وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
موارد إبن أبي الحديد في كتابه شرح نهج البلاغة - كتب السيرة

يحيى رمزي محسن

كتب السيرة

١ – موسى بن عقبة (ت ١٤١هـ / ٧٥٨م)

موسى بن عقبة بن أبي العباس، أبو محمد الأسدي، كان تلميذ الزهري وعاش في المدينة المنورة، وكانت له حلقة علم في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

وهو أول من صنف في غزوات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).[١] في كتابه (المغازي)، قال سزكين:" يبدوا أن النسخة الأصلية للكتاب مفقود ولم يبق منه إلا قطعة من نص هذ ّبه يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة (ت ٧٨٩هـ / ١٣٨٧م)، توجد في برلين ١٥٥٤ (الأوراق ٧٤- ٧٧) وقد حقق ساخاو هذه القطعة وترجمها الى الألمانية "[٢].

وقد إحتفظ ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ / ١٢٢٨م) بنسخة منه بخط أبي نُعيم الأصفهاني، نقل منه في كتابه (معجم البلدان)[٣].

وكذلك كانت هناك نسخة منه عند إبن حجر العسقلاني نقل منها كثيرا ً في كتابه (الإصابة في تمييز الصحابة)[٤] ، وذكر اسم الكتاب مرات عدة[٥]، ونقل أحاديثا ً في وثاقته، معتبراً كتابه هذا من أصح كتب المغازي[٦].

جمعت نصوص الكتاب في رسالة ماجستير من قبل (محمد باقشيش أبو مالك) تقدم بها الى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنة (١٤٠٨هـ/١٩٨٧م). وطبعت هذه الرسالة في مطبعة المعارف الجديدة، الرباط / المغرب، ١٤١٥هـ / ١٩٩٤م.

وطبع الكتاب بطريقة جمع النصوص من طيات الكتب والمصادر، جمعه وحققه حسين مرادي نسب[٧].

اقتبس ابن أبي الحديد من الكتاب نصين[٨] تناولت خبر عدم مشاركة أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) في جيش أسامة، وكذلك خبر مشاركة عمار بن ياسر (رضي الله عنه) في معركة بدر.

ذكره بصيغة:" موسى بن عقبة"، وبلفظ:" ذكر، قال ". أما إسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب المغازي ".

٢ – محمد ابن إسحاق (ت١٥٠هـ أو١٥١هـ / ٧٦٧م – ٧٦٨م)

محمد بن إسحاق بن يسار، أبو عبد الله، ولد بالمدينة ورأى الصحابيان: أنس بن مالك وسعيد بن المسيب (رضي الله عنهما)، ثم رحل إلى الأسكندرية وبعدها هاجر الى بغداد.

قال عنه الخطيب البغدادي:" كان عالما ً بالسير والمغازي وأيام الناس، وأخبار المبتدأ وقصص الأنبياء "[٩].

ذكره ابن النديم وعد ّ له [٣] مصنفات،منها كتاب (تاريخ الخلفاء)[١٠] ، وكتاب (المغازي) الذي قال عنه ابن أبي الحديد أنه:" كتاب معتمد عند أصحاب الحديث والمؤرخين، ومصنفه شيخ الناس كلُّهم "[١١]. وقد هذّبه ابن هشام (ت ٢١٨هـ /٨٣٣م) وحذف نصوصا ً كثيرة من (المبتدأ)" وقد وعى الطبري خاصة جزءاً كبيراً من الفصل الخاص بأنبياء أهل الكتاب، فهو يعطينا في تاريخه وفي تفسيره مقتطفات كثيرة وكبيرة من تلك الفصول من كتاب ابن إسحاق المنتمية للمبتدأ "[١٢].

ونرى من المؤكد أن ابن أبي الحديد كان يمتلك نسخا ً عدة من الكتاب، من خلال مقارنتها، فيرى بعضها خالية من بعض النصوص وكما أشار بذلك بقوله:" وقفت عليه في بعض نسخ مغازي ابن إسحاق، ورأيت بعضها خاليا ً عنه..."[١٣] ونلاحظ أنه يذكره مرة باسم (كتاب المغازي) ومرة بإسم (السيرة النبوية). إلا ّ أنني بعد مطالعتي لكتاب (سيرة ابن إسحاق)[١٤] وكتاب(السيرة النبوية)[١٥] ومقارنتي لهما لاحظت أن كتاب (السيرة النبوية) هو نفس كتاب (سيرة ابن إسحاق) مع زيادة في مواضيع. وبعد مقابلتي للنصوص ذكرت موضع النص في الكتابين المذكورين[١٦].

