وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                

Search form

إرسال الی صدیق
نبذة عن الميرزا الخوئي صاحب كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه الذى لا شريك له في خلقه ولا شبيه له فى عظمته والصّلاة والسّلام على امينه وحبيبه وصفيّه محمّد عبده ورسوله ، وعلى الأئمة المعصومين الطيبين الطاهرين من آله وعترته ، وبعد انّ كتاب ( نهج البلاغة ) الذي جمعه الامام الهمام العلامة الفهامة شمس فلك الفصاحة قطب رحى البلاغة : الشريف الرضى ابو -الحسن محمّد بن الحسين الموسوي تغمدهما اللّه برحمته ، كتاب في الاتقان يتلو الفرقان لكونه حاويا لكلمات وصيّ من نزل اليه القرآن فلذلك لا يسع لأحد وصف ما فيه من فنون الفصاحة ووجوه البلاغة والحكم الالهيّة والمواعظ الحسنة الشافية كما هو حقه كما قال صاحب الكتاب الذي ضاق نطاق الوصف عن التبسط في شخصيته في سبب تاليفه :

( علما انّ ذلك يتضمن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وجواهر العربيّة وثواقب الكلم الدينية ما لا يوجد مجتمعا في كلام ولا مجموع الأطراف في كتاب اذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه عليه السلام ظهر مكنونها وعنه اخذت قوانينها وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا ، وتقدّم وتأخروا ) .

مع ذلك اجتهد جماعة من العلماء المتبحرين من المتقدمين والمتأخرين كل على قدر بضاعته في تفسير جمله وتبيين مشكلاته وتوضيح معضلاته ولكن لم يأت احد منهم فيما رأيته مثل ما أتى به السّيد السند والحبر المعتمد فقيه آل الرسول وشرف ابناء البتول جامع المعقول والمنقول فخر المحققين وزبدة المجتهدين ( الحاج مير حبيب اللّه الهاشمي الموسوي الخوئي ) طاب اللّه ثراه ، فانه رحمه اللّه بعد عوده من النجف الأشرف الى بلدة خوي شمّر ذبوله وصرف برها من زمانه وعمدة أيام شبابه في تأليف كتاب ( منهاج البراعة ) في شرح نهج البلاغة ، فاتى بكتاب على نهج غريب ونمط عجيب لم أر مثله قط في زبر الأوّلين ولم يسمح به قريحة احد من المتأخرين ينتفع منه كل احد على قدر رتبته ويستضى‏ء به كل من اراد دفع ظلمته ، فتأليفه هذا وساير تآليفه الغير المطبوعة يوقف القاريء على تبحره في العلوم المتنوعة ، وبسط يده في المعارف الالهية .

حياة المؤلف

هو العلاّمة المؤيد المسدّد المتبحر الأديب الحاج مير حبيب اللّه بن السّيد محمّد الملقب بأمين الرعايا ابن السّيد هاشم بن السيّد عبد الحسين رضوان اللّه عليهم اجمعين .

ميلاده

ولد في بلدة خوى من بلاد آذربايجان صانها اللّه عن الحدثان وفيها نشأ وتربى والذى يظهر ممّا هومشهور بين عشيرته واحفاده من انه رحمه اللّه سافر الى النجف الأشرف مع مصاحبة ابن عمّه العلامة الآية الحاج السيد محمّد حسين الهاشمى الموسوى رضوان اللّه عليه وأنّ عمره كان خمس وعشرين سنة ، ومن تاريخ مسافرته الذى كتب والده السيّد محمّد امين الرعايا رحمه اللّه بخطه في ظهر الصفحة الاولى من كتاب حق اليقين وهذا عين عبارته ( مشرف شدن نور العيونى آقاى مير حبيب اللّه حفظه اللّه تعالى بعتبات عاليات عرش درجات بعزم تحصيل كه در دوازدهم شهر جمادى الآخر بهمراهى نور ديده جناب آقاى مير محمّد حسين از خوى حركت نمود وروانه شده جناب بارى بحق مقربان درگاه خود هر دورا حفظ فرموده در غربت ناساز نفرموده از شر شيطان جنّ وانس ومن شر الأعداء نگه داشته بسلامتى وتندرستى بوطن مألوف عالم وفاضل با عمل برگرداند انشاء اللّه سنه ( ١٢٨٦ ) هوانطباق ولادته تقريبا على سنة ( ١٢٦١ ) واللّه العالم .

