وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                

Search form

إرسال الی صدیق
أول من جمع خطب الإمام علي عليه السلام

محمد هادي الاميني (رحمه الله)

هنا يتبادر للذهن سؤال وهو ان خطب الامام "ع" ورسائله وحكمه حين كانت متداولة بين العلماء والادباء هل تصدى لجمعها احد قبل الشريف الرضي المتوفى ٤٠٦ ه وهو سؤال جدير بالدراسة والاجابة، والواقع ان المؤلفين تصدوا إلى جمعها وتأليفها قبل ان يولد الشريف الرضي، وقبل ان يفكر في تأليفها وهذا حق ولكن كتبهم مع الاسف ضاعت أو أكلتها الارضة نتيجه الظروف القاسية والعوامل السياسية الهدامة والاتجاهات المتباينة التي اجتاحت البلاد الاسلامية والعالم في احوال معينة والدول التي تناوبت حكمها وتفاعلت معها تفاعلا من نوع ما وفعلت فعلتها النكراء في التراث الفكري الاسلامي، من آثار المفكرين النابهين النوابغ فكان تراثنا مبعثرا في الافاق، وموزعا في الاقطار فمنه جانب في مكاتب الاستانه... وجانب فخم في الاسكوريال.... وقسم كبير في مكتبات اوربا ومتاحفها وقد انقضت السنون وتلتها اخواتها ومازلنا في كل يوم وشهر حتى الساعة هذه، نعيش على انتظار ما تجود به علينا ايدي المستشرقين من هذا التراث الحي الذي يه النتاج العلمي، والنتاج الادبي، والنتاج الروحي.
ومهما يكن من امر والحديث ذوشجون... تصدى لفيف إلى جمع وتأليف خطب الامام اميرالمؤمنين "ع" وافردوا لها كتبا خاصه غير انها ذهبت ادراج الحوادث ولم يبق منها الا الاسم والعنوان المذكور في الفهارس، ولعل الشريف الرضى كان قد وقف عليها واخذ واستفاد منها واكتسب ومن ثم اخرجه بهذا الترتيب والشكل والهيئة، فالشريف الرضى في هذا المضمار لم يكن بسباق ومخترع شان كل عمل مبتكر على غير مثال سابق.
ان المعاجم وكتب الفهرسة تحتفظ بذكر رجال تصدوا إلى جمع وتأليف خطب الامام "ع" وأفردوا لها موسوعات مباركة خشية التلف والضياع، لان الخطب والرسائل والاقوال تلك من الامام "ع" تعتبر ركيزة فكرية ودعامة تاريخيه لا تتأتى من انسان كسائر الناس وانما من فرد ملهم تمده القدرة الالهية بطاقة معنوية غير بشرية، ولو كانت من عند غير ابن ابى طالب "ع" لوجدوا فيها اختلافا كثيرا.... ومن هؤلاء الذين جمعوا خطب الامام "ع" وما اكثرهم على سبيل المثال:

ابوإسحاق إبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري
صاحب التفسير له تصانيف جمة منها: خطب علي عليه السلام- ويعتبر من المفسرين في القرن الثالث الهجري.
فهرست الطوسي: ١١. تنقيح المقال ١٥:١. معالم العلماء: ٤. فهرست النجاشي: ١١. معجم المؤلفين ٢٥:١. لسان الميزان ٤٩:١. معجم المصنفين ١١٩:٣.

ابوإسحاق إبراهيم بن سليمان بن عبيدالله بن حيان النهمي
من رجال القرن الثاني الهجري محدث حافظ ثقة سكن الكوفة في بني نهم قديما فلذلك سمى النهمى. وسكن بنى تيم فيسمى تيميا وقالوا سكن في بنى هلال فربما قيل له الهلالي، صنف عده كتب ورسائل منها: خطب اميرالمؤمنين على "ع".
معجم الادباء ١٦١:١. فهرست الطوسي: ١٣. ايضاح المكنون ٤٣٩ و٦٤:١ و٣٤٧ و٣٣٧ و٢٩٢:٢. لسان الميزان ٦٥:١. منهج المقال ٢١. تنقيح المقال ١٨:١. معجم المصنفين ١٤٦:٣. فهرست النجاشي: ١٤. معالم العلماء: ٢. الذريعة ١٨٩:٧.

