وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
نبذة مختصرة حول شرح نهج البلاغة للعلاّمة الجعفريّ

العلاّمة الجعفريّ:
قلّ من كان دأبه الأدب أو الفلسفة والعرفان أو العلوم الأخرى في عصرنا هذا ولم يسمع بشرح العلاّمة الجعفريّ.
ولد العلاّمة في أسرة مشهورة بالصّدق والصّفاء والاستقامة بتبريز سنة (١٣٤٥هـ)، وأمضى فيها دراسته الابتدائيّة. وبعد انتهاء دراسته التّمهيديّة، حضر عند فيلسوف الشّرق الكبير المرحوم الميرزا مهدي الآشتيانيّ حوالي سنة (١٣٦٣هـ) وسكن في طهران الّتي مكث فيها حتّى سنة (١٣٦٤هـ) مستفيداً من أساتذتها في شتّى العلوم الإسلاميّة.
وبعد ذلك يمّم حوزة قمّ ولبث فيها سنةً واحدة. ثمّ توجّه إلى العراق في أواخر سنة (١٣٦٤هـ)، وواصل دراسته الدّينيّة في الحوزة العلميّة في النّجف الأشرف. وانهمك في الدراسة والتّدريس والتّحقيق زهاء اثنتي عشرة سنةً. ويضاف إلى عكوفه على طلب العلوم الإسلاميّة وإلمامه بمعارف الشّرق، أنّه تعرّف على فلسفة الغرب ومدارسه الإنسانيّة. وأفاد في تلك الفترة من دروس آية الله العظمى الخوئيّ، وحظي بعنايته الخاصّة. كما أفاد من أساتذة آخرين مثل السّيّد محمّد كاظم الشّيرازيّ، والسّيّد محمود الشّاهروديّ، وآية الله الحكيم، وآية الله السّيّد جمال الگلبايكانيّ، والسّيّد عبدالهادي الشّيرازيّ.
عاد العلاّمة الجعفريّ إلى إيران سنة (١٣٧٨هـ). وحضر درس آية الله البروجرديّ في قمّ، ثمّ يمّم مشهد، وبعد عامٍ رجع إلى طهران، وواصل فيها البحث والتّحقيق والتّأليف، وكانت له محاورات مع كثير من الفلاسفة والعلماء من بلدان شتّى بين سنة (١٣٨١هـ وسنة ١٤١٢هـ)، وهذه الحوارات كنز ثمين من المعارلف والعلوم.
تألّق نجمه في البحوث والدّراسات في ميادين العلوم الإسلاميّة المتنوّعة من فقه، وفلسفة، وعرفان، وفكر وثقافة على مرّ السّنين المتطاولة. وبعد عمر زاخر بالعمل والعطاء قضى نحبه سنة (١٤١٩هـ) وهو في الرّابعة والسّبعين.

مصنّفات العلاّمة الجعفريّ:
تجلّت شخصيته المعنويّة والثّقافيّة في مصنّفاته التي تبلغ المدوّنة منها قرابة بضع وأربعين مصنَّفاً، نذكر منها ما يأتي:
أ. في الفقه:
١ ـ مصادر الفقه، وتشمل:
ـ الرّضاع.
ـ طهارة أهل الكتاب .
ـ تعميم المواد والزّكاة.
ـ قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
ـ ذبائح أهل الكتاب.
٢ ـ حرمت سقط جنين (حرمة الإجهاض).
٣ ـ كَيْفَر سِرقت در اسلام (عقوبة السّرقة في الإسلام).
٤ ـ حقوق جهانى بشر از ديدگاه فقه اسلامى (الحقوق العالميّة
للإنسان من منظور الفقه الإسلاميّ).
٥ ـ ربا از نظر تاريخى علمى و از ديدگاه فقه اسلامى (الرّبا من منظار تاريخيّ علميّ ورؤية فقهيّة إسلامية).
ب. في الفلسفة:
١ ـ جبر واختيار (الجبر والتّفويض).
٢ ـ حركت وتحول (الحركة والتطوّر).
٣ ـ طبيعت وما وراى طبيعت (الطّبيعة وما وراء الطّبيعة).
٤ ـ ارتباط انسان با جهان (صلة الإنسان بالكون).
٥ ـ ايده آل زندگى و زندگى ايده آل (مثاليّة الحياة والحياة المثاليّة).
