وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
موارد إبن أبي الحديد في كتابه شرح نهج البلاغة - كتب العقائد

يحيى رمزي محسن

كتب العقائد

١- النظام (٢٣١هـ / ٨٤٥م)

إبراهيم بن سيار بن هانئ، أبو إسحاق البصري. من أئمة المعتزلة انفرد بآرائه الخاصة حتى تبعته فرقة من المعتزلة سميت بـ(النظامية) نسبة إليه.

قال عنه ابن المرتضى:" أنه لايكتب ولا يقرأ وقد حفظ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وتفسيرها مع كثرة حفظه الأشعار والأخبار واختلاف الناس في الفتيا "[١]، " ورد بغداد وكان أحد فرسان أهل النظر والكلام"[٢].

عدَّ له ابن النديم [٣٨] كتاباً[٣]منها كتابه (النكت)، وهو مفقود، ذكره ابن أبي الحديد ونقل عنه [٦] نصوص[٤]، وهي المطاعن التي طعن بها النظام الإمام علي (عليه السلام)، وقد ردَّ عليه ابن أبي الحديد بقوله:" إن النظام أخطأ عندنا في تعرضه بهذا الرجل (الإمام علي(عليه السلام) خطاً قبيحاً، وقال قولاً منكراً "[٥].

٢- أبو جعفر الإسكافي (ت ٢٤٠هـ / ٨٥٤م)

محمد بن عبد الله، أبو جعفر الإسكافي البغدادي المعتزلي. أصله من سمرقند وقد سكن بغداد إلى أن توفي فيها[٦].

ذكره الذهبي بقوله:" كان أعجوبة في الذكاء وسعة المعرفة مع الدين"[٧]،وقال عنه ابن المرتضى:" كان عالماً فاضلاً، وله سبعون كتاباً في الكلام "[٨]، إلاّ أن ابن النديم عدَّ له [٢٣] مصنفاً[٩].

منها كتاب (المعيار والموازنة)[١٠] ، وهو في تفضيل الإمام علي (عليه السلام)، الاّ أن ابن النديم ذكره من تصانيف أبي القاسم جعفر بن محمد الإسكافي[١١].

وقد أشار السيد عبد العزيز الطباطبائي الى وجود [٣] نسخ من مخطوطات الكتاب مع أماكن تواجدها وهي جميعاً تعود نسبتها الى أبي جعفر الإسكافي[١٢].

وله أيضاً كتاب (نقض العثمانية)، فحينما ظهر كتاب (العثمانية) للجاحظ إنثالت عليه الردود في حياته وبعد وفاته، ومن كل الطوائف الإسلامية نذكر منها:

١ – (نقض العثمانية) لأبي جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي، حيث كتاب الجاحظ في حياته. فحينما دخل الجاحظ يوماً في سوق الورّاقين ببغداد قال: من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض كتابي ! وأبو جعفر جالس، فأختفى منه كي لا يراه[١٣].

٢ – (نقض العثمانية) للحسن بن موسى النوبختي (ت٣١٠هـ / ٩٢٢م)[١٤].

٣ – (نقض العثمانية) لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت ٣٤٦هـ / ٩٥٧م)[١٥].

٤ – (نقض العثمانية) للمظفر بن محمد بن أحمد البلخي (ت ٣٦٧هـ / ٩٧٧م)[١٦].

٥ – (نقض العثمانية) لأبي الفضل أسد بن علي الغساني الحلبي (ت ٥٣٤هـ / ١١٣٩م)[١٧].

نعود إلى كتاب (نقض العثمانية) لأبي جعفر الإسكافي فنقول: هو من الكتب المفقودة ولم يبق منه الاّ بعض النصوص المتناثرة في شرح نهج البلاغة.

تناولت تفاخر الإمام علي والزبير (رضي الله عنهما)، وكذلك كلامه في تفضيل الإمام علي (عليه السلام) وردّه لكلام الجاحظ.

