وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                

Search form

إرسال الی صدیق
وصايا الامام عليه السلام لأصحابه وحكامه وولاته وعماله وقضاته

من كتاب له ( ع ) الى الاشعث بن قيس عامل أذربيجان : وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه في عنقك أمانة . وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات ( أي تستبد ) في رعيّة ، ولا تخاطر إلاّ بوثيقة . وفي يديك مال من مال اللّه عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلّمه إليّ . ولعلّي ألاّ أكون شرّ ولاتك لك ، والسّلام . ( الخطبة ٢٤٤ ، ٤٤٥ )

ومن كتاب له ( ع ) الى عبد اللّه بن عباس ، وكان ( رض ) يقول :ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه ( ص ) كانتفاعي بهذا الكلام : أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسؤه فوت ما لم يكن ليدركه . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همّك فيما بعد الموت . ( الخطبة ٢٦١ ، ٤٥٨ )
ومن عهد له ( ع ) الى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر :

واعلم يا محمّد بن أبي بكر أنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر . فأنت محقوق أن تخالف على نفسك ( أي مطالب بمخالفة شهوة نفسك ) وأن تنافح عن دينك ، ولولم يكن لك إلاّ ساعة من الدّهر . ولا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه ، فإنّ في اللّه خلفا من غيره ، وليس من اللّه خلف في غيره .
صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال . واعلم أنّ كلّ شي‏ء من عملك تبع لصلاتك . ( الخطبة ٢٦٦ ، ٤٦٦ )
ومن كتاب له ( ع ) الى قثم بن العباس عامله على مكة :

أمّا بعد ، فإنّ عيني بالمغرب ، كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه إلى الموسم أناس من أهل الشّام . . . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( أي الشديد ) والنّاصح اللّبيب . والتّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا ، والسّلام . ( الخطبة ٢٧٢ ، ٤٩١ )
ومن كتابه ( ع ) الى مالك الاشتر ، لما ولاه على مصر وأعمالها ، حين اضطرب أمر محمد بن أبي بكر ، وهو أطول عهد له ( ع ) وأجمع كتبه للمحاسن :

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه ، حين ولاّه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها .
أمره بتقوى اللّه ، وإيثار طاعته واتّباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه وسننه ، الّتي لا يسعد أحد إلاّ باتّباعها ، ولا يشقى إلاّ مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر اللّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنّه جلّ اسمه ، قد تكفّل بنصر من نصره ، وإعزاز من أعزّه . وأمره أن يكسر نفسه من الشّهوات ، ويزعها عند الجمحات ( أي يكفها عن اطماعها ) ، فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء ، إلاّ ما رحم اللّه . ( الخطبة ٢٩٢ ، ١ ، ٥١٧ )
ويتابع كتابه ( ع ) قائلا :

وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أومخيلة ( أي خيلاء ) فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك وقدرته منك ، على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك يطامن ( أي يخفف ) إليك من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك ( أي حدتك ) ، ويفي‏ء إليك بما عزب ( أي غاب ) عنك من عقلك .
إيّاك ومساماة اللّه في عظمته ، والتّشبّه به في جبروته ، فإنّ اللّه يذلّ كلّ جبّار ويهين كلّ مختال .

( الخطبة ٢٩٢ ، ١ ، ٥١٨ )
وامض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه . واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام . وإن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة . وليكن في خاصّة ما تخلص به للّه دينك : إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة ، فاعط اللّه من بدنك في ليلك ونهارك . ووفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٤ ، ٥٣٣ )
وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ، ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٨ )
وإيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أوالتّسقّط فيها ، عند إمكانها ، أواللّجاجة فيها إذا تنكّرت ، أوالوهن عنها إذا استوضحت . فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ أمر موقعه . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٩ )
ويختتم الامام ( ع ) كتابه لمالك الاشتر بقوله :

والواجب عليك أنّ تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أوسنّة فاضلة ، أوأثر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوفريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ،إنّا إليه راجعون . والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين الطّاهرين ،وسلّم تسليما كثيرا ،والسّلام .(الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٩)
من وصية له ( ع ) وصى بها شريح بن هاني‏ء ، لما جعله على مقدمته الى الشام :

اتّق اللّه في كلّ صباح ومساء وخف على نفسك الدّنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال . واعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ ، مخافة مكروه ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزوتك عند الحفيظة ( أي الغضب ) واقما ( أي قاهرا ) قامعا . ( الخطبة ٢٩٥ ، ٥٤٢ )
ومن كتاب له ( ع ) الى قثم بن العباس ، وهو عامله على مكة :

أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجلس لهم العصرين ( أي الغداة والعشي ) . فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن . . . ( الخطبة ٣٠٦ ، ٥٥٥ )

****************************