ابو يعقوب اسماعيل بن مهران بن محمد بن ابى نصر زيد السكوني الكوفي
محدث ثقه معتمد عليه تشرف بمقابلة الامام الرضا "ع" وأخذ عنه ونجد الكثير من الرواة والاصحاب يروون عنه وكان حيا قبل ٢٠٣ وكتب مصنفات كثيرة منها: خطب اميرالمؤمنين عليه السلام.
معجم المؤلفين ٢٩٧:٢. فهرست الطوسي: ٦١. لسان الميزان ٤٣٩:١. أعيان الشيعة ٢٩٤:١٢. منتهى المقال: ٥٩. منهج المقال: ٦٠. تنقيح المقال ١٤٥:١. رجال النجاشي: ١٩. معالم العلماء: ٦. جامع الرواة ١٠٣:١. رجال العلامة: ٨

ابوسليمان زيد بن وهب الجهني الكوفي
المتوفى... ادرك الجاهلية واسلم في حياة النبي الاقدس "ص" وهاجر إليه فبلغته وفاته "ص" في الطريق وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة وصحب على بن ابي طالب ورافقه في أكثر حروبه، وكان في الجيش الذي كانوا مع الامام "ع" في مسيره إلى الخوارج، وهو ثقة وله كتاب: خطب اميرالمؤمنين عليه السلام على المنابر في الجمع والاعياد وغيرها.
اسدالغابه ٢٤٢:٢. فهرست الطوسي: ١٤٨. معالم العلماء: ٤٤. تنقيح المقال ٤٧١:١. تحفه الاحباب: ١١٥ وفيه توفى حدود ٩٠. جامع الرواة ٣٤٤:١. تهذيب التهذيب ٤٢٧:٣. وفيه توفى سنه ٩٦ الذريعة ١٨٨:٧. اتقان المقال: ١٩٢.

ابوإسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي الكوفي الاصبهاني
المتوفى ٢٨٣ انتقل إلى اصفهان واقام بها وكان زيديا اولا ثم انتقل إلى القول بالامامة ويقال: ان جماعة من القميين وفدوا عليه إلى اصفهان وسألوه الانتقال إلى قم فأبى، له مصنفات كثيرة منها كتاب: رسائل اميرالمؤمنين عليه السلام مات عام ٢٨٣.
فهرست الطوسي: ١٦. معالم العلماء: ٢. رجال النجاشي: ١٢. معجم الادباء ٢٣٢:١. اعيان الشيعة ٤١٨:٥. روضات الجنات ٤:١. تنقيح المقال ٣١:١. جامع الرواة ٣١:١. رجال العلامه: ٥. تاسيس الشيعة: ٢٤١.

الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
رواه أبو روح فرج بن فروه عن مسعده بن صدقه وقد وصلت نسخة من الكتاب هذا إلى السيد على بن طاوس وكتب عليها بخطه انها كتبت بعد الماتين من الهجرة وانتقل الكتاب إلى مكتبة الشيخ حسن بن سليمان الحلي، ونقل عنه في كتابه- منتخب البصائر- خطبة اميرالمؤمنين الموسومة بالمخزون، ومن هذا الكتاب نقل الشريف الرضي خطبة الاشباح في نهج البلاغة.
الذريعة ١٩٠:٧. مصادر النهج ٥٢:١.

ابومخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الازدي
المتوفى ١٥٧ شيخ اصحاب الاخبار بالكوفة ووجههم يروي عن الامام الصادق "ع" ويعتبر من أعاظم مؤرخي الشيعة ومع اشتهار تشيعه اعتمد عليه علماء السنة في النقل عنه، وله كتب كثيرة منها: الخطبة الزهراء لأميرالمؤمنين.
فهرست الطوسي: ٢٦٠. الكنى والألقاب ١٥٥:١. اتقان المقال: ٢٢. مصادر النهج ٥٣:١. معالم العلماء: ٨٣. الذريعة ٢١٣:٢.

عبدالعظيم بن عبدالله بن زيد بن الامام الحسن بن علي بن ابي طالب
المتوفى بالري والمدفون هناك احد رجالات اهل البيت العظام وساداتهم الكرام في العلم والعمل والاجتهاد والورع معلوم العدالة كثير الحديث والرواية له: خطب أميرالمؤمنين "ع".
الذريعة ١٩٠:٧ فهرست الطوسي: ١٨٤. معالم العلماء: ٧٢. مصادر النهج ٥٤:١. جامع الرواة ٤٦٠:١. روضات الجنات ٢٠٧:٤. خلاصة الاقوال: ٧١. منتقله الطالبية: ٧٢. منتهى المقال: ٢٨١.