فنلاحظ أن ابن أبي الحديد حينما يسوق نصاً من كتاب (العثمانية) للجاحظ يعقب عليه مباشرة بمناقضة أبي جعفر الإسكافي نصاً بنص.وقد جمع المحقق عبد السلام محمد هارون ووضعها في نهاية تحقيقه لكتاب (العثمانية) للجاحظ وأسماه (مناقضات أبي جعفر الإسكافي لبعض ما أورده الجاحظ في (العثمانية) من شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد) وعددها [ ٢٩ ] مناقضة[١٨].

أما ابن أبي الحديد فقد ذكره بصيغة:" الشيخ أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي، شيخنا أبو جعفر الإسكافي "، وبلفظ:" قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" نقض العثمانية" وكانت [٢٩] نصاً[١٩].

وله أيضاً كتاب (المقامات في تفضيل علي) ذكره ابن النديم في الفهرست[٢٠] وقال الذهبي:" أن له كتاب (تفضيل علي) "[٢١].

نقل منه الشريف الرضي في (نهج البلاغة)[٢٢] ، أما ابن أبي الحديد فلم يصرح باسم الكتاب إلاّ أنه قال:" وقع بيدي كتاب لشيخنا أبي جعفر الإسكافي ذكر فيه..."[٢٣] وينقل منه [٣] نصوص[٢٤] تناولت رأي المعتزلة من البغداديين بأفضلية الإمام علي (عليه السلام)، وكذلك نقل رواية لأبي هريرة (رضي الله عنه). ذكره بصيغة:" ذكر، قال ".

٣ – عباد بن سليمان (ت ٢٤٥هـ / ٨٥٩م)

عباد بن سليمان بن علي، أبو سهل، وهو من معتزلة البصرة.وكان يخالف المعتزلة في أشياء ويختص بأشياء اخترعها لنفسه"[٢٥] له كتباً في علم الكلام جميعها مفقودة منها كتاب (الأبواب) وقد نقضه أبو هاشم الجبائي المعتزلي

(ت ٣٢١هـ/٩٣٣م)[٢٦] الذي ذكره ابن أبي الحديد ونقل عنه[نصاً واحداً][٢٧] تناول إعطاء سورة براءة إلى أبي بكر الصدّيق(رضي الله عنه) ذكره بصيغة:" وقفت أنا على ما ذكره عباد في هذه القضية في كتابه المعروف بكتاب الأبواب ".

٤ – الجاحظ (ت ٢٥٥هـ / ٨٦٨م)

عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الكناني الليثي[٢٨] ذكر له ابن أبي الحديد كتابه (العثمانية)[٢٩] ، وهو كتاب وضعه الجاحظ حول الكلام في الإمامة بقوله:" كتابي هذا لم يوضع الاّ في الإمامة، ولربما ذكرت من المقالة والملة والنحلة التي تعرض في الإمامة صدراً، طلباً للتمام وتعريفاً لوجوه الإمامة وما دخل فيها "[٣٠].

اقتبس ابن أبي الحديد من الكتاب [٢٤] نصاً تناولت إمامة الخليفة أبي بكر الصديق(رضي الله عنه) وتفضيل إسلامه على إسلام الإمام علي (عليه السلام). وقد نقل النصوص ملخصاً حيث أنها لاتتطابق مطابقة تامة مع الأصل بل يتصرف فيها وباختصار. ذكره بصيغة:" أبو عثمان الجاحظ، الجاحظ"، وبلفظ:" قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" العثمانية ".

٥ – زرقان (ت ٢٧٨هـ / ٨٩٠م)

محمد بن شداد بن عيسى، أبو يعلى المسمعي الملقب بـ(زرقان)، والمسمعي نسبة الى المسامعة وهي محلة بالبصرة فكان من المحدِّثين المعروفين فيها[٣١] وصفه الذهبي بـ"الشيخ المعمر المسند"[٣٢] وهو من أئمة المعتزلة ومن أصحاب النظام،ذكره ابن المرتضى في طبقات المعتزلة[٣٣]. له مجالس ومصنفات منها كتاب (المقالات)، ذكره ابن أبي الحديد ونقل عنه [نصّأً واحداً][٣٤] تناول رأي الثنوية للنور الأعظم. ذكره بصيغة:" حكى زرقان في كتاب المقالات".