اقتبس ابن أبي الحديد منه [٦٠] نصا ً تناولت حديث الهجرة الأولى إلى الحبشة، وحديث إسلام عمرو بن العاص، وكذلك أخبار معركة الجمل[١٧]، وأخبار نصرة أبي طالب للرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم)، وأخبار غزوة بدر وأحد ومؤتة.

كان ابن أبي الحديد قلّما يذكر سند الرواية، وغالبا ً ما يختصرها متصرفا ً في نقلها. ونراه أحيانا ً يقارن بينه وبين رواية الواقدي بقوله:" وهذه الرواية أشهر من رواية الواقدي "[١٨].

وقد ذكره بالصيغ الآتية:" محمد بن إسحاق بن يسار، محمد بن إسحاق، ابن إسحاق "، وبألفاظ:" ذكره، قال، روى ".

٣ – الواقدي (ت ٢٠٧هـ / ٨٢٣م)

محمد بن عمر بن واقد، ابو عبد الله المدني، سكن بغداد وولي القضاء بها في خلافة المأمون العباسي (١٩٨- ٢١٨هـ / ٨١٣ - ٨٣٣م) وكان عالما ً بالمغازي والسير والفتوح وإختلاف الناس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار[١٩].

وعد ّ له ابن النديم (٢٨) كتابا ً[٢٠]، أشهرها كتاب (المغازي)[٢١] والذي ذكره ابن أبي الحديد وأقتبس منه [٣٤٤] نصا ً، منها [١٥٧] نصا ً تناولت أخبار غزوة بدر، ونزول الملائكة ومحاربتها المشركين، و [٩٤] نصا ً تناولت أخبار غزوة أحد، وخبر إستشهاد حمزة بن عبد المطلب (رضي الله عنه)، و [١٨] نصا ً تناولت أخبار غزوة مؤتة، و [٧٤] نصا ً تناولت أخبار فتح مكة، وخبرا ً واحدا ً حول غزوة الخندق نقلها باختصار.

ذكره بصيغة:" محمد بن عمر الواقدي، الواقدي " وبألفاظ:" قال، ذكر، روى ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب المغازي، المغازي ".

كان ابن أبي الحديد في نقله للنصوص كثيرا ً ما يذكر سند النص وكما ذكرها الواقدي، وفي بعضها كان يكتفي بقوله:" قال الواقدي " ثم يذكر النص دون ذكر السند[٢٢]. وبذلك يمكن إعتبار ابن أبي الحديد ناقلا ً لكن قد يعقب عليها أحيانا ً بلفظ:"قلت "[٢٣]. وفي بعضها ناقدا ً كقوله:"عندي أصح "[٢٤]، "والثبت عندنا "[٢٥].

وقد يأخذ برأي ابن إسحاق ويرفض رأي الواقدي بقوله:"قلت: وهذه الرواية (رواية ابن إسحاق) أشهر من رواية الواقدي "[٢٦].

٤ – الشيخ المفيد (ت ٤١٣هـ / ١٠٢٢م)

محمد بن محمد بن النعمان، أبو عبد الله العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد، وبـ(ابن المعلم).

محقق إمامي انتهت إليه رئاسة الشيعة في زمانه. قال عنه ابن النديم:" مقدم في صناعة الكلام، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر.شاهدته فرأيته بارعا ً"[٢٧].

وهو صاحب تصانيف كثيرة في الفقه والأصول والكلام، أشهرها كتاب (الإرشاد)[٢٨] ويتناول تاريخ وسيرة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيرة الزهراء والأئمة (عليهم السلام).

اقتبس ابن أبي الحديد منه [نصا ً واحداً ] تناول اشتراك الأمام علي (عليه السلام) وحمزة(رضي الله عنه) في دم شيبة في معركة بدر. ذكره بصيغة:" ذكر محمد بن النعمان في كتاب الإرشاد".

