وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                

Search form

إرسال الی صدیق
وصايا الامام عليه السلام لأصحابه وحكامه وولاته وعماله وقضاته

من كتاب له ( ع ) الى الاشعث بن قيس عامل أذربيجان : وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه في عنقك أمانة . وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات ( أي تستبد ) في رعيّة ، ولا تخاطر إلاّ بوثيقة . وفي يديك مال من مال اللّه عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلّمه إليّ . ولعلّي ألاّ أكون شرّ ولاتك لك ، والسّلام . ( الخطبة ٢٤٤ ، ٤٤٥ )

ومن كتاب له ( ع ) الى عبد اللّه بن عباس ، وكان ( رض ) يقول :ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه ( ص ) كانتفاعي بهذا الكلام : أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسؤه فوت ما لم يكن ليدركه . فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا . وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا . وليكن همّك فيما بعد الموت . ( الخطبة ٢٦١ ، ٤٥٨ )
ومن عهد له ( ع ) الى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر :

واعلم يا محمّد بن أبي بكر أنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي في نفسي أهل مصر . فأنت محقوق أن تخالف على نفسك ( أي مطالب بمخالفة شهوة نفسك ) وأن تنافح عن دينك ، ولولم يكن لك إلاّ ساعة من الدّهر . ولا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه ، فإنّ في اللّه خلفا من غيره ، وليس من اللّه خلف في غيره .
صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال . واعلم أنّ كلّ شي‏ء من عملك تبع لصلاتك . ( الخطبة ٢٦٦ ، ٤٦٦ )
ومن كتاب له ( ع ) الى قثم بن العباس عامله على مكة :

أمّا بعد ، فإنّ عيني بالمغرب ، كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه إلى الموسم أناس من أهل الشّام . . . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( أي الشديد ) والنّاصح اللّبيب . والتّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا ، والسّلام . ( الخطبة ٢٧٢ ، ٤٩١ )
ومن كتابه ( ع ) الى مالك الاشتر ، لما ولاه على مصر وأعمالها ، حين اضطرب أمر محمد بن أبي بكر ، وهو أطول عهد له ( ع ) وأجمع كتبه للمحاسن :

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه ، حين ولاّه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها .
أمره بتقوى اللّه ، وإيثار طاعته واتّباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه وسننه ، الّتي لا يسعد أحد إلاّ باتّباعها ، ولا يشقى إلاّ مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر اللّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنّه جلّ اسمه ، قد تكفّل بنصر من نصره ، وإعزاز من أعزّه . وأمره أن يكسر نفسه من الشّهوات ، ويزعها عند الجمحات ( أي يكفها عن اطماعها ) ، فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء ، إلاّ ما رحم اللّه . ( الخطبة ٢٩٢ ، ١ ، ٥١٧ )
ويتابع كتابه ( ع ) قائلا :

وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أومخيلة ( أي خيلاء ) فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك وقدرته منك ، على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك يطامن ( أي يخفف ) إليك من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك ( أي حدتك ) ، ويفي‏ء إليك بما عزب ( أي غاب ) عنك من عقلك .
إيّاك ومساماة اللّه في عظمته ، والتّشبّه به في جبروته ، فإنّ اللّه يذلّ كلّ جبّار ويهين كلّ مختال .

( الخطبة ٢٩٢ ، ١ ، ٥١٨ )
وامض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه . واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام . وإن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة . وليكن في خاصّة ما تخلص به للّه دينك : إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة ، فاعط اللّه من بدنك في ليلك ونهارك . ووفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٤ ، ٥٣٣ )
وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ، ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٨ )
وإيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أوالتّسقّط فيها ، عند إمكانها ، أواللّجاجة فيها إذا تنكّرت ، أوالوهن عنها إذا استوضحت . فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ أمر موقعه . ( الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٩ )
ويختتم الامام ( ع ) كتابه لمالك الاشتر بقوله :

والواجب عليك أنّ تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أوسنّة فاضلة ، أوأثر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوفريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ،إنّا إليه راجعون . والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين الطّاهرين ،وسلّم تسليما كثيرا ،والسّلام .(الخطبة ٢٩٢ ، ٥ ، ٥٣٩)
من وصية له ( ع ) وصى بها شريح بن هاني‏ء ، لما جعله على مقدمته الى الشام :

اتّق اللّه في كلّ صباح ومساء وخف على نفسك الدّنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال . واعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ ، مخافة مكروه ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزوتك عند الحفيظة ( أي الغضب ) واقما ( أي قاهرا ) قامعا . ( الخطبة ٢٩٥ ، ٥٤٢ )
ومن كتاب له ( ع ) الى قثم بن العباس ، وهو عامله على مكة :

أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجلس لهم العصرين ( أي الغداة والعشي ) . فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن . . . ( الخطبة ٣٠٦ ، ٥٥٥ )

****************************