سيرة عمر بن الخطاب(رضي الله عنه))[١٦٢].
ذكره ابن أبي الحديد واقتبس منه[٧] نصوص[١٦٣] تناولت مناقب الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وأخباراً من سيرته. ذكره بالصيغ التالية:" أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، أبو الفرج بن الجوزي، أبو الفرج"، وبألفاظ:" روى، قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" أخبار عمر وسيرته، سيرة عمر".
٢٦ – ابن الأثير (ت ٦٣٠هـ / ١٢٣٢م)
عز الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو الحسن الجزري الشيباني. ولد في جزيرة ابن عمر بالموصل، قال عنه الذهبي:" كان إماما، علامة،إخباريا أديباً"[١٦٤].
وقال عنه ابن خلكان:" اجتمعت به فوجدته رجلا ً مكملا ً في الفضائل وكرم الأخلاق وكثرة التواضع"[١٦٥]. من تصانيفه كتاب (الكامل في التاريخ) والذي وصفه ابن خلكان بأنه:"من خيار التواريخ"[١٦٦]، ذكره ابن أبي الحديد ونقل منه [نصا ًواحدا ً ] تناول: موقف الأنصار من اختيار الخليفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ذكره بصيغة:" ذكر علي بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير الموصلي في تاريخه ".
منقول من ( موارد إبن أبي الحديد في كتاب شرح نهج البلاغة / دراسة وتحقيق) - بتصرف