وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                

Search form

إرسال الی صدیق
هل يعتبر نهج البلاغة أحد مصادر التشريع؟

السؤال :

هل يعتبر (نهج البلاغة) أحد مصادر التشريع؟ وهل يقدم على كتب الأحاديث؟ ويؤخذ بما ورد فيه من الرسائل والخطب والحكم بتسليم مطلق، أم أنه يخضع لقواعد النقد المعروفة بعلم المصطلح؟

الجواب :

بطبيعة الحال إن كتاب نهج البلاغة يخضع كسائر الكتب الأخرى المعتمدة لدى الشيعة إلى قواعد الجرح والتعديل .
ولكن هنالك خصوصيات لابد من الإلفات إليها :
١
ـ إن كتاب نهج البلاغة ليس فيه من الأحكام الشرعية إلا النتف القليل ومعلوم أن قواعد الجرح والتعديل إنما تأخذ بعين الأعتبار ويتشدد علماؤنا فيها إذا كانت الرواية أو الحديث يأسس لحكم شرعي لزومي ونعني بذلك الوجوب أو الحرمة فلذلك تجد بعضهم بالنسبة لباقي الأحكام الأخرى يأخذ بقاعدة التسامح في أدلة السنن أو روايات من بلغ.
ومن هذا نعلم إن البحث في سند نهج البلاغة من الشريف الرضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام وإن كان مهما وجيدا في نفسه إلا أنه لايصل إلى مرتبة البحث في أسانيد الروايات الدالة على الأحكام الخمسة ، وتأسيسا على ذلك فلا يعتبر نهج البلاغة كتابا للتشريع الإسلامي بهذا المعنى .
٢
ـ إن الشريف الرضي حينما جاء بخطب وكتب أمير المؤمنين عليه السلام مرسلة إنما كان يلاحظ الجانب البلاغي فيها مقرونا باطمئنانه إلى صدورها منه عليه السلام حيث أرسلها إرسال المسلمات .
٣
ـ إن جل إن لم نقل كل ما في نهج البلاغة فيه أسانيد سبقت كتاب نهج البلاغة والشريف الرضي من كتب الفريقين وقد أثبت المحققون ذلك في كتبهم .
٤
ـ أما قضية الولاية والعصمة وما شابه ذلك من الأمور العقائدية فإن الدليل الأصلي فيها هو القرآن الكريم والسنة الصحيحة والدليل العقلي فما جاء في نهج البلاغة وغيره إنما يستدل به على المطلوب كمؤيد وشاهد على ما دلت عليه الأدلة القطعية .
٥
ـ هنالك كلمات وخطب يطمئن الإنسان إلى صدورها من المعصوم عليه السلام وإن كان سندها ضعيفا وذلك لما تحمل من معاني عميقه ومفاهيم راقية لايصل إليها الأسلوب البشري عادة ، فكذلك كتاب نهج البلاغة فإن إغلبه من هذا القبيل ، فنرجو ان تتأمل به جيدا .

****************************