وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                

Search form

إرسال الی صدیق
ما هو كتاب نهج البلاغة

التعريف بكتاب نهج البلاغة لا يختلف اليوم عن الأمس ، لأنه بلغ في سماء البلاغة محل الشمس ، عشت عنها عيون ، وحييت بأشعّتها معارف وفنون عبر القرون ، فإنّه الكتاب الوحيد الذي جمع بأسلوب فريد روايات منتقاة من خطب ورسائل وحكم الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وقد رافقت شهرة نهج البلاغة شهرة جامعة الشريف الرضي ، والمروي عنه الإمام علي عليه السّلام .
وجامع نهج البلاغة هو الشريف الرضي محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ( ٣٥٩ - ٤٠٦ ه‍ ) ، وينتهي نسبه إلى الإمام علي ب ١٢ واسطة .

جمعه خلال ( ١٧ ) عاما تقريبا ، من سنة ٣٨٢ ه‍ إلى سنة ٤٠٠ للهجرة .
ويحتوي نهج البلاغة على ٢٤٢ خطبة وكلاما ، و ٧٨ كتابا ورسالة ، و ٤٩٨ حكمة مفردة .
وقد حظى نهج البلاغة عبر القرون من الاهتمام بالنسخ والشرح والتعليق والإجازة بعناية بالغة من قبل أعلام البلاغة والأدب ، وتداوله علماء أهل البيت جيلا بعد جيل .
ومنذ صدور الكتاب ظهرت محاولات التشكيك في النسبة والجامع بسبب الصراع المذهبي ، ولا يزال صداها ترنّ بين فترة وأخرى بالرغم من أن الشريف الرضي شرح أسلوبه في الجمع وأحال إليه في كتبه الأخرى ، ورواه عنه طائفة من علماء أهل البيت عليهم السّلام وغيرهم بأسانيدهم المتصلة ، ودراساتهم الممتعة ، كما ينبئ عن ذلك نظرة عابرة إلى الأعمال حول نهج البلاغة عبر القرون .
جدول الأعمال حول نهج البلاغة عبر القرون
الاهتمام القرون - ٥ - ٦ - ٧ - ٨ - ٩ - ١٠ - ١١ - ١٢ - ١٣ - ١٤
النسخ - ٤ - ١٧ - ٣٣ - ٢٥ - ١٦ - ٨ - ٤٦ - ١٩ - ٥ - ١
الشروح والتعليقات - ٢ - ٧ - ٨ - ٧ - ٣ - ٣ - ١٥ - ٢٠ - ١٢ - ٢٨
الترجمات - - - - - - ٥ - ٤ - - ٣ - ٥
الطبعات - - - - - - - - - ٤ - ١٢
الإجازات - ٥ - ١١ - ٦ - ٧ - ١ - ٢ - ٧ - ١ - ٢ - ٤
المجموع - ١١ - ٣٥ - ٤٧ - ٣٩ - ٢٠ - ١٨ - ٧٢ - ٤٠ - ٢٦ – ٥٠
المجموع الكلى = ٣٥٨
ويستكشف من هذا الجدول نقاط :
١ - الاهتمام بنهج البلاغة منذ عصر الشريف حسب متطلَّبات كل عصر حتى العصر الحاضر .
٢ - أول ترجمة لنهج البلاغة حصلت في القرن العاشر إلى الفارسية ثم التركية ثم الاوردوية ثم الإنجليزية ثم الألمانية .
٣ - الحاجة إلى الاستنساخ انعدمت في القرن الحاضر لكثرة المطابع ، وللتفصيل يراجع فصل الاهتمام بنهج البلاغة عبر القرون .
قال الأميني ( ت / ١٣٩٠ ه‍ ) : « نهج البلاغة كان يهتم بحفظه حملة العلم والحديث في العصور المتقادمة حتى اليوم ، ويتبرّكون بذلك كحفظ القرآن الشريف - وعدّ من حفظته في قرب عهد المؤلف : - القاضي جمال الدين محمد بن الحسين بن محمد القاساني ، فإنّه كان يكتب نهج البلاغة من حفظه كما ذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسته ، ومن حفاظه في القرون المتقادمة الخطيب أبو عبد اللَّه محمد الفارقي المتوفى سنة ٥٦٤ كما ذكره ابن كثير في تاريخه ج ١٢ ص ٢٦٠ ، وابن الجوزي في المنتظم ج ١٠ ص ٢٢٩ . ومن حفظته المتأخرين العلامة الورع السيد محمد اليماني المكي الحائري ، المتوفى في الحائر المقدس سنة ١٢٨٠ في ٢٨ ربيع الأوّل ، ومنهم العالم المؤرخ الشاعر الشيخ محمّد حسين مروّة الحافظ العاملي » [١]، ثم ذكر للنهج ٨١ شرحا ، في الصفحات ١٨٦ - ١٩٣ ، وعشرين إجازة في الصفحات ١٨٦ – ١٩٤ .
ومن هنا قيل في وصف نهج البلاغة : إنّه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين  [٢].
-----------------------------------------------------

[١] . الغدير ٤ : ١٨٦ - ١٩٤ ، ط / بيروت .

[٢] . راجع البيان : ٩١ ، لسيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه .

****************************