٦ – ابن الراوندي (ت ٢٩٨هـ / ٩١٠م)

أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسن الراوندي. فيلسوف متكلم مجاهر بالإلحاد، وهو من المعتزلة وتنسب إليه فرقة الراوندية. من أهل مرو سكن بغداد وكانت له فيها مجالس ومناضرات مع جماعة من علماء الكلام[٣٥]، و"أنه كاشف وناضر وأبرز الشبه والشكوك"[٣٦].

قال عنه ابن النديم:" كان في أول أمره حسن السيرة، جميل المذهب، كثير الحياء، ثم انسلخ من ذلك كلّه "[٣٧] له مصنفات عدَّة ذكر ابن النديم منها [٤٤] مصنّفاً[٣٨] منها كتاب (التاج) الذي صنعه في الرد على الموحدين[٣٩]، وقد اقتبس منه ابن أبي الحديد [نصّاً واحداً][٤٠] تناول مقالته في قدم العالم وصانعه (سبحانه وتعالى). ذكره بصيغة:" أخذ ابن الراوندي هذه المقالة فنصّرَها في كتابه المعروف بكتاب التاج، قال: ".

٧ – الدبّاس (ت ٣٠٢هـ / ٩١٤م)

محمد بن أبي رؤبة، أبو الحسين الدبّاس، واسم أبي رؤبة علي بن محمد بن نصر. سكن بغداد وقال عنه الخطيب البغدادي:"كان ثقة"[٤١].

ذكر له ابن أبي الحديد كتاب (افتراق هاشم وعبد شمس) وهو مفقود. نقل عنه ابن أبي الحديد [٣] نصوص[٤٢] تناولت حول هاشم وعبد شمس، ذكره بصيغة: " ابن أبي رؤبة، أبو الحسين محمد بن علي بن نصر المعروف بابن أبي رؤبة الدبّاس"، وبلفظ:" نقلت ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب افتراق هاشم وعبد شمس".

٨ – البلخي (ت ٣١٩هـ / ٩٣١م)

عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو القاسم الكعبي البلخي الخراساني. إمام البغداديين من المعتزلة، وهو" غزير العلم بالكلام والفقه وعلم الأدب، واسع المعرفة بمذاهب الناس"[٤٣] قدم بغداد فأقام بها مدة طويلة وناظر فيها[٤٤].

له آراء ومقالات في الكلام وكان يكتب الإنشاء لبعض الأمراء[٤٥].

ترك مصنفات عدَّة، أكثرها في علم الكلام، منها كتاب (قبول الأخبار ومعرفة الرجال)[٤٦]، وكتاب (المقالات) ذكره ابن أبي الحديد ونقل عنه [نصاً واحداً][٤٧] صرّح به بقوله:" ذكر شيخنا أبو القاسم البلخي في كتابه في المقالات"، تناول رأي الثنوية في النور الأعظم.

وكذلك نقل عن البلخي [١٠]نصوص[٤٨] لم يصرح باسم المصدر الذي استقى منه، ذكره بصيغة:" الشيخ أبو القاسم البلخي "، وبألفاظ:"روى، ذكر، قال". تناولت بعض أخبار عبد الله بن الزبير(رضي الله عنه)، وبعض أخبار الوليد بن عقبة وبغضه لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكذلك نصاً واحداً تناول علة خلق الباري (عزّوجل) للعالم.

٩ – النوبختي (ت ٣١٠هـ / ٩٢٢م)

الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد، أبو محمد النوبختي. قال عنه النجاشي (ت ٤٥٠هـ/ ١٠٥٨م):" شيخنا المتكلم المبرز على نظرائه قبل الثلاثمائة وبعدها"[٤٩]. له مصنفات عدَّة عدَّها ابن النديم [٧] كتب[٥٠] منها كتاب (فرق الشيعة)[٥١] ، وكتاب (الآراء والديانات) وهو مفقود[٥٢]، كانت نسخة منه تحت يد النجاشي ووصفه بقوله:" كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة، قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد الله (الشيخ المفيد) رحمه الله" [٥٣]. وذكره المسعودي في كتابه (مروج الذهب) عند ذكره لأخبار الهند وآرائها فقال:" الحسن بن موسى النوبختي في كتابه المترجم بكتاب الآراء والديانات، مذاهب الهند وآرائهم والعلة التي من أجلها أحرقوا أنفسهم في النيران وقطعوا أجسامهم بأنواع العذاب" [٥٤].