اساتيده

والذى رأيته من تدويناته اصولا وفقها ومنها تعليقته على فرائد الاصول من اوّله الى آخر حجيّة الظن كلها بخطه اغلبه دراسات العلامة الآية آقا سيد حسين الحسينى الكوه كمرى رضوان اللّه عليه ، لكن ذكر العلامة الحجة الشيخ آقا بزرگ الطهرانى دامت بركاته فى طبقات أعلام الشيعة الجزء الأول ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر ص ٣٦٢ رقم الاسم ٧٢١ ) تلمذه من الآيتين : الشيخ ميرزا حبيب اللّه الرشتى ، والمجدد الشيرازى أيضا .

تاليفاته

١- شرح العوامل فى النحوقرب ٤١٢ صفحات الفه قبل تشرفه بالنجف الأشرف فى اوايل شبابه وكتبه بخطه غير خط غيره من مصنفاته وفرغ من كتابته فى غرة شهر رمضان سنة ١٢٨٣ وورّخ فى آخر الكتاب بما هذا لفظه : ليلة يوم الثلث وهى غرّة الشهر التاسع من السنة الثالثة من العشر التاسع من الماة الثالثة من الألف الثانى .

٢- تقريرات درس استاده العلامة الاية السيد حسين الحسينى قدس سره بخطه علّقه على فرائد الاصول من اوله الى آخر حجية الظن الفه فى النجف الأشرف قيدنا عين الفاظ تاريخه ( وقد وقع الفراغ منه بيد مؤلفه الفقير المحتاج الى ربّه الغنى حبيب اللّه بن محمّد بن هاشم الموسوى يوم الجمعة وهورابع عشر من شهر صفر المظفر وقد مضى من هجرة النبوية تسعة وثمانون وماتان بعد الألف وقد كان شروعى فيه يوم الأحد ثامن عشر ربيع الآخر من شهور السبعة والثمانين ويتلوه الكلام فى مسئلة البرائة ان شاء اللّه ، وعن اللّه سبحانه اسأل ان يوفقنى لاتمامه ويمن علينا بمجاورة احسن بلاده وموانسة اكرم عباده والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمّد وآله واصحابه واحبائه صلاة كثيرة كثيرة سنة ١٢٨٩ .

٣- رسائل كثيرة شتى في الأصول والفقه بخطه لا اسم لها ولا تاريخ الاّ أن كلّها مباحث دروس أساتيده .

٤- كتاب تحفة الصائمين فى شرح الأدعيّة الثلاثين قرب ١٥٢ صفحة بخطه الّفه فى اوائل مراجعته من النجف الأشرف فى بلدة خوى ارّخ فى آخره وهذا عين عبارته : ( وكان الفراغ من كتابته فى ليلة تاسع عشر من شهر ربيع المولود سنة ١٢٩١ .

٥- رسالة فى ردّ الصوفية الّفها فى بلدة خوى أفردها من محتويات المجلد السادس من كتاب منهاج البراعة  لأهميّته وبسط الكلام فيها بمناسبة المأتين والثامن من المختار في باب الخطب واستنسخه في خوى وكتب تاريخه بخطه وهذا نصّه : ( وكان الفراغ مئه في شهر شعبان المعظم من شهور سنة ١٣٢١ ) .

٦- كتاب ( منهاج البراعة ) في شرح نهج البلاغة بخطه في سبع مجلدات الى الخطبة المأتين والثامنة والعشر وشرح جملا قلائل من اوّل هذه الخطبة وهى آخر ما وفق رحمه اللّه بشرحها كما كتبه ناسخ الطبع في آخر المجلد السابع بامر ولده العالم الفاضل الحجة الحاج السيّد ابوالقاسم الهاشمى الموسوى الملقّب بأمين الاسلام رضوان اللّه عليه فى سنة ١٣٢٨ المطبوع من مؤلفاته رحمه اللّه هذا الدّر الثمين فقط في سبع مجلدات ، شخص من خوى إلى طهران لطبعه وطبع مقدارا منه وادركه الأجل وطبع الباقى بامر ولده العالم المذكور وساير اولاده الكرام في سنة ١٣٥١ وحيث صارت نسخة الطبعة الاولى مع ما فيها من عدم مطبوعيّة اسلوب طبعها قليلة الوجود حثّنا بعض الأفاضل من اصدقائنا وولده السعيد السّيد نعمة اللّه الهاشمى سلمه اللّه تعالى ، وسبطه العالم الفاضل الحجة السيد عبد الحميد الهاشمى الموسوى نزيل طهران دامت افاضاته على تجديد طبعه ونشره على اسلوب جديد ، عرضنا واظهرنا هذا النظر لذوى الرغبة في نشر الكتب الدينية الاسلامية وفق بحمد اللّه من بينهم السيد الجليل الحاج السيد اسماعيل مدير مكتبة الاسلامية بطهران شارع بوذر جمهرى ، ومؤسسة المطبوعات الدينيّة بقم .

