وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
٣٥ - و من خطبة له (ع) بعد التحكيم و ما بلغه من أمر الحكمين و فيها حمد اللّه على بلائه، ثم بيان سبب البلوى‏

الحمد على البلاء

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ[١] وَ الْحَدَثِ[٢] الْجَلِيلِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَحْدَهُ‏] لَا شَرِيكَ لَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (ص‏)

سبب البلوى‏

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ وَ قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي وَ نَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي[٣] لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ[٤] أَمْرٌ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ وَ الْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ[٥] فَكُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ[٦]‏.

أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى[٧]

 

فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَد

 
_________________________________
[١] . الخَطْبُ الفادح: الثقيل، من فدحه الدّين- كقطع- إذا أثقله و عاله و بهظه.
[٢] . الحَدَث‏ - بالتحريك-: الحادث، و المراد هنا ما وقع من أمر الحكمين كما هو مشهور في التاريخ.
[٣] . نَخَلْتُ لكم مخزونَ رأيي‏: أخلصته، من نخلت الدقيق بالمنخل.
[٤] . قصير هو مولى جذيمة المعروف بالأبرش، و المثل مشهور في كتب الأمثال.
[٥] . «ضَنّ الزّنْدُ بقَدْحِهِ» هذه كناية أنه لم يعد له رأي صالح لشدة ما لقي من خلافهم.
[٦] . «أخو هوازن»هو دريد بن الصّمّة.
[٧] . مُنْعَرَج اللّوى‏: اسم مكان، و أصل اللّوى من الرمل: الجدد بعد الرّملة: و منعرجه: منعطفه يمنة و يسرة.
****************************