ابوعبدالله محمد بن عمر بن واقد المدني
المتوفى ٢٠٧ كان من أقدم مؤرخي الاسلام، إماما عالما له التصانيف والمغازي وفتوح الامصار ولي القضاء في بغداد وهو ممن طبق شرق الارض وغربها ذكره، ومن تصانيفه الجمة خطب اميرالمؤمنين "ع".
الذريعة ١٩١:٧. مصادر النهج ٥٧:١. ابن النديم: ١١١.

ابوالمنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي الكوفي
المتوفى ٢٠٦/٢٠٥ كان نسابة وعالماً بأخبار العرب وأيامها ومثالبها ووقائعها وهو من الحفاظ الثقات له الكثير من المصنفات ومنها: خطب على كرم الله وجهه.
ابن النديم: ١٠٨. مصادر النهج ٥٨:١. رجال النجاشي: ٣٠٥. تنقيح المقال ٣٠٣:٣. معجم الادباء ٢٨٨:١٩.

ابوالحسن على بن محمد بن عبدالله المدائني البصري
المتوفى ٢٢٥ الشيخ المتقدم والخبير الماهر صاحب الكتب الكثيرة ومنها خطب اميرالمؤمنين "ع" وكتبه إلى عماله.
الكنى والالقاب ١٦٨:٣. ابن النديم: ٣٠. ايضاح المكنون ٤٣١:١. مصادر النهج ٥٩:١. فهرست الطوسي: ٢٣٠.

ابوالخير صالح بن ابى حماد بن زاذويه الرازي
المتوفى... من اصحاب العسكري "ع" ومن المحدثين والرواة في القرن الثالث له كتاب: خطب أميرالمؤمنين "ع".
رجال النجاشي: ١٤٠. تنقيح المقال ٩١:٢. جامع الرواة ٤٠٤:١. مصادر النهج ٥٩:١.

ابوعثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ الليثي البصري اللغوي النحوي
المتوفى ٢٥٥ من كبار أئمة العلم والادب وإمام من أئمة البيان في قوته وأسره وفي دقته وصحته، وحلاوته وجماله، وفنه وتحتل كتبه الصدارة في مكتبات الدنيا له تصانيف منها: مائه كلمة لأميرالمؤمنين علي بن ابي طالب. وقد نقل في كتابه: البيان والتبيين، والحيوان الكثير من خطب الامام "ع" وكلماته.
المناقب: ٢٧١. مصادر النهج: ٦٠. الفصول المهمة: ١١٢. مستدرك النهج: ٤٧.

ابوحنيفة القاضى النعمان بن ابى عبدالله محمد بن منصور المصري المالكي
المتوفى ٣٦٣ كان عالما بوجوه الفقه واللغة والشعر وعارفا بأيام الناس مع عقل وإنصاف، انتقل إلى مذهب الشيعة وصنف المئات من الكتب ومنها: خطب اميرالمؤمنين "ع" وشرحها.
الذريعة ٢٠٩:١٣. مصادر النهج ٦٤:١. معالم العلماء: ١١٣. 

ابواحمد عبدالعزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودي البصري الازدي
المتوفى ٣٣٢ من كبار علماء الامامية والرواة للآثار والسير كان له ما ينيف على ثلثمائة كتاب كلها من عجائب المصنفات وهو شيخ البصرة وإخبارييها ومن تآليفه: خطب أميرالمؤمنين "ع". مواعظ علي "ع". رسائل علي "ع". كلام علي "ع". الملاحم. الدعاء منه "ع". ما كان بين علي وعثمان من الكلام. شعره عليه السلام.
رجال النجاشي: ١٦٧. مصادر النهج ٦٤:١. الكنى والالقاب ١٤٨:٢. منهج المقال: ١٩٠. تنقيح المقال ١٥٦:٢. هديه العارفين ٥٧٦:١.
هذا بعض من اعتنى بتدوين الخطب والكتب والحكم العائدة إلى اميرالمؤمنين "ع" وقد عرفنا انهم سبقوا الشريف الرضي في تأليف كتابه- نهج البلاغة- ولعله اعتمد فيه على تلكم المؤلفات وهي في الواقع نصوص ان دلت على شيء فإنما تدلّ على أن خطب علي "ع" كانت مدونة ومحفوظة مجلده مشهورة بين الناس، معروفة عندهم غير انها كانت طعمة الاحداث والفتن التي اجتاحت الوطن الاسلامي، ودمرت تراثه الفكري وأبادت حضارته العلمية.

****************************