فانه وفقه اللّه وجماعة المؤسسة لا يزالون يشمرون اذيالهم ويواصلون جهدهم في نشر الكتب الاسلامية فلله درّهم وعليه اجرهم وقد طبع هذا الأثر الخالد بحمد اللّه باهتمامهم على اسلوب جديد ، وورق جيّد وحروف طباعيّة حديثة وباشر مقابلته على الأصل الذى بخطه ( ره ) مع معاونة جمع من الفضلاء سبطه العالم المذكور الذى كان نسخ الأصل من مؤلفاته ( ره ) كلها عنده .

وفاته

توفي اعلى اللّه مقامه في شهر صفر من شهور سنة ١٣٢٤ في عاصمة طهران ونقل جنازته الى مشهد عبد العظيم الحسنى سلام اللّه عليه ودفن في الحجرة الأخيرة الواقعة في طرف الغربي من الصحن الشريف كما حكاه سبطه العلاّمة السيد عبد الحميد ادام اللّه توفيقاته .

أُسلوب المؤلّف في الشّرح

يبدأ المؤلّف كتابه بحمد الله تعالى، ثمّ يذكر في مقدّمته الشّروح السّابقة لنهج البلاغة، وهي:

١ ـ شرح القطب الرّاونديّ. ويصرّح هنا بأنّه لم يعثر عليه، بل اطّلع على أقسام منقولة منه في شرح ابن أبي الحديد.

٢ ـ شرح ابن أبي الحديد. وهومن منظار المؤلّف ـ مع عظمته ـ «جسد بلا روح» وصاحبه أدّى فيه ما يقع على عاتق المؤرّخين والأدباء، ولم يضطلع برسالته الحقيقيّة في شرح النهج، بل أقحم فيه تأويلات بعيدة بسبب ما كان يدين به من اعتقاد.

٣ ـ شرح ابن ميثم البحرانيّ. وهوعنده أحسن الشّروح، خالٍ من الحشد والزوائد، لكنّه سلك فيه مسلك أهل المعقول، وفاته فوائد المنقول، وحيث اقتضى الحال اعتمد على رواية عاميّة ليس لها اعتبار.

ويستنتج المؤلّف بهذه المقدّمة قائلاً: «فحيث لم يكن له شرح يليق به، عزمتُ... على تهذيب شرح يذلّل صِعابه للطّالبين، ويرفع حجابه للرّاغبين».

ثمّ يعدّد سبع مزايا لكتابه، وهي:

١ ـ جعل لكلّ خطبة رقماً خاصّاً؛ ليسهل على القرّاء الرّجوع إلى ما وضعه إذا كانت في موضع آخر من الكتاب جملة أخرى مناسبة أوموافقة في المعنى أوشرح لإجمال خطبة مضت، أوكانت هناك ضرورة للإشارة إلى خطبة أوكتاب أوحكمة سابقة.

٢ ـ قسّم الخطب أقساماً، وجعل كلّ قسم تحت عنوان «فصل»، ومِلاك عمله في هذا التّقسيم وحدة المعنى والمقصود، وأنجز شرح كلّ قسم على حِدة.

٣ ـ ميّز في شرح كلّ فصل بين اللغة، والمعنى، والإعراب، والشّرح، والتّرجمة. وذكر تحت عنوان اللغة المادّة اللغويّة، وحثيما كان ضروريّاً ذكر صيغة اللفظة أيضاً. وأشار في قسم الإعراب إلى نقاط نحويّة ولطائف أدبيّة وبلاغيّة، واستند أواستشهد في قسم المعنى بالآيات، والرّوايات، والأخبار والآثار الّتي تبدومناسبة.

٤ ـ الشّرح الّذي أعدّه للنّهج مزيج بالمتن. وفي الطّبعة الوزيريّة لهذا الكتاب وُضعت الكلمة أو الكلمات المأخوذة من نصّ النّهج بين قوسين.

٥ ـ أنّى وجد زلّة في شرح ابن أبي الحديد نبّه عليها في نفس القسم، وذيل الخطبة المعهودة، وكشف عنها.

٦ ـ كلّ كلام أشار فيه الإمام عليه السّلام إلى ملحمة أوواقعة أوحادثة، أورد الشّارح بيانها مراعياً الإيجاز، وذكر السّند.