ذكر الكتاب ابن أبي الحديد ونقل عنه [نصين] [٥٥] تناولت الصفات الإلهية، وذكره بصيغة:" حكى الحسن بن موسى النوبختي"، أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب الآراء والديانات".

١٠ – القاضي عبد الجبار(ت ٤١٥هـ / ١٠٢٥م)

عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهمداني الأسدآبادي. سكن بغداد واليه انتهت الرئاسة في المعتزلة حتى صار شيخها وعالمها،قال عنه ابن المرتضى:" انه فتق علم الكلام ونشر بروده ووضع فيه الكتب الجليلة التي بلغت المشرق والمغرب وضمنها من دقيق الكلام وجليله ما لم يتفق لأحد مثله " [٥٦].

وقد عينه الصاحب بن عباد(ت٣٨٥هـ/٩٩٥م) قاضياً بالري، ولقب بقاضي القضاة. صنف عدَّة تصانيف أغلبها في علم الكلام، ذكر ابن أبي الحديد منها كتابه (طبقات المعتزلة) وهو مفقود أفاد ابن المرتضى منه كثيراً في كتابه (طبقات المعتزلة). نقل ابن أبي الحديد منه [نصين][٥٧] تناولت الكلام حول القبر وسؤال منكر ونكير، وكذلك تضمن أسماء الطبقة السابعة من المعتزلة. ذكره بصيغة:" قاضي القضاة"، وبلفظ:"قال". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:"كتاب طبقات المعتزلة".

وذكر له ابن أبي الحديد أيضاً كتاب (شرح المقالات) وهو أيضاً مفقود، ونقل عنه [نصاً واحداً][٥٨] تناول رأي أبو علي الجبّائي (ت ٣٠٣هـ/٩١٦م) بتفضيل الإمام علي (عليه السلام)، ذكره بصيغة:" قاضي القضاة رحمه الله ذكر في شرح المقالات".

وذكر له أيضاً كتاب(المغني في أبواب التوحيد والعدل (في الإمامة)[٥٩]، ونقل عنه [٣٩نصّاً] تناولت ذكر المطاعن التي طعن بها الخلفاء الراشدين: أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم)، ورد القاضي عليها. ذكره بصيغة:" قاضي القضاة رحمه الله، قاضي القضاة"، وبألفاظ:" ذكر، حكى، روى، قال، أورده ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب المغني ".

١١ – الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ / ١٠٤٤م)

علي بن الحسين بن موسى، أبو القاسم الموسوي العلوي [٦٠].

ذكر له ابن أبي الحديد كتاب (الشافي في الإمامة) [٦١] واقتبس منه [٥٠] نصاً، ذكره متّصلاً بكتاب المغني للقاضي عبد الجبار ورد الشريف المرتضى عليه. فحينما ينقل رأي القاضي عبد الجبار يورد رأي الشريف المرتضى وردّه عليه ثم يرفه بتعقيبه على بعض النصوص ويدلي برأيه في الموضوع بقوله:" قلت:.." [٦٢] ، وقد يردُّ عليه وأحياناً يثني عليه بقوله:" ان الذي ذكره المرتضى رحمه الله تعالى وأورده على قاضي القضاة جيد ولازم " [٦٣]، وبقوله:" وأكثره جيد ولا اعتراض عليه " [٦٤].

وقد تناولت هذه النصوص القول في إمامة الخليفة أبي بكر الصدّيق (رضي الله عنه)، وحول أمر فدك، وذكر دفن الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

ذكره بصيغة:" الشريف المرتضى، المرتضى "، وبلفظ:" ذكره، قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب الشافي ".

