وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                

Search form

إرسال الی صدیق
هل بالإمكان استثمار نهج البلاغة كرصيد علمي شامل، في المعركة الثقافية ؟

السؤال :

هل بالإمكان استثمار " نهج البلاغة " كرصيد علمي شامل، في المعركة الثقافية بين قوى التغريب وقوى الأصالة؟ وكيف ذلك؟

الجواب :

لا يمكن القول بأن نهج البلاغة ككتاب و بما هو عليه الآن يمثل الرصيد الشامل والكامل والحاوي للثقافة الاسلامية بشكلها التام، وذلك لكون هذا الكتاب لم يوضع لهذا الاتجاه وهذا الغرض، ثم إن واضعه لم يكن هو المعصوم مع دعوى أنه الكتاب التام من قبله ( ع )، بل هو تصنيف كما تقدم للشريف الرضي إحتوى الكثير من كلام الامام عليه السلام وسيبقى ناقصاً من ناحية كفايته والاستغناء به عن بقية الكتب الاخرى المصدرية والمرجعية. فالكتاب يمثل جزءاً يسيراً جداً ــ مع عظمته الحالية والفعلية ــ من السنة ونحن مخاطبون بإتباع كل ما هو ثابت في السنة، والسنة تكتمل بأقوال أو تقريرات النبي ( ص ) وجميع الائمة الطاهرين عليهم السلام.
فهناك الكتب الأخرى الروائية تختزن في مطاويها الكنوز والدرر النفيسة أيضا من أقوالهم وعلومهم عليهم السلام ينبغي الاستفادة منها بشكل مدروس ومبرمج وممنهج، وتركيز مكثب أولا من أهل الاختصاص لإخراج الثمين للعالم، وللجميع حتى يتسنى الاستفادة بالشكل المناسب.
نعم يعتبر نهج البلاغة كتاب متقدم جداً في عالم التأليف والتصنيف والترتيب، ويكاد أن يكون جاهزاً لتناوله بين الأيدي من غير حاجة إلى أهل الاختصاص، وأن المادة التي يحتوي عليها الكتاب كفيلة بحد ذاتها أن تقلب الأمة المنحرفة رأساً على عقب، وتلبس العاصي لباس العابد الزاهد، أن ما فيه لكفيل أن ينير الأفق بضياء الحياة الفاضلة بعد أن غشتها ظلمات الجهل واللامبالاة..

يمكن من خلال تدارس نهج البلاغة تكوين الانسان الرسالي المتقي العزيز في نفسه والكريم في قومه، لأن خطبه الإرشادية والوعظية تخاطب النفس بصدق وتتناغم مع الروح البشرية وكأنها سحر تغير الصلب الى رخو، والأسود إلى أبيض. إنه يكمن في سحر الخطاب والبيان وصدقه.
نعم يمكن أن نبني نظرية فلسفية نفسية إنسانية قائمة على أسس المثل العليا والأخلاق الفاضلة الرفيعة من كتاب نهج البلاغة لتدخل منتصرة بلا شك في أي معركة مع الفلسفات الوضعية والانسانية الأخرى، ولتبهر العالم بأجمعه وليقف أكابر علماء النظرية موقف احترام واعتراف وانهزام أمام فكر الإمام وعلمه في هذا المجال.

****************************