--------------------------------------------------------
[١] . ينظر: بروكلمان: تاريخ الأدب العربي: ٣ / ١٠.
[٢] . ينظر: تاريخ التراث العربي: ١ / ٢ /٨٥.
[٣] . ينظر: ٥ / ٤٢٩.
[٤] . وهو مطبوع في دار الكتب العلمية، (بيروت / لبنان)، (١٤١٥هـ/١٩٩٤م)، بتحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض.
[٥] . ينظر مثلا ً: ١ / ٥٣٦، ٥٨٨ – ٢ / ١٠٣، ٥٠٨ – ٣ / ٣٥٧، ٤٧٧ – ٤ / ٣٥٣.
[٦] . ينظر: تهذيب التهذيب: ٨ / ٤١٥ – ٤١٦.
[٧] . طبع الكتاب بإسم: مغازي موسى بن عقبة،منشورات ذوي القربى، (قم / إيران)،(١٤٢٤هـ / ٢٠٠٤م).
[٨] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٧ / ١٨٣ – ٢٠ / ٣٦.
[٩] . ينظر: تاريخ بغداد: ١ / ٢١٥.
[١٠] . توجد قطعة منه من القرن الثاني الهجري نشرتها نبيهة عبود في دراساتها في البرديات العربية، ثم أعاد نشرها عبد العزيز الدوري. ينظر: سزكين: تاريخ التراث العربي: ١ / ٢ / ٩٠.
[١١] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٥٢.
[١٢] . ينظر: يوسف هوروفتس: المغازي الأولى ومؤلفوها، ترجمة: حسين نصار،مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده،مصر، ط / ١، (١٣٦٩ هـ / ١٩٤٩م): ص ٨٣.
[١٣] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٢٥١.
[١٤] . طبع الكتاب مرتين الأولى في مطبعة محمد الخامس، (فاس / المغرب)، (١٣٩٦ هـ / ١٩٧٦م) باسم: سيرة ابن إسحاق المسماة بكتاب المبتدأ والمبعث والمغازي،تحقيق محمد حميد الله. والثانية في دار الفكر، (بيروت / لبنان)، (١٣٩٨هـ / ١٩٧٨م) باسم: سيرة ابن إسحاق المسماة بكتاب السير والمغازي، تحقيق الدكتور سهيل زكار.
[١٥] . طبع الكتاب في دار الكتب العلمية، (بيروت / لبنان)، ط /١، (١٤٢٤هـ / ٢٠٠٤م)، تحقيق أحمد فريد المزيدي.
[١٦] . النصوص التي نقلها كل من: الطبري في تاريخه، وأبو الفرج الأصفهاني في كتابه (الأغاني) نقلا ً عن محمد بن إسحاق لم أذكرها هنا لكوني قابلتها عند استعراضي للكتابين في موضعهما.
[١٧] . وهذه لم أقف عليها، ولعلها في القسم المفقود من الكتاب.
[١٨] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٤ / ١٢٩.
[١٩] . ينظر: ابن النديم: الفهرست: ص ١٥٧.
[٢٠] . ينظر: م. ن: ص ١٥٧.
[٢١] . وهو مطبوع في مؤسسة الأعلمي للمطبوعات،(بيروت / لبنان)، ط / ٣، (١٤٠٩هـ / ١٩٨٩م)، تحقيق الدكتور مار سدن جونس.
[٢٢] . ينظر مثلا ً: شرح نهج البلاغة: ١٥ / ٢٥، ٢٨ – ١٨ / ٧، ٨.
[٢٣] . ينظر مثلا ً: م. ن: ١٤ / ٩٦، ١٠٣، ١٠٧، ١١٨، ١٣٠، ١٨٨.
[٢٤] . ينظر: م.ن: ١٥ / ٤٧.
[٢٥] . ينظر: م. ن: ١٤ / ١٦٩.
[٢٦] . ينظر: م. ن: ١٤ / ١٢٩.
[٢٧] . ينظر: الفهرست: ص ٣١٠.
[٢٨] . طبع في مطبعة دار المفيد، باسم (الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد)، تحقيق مؤسسة آل البيت لتحقيق التراث،(د. ت).

يتبع  ...

منقول من ( موارد إبن أبي الحديد في كتاب شرح نهج البلاغة / دراسة وتحقيق) - بتصرف

****************************