وذكر له أيضاً كتاب (تنزيه الأنبياء) [٦٥] ونقل عنه [٣] نصوص تناولت حديث خطبة الإمام علي (عليه السلام) لإبنة أبي جهل، وكذلك تناولت تأويل الآية ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [٦٦]، والآية﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ﴾ [٦٧]. ذكره بصيغة:" المرتضى "، وبلفظ:" ذكره، قال ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" تنزيه الأنبياء والأئمة ".

١٢ – ابن متَّويه (ت ٤٦٩هـ / ١٠٧٦م)

الحسن بن أحمد بن متَّويه، أبو محمد، كان من تلاميذ القاضي عبد الجبار النابهين لمتابعته له أكثر من تلاميذه الآخرين[٦٨]. له كتاب (التذكرة في أحكام الجواهر والأعراض)[٦٩] الذي اشتهر به.

وذكر له ابن أبي الحديد كتاب (الكفاية) وهو مفقود، ونقل عنه[ ٤] نصوص[٧٠] تناولت تفضيل ابن متويه للأمام علي (عليه السلام) وأنه كان معصوماً، وكذلك تناولت رأي المعتزلة في أبي موسى الأشعري. ذكره بالصيغ التالية:" أبو محمد الحسن بن متَّويه، أبو محمد بن متَّويه، ابن متَّويه "، وبألفاظ:" ذكر، نص، قاله ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب الكفاية ".

١٣ – الطبري الآمُلي (توفي في المائة الرابعة للهجرة)[٧١]

محمد بن جرير بن رستم، أبو جعفر الإمامي، وهو من أكابر علمائها[٧٢]. وقد إشتبه الإسم على كثير من الباحثين مع محمد بن جرير (ت ٣١٠هـ / ٩٢٢م) صاحب كتاب (تاريخ الرسل والملوك) إذ هما متعاصران. وممن اشتبه الإسم عليه ابن النديم (ت ٣٨٠هـ / ٩٩٠م) حينما نسب كتاب (المسترشد) إلى محمد بن جرير (ت ٣١٠هـ / ٩٢٢م)[٧٣] أو ربَّما له كتاب باسم (المسترشد). وقد نبَّه ابن أبي الحديد على هذا التشابه والتطابق في إسميهما بقوله:" وكتاب آخر يعرف بكتاب (المسترشد) لمحمد بن جرير الطبري، وليس هو محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ، بل هو من رجال الشيعة "[٧٤].

له مصنفات عدَّة منها كتاب (دلائل الإمامة) وكتاب (المسترشد في الإمامة)[٧٥] الذي نقل عنه ابن أبي الحديد [نصاً واحداً] تناول خبر نكاح والد أبي بكر الصدّيق(رضي الله عنه) لأم الخير. وقد ذكره بصيغة:" ابن جرير الآملي الطبرستاني "، وبلفظ:" قول".

١٤ – الجُعل البصري (ت ٣٦٧هـ / ٩٧٨م)[٧٦]

الحسين بن علي، أبو عبد الله البصري، المعروف بـ(الكاغدي). وهو من شيوخ المعتزلة،" كان فاضلاً متكلماً عالي الذكر، نبيه القدر، عالماً بمذهبه، منتشر الذكر في الأصقاع"[٧٧]، قال عنه الذهبي:" الفقيه المتكلم.. من بحور العلم "[٧٨]. عدَّ له ابن النديم [٨] كتب جميعها في علم الكلام[٧٩].

قال ابن أبي الحديد:" وممن ذهب من البصريين إلى تفضيله عليه السلام الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري، كان متحققاً بتفضيله، ومبالغاً في ذلك وصنَّف فيه كتاباً مفرداً"[٨٠] وقال في موضع آخر:" وقفت على كتاب لشيخنا أبي عبد الله البصري يذكر فيه هذه المقالة"[٨١] وهي تفضيل الإمام علي (عليه السلام)، ووصف الكتاب ابن المرتضى بأنه:" أحسن فيه غاية الإحسان"[٨٢]، وهو مفقود. نقل ابن أبي الحديد عنه [نصَّاً واحداً][٨٣] دون أن يسنده إلى مصدر، لكن على الأرجح من كتاب (التفضيل) كونها تتناول في تفضيل الإمام علي (عليه السلام)، ذكره بصيغة:" روى شيخنا أبو عبد الله البصري رحمه الله تعالى ".