٧ ـ لمّا كان الشّريف الرّضيّ قد حذف الأسناد من النّهج، وأحياناً اختار فقرةً من نصّ الخطبة، فإنّ المؤلّف تلافى ذلك فذكر سلسلة سند الخطبة. وإذا كانت الخطبة ناقصة فإنّه أكملها وسدّ ثلمتها حيثما ظفر به في كتاب معتبر كـ«الكافي»، و«من لا يحضره الفقيه»، و«التوحيد» للصّدوق، و«الإرشاد» للمفيد، و«بحار الأنوار»، و«وسائل الشّيعة»، وغيرها من الكتب. وذكر في كثير من المواضع نصّ النّهج بسندٍ وطريق غير سند الشّريف الرّضيّ وطريقه. ومع هذا كلّه يصرّح بعد إيراد هذه الخصائص بتواضعٍ أنّه ليس «ممّن يُعدّ في عداد من يؤسّس هذا البنيان، أويقدر على السّباق في ذلك الميدان». ومع هذا كلّه يصرّح بعد إيراد هذه الخصائص بتواضعٍ أنّه ليس «ممّن يُعدّ في عداد من يؤسّس هذا البنيان، أويقدر على السّباق في ذلك الميدان».

٨ ـ إنّ ما يبدوعلى هذا الشّرح أكثر من غيره، وتتجلى فيه قابليّة المؤلّف، هومباحثه الكلاميّة المطعَّمة ببحوث عقليّة ونقليّة.

٩ ـ يعرض المؤلّف في بداية الكتاب بعد مقدّمة موجزة حول تأليفه وخصائصه مباحثَ تمهيديّة في المجالات الآتية:

ـ اللفظ وتقسيماته.

ـ أقسام الدلالات.

ـ الحقيقة والمجاز وأنواعهما.

ـ الاشتراك.

ـ التّشبيه، الاستعارة، الكناية وأقسام كلٍّ منها وأركانه.

ـ المحسّنات اللفظيّة والمعنويّة.

ـ عليّ عليه السّلام وأسماؤه وألقابه وخصائصه.

ـ الشّريف الرّضيّ ونسبه.

ـ ما قيل في مدح نهج البلاغة.

١٠ ـ نقل المؤلّف في آخر كلّ فقرة من الشّرح ترجمتها الفارسيّة تحت عنوان «فصل». وهذه الترجمة حرفيّة .

ومن الحريّ بالذّكر أنّ الترجمة في «تكملة منهاج البراعة» للآمليّ، والكمريّ ليست حرفيّة، وقد انتهجت سبيل الكمال نوعاً ما.

ولم يُنقل هذا الشّرح إلى اللغة الفارسيّة لحدّ الآن على ما نعلم.

منهاج البراعة:

وهوشرح مفصّل للنّهج، صفنّفه العلاّمة الميرزا الخوئيّ في سبعة أجزاء. وبلغ بشرحه حتّى الخطبة (٢١٨) مع شرح لقسم منها. طُبع هذا الشّرح على الحجر لأوّل مرّة في تبريز سنة (١٣٢٨هـ)، والطّبعة الأخرى له كانت بين سنة

(١٣٥١) و(١٣٥٦هـ)، ثمّ طُبع في قمّ بين سنة (١٣٧٧) و(١٣٨٠هـ). وصدر فيها في أربعة عشر جزءاً من القطع الوزيريّ سنة (١٣٨٦هـ) أيضاً. وآخر طبعة له هي طبعة المكتبة الإسلاميّة في طهران.

ولمّا لم يمهله الأجل فيتمّ شرحه، قام سماحة آية الله حسن زاده الآملي بهذه المهمّة بعد سنين، فأنجز خمسة أجزاء منه اعتباراً من الجزء الخامس عشر إلى الجزء التّاسع عشر. ثمّ قام الباحث المعاصر محمّد باقر الكمريّ بإتمامه عبر الجزء العشرين والحادي والعشرين.

يقول آية الله حسن زاده الآملي في مقدمته الوجيزة على هذا القسم: «ولكن لمّا بلغ رحمه الله إلى الخطبة المائتين والتّاسعة والعشرين انقطع مهله وانقضى أجله وقضى نحبه وجفّ قلمه، فبقي هذا الأثر القويم أبتر، فعزمتُ متوكّلاً على الله المتعال ومستعيناً به لإتمامه على النّهج المذكور؛ لكي يكون تكملةً له وتماماً، فكتابناهذا تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة» .

وبلغ به حتّى الكتاب الثّلاثين، ثمّ تركه سنة (١٣٨٩هـ)، فواصله الكمريّ وأكمله بجزءين سمّاهما «تكملة منهاج البراعة»، بادئاً بالكتاب الحادي والثلاثين وخاتماً بالحكمة السادسة والخمسين بعد الأربعمائة، أي آخر نهج البلاغة، وقد تمّ هذا القسم من الشّرح عام (١٣٨٨هـ)، على نفس المنوال الّذي بدأ به الشارح.

****************************