٦ ـ برهان كمالى در اثبات خدا (البرهان الكماليّ في إثبات وجود الله).
٧ ـ مقدمه اى بر مفهوم فلسفه مالكيت (مقدّمة على مفهوم فلسفة الملكيّة).
٨ ـ نقد نظريات ديويد هيوم در چهار موضوع فلسفى (نقد لأراء ديفيد هيوم في الموضوعات الفلسفية الأربعة).
ـ مفاهيم وانديشه هاى مجرد (المفاهيم والأفكار المجرّدة).
ـ خويشتن (الذّات).
ـ علّيّت (العِلّيّة).
ـ استى وبايستى (ما يوجد وما ينبغي أن يوجد)
٩ ـ نقد الآراء الفلسفيّة لـ(رسل) في كتابين:
ـ استعراض الحوار الّذي جرى بين برتداند رسل وفايتهد.
ـ نقد واستعراض لمختارات من أفكار رسل.
١٠ ـ فلسفة الجمال والفنّ من منظور إسلاميّ.
١١ ـ حكمت اصول سياسى اسلام (حكمة المبادئ السّياسيّة في الإسلام)، وهو ترجمة وشرح لعهد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى مالك الأشتر.
١٢ ـ سرگذشت انديشه ها (قصّة الأفكار)، وهو نقد لأهمّ كتاب من كتب الفرِد نورث وفايتهد.
١٣ ـ نظرى بر تقسيم بندى فلسفه ها (نظرة على تقسيم الفلسفات)، وهذا الكتاب محاضرة له في جامعة أثينا.
١٤ ـ فلسفه دين (فلسفة الدّين)، في جزءين.
١٥ ـ فلسفه علم (فلسفة العلم).
١٦ ـ فلسفه و هدف زندگى (فلسفة الحياة وهدفها).
١٧ ـ فلسفه و نقد سكولاريزم (الفلسفة السكولاستيّة ونقدها).
١٨ ـ مقدمه اى بر فلسفه (مقدّمة على الفلسفة).
١٩ـ مولوى و جهان بينى ها (مولوي «جلال الدين الروميّ» والرؤى الكونيّة).
ج. في العرفان:
١ ـ عرفان اسلامى در ارتباطات چهارگانه (العرفان الإسلاميّ في الصّلات الأربع).
٢ ـ آيا شريعت و طريقت و حقيقت بايكديگر متفاوتند ؟ (هل تتفاوت الشّريعة، والطريقة، والحقيقة فيما بينها ؟).
٣ ـ مقدمه اى بر علم و عرفان از ديدگاه ابن سينا (مقدّمة على العلم والعرفان عند ابن سينا).
٤ ـ نيايش امام حسين عليه السلام در عرفات (دعاء الإمام الحسين عليه السّلام في عرفات).
٥ ـ تفسير مثنوى (تفسير ديوان جلال الدين الروميّ).
٦ ـ حضرت على و عرفان (الإمام عليّ عليه السّلام والعرفان).
٧ ـ عوامل جذّابيت سخنان مولوى (أسباب الجاذبيّة في كلام جلال الدّين الروميّ).
د. في علم النفس:
١ ـ آيا جنگ در طبيعت انسان است ؟ (هل الحرب غريزيّة ؟).
٢ ـ وجدان (الضمير).
هـ. في المعارف الإسلاميّة:
١ ـ ترجمه و تفسير نهج البلاغه (ترجمة نهج البلاغة وتفسيره).
٢ ـ اميد و انتظار (الأمل والانتظار).
٣ ـ انسان از ديدگاه قرآن (الإنسان من منظور قرآنيّ).
٤ ـ مبدأ أعلى يا پشتيبان نهايى بشر (المبدأ الأعلى أو الحامي الأخير للإنسان).
و. في الآداب وأسسها:
١ ـ انديشه هاى حافظ (أفكار حافظ).
٢ ـ حكمت و اخلاق و عرفان در شعر نظامى گنجوى (الحكمة والأخلاق والعرفان في شعر نظامي كنجوي).
٣ ـ تلاقى حكمت و ادب در آثار سعدى (التقاء الحكمة والأدب في نتاجات سعدي).