وذكر له ابن أبي الحديد كتاباً آخر باسم (نقض السفيانية) على الجاحظ. وهو يتناول الطعن في معاوية بن أبي سفيان وقال فيه:" وروى عنه أخباراً كثيرة تدلُّ على ذلك"[٨٤]. فنقل عنه [٣] روايات[٨٥] لم يسندها إلى مصدر إلاّ أنه من المرجح أنها من كتاب (نقض السفيانية)، ذكره بصيغة:" روى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى ".

١٥ – ابن قبة (لم أهتدِ الى سنة وفاته)

محمد بن عبد الرحمن، أبو جعفر الرازي. أحد متكلمي الإمامية، كان من تلاميذ الشيخ أبي القاسم البلخي المعتزلي. قال عنه النجاشي (٤٥٠هـ):" متكلم عظيم القدر، حسن العقيدة، قوي في الكلام "[٨٦]عدّ له ابن النديم كتابين[٨٧] هما كتاب (الإنصاف في الإمامة) وكتاب (الإمامة). ذكر ابن أبي الحديد كتابه الأول حينما شرع بشرح الخطبة الشقشقية بقوله:" ووجدت أيضاً كثيراً منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية، وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الإنصاف"[٨٨].

١٧ – ابن الهيصم (لم أهتدِ الى سنة وفاته)

محمد بن الهيصم، أبو عبد الله، شيخ الكرامية[٨٩] وعالمهم في وقته بخراسان[٩٠]. ذكر له ابن أبي الحديد كتاب (المقالات) وهو من الكتب المفقودة ونقل عنه [٥] نصوص[٩١] تناولت الكلام في صفات الله سبحانه وتعالى، وكذلك تناولت الكلام في الآجال، ذكره بصيغة:" محمد بن الهيصم، ابن الهيصم "، وبألفاظ:" ذهب، قال، صرح، ذكر ". أما اسم المصدر فذكره بصيغة:" كتاب المقالات ".

-------------------------------------------------------------
[١] . ينظر: ابن المرتضى، أحمد بن يحيى (ت ٨٤٠هـ/ ١٤٣٧م): طبقات المعتزلة، عنيت بتحقيقه سوسنّة ديفلد – فلزر، (المطبعة الكاثوليكية، بيروت / لبنان، ١٣٨٠هـ / ١٩٦١م): ص ٥٠.
[٢] . ينظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد: ٦ / ٩٤.
[٣] . ينظر: الفهرست: ص ٢٨٨.
[٤] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٦ / ١٢٩ – ١٣٤.
[٥] . ينظر: م. ن: ٦ / ١٣٠.
[٦] . ينظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد: ٣ / ٣٤.
[٧] . ينظر: سير أعلام النبلاء: ١٠ / ٥٥٠.
[٨] . ينظر: طبقات المعتزلة: ص ٧٨.
[٩] . ينظر: الفهرست: ص٢٩٧.
[١٠] . وهو مطبوع في (بيروت/ لبنان)، (١٤٠٢هـ/ ١٩٨١م)، دون ذكر اسم المطبعة، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي.
[١١] . ينظر: الفهرست: ص ٢٩٨.
[١٢] . ينظر: الطباطبائي، عبد العزيز(ت ١٤١٦هـ/): أهل البيت في المكتبة العربية،(مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم / إيران، ١٤١٧هـ/): ٥٠٥.
[١٣] . ينظر: ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة: ١٧ / ١٣٤.
[١٤] . ينظر: المسعودي: مروج الذهب: ٣ / ٢٣٨.
[١٥] . ينظر: م. ن: ٣ / ٢٣٨.
[١٦] . ينظر: الطهراني: الذريعة: ٢٤ / ٢٨٩.
[١٧] . ينظر: ابن حجر: لسان الميزان: ١ / ٣٨٣.
[١٨] . ينظر: من ص ٢٨٢ – الى ص ٣٤٣.
[١٩] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٧ / ٤٦ – ١١ / ١٤ – ١٣ / ٢١٩ ـ ٢٩٥.
[٢٠] . ينظر: ص ٢٩٧.
[٢١] . ينظر: سير أعلام النبلاء: ١ / ٥٥١.
[٢٢] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٧ / ١٣١.
[٢٣] . ينظر: م. ن: ١١ / ١١٩.
[٢٤] . ينظر: م. ن: ٤ / ٦٣، ٦٧ – ١١ / ١١٩.
[٢٥] . ينظر: م. ن: ٤ / ٦٣، ٦٧ – ١١ / ١١٩.
[٢٦] . ينظر: ابن النديم: الفهرست: ص ٣٠٠.
[٢٧] . ينظر: ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة: ١٧ / ٢٠٠ ؛ ابن المرتضى: طبقات المعتزلة: ص ٧٧.
[٢٨] . مرت ترجمته.
[٢٩] . وهو مطبوع في دار الكتاب العربي، مصر، (١٣٧٤هـ / ١٩٥٥م)، في نهايته كتاب (نقض العثمانية) لأبي جعفر الإسكافي، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون.
[٣٠] . ينظر: م. ن: ص ٢٠٦.
[٣١] . ينظر: السمعاني: الأنساب: ٥ / ٢٩٧.
[٣٢] . ينظر: سير أعلام النبلاء: ١٣ / ١٤٨.
[٣٣] . ينظر: ص ٧٨.
[٣٤] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١ / ٨٢.
[٣٥] . ينظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان: ١ / ٩٤.
[٣٦] . ينظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء: ١٤ / ٥٩.
[٣٧] . ينظر: الفهرست: ص ٣٠١.
[٣٨] . ينظر: م. ن: ص٣٠١ – ٣٠٢.
[٣٩] . ينظر: ابن المرتضى: طبقات المعتزلة: ص ٩٢.
[٤٠] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٣٩.
[٤١] . ينظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد: ٣ / ٢٩٢.
[٤٢] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١٥ / ٢٣٢ (نقل نصين)، ٢٤٠.
[٤٣] . ينظر: ابن المرتضى: طبقات المعتزلة: ص ٨٨.
[٤٤] . ينظر: الخطيب البغدادي: ٩ / ٢٩٢.
[٤٥] . ينظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء: ١٤ / ٣١٣.
[٤٦] . توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب بالقاهرة، مصطلح ١٤م (١١٠ ورقة، في القرن الخامس أو السادس الهجري. ينظر: سزكين: تاريخ التراث العربي: ١ / ٤ / ٧٨.
[٤٧] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١ / ٨٢.
[٤٨] . ينظر: م. ن: ١ / ١٠، ١٤ – ٢ / ٢٥، ٢٩٦ – ٤ / ٨٠، ٨٢ (نقل نصين)، ٨٣، ١٠٦ – ٥ / ١٥٩.
[٤٩] . ينظر: رجال النجاشي: ص ٦٣.
[٥٠] . ينظر: الفهرست: ص ٣٠٩ – ٣١٠.
[٥١] . وهو مطبوع في المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، ط / ٤، (١٣٨٨هـ/ ١٩٦٩م)، تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم.
[٥٢] . توهم الأستاذ الربيعي حينما ذكر أنه مطبوع، ولعله قد اشتبه عليه بكتاب (فرق الشيعة) المطبوع.
[٥٣] . ينظر: رجال النجاشي: ص ٦٣ الترجمة(١٤٨).
[٥٤] . ينظر: ١ / ٩٤.
[٥٥] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٢٨، ٢٣١.
[٥٦] . ينظر: طبقات المعتزلة: ص ١١٢.
[٥٧] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٦ / ٢٧٣ – ١٧ / ١٣٢.
[٥٨] . ينظر: م. ن: ١ / ٨.
[٥٩] . وهو مطبوع في (١٥) جزءاً دون ذكر الطبعة والتاريخ، تحقيق الدكتور محمود محمد قاسم ومراجعة الدكتور إبراهيم مدكور، وإشراف الدكتور طه حسين.
[٦٠] . مرت ترجمته.
[٦١] . وهو مطبوع في مطبعة اسماعيليان، (قم / إيران)، ط / ٢، (١٤١٠هـ / ١٩٨٩م)، تحقيق عبد الزهراء الحسيني الخطيب.
[٦٢] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٤ / ٢٥٦، ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦١، ٢٦٣ – ١٦ / ٢٤٤، ٢٥٣ – ١٧ / ١٦٦، ١٧١.
[٦٣] . ينظر: م. ن: ٣ / ٣.
[٦٤] . ينظر: م. ن: ١٣ / ١٩٥.
[٦٥] . وهو مطبوع في دار الأضواء، (بيروت / لبنان)، ط / ٢، (١٤٠٩هـ / ١٩٨٩م).
[٦٦] . سورة طه جزء من الآية ١٢١.
[٦٧] . سورة البقرة جزء من الآية ٣٥.
[٦٨] . ينظر: ابن المرتضى: طبقات المعتزلة: ص ١١٩.
[٦٩] . وهو مطبوع في دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة، (١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م)، تحقيق الدكتور سامي نصر لطف والدكتور فيصل بدير عون. وقد توهم الأستاذ الربيعي حينما عدَّه من مصادر ابن أبي الحديد في كتابه العذيق النضيد. ينظر: ص ٢٤٢.
[٧٠] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١ / ٨ – ٦ / ٣٧٦ – ٧ / ١٠ – ١٣ / ٣١٥.
[٧١] . لم أقف على تاريخ وفاته بالضبط فيما وقع تحت يدي من مصادر إذ لم يحدد وفاته كل من ترجم له. ولا أعلم بماذا استند الأستاذ الربيعي حينما ذكر أن وفاته في سنة (٤٨٥هـ). ينظر: العذيق النضيد: ص ٢٠٦.
[٧٢] . ينظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء: ١٤ / ٢٨٢.
[٧٣] . ينظر: الفهرست: ص ٣٨٦.
[٧٤] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٢ / ٣٦.
[٧٥] . وهو مطبوع في مطبعة سلمان الفارسي، (قم / ايران)، ط / ١، (١٤١٥هـ / ١٩٩٤م)، تحقيق أحمد المحمودي.
[٧٦] . ذهب ابن النديم إلى أن وفاته كانت في سنة (٣٦٩هـ / ٩٨٠م). ينظر: الفهرست: ص ٣٠٦.
[٧٧] . ينظر: م. ن: ص ٣٠٦.
[٧٨] . ينظر: سير أعلام النبلاء: ١٦ / ٢٢٤.
[٧٩] . ينظر: الفهرست: ص ٣٠٦.
[٨٠] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١ / ٨.
[٨١] . ينظر: م. ن: ١٠ / ١٠١.
[٨٢] . ينظر: طبقات المعتزلة: ص ١٠٧.
[٨٣] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٦٤.
[٨٤] . ينظر: م. ن: ١٠ / ١٠١.
[٨٥] . ينظر: م. ن: ٤ / ٧٩ – ٨٠.
[٨٦] . ينظر: رجال النجاشي: ص ٣٧٥ الترجمة (١٠٢٣).
[٨٧] . ينظر: الفهرست: ص ٣٠٨.
[٨٨] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ١ / ٢٠٧.
[٨٩] . الكرامية: وهي فرقة من أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام، كانوا يذهبون بثبوت الصفات الإلهية إلاّ أنهم ينتهون فيها الى التجسيم والتشبيه. ينظر: الشهرستاني: محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أبو الفتح الشهرستاني (ت ٥٤٨هـ / ١١٥٣م): الملل والنحل، تحقيق محمد سيد كيلاني، (دار المعرفة، بيروت / لبنان، ١٤٠٤هـ / ١٩٨٣م): ١ / ١٠٧.
[٩٠] . ينظر: ابن حجر: لسان الميزان: ٧ / ١٥٩.
[٩١] . ينظر: شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٣ – ٥ / ١٣٤ – ٦ / ٣٧١.

يتبع  ...

منقول من ( موارد إبن أبي الحديد في كتاب شرح نهج البلاغة / دراسة وتحقيق) - بتصرف

****************************