وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا،مَنْ طَلَبَ الاْخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
٦٦ - و من كلام له (ع) في تعليم الحرب و المقاتلة و المشهور أنه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أول اللقاء بصفين‏

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ[١] وَ تَجَلْبَبُوا[٢] السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ[٣] فَإِنَّهُ أَنْبَى[٤]‏ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ‏[٥] وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ[٦] وَ قَلْقِلُوا[٧] السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا[٨] قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ[٩] وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ[١٠] وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى‏[١١] وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا[١٢] وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ[١٣] فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ‏[١٤] وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً[١٥] وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ‏[١٦] فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ‏[١٧] فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ‏[١٨] وَ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً[١٩] حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ- وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ‏ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُم‏[٢٠].

________________________________
[١] . اسْتَشْعِرُوا الخَشْيَةَ : اجعلوها من شعاركم. و الشعار هو ما يلي البدن من الثياب.
[٢] . تَجَلْبَب‏: لبس الجلباب، و هو ما تغطي به المرأة ثيابها من فوق.
[٣] . النواجذ: جمع ناجذ، و هو أقصى الأضراس. و لكل إنسان أربعة نواجذ و هي بعد الأرحاء. و يسمى الناجذ ضرس العقل. و إذا عضضت على ناجذك تصلّبت أعصابك و عضلاتك المتصلة بدماغك.
[٤] . أنْبَى للسيوف‏: أبعد عنها.
[٥] . الهام‏: جمع هامة: و هي الرأس.
[٦] . اللأمَة: الدّرع. و إكمالها أن يزاد عليها البيضة و نحوها. و قد يراد من اللأمة آلات الحرب و الدفاع و إكمالها على هذا استيفاؤها.
[٧] . قَلْقِلُوا السيوف‏: حرّكوها في أغمادها.
[٨] . الأغْماد: جمع غمد: و هو بيت السيف.
[٩] . الخَزَر - محركة، و سكّنها، مراعاة للسجعة الثانية-: النظر من أحد الشقّين، و هو علامة الغضب.
[١٠] . الشّزْر - بفتح الشين-: الطعن في الجوانب يمينا و شمالا.
[١١] . نافحوا بالظّبّا: نافحوا: كافحوا و ضاربوا، و الظّبّا- بالضم-: جمع ظبة، و هي طرف السيف وحده.
[١٢] . صِلُوا السّيُوفَ بالخُطَا: صلوا من الوصل- أي: اجعلوا سيوفكم متصلة بخطا أعدائكم، جمع خطوة.
[١٣] . الفَرّ: الفرار.
[١٤] . «عارٌ في الأعْقاب»: هنا الأولاد، لأنهم يعيّرون بفرار آبائهم.
[١٥] . السُجُح‏ - بضمتين-: السهل.
[١٦] . الرّوَاق المُطَنّب‏: الرواق- ككتاب و غراب الفسطاط، و المطنّب: المشدود بالأطناب جمع طنب- بضمتين- و هو حبل يشدّ به سرادق البيت.
[١٧] . الثَبَج‏ - بالتحريك-: الوسط.
[١٨] . كِسْرُه‏ - بالكسر- شقّة الأسفل، كناية عن الجوانب التي يفر إليها المنهزمون.
[١٩] . الصَّمَد: القصد- أي فاثبتوا على قصدكم.
[٢٠] . «لن يَتِرَكُم أعمالكم»: لن ينقصكم شيئا من جزائها.
****************************