٤ ـ تحليل شخصيت خيام در بررسى آراى فلسفى، أدبى، علمى، و دينى (تحليل شخصيّة الخيّام في استعراض الآراء الفلسفيّة، والأدبيّة، والعلميّة، والدّينيّة).
ز. في المباحث العلميّة:
١ ـ عمل تجريد ذهن (عمل تجريد الذّهن).
٢ ـ بحثى در قانون تعادل در روش تجزيه اى و تركيبى (بحث في قانون التّوازن في أسلوب تحليلي وتركيبي).
٣ ـ علم در خدمت انسان (العلم في خدمة الإنسان).
٤ ـ رابطه علم و حقيقت (الصّلة بين العلم والحقيقة).
٥ ـ علم از ديدگاه اسلام (العلم من منظور إسلاميّ).
٦ ـ دانشها و ارزشها در مجراى قوانين علمى (العلوم والقيم في مصبّ القوانين العلميّة).
٧ ـ جايگاه تحقيقات علوم انسانى در گذشته، حال، و آينده (موقع البحوث في العلوم الإنسانيّة ماضياً، وحاضراً، ومستقبلاً).
ح. في الإدارة:
انگيزش مديريت در اسلام و انگيزشهاى معاصر (حافز الإدارة في الإسلام والحوافز المعاصرة).
ط. في الثّقافة:
١ ـ فرهنگ پيرو و فرهنگ پيشرو (الثقافة التّابعة والثقافة الرائدة).
٢ ـ طرحى براى انقلاب فرهنگى (مشروع للثّورة الثّقافيّة). [١]

ترجمة نهج البلاغة وتفسيره:
هذا الكتاب من المصنّفات العلميّة البارزة للعلاّمة الجعفريّ. وهو أوسع شرح فارسيّ للنّهج. طُبع الجزء الأوّل منه سنة (١٣٩٧هـ)، وأتمّ مؤلّفه منه ستّة وعشرين جزءاً حتّى آخر عمره. أمّا الجزء السّابع والعشرون فقد طبعه تلاميذه اعتماداً على مدوّنات أستاذهم.
وطُبعت منه أجزاء أُخرى خلال السّنين الجارية، وما زال العمل على تصنيفه ونشره قائماً متواصلاً.
نتناول فيما يأتي شيئاً من مواصفات هذا الشّرح:
١ ـ ينقل المؤلّف في البداية النصّ الكامل للخطبة أو الكتاب، أو الحكمة، ثمّ يترجمه إلى اللغة الفارسيّة، ثمّ يشرحه شرحاً عامّاً.
وقد جعل في الجزء الأوّل من شرحه المشتمل على مقدّمة الشّرح نصّ الشّيخ محمّد عبده أساساً لعمله، أمّا الأجزاء الأخرى فقد جعل فيها نصّ صبحي الصّالح هو الأساس.
٢ ـ التّرجمة الّتي عرضها المؤلّف لنصوص نهج البلاغة ترجمة سلسة، وإنْ كانت لا تستطيع أن تصل إلى مستوى بلاغة النّصّ العربيّ، كما صرّح المؤلّف نفسه بهذه الحقيقة في مقدّمة قصيرة على الجزء الأوّل قائلاً: «كلّ ترجمة مهما كانت دقيقة لا تستطيع أن تنقل المعنى من لغة إلى أُخرى بنحوٍ خالٍ من التّغيير والتّصرّف في ذلك المعنى»(ج١ ، ص٣).
٣ ـ التوجّه العامّ للمؤلّف في هذا الشّرح توجّه فلسفيّ عرفانيّ. من هنا، أشار إلى الآراء الكلاميّة والفلسفيّة ورؤى علماء الشّرق والغرب، وتناول المقولات والقضايا ذات العلاقة بالموضوع.
٤ ـ في تفسيره العامّ لكلّ خطبة، قام بتحديد الأقسام المعنويّة المختلفة الموجودة فيها من خلال عناوين جذّابة، وفصل فيما بينها.
٥ ـ توكّأ المؤلّف في شرحه للنهج على الآيات القرآنيّة، والأحاديث المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام، والشّعر العربيّ والفارسيّ، أو استشهد بها.
٦ ـ إلى جانب شرحه للمضمون، ناقش سند الحديث أيضاً، كما فعل في شرح الخطبة الشِّقشقيّة، إذ ذكر أسنادها في بدايتها مفصّلاً (ج٢ ، ص ٣٠١ ـ ٣٠٨).
٧ ـ تتّسم ترجمته وشرحه للنّهج بإخراج فني، فالنّصوص العربيّة ذات ضبط صحيح للحركات الإعرابيّة مع ترجمة لها، وكلّ جزء من الشّرح يشتمل على فهارس مُرشدة كفهرس عام للموضوعات، وفهرس الآيات، وفهرس الرّوايات، وفهرس الأعلام، وفهرس المصادر، وفهرس الأقوام والشّعوب والقبائل.
٨ ـ الجزء الأوّل من الكتاب مقدّمة تدور حول شخصيّة عليّ عليه السّلام ورسالته الإنسانيّة. وتناول المؤلّف في الصّفحات الأُولى منه الفلسفة وضرورة هذا البحث في بداية شرح نهج البلاغة، وذلك من خلال مقدّمة موجزة. وقال:
«لامراء في أنّنا لا نستطيع أن نقدّم شخصيّة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كغيره من الشخصيّات التّاريخيّة ذات البعد الواحد، كما لا يتسنّى لنا أن نحسب كتابه نهج البلاغة كتاباً خلّفته شخصيّة ذات بعد واحد. فنحن نتعامل مع إنسان كان يحمل هدفاً أعلى للحياة، وكان حاكماً عادلاً مطلقاً، وبلغ ذروة المعرفة بشأن الإنسان والعالم، وكان متعلّقاً بالمبادئ العليا للوجود، ويرى نفسه جزءاً من البشر، وكان منقطعاً انقطاعاً مباشراً إلى الله تعالى، وارتقى الحدّ الأعلى للتّقوى والفضيلة، واتّسم بطهارة وصفاء وخلوص في كلامه وعمله وفكره ونيّته... وعشرات المزايا الّتي أجمعت كتب التّاريخ على تثبيتها لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ممّا لا يتسنّى توضيحه وتبيانه بالمفاهيم والقيم العاديّة. وكذلك يظلّ عليّ ونهجه مجهولَين من منظور المدارس الّتي لا ترى للبشريّة مبدأً ومعاداً إلاّ هذه الأرض الغبراء، ولا ترى لها سعياً وجهداً إلاّ في نطاق الذّات المادّيّة.
من هنا، رأينا لزاماً علينا أن نستعرض أوّلاً إنسانيّة النّهج ورسالته، وندلّ على الإنسان وأصالته وقيمه الحقيقيّة جهد المستطاع، ثمّ نتوفّر على تبيان شخصيّة الإمام عليه السّلام ونهجه، لذا سمّينا هذا الجزء المشتمل على مقدّمة لمعرفة نهج البلاغة الرّسالة الإنسانيّة، مقدّمة على ترجمة نهج البلاغة وتفسيره».
ومن الحريّ بالذّكر أنّ المؤلّف قدّم في هذه المقدّمة بحثاً وافياً حول شخصيّة الإمام عليه السّلام من منظارٍ ربّانيّ أوّلاً، ومنظارٍ نبويّ ثانياً، ومنظارٍ عَلَويّ ثالثاً، وهو خليق بالاهتمام والإقبال.
٩ ـ صدر الكتاب منذ السّنين الأولى لتأليفه، وما زال يُعاد طبعه وترى أجزاؤه الأخرى النّور، وقد طُبع حتّى الجزء السّادس والعشرين منه سنة (١٤١٧هـ)، وبلغ شرحه وتفسيره حتّى الخطبة السّادسة والسّتّين والمئة وقام طلاّبه بتدوين الجزء السّابع والعشرين بعد وفاته رحمه الله.
وأُعيد طبع كلّ جزء من أجزائه مراراً، حتّى نلحظ الآن الطبعة الخامسة للمقدّمة، والطّبعة السّادسة للجزء الثّاني، والطّبعة الثّالثة للجزء الرّابع.

--------------------------------------------

[١] . انظر بهذا الشّأن كتاب «تكاپوگر انديشه ها» (الباحث عن الأفكار)عبدالله نصري، ص ١٧ ـ ٢٠ ؛ مقالة «زنگ اين آيينه بردن كارتوست»، صحيفة (جلاء هذه المرآة بهمّتك). مشهرى (المواطن)، (٢٧/٦/١٣٧٦هـ ش ـ ١٤١٧